كيف بالامكان تحقيق أقصى استفادة أثناء الدراسة؟

على الرغم من إمضاء وقت طويل في الدراسة (المذاكرة) بالإضافة إلى المجهود المبذول إلا أنّنا نجد غالبًا عدم تأدية ذلك بفعالية بالتالي تكون المخرجات ضئيلة بالمقارنة مع الوقت والجهد.

بالنسبة لي إبعاد المشتتات، محاولة الاستمرار في تركيز تام مع جعل أوقات الراحة المتقطعة للاسترخاء، بالإضافة إلى انتهاج الأساليب الأكثر فعالية والتي تختلف من شخص لآخر أكان سمعي أم بصري أم يعتمد على الكتابة. وأنتم ما هي الوسائل التي تتبعونها للدراسة بفعالية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن فعالية أسلوب الدراسة ترتبط بشكل أساسي مع طبيعة المواد الدراسية نفسها، فالشخص الذي يدرس طب الأسنان، على سبيل المثال، قد يتبع أساليب مختلفة عما يتبعه طالب في هندسة البرمجيات لفهم المحتوى العلمي.

شخصيًا، أركز بشكل أكبر على معرفة التطبيقات العملية للمعلومات التي أدرسها، ربما يعود ذلك إلى طبيعة دراسة هندسة البرمجيات التي تتعلق أكثر بالتطبيق العملي بدلًا من حفظ المعلومات النظرية. ليس بالضرورة إطلاقًا أن أجد التطبيق العملي على هيئة منتج ملموس أراه بعيني، فتطبيقات وتأثيرات بعض المفاهيم مثل الخوارزميات لا يمكن إدراكها أثناء التعلم بسهولة كمثال.

إنما يكفيني معرفة أين ومتى وكيف أستخدم هذه المعلومة بشكل عملي. عندما أنجح في الحصول على هذه التساؤلات أشعر كأنني استفدت بشكل فعلي وحققت أهداف مخرجات التعلم، ويسهل ذلك كثيرًا عملية استرجاع المعلومة حينما أحتاجها في أي نموذج تقييم مثل امتحانات الجامعة.

أعتقد أن فعالية أسلوب الدراسة ترتبط بشكل أساسي مع طبيعة المواد

لا أتفق مع ذلك محمود؛ حيث أعتقد أن تلك الفعالية ترتبط أكثر بطبيعة الشخص نفسه، ومدى قابليته وقدرته على تطبيق أسلوب دراسة ما..

فمثلا عند دراستي لمادة التاريخ، أخبرني الجميع أن الأمر برمته قائم على الحفظ دون غيره، وهو ما لم أستطع القيام به؛ فكم الأحداث والتواريخ والشخصيات لا يمكن إستيعابه عن طريق الحفظ وحده!

وهنا وجدت ضالتي في تخيل أحداث منهج التاريخ كاملة في صورة عمل درامي متكامل، وكأنني أشاهد ما حدث فعليا... والعجيب أنني تمكنت حينها من الاجابة على جميع الاسئلة بهذا الاسلوب!

بصراحة بالنسبة لي للتركيز في المذاكرة ايام المدرسة والجامعة كنت أفضل ألا أذاكر وأنا جالس بمكاني إلا عند كتابه أمر ما لكن الحفظ مثلًا ومحاولة تثبيت المعلومات كان بالنسبة لي يجب أن أتحرك بشكل دائم بينما أقوم بهذا وأتوقع أني مشيت أميال طويلة بينما أذاكر وكنت إما أمشي داخل البيت او على سطح بيتي وهذه العادة استمرت معي حتي في العمل فإذا كان العمل يمكن أن يؤدى عن طريق الهاتف فهذا ما أفعله.

من ضمن أساليب التعلم والتي تضفي معنى على المواد الدراسية هي محاولة ربطها بشيء ما في حياتك وفي المجتمع المحيط بك، أتذكر حتى اليوم مثال "رجع بخفي حنين" لأن المعلم ربطه بمعنى الخيبة أو العودة دون تحقيق نجاح في شيء ما تفعله في حياتك وأنا بدوري ربطه بشيء ما خاص في حياتي وكذا العديد من التجارب الكيمائية أحاول ربطها بالواقع لاستفاد منها في حياتي، وغيرها من المواد الدراسية التي هي بعيدة حاليا عن عملي ولكنها موجودة في حاتي بشكل أو بآخر، فمحاولة ربط ما تدرسه بحياتك يضيف متعة على التعلم نفسه وفي نفس الوقت تظل المعلومات الدراسية معك باقي حياتك وليست فقط للتحصيل الدراسي والدرجات.

وأنتم ما هي الوسائل التي تتبعونها للدراسة بفعالية؟

يرجع الأمر لطبيعة المادة في النهاية. ولكن أعتقد أن التطبيق يكون دائمًا فكرة جيدة. قد يكون في شكل مشروع يجمع ما استفادته من المادة العلمية أو تجربة بسيطة أو حتى عرض فكرة ومناقشتها لدرجة الهضم. أما مجرد الحفظ فسينسى بسرعة بعد مدة معينة. أيضًا محاولة إعادة شرح المادة العلمية لغيري من الطلاب أو حتى تسجيل فيديو أو أي مساعدة بأي شكل تجبرني على فهم الأمر بشكل أعمق ومعرفة جوانبه لأتمكن من إعادة شرحه وبالتالي تكون النتيجة أفضل بكثير.

وضع الأهداف لتكون حافزا للدراسة أمر هام جدا، فما يجعل عملية الدراسة مجهدة في كثير من الأحيان أو خانقة بحيث تدفعنا للتكاسل عنها أو تحصيل القليل مما يجب علينا تحصيله هو عدم وضع هدف من الدراسة ككل بشكل عام ومن المهام الدراسية اليومية بشكل خاص، فمثلا يجب أن نسأل أنفسنا لماذا ندرس ونريد تحصيل تقدير معين أو مكانة معينة؟ الإجابة هنا هو الهدف الذي يحركنا ويدفعنا للتركيز بعيدا عن المشتتات، ومن ثم تقسيم عملية الدراسة الكبيرة لمهام صغيرة، فاليوم مثلا قررت مذاكرة تجربة معينة خاصة بمقرر معين أنا كان ولا بد أن أفهم نفسي جيدا لماذا علي أن أدرس هذه التجربة ولماذا علي أن أتقنها، بشكل عام سيكون السبب أنني سأحتاجها إذا أدرت العمل على فكرة أو مشروع معين، إذا ما حددت الإجابة بدقة وخلقت لنفسي الحافز، أجد نفسي بكل سهولة أبذل أقصى ما عندي لأتقن ما أتعلمه.

كلمتان شجرة الأفكار

يمكنك استخدام ورقة وقلم أو أحد البرامج المخصصة لذلك

أنا بالنسبة لي في الجامعة كنت لا أشغل نفسي بالمذاكرة تماما وكنت أذاكر قبل الامتحان بيوم.

يمكن أن يكون هذا لأني كنت من أوائل الجمهورية في الثانوية العامة فلذلك كانت دراسة الجامعة بضغوطاتها الأقل أسهل بالنسبة لي.

لكنني كنت أركز أكثر على الأنشطة الخارجية مثل الحصول على الدورات المختلفة، التطوع وخصوصا في التنمية المستدامة. وغيره من الأشياء التي بنت خبرتي فيما بعد.