ماذا لو وُلد كل واحد منا متعلم؟

سؤالٌ قد يبدو غريباً للبعض لكنَّه من جملة الأمور التي تُراودني بين الحين والآخر

لكن ماذا لو تخيلنا أن هذا التصور أصبح واقعاً!

أن يولد كل واحد منا متعلماً في جانب من جوانب المعرفة، ويحمل كفايات تؤهله لخوض مساراته في الحياة.

ربما يُساعد ذلك في تكيُّف أفضل للأفراد مع تغيرات الحياة وتقلباتها؛ بأن يكون مدركاً بشكل كافي لما يدور حوله، بدلاً من كونه جاهلاً.

يرى بعض الخبراء أنه مدخل للمساواة بين الناس، فالظروف تختلف من بيئة إلى أخرى، والتعليم كما نشاهد في بعض البلدان يكاد يكون أشبه بالمستحيل، بسبب تعقيدات الظروف وتداخل السياسات وانعدام البنى التحتية، لعله يكون حلاً سحرياً أن يولد الفرد متعلماً جاهزاً منذ الولادة.

ومن رأيي أيضاً أنها ستجنبنا كثير من المشاكل المتعلقة بالصحة والسلامة وسلوكيات الأفراد التي يكون أساسها الجهل وقلة المخزون المعرفي والعلمي.

لكن في نفس الوقت يجول في خاطري أنها قد تصعب عملية ضبطهم وكبح تطلعاتهم المعرفية التي تبلغ حدوداً خطرة أحياناً، ويصعب اقناعهم حيث أنهم يملكون دائماً مفهوماً للصحيح والأصح والواجب والأوجب.

على أي حال، لو خُيرت أن تًولد متعلماً، هل تقبل بذلك؟ وهل ترى ذلك يعود بالنفع أم الضرر على المجتمعات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على أي حال، لو خُيرت أن تًولد متعلماً، هل تقبل بذلك؟ وهل ترى ذلك يعود بالنفع أم الضرر على المجتمعات؟

السؤال الذي طرحته مثير للتفكير ولكنني عندما أتخيل الأمر أجد أن له عدة فوائد قد ذكرت بعضها بالفعل:-

  • تعزيز المساواة بين الأفراد وتقليل الفوارق التعليمية وبالتالي تساوي الفرص.
  • زيادة الوعي والتفهم الخاص بالأفراد لكثير من القضايا من حولهم مما يساهم في تطوير المجتمعات بشكل كبير.
  • الوقاية من الأزمات سواء الصحية منها ، المالية وحتى الإجتماعية.

ولكن بالرغم من هذه المميزات إلا أننا سنفقد رحلة التعليم الممتعة لأن ذلك سيؤدي إلى القضاء على التجربة من الأساس ومن المتوقع حدوث مشكلة تتعلق أيضًا بالأراء والمناقشات بين الأفراد وسنفقد التوازن بين الرغبة في التعلم والإستفادة من الخبرات السابقة. بالنهاية، قد يكون ذلك أمراً معقداً ومتنوعاً جداً، وقد يتوجب على المجتمعات والأفراد التفكير في كيفية تنفيذه بشكل يحقق التوازن بين التعلم المبكر والتجارب الشخصية والتطور الثقافي والاجتماعي.

رائع جداً أنك ذكرت نقطة في غاية الأهملة وهي أننا سنفقد رحلة التعلم

يمكنني القول أنه لا طعم للمعرفة إن لم تخض تجربة تعلمها وعناء ايجادها.

ما تم طرحه يذكرني بنظرية السوبرمان أو الإنسان الأعلى عند نيتشه وفي الحقيقة لم أفضلها رغم حبي لفلسفة نيتشه في العموم اما بخصوص سؤالك

لو خُيرت أن تًولد متعلماً، هل تقبل بذلك؟ 

لا أقبل لأن هذا سيجعلني مسخا وهذا يعني وجودي أو عدمه لن يضيفا أي تأثير فالإنسان ما هو إلا نتاج لخبراته وما تلقاه في الحياة فلو ولدت بكامل خبراتي في مجال معين فبالتأكيد سيكون هنالك الملايين يشبهونني وسيكون لا معنى لهؤلاء الملايين لأن واحدا فقط منهم سيفي بالغرض واعقتد أن هذا الأمر أيضا والتفكير كان سائدا في بداية التاريخ البشري فتجد في الحضارة المصرية القديمة ألهه لكل شيء بمعنى واحدا لديه قوة العلم وآخر الشجاعة وآخر الإبداع وكذا في الحضارة اليونانية فقد رأي الإنسان منذ القدم أن كائنا كاملا في مجال واحد يغني ويكفي فلا هدف من وجود كائنا آخر يماثله في القوى.

وهل ترى ذلك يعود بالنفع أم الضرر على المجتمعات؟

بالتأكيد بالضرر بسبب ما نراه اليوم حتى من الأعداد الهائلة للحاصلين على الدرجة العلمية في مجال ما فهم أكثر بكثير من فرص العمل المتاحة لهم مما يسبب هذا الصراع على البقاء وما يحدث هو البقاء للأفضل وبهذا سيكون لا حاجة للمزيد منهم.

لا أقبل لأن هذا سيجعلني مسخا وهذا يعني وجودي أو عدمه لن يضيفا أي تأثير

ربما لا أتفق معك في ذلك فوجودك متعلماً سيعزز من فرصتك في افادة غيرك والتأثير عليهم من خلال مجال معرفتك التي قد وُدت فيك منذ الولادة.

ما يحدث هو البقاء للأفضل

ماذا برأيك لو ولدوا جميعاً وهم الأفضل ويملكون من الكفايات الكثير؟

ماذا برأيك لو ولدوا جميعاً وهم الأفضل ويملكون من الكفايات الكثير؟

بما أنها كلها افتراضات فسيحدث مثلما حدث في ثورة برومثيوس على ألهة الأوليمب ويسرق منهم الشعلة ليمدها لغيره من الكائنات الأدنى وفي تلك الحالة كانت البشرية هي الأدنى، وفي حالتنا سيحدث ما تفعهل البشرية الآن بإمداد الشعلة إلى الألة لجعلها ذكية وهو الذكاء الاصطناعي.

kjhj أضف ردا
 لو خُيرت أن تًولد متعلماً، هل تقبل بذلك؟ وهل ترى ذلك يعود بالنفع أم الضرر على المجتمعات؟

أعتقد أن فيلسوفاً ( أفلاطون إن لم تخني الذاكرة) كان يقول بشبيه قولك. كان يقول أن الإنسان يولد مزوداً بكل المعارف ولكن ياتي إلى الدنيا فيتذكرها فقط. فنحن لن نتعلم شيئاً جديداً وإنما نتذكر فقط ما تعلمناه في عالم المثل وما هذ الحياة إلا بروفة للعالم الحقيقي وهو عالم المثل. وأحيانًأ تمر بي مواقف أحس إحساساً شديداً باني ممرت بها من قبل بنفس المشاعر بنفس الإستجابة وفي نفس المكان وبنفس الشخوص التي كانت موجودة معي!!! هذا شيئ يحيرني في الواقع، فهل فعلاً قدمررنا بتجاربنا من قبل وعشناها وكابدناها قبل أن ننزل إلى الأرض؟!!

غير أن فكرتك طريفة وأتمنى انها تتحقق. فكان من أمنياتي أن أكون حاذقاً في مجال بعينه بحيث يوفر لي الأمان المادي و المالي لأتفرغ إلى غيره من المجالات لأتعملها وأخوض تجربة تعلمها فأستمتع بالتجربة و الخطأ و بالمحاولة. غير اننا أتينا إلى الدنيا بصفحة ذهنية بيضاء كما يقول جون لوك و التجربة هي التي تكتب فيها حروفها وتجاربها فنتعلم بالمعاناة و الكفاح.

غير أن فكرتك طريفة وأتمنى انها تتحقق.

انها مجرد افتراض بعض بنات الأفكار في ليلة شديدة الأرق ولا أعتقد أنها متاحة على المدى القريب على حد تعبيري.

فنتعلم بالمعاناة و الكفاح.

وهذه من الدروس التي وصلت إليها مؤخراً أنه لا تعلم بدون عناء ومكابدة ولو كانت في أبسط العلوم.

علينا أن نبحث، نجرب، نخطئ، نحاول حتى ننجح في التعلم.

Noetic أضف ردا

الانسان لديه قابلية للتعلم من الواقع مباشرة ، ليس شرطا ان تذهب للمدرسة ، فالمدرسة تعلمك ما هو بعيد عن الواقع و هو تعليم سلبي حتى لو كان جميلا و مثاليا ، لانه يفصمك عن الواقع ، لو أن المدرسة تعلمنا أن نصحح أخطاء الواقع لكان أفضل ..

وهذا واحد من عيوب التعليم الذي يكثر من ذكره النقاد في مجال التربية والتعليم

وهو بعد المدارس عن الواقع للطالب والمجتمع، وكأنها تعيش في عالم آخر

كان من الأجدر بها أن تزود الطالب بالمهارات والكفاءات اللازمة للتكيف مع البيئة وضروراتها بشكل أفضل.

Noetic أضف ردا

نعم ، لابد من تنويع طرق الشرح و التعليم و استخدام الشروحات المصورة و ليس الكتابية فقط ، يمكن للصور و الفيديوهات أن تختصر و تختزل ( كتابا كاملا ) من الكلام ، أسرع طريقة للتعلم هو [ الفيديو ] لأنه يجمع الكتابة و الصوت و الصورة و الحركة .. كلها معا في مكان واحد ، المانغا و المجلات و الكتب المصورة أيضا طرق ممتازة للتعلم .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

هو تعلم ممتاز أيضا لمن لا يمتلكون ثمن و تكاليف متطلبات و أدوات الدراسة ، يمكنهم التعلم عن بعد ..

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
Noetic أضف ردا

هذا النظام مناسب للفقراء و غالبا هم الذين يستطيعون التعلم بدون شرط حضور المعلم ، و لكن من يشترطون المعلم يمكن لمعلميهم الانتظام داخل المدارس الحكومية لتعليمهم حضوريا .. كلتا الطريقتان متاحتان حسب رغبة المتعلمين ..

قد يكون من المبالغة أن نصنف تعليم الناس حسب طبقتهم الاجتماعية، وذلك لأن كثير من الأغنياء يبحثون عن مصادر تعلم عن بعد يسعون من خلالها للتطور واكتساب المعارف والمهارات.

ومع مجانية التعليم في معظم الدول العربية، الأمر أصبح أيسر للفقراء للالتحاق في ركب المعرفة والتعلم بدون تكاليف إضافية قد ترهق من كاهلهم الاقتصادي.

Noetic أضف ردا

التعليم ذو الجودة الممتازة دوما يحتكره الأغنياء ، و لذلك لا يصبح التعليم مجانيا للفقراء إلا إذا كانت جودته رديئة قديمة و طريقة تعليمه سيئة و ليست فعالة في تثبيت المعلومة بشكل ابداعي جميل و غير مجهد للتلميذ ، فالتعليم فن يحتاج لمعلم ذكي و مبدع ، لكي يكون معلما و مربيا و مسليا يجعل تلامذته يحبون مادته و حصصه ..

انتقال أثر التعلم يكون واضحاً في التطور على مستوى شخصية المتعلم وقدراته وكفاياته التي تمكنه من القيام بالمهام الحياتية المختلفة بدون أن يواجه صعوبات. وبُعد المعلمين حالياً ما هو إلا بعد فيزيائي، وما دون ذلك فهم حاضرين على مدار الوقت ومتاح لهم استخدام وتقنيات يصعب استخدامها في البيئة التعليمية التقليدية سواء في المدارس أو غيرها.