كيف نجعل التعلم أكثر متعة؟

في عالم تشغل فيه المعرفةُ حيزاً كبيراً من شخصية كل واحد منا، ويستدعي منا التعلم والتعرف على ما هو جديد من حولنا، كان لا بد أن نستوقف أنفسنا كيف نضفي جانباً من المتعة على عملية التعلم!

فالتعلم على أهميته إلا أنه يستوجبُ أن يكون مقروناً بالمتعة، حيث أن الانسانَ على طبيعتِه مخلوقٌ على حُبِ المتعة وأنه ينفرُ من الأمورِ لا يجدُ متعتَه فيهَا

ولكي نجد ضالتنا في ذلك، كان من الضروري أن نختار المواضيع التي تشغل بالنا وتحفز دوافعنا للتعلم، فالعالم على اتساعه يحوي كثيراً من الأشياء التي قد لا نجد أنفسنا مضطرين لتعلمها. اختيار اهتماماتنا بعناية هو وقودنا لإيجاد المتعة في عملية التعلم.

ثم يأتي بعد ذلك أننا نحدد أهدافاً واضحة من التعلم، أعتقد أن الوضوح يبعدنا عن التشتت الذي يورث القلق ويجنبنا المتعة. مثال على ذلك: أريد اتقان مهارة الطباعة أو الرسم.

لكن لحظة! أذلك كافي؟ نحتاج أن نضع خطة زمنية معقولة لتحقيق تلك الأهداف، فلن نستمر مثلاً بتعلم الطباعة طوال العمر.

لو أضفنا على معرفتنا جانباً عملياً واستخدمنا المعرفة التي اكتسبناها في مشاريع عملية أو تحديات شخصية، أليس هذا سيساعدنا على رؤية النتائج العملية للتعلم وزيادة متعته؟

بينما كنت أبحث في هذا الموضوع مررت بمصطلح (التنويم اللذيذ) وهو أن نختار مكان هادئ ومريح للتعلم، ونستخدم أدوات تعلم تناسب أساليبنا المختلفة.

وربما الأهم من كل ما سبق هو المحافظة على استمرارية نسق التعلم لاستشعار المتعة والتلذذ بأدق تفاصيلها في رحلة العلم والتعلم. فالبعد عن التعلم، في رأيي، يصنع فجوة وجفاءً ينمو مع الوقت وينفّرنا منه.

ماذا عنكم! كيف تجدون متعتكم في التعلم؟ وهل جربتم أحد الخطوات السابقة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عنكم! كيف تجدون متعتكم في التعلم؟

الإبتعاد عن النظري برأيي أحسن شيء أحاول الوصول إليه في مساري التعلمي، فالمبالغة والإكثار من تلقي الجانب النظري وخاصة في تخصصات تقنية يسبب للطلبة الملل والإزعاج، وعدم فهم ما يتعلمونه، لذلك أحب التعلم من خلال مشاريع مصغرة حديثة وعصرية وليس مشاريع من العصر الحجري كما يفعل الكثير من الأساتذة.

أراها نقطة جوهرية في التعلم أن نقرن العلم بالعمل

رؤية الانجاز على أرض الواقع له أكثر مبير على النفس من مجرد تلقي معلومات مجردة.

استمر في سعيك وتعلمك وبالتأكيد ستصل إلى ما تريد يوماً ما

meskineyasser أضف ردا

لا أتفق ربط العلم بالعمل ينزع من العلم قيمته الجوهرية، ويتم ربطه بالمادة بشكل كبير، فيكون حينها التحصيل العلمي مرتبطا بالمادة والمال وهذا لا أفضله.

فمثلا نجد أن الكثيرين يتوجهون للجامعة فقط من أجل الحصول على شهادة تؤهلهم لأخذ منصب مادي.

ربما أسأت التعبير عما يجول في بالي، فلم أقصد العمل الذي نتقاضى عليه راتب ومنصب مادي بل قصدت التطبيق العملي للجانب النظري. فلا يكفي مثلاً أن أتعلم القيادة من دورات اونلاين أو كتب دون ممارسة حقيقية لما نتعلمته.

أتمنى أكون واضحاً كفاية!

meskineyasser أضف ردا
أتمنى أكون واضحاً كفاية!

حسنا فهمتك الآن ومشكوى على توضحيك، نفس الشيء واجهته في دراستي الجامعية في تخصص علوم الحاسوب أين النظري يطغى على الطابع التطبيقي وهناك يلجأ الطلبة إلى عمل تخصصات متنوعة كي يحسنوا من مستواهم المعرفي في مجال البرمجة وتحقيق التوازن المعرفي.

أعتقد أن المتعة الحقيقية في التعليم هي أن تقوم بدراسة ما أنت شغوف به بالفعل على سبيل المثال لقد أحببت فترة الجامعة الخاصة بي لأن حلمي كان الإلتحاق بكلية الطب ولهذا كنت سعيدًا بدراستي ولكن ما كان يحبطني هو المدة الزمنية القصيرة وكذلك الإهتمام بجوانب ليس لها أي أهمية في بعض المواد الدراسية، وإهمال الجانب العملي والذي من المفترض أن يكون أهم من النظري.

 مصطلح (التنويم اللذيذ) وهو أن نختار مكان هادئ ومريح للتعلم، ونستخدم أدوات تعلم تناسب أساليبنا المختلفة.

لقد قمت بتطبيق ذلك من قبل وأعتقد أننا جميعًا فعلنا ذلك ولكن هنالك عيب كبير في ذلك وهو الإنتظار لكي يصبح كل شئ مناسب ومهيئ للمذاكرة حتى نبدأ وهذا سيأخذ الكثير من وقتنا قبل البدء لذا لا يجب الإعتماد على ذلك بشكل مستمر.

أحب ما تعمل لتعمل ما تحب: أجدها قابلة للتطبيق في مجال التعلم أيضاً

تعلم ما تحب لتحب ما تتعلم

وبرأيي أننا سنجد الفرق عندما نتخذها قاعدة في طريق تعلمنا.

نحتاج أن نضع خطة زمنية معقولة لتحقيق تلك الأهداف، فلن نستمر مثلاً بتعلم الطباعة طوال العمر.

لعلك تقصد بأن تكون لنا أهداف من التعلم ولابد أن تتصف الأهداف بأن تكون ذكية أو (SMART) وهي مختصر لأوائل كلمات أنجليزية ينبغي أن تحدد بها الأهداف وهي أن تكون: محددة؛ قابلة للقياس؛ قابلة للتحقيق؛ ذو صلة؛ مقيدة زمنياً. فلا يصح أن نترك أنفسنا لتحقيق الهدف فيستغرق أعمارنا دون أن نرى نتيجة.

ماذا عنكم! كيف تجدون متعتكم في التعلم؟ وهل جربتم أحد الخطوات السابقة؟

أعتقدأن التعليم يكون متعة للمتعلم - وخاصة لطلاب المدارس - إذا ما كانوا يشاركون حقيقة في عملية التعلم. فلا يصح أن يكون الطالب مستقبل دوماً؛ بل لابد أن يكون هو العنصر الفعال على أن يكون المعلم مرشداً ومقيماً مصححاً إذا ما وقع انحراف عن الطرق الصحيحة. كذلك، لابد أن تخاطب العملية التعليمية كل جوانب المتلقي فلا تعتمد على الجوانب النظرية فقط ولكن هنالك أشياء وأدوات تعليممية كثيرة تفاعلية أقدمها الأشياء الحقيقية ( Realia) مروراً بتفعيل عامل الصوت و الصورة و الفيديو وغيرها من الأدوات.

  • حذف بواسطة المستخدم
إذا ما كانوا يشاركون حقيقة في عملية التعلم

هذا صراحة هو التوجه الجديد الذي يسعى الجميع للانخراط فيه في مجال التعليم وهو Active Learning أو كما نقول التعلم النشط باعتبار الطالب عنصر فاعل في العملية التعليمة له دوره ومشاركاته وليس مجرد مستقبل لا دور له.

ماذا عنكم! كيف تجدون متعتكم في التعلم؟

بالنسبة لي متعتي في التعليم الذاتي فأنا انتهج المنهج الأكاديمي ولكن خارج الأكاديمية بحيث أتوصل للمنهج السليم للمادة المختارة للدراسة وأحضر المراجع وكل ما يخص المادة وأقوم بدراستها مع المتابعة مع أحد المتخصصين إن وجدوا.

التعليم الذاتي هو متعة فوق المتعة، وقد لا يقدرها إلا من عايشها وأتقن تفاصيلها.

تمنياتي لك بالتوفيق في مسعاك والوصول إلى مبتغاك :)