أسرار التعلّم

التعلم بسرعة والتميز في أداء المهام والتفوق، كنز لا يقدر بثمن، وهو حلم آمنت بأن الجميع يتقاسمه معي، والكل يريد الجلوس على عرش التميز، سواء تم التصريح لي بذلك علنيا أو ضمنيا. لقد اتبعت مجموعة من الإجراءات والخطوات في سبيل تحقيقه، فمثلا: لا أشترط على نفسي بالضرورة تخصيص كل وقتي في المراجعة والتعلم الواعي حتى التعب، إيمانا بعبارة تعلم وأدرس بذكاء وبمتعة وليس بجهد (بتعب).

 ما رأيكم بهذه العبارة؟ وكيف يمكننا تحقيقها؟

أعتقد بأن عبارة التعلم بذكاء وبمتعة وليس بجهد وبتعب، تركت أثرا إيجابيا كبيرا على مساري التعلمي في الحياة بصفة عامة، وشكلت مفترقا بين الطرق التي كنت أتبعها سابقا في التعلم وبين طرقي الحالية لاكتساب المعارف والمهارات والقدرات..

 وأنتم ماهي الفكرة أو العبارة التي غيرت مسار حياتكم في التعلم وغيرت نظرتكم له؟

أصبحت أبحث عن الراحة والمتعة في التعلم، أستمع لمتطلبات ذاتي وأصغي لنفسي فمثلا أنا أميل للهدوء، لذلك أختار مكانا مناسبا يتميز بالهدوء للتعلم، في حين ألاحظ أن بعض الناس يميلون لمذاكرة معارفهم في فضاء عام يتميز بالضجيج أو يستعملون سماعات الأذن للاستماع للموسيقى أثناء المذاكرة، أعتقد أن هذا لا يساعدهم بكثرة ما يضرهم، لأن الذهن يستقبل عن طريق الحواس عدة معلومات خارجية ويقوم بمعالجتها في نفس الوقت، فيقل التركيز. 

وأنت هل تفضل اكتساب المهارات في فضاء هادئ أم في الأماكن التي تشهد ضوضاء؟

وأيضا أعمل على تنظيم وقتي باتباع جدول محدد لجعل التعلم عادة يومية ممتعة ولتجنب الفوضى والعشوائية، وأحاول استغلال كل فرص الحياة لتعلم معارف وقدرات جديدة ولتعزيز مهاراتي السابقة، فمثلا لو خُيّرت بين مشاهدة فيلم أجنبي بالانجليزية أو بالفرنسية أو فيلم بالدارجة كنت لأختار بدون تردد الفيلم الأجنبي لأني سأستفيد منه بتعزيز قدراتي اللغوية.

هل تتفقون معي بأن اتباع هذه الطرق يساهم في توفير الوقت والجهد أثناء التعلم؟ وماهي الأساليب التي تبدو لكم أكثر فاعلية؟ 

الذكاء في التعلم الذاتي مهارة فردية قمت بتنميتها من خلال اكتشافي لنقاط ضعفي في ممارستي التعلمية وتعديلها ولنقاط القوة لتعزيزها، وهذا لم يتم عشوائيا، إنما بالتمعن والنظر والبحث في الذات ونقد سلوكاتها في التعلم، وهذا من أهم العناصر التي ساعدتني في الرفع من احترامي وثقتي بنفسي، والتقليل من القلق، واستثمار أنشطة الحياة المتنوعة للتعلم.

 وأنتم ماهي الطرق التي تعتمدونها للتعلم الذاتي؟

 وهل تعتقدون مثلي بأن التعلم الذاتي والمستمر هو السبيل للتطور والتنمية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلياً أجل.. أؤمن تماماً بأنّك قادر على تدريب نفسك وتعليمها كافة الحقول من منطلق (اعرف شيء عن كلّ شئ).

وأؤمن تماماً (مو مهم كم قضيت وقتك وانت بتدرس.. المهم شو كانت طريقتك بالدراسة)

حين كنت أدرس الماجستير كنت استهجن زملائي وزميلاتي الذي يعتمدون طريقة الحفظ للدراسة، واستغرب كيف يمكن للأشخاص أن يفعلوا ذلك؟؟

دفتر التلخيص أو الملاحظات التي أضعها على هوامش كتبي كانت تضم إما رسمة أو تصوير لحالة أضعها لنفسي لأفهم الموضوع.. وبصدق يخدمني ذلك كثيراً.. وأنجز المطلوب مني بسرعة أفضل من زملائي..

أمقت طريقة التلقين في اعطاء المعلومة، وبالذات من الأساتذة.. أجمل طرق الدراسة تلك المفتوحة، تطلع على عدة مراجع.. تتخذ الطريقة الأنسب لك للمذاكرة، يترك لك العنان لإيجاد الطريقة والوسيلة .. بالنهاية المهم هو ان تصل للفكرة وتتمكن منها..

أمقت طريقة التلقين في اعطاء المعلومة، وبالذات من الأساتذة.. 

كنت أمقتهم كثيرا، ولكن الآن أعتقد أنهم كانوا تحت ضغط المقررات الكبيرة والحيز الزمني التعلمي القصير، فمارسوا طريقة التلقين باعتبارها أفضل الطرق لربح الوقت... ولكنها للأسف قاتلة للإبداع وللتفاعل..

صحيح تماماً..

لغاية اليوم أحاول دوماً كي أشرح فكرتي أن ألجأ لطريقة وضع حالة نقاشية من خلال نقاشها نصل لنتيجة وأظنها أبسط طرق إيصال المعلومة

تعد المناقشة من أساليب التعلم الجماعية الفعالة والنشطة. وهو أسلوب قديم في التعليم اعتمد عليه الفيلسوف "سقراط" لتوجيه فكر تلاميذه..

ولكن هناك سلبيات عديدة لهذه الطريقة إذا ما تم إساءة تطبيقها، ومنها:

- إضاعة وقت الجميع خاصة إذا كان عدد المناقشين كبير.

- تشعب الحوار وإضاعة لبّ المناقشة والهدف منها.

- سيطرت مجموعة محددة من الطلاب على الحديث والمناقشة. 

- إذا لم يستعد الجميع للمناقشة فلن يكون ثمة جدوى منها..