كيف يمكننا التعلم عن طريق المحاكاة و التقليد ؟

  • Ola_Masoud

لقد تناول الزملاء هنا العديد من المساهمات التي تختص بالتعليم و التعلم و مناقشة أهم النظريات التي تندرج تحت هذا المجال، لعل الزميل @Mohamed_Fayad

قام بالبحث حول العديد منها .

بعد مناقشة المنظور الذي تنظر له المدرسة السلوكية لعملية التعليم و أنها تعتمد على المعلم بشكل مباشر و تهمل دور المتعلم بشكل تام، فالتعلم من منظورها يحدث من خلال المثير الذي يتعرض له المتعلم و الاستجابة التي يبديها في ذلك الموقف مع تدعيمها بعملية التعزيز، بينما تنظر المدرسة المعرفية على أن التعلم الذي يحدث في ضوء العلاقة بين المثير و الاستجابة تفسير بسيط و مخل و متناقض لطاقات و قوى النفس الإنسانية و جمعت بين النظرية السلوكية و النظرية البنائية في تفسيرها للتعليم حيث تهتم بالسلوك الظاهر للمتعلم و تهتم بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم، ظهرت نظرية التعلم الاجتماعي " نظرية التعلم بالملاحظة " التي تجمع بين هاتين المدرستين.

تشرح هذه النظرية بأن التعلم يحدث كمثال ترى طفلاً يقلد أبويه فيفعل مثلما يفعلون و يتصرف مثلما يتصرفون، أو طالبًا يقلد معلمه فإنهم هنا لا يتستجيبون لمثيرات معينة فقط بل تحدث هنا عملية محاكاة و تقليد من خلال ملاحظة نماذج القدوة .

مثلًا ترى شخص يمتنع عن فعل شيء معين بسبب امتناع قدوته " أو الشخص المحبب إليه " عن فعل ذلك، أو طالبًا يقلد معلم التربية الفنية في رسم لوحة معينة .

في الكثير من الحفلات أو الاستعراضات و غيرها تلاحظ أن هناك شخص واحد بدأ بالتصفيق ليقوم الباقي بعد ذلك بمشاركته بذلك، جميعها هذه الطرق تتم عن طريق الملاحظة و المحاكاة و التقليد حيث تؤكد هذه النظرية على أن هناك تفاعل حتمي متبادل بين السلوك و المعرفة و البيئة .

ما هي إيجابيات و سلبيات هذه النظرية ؟ هل تؤمن بأن التعلم يحدث عن طريق المحاكاة و التقليد ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أشكرك على ذكري في مساهمتك يا علا، أشعر بالامتنان حيال ذلك.

انتهيت لتوي من قراءة مقال يتحدث عن النمذجة والقولبة.

من سلبيات ما ذكرتيه في المساهمة هو أن المتعلم قد يجد نفسه محاصرا في قالب معين من صنع معلمه (القولبة)، حيث أنه يلاحظ وينفذ دون وعي، مما قد يجعله يصل لما وصل إليه معلمه، ولكنه سيظل عاجزا عن التقدم خطوة واحدة إضافية.

ويمكن أن تكون الطريقة أكثر فاعلية وإيجابية إذا اتخذت إطارا من النمذجة.

النمذجة تعني ببساطة أن يقوم المتعلم بتقليد نموذج بشري ناجح في إطار محدد، حتى إذا ما حقق مراد مدربه منه استطاع أن يخترق هذا النموذج والتحليق بعيدا عن قالب معلمه.

حيث أنه يلاحظ وينفذ دون وعي، مما قد يجعله يصل لما وصل إليه معلمه، ولكنه سيظل عاجزا عن التقدم خطوة واحدة إضافية.

تقصد أنها تحد من الإبداع و الابتكار ؟ أتفق معك في ذلك

ويمكن أن تكون الطريقة أكثر فاعلية وإيجابية إذا اتخذت إطارا من النمذجة.

مثل التدريبات التي يتم تقديمها في الجامعة تبعًا لكل تخصص منها المعلم و تدريبه تحت ايدي أساتذة أكثر خبرة، او المهندسين في الشركات، او الأطباء في التعامل مع المجسمات وغيرهم .

تقصد أنها تحد من الإبداع و الابتكار ؟ أتفق معك في ذلك

الأمر هنا يعتمد بشكل كلي على طبيعة شخصية الطالب، فتقيده بما علمه إياه معلمه أو خروجه عن هذا الإطار أمر نسبي يختلف من شخص لآخر، قد يتطلب الأمر شجاعة مختلفة للخروج عن النص (القالب).

مثل التدريبات التي يتم تقديمها في الجامعة تبعًا لكل تخصص منها المعلم و تدريبه تحت ايدي أساتذة أكثر خبرة، او المهندسين في الشركات، او الأطباء في التعامل مع المجسمات وغيرهم .

قصدت هنا أنه حتى في مثال تقليد الابن لأبيه، فعلى الابن أن ينظر لتصرف أبيه كنموذج وليس كقالب عليه الإلتزام بحدوده.

المحاكاة والتقليد يمكن أن تكون وسيلة فعالة للتعلم ولكن لها سلبياتها، فهي أولا تقوّض الإبداع وثانيا قد تتحول لوسيلة سلبية نتيجة التقليد الأعمى، فهي تعتمد تماما على تقليد المعلم، ولكن مع كل النظريات التي تم ذكرها في المساهمة، ألا يمكننا الجمع أثناء عملية التعلم بين كل هذه النظريات معا؟؟

هذه مدراس أحمد لكل مدرسة نظريات خاصة بها تفسر عملية التعليم من زاوية خاصة، بالطبع هناك بعض المدارس التي جمعت بين أكثر من مدرسة سواء كان ذلك في تبني وجهات النظر و الإضافة عليهما .

المحاكاة هنا لا تقتصر على المعلم فالتعليم لا يقتصر على المعلم فقط فالحياة أكبر مدرسة و كلنا طلاب فيها بغض النظر عن المستويات، قد يقلد بعض الأطفال نماذج سيئة مما يؤثر على شخصياتهم و تصرفاتهم فالمحاكاة هنا ليست حكرًا على النماذج الإيجابية فقط.

huda_khashan19 أضف ردا

عند قراءتي لموضوعك علا تذكرت مقولة أرسطو : "«التقليد يزرع في الإنسان منذ الطفولة، وأحد الاختلافات بين الإنسان والحيوانات الأخرى يتمثل في أنه أكثر الكائنات الحية محاكاة، ومن خلال المحاكاة يتعلم أول دروسه».".

أؤمن تمامًا بأنّ التعلم عن طريق المحاكاة و التقليد هو بداية طريق الانسان في التعلم، فهذه النظرية لا غنى لنا عنها، فمن خلالها يمكننا تعلم المهارات الحركية والاجتماعية من خلال تقليد القدوة الحسنة ولكن لا يمكن الاعتماد عليها مدى الحياة، فاليوم وغدًا هناك تطور واكتشافات علمية تحدث من هنا وهناك، فالاعتماد على هذه النظرية مدى الحياة، فبالتأكيد سيقتل روح الابداع واعتماد الشخص على ذكاءه، كما تقلل من جدية التعلم، ناهيك بأن بأننا قد نقلد بعض الأشخاص التافهين أو أي قدوة سيئة.

أؤمن تمامًا بأنّ التعلم عن طريق المحاكاة و التقليد هو بداية طريق الانسان في التعلم

بالتأكيد هُدى، قد تكون هذه الطريقة هي الطريقة الأولى التي يتعلم فيها الفرد خاصة في مراحل الطفولة الأولى، نرى الكثير من الأشخاص الذين يقلدون سوبرمان و غيرهم من الشخصيات الكروتنية، لذلك يمكننا الاستفادة منها بالتأكيد لتعديل السلوك و تشكيل صفات إيجابية في الشخصية.

أرى أن عملية التعلم بشكل تلقائي تتم عن طريق المحاكاة والتقليد في بعض الجوانب، والتي من أهمها محاكاة البروتوكول المهني، ونجد ذلك يتحقق بشكل ملحوظ في فصول التدريس العملية الخاصة بالعديد من المجالات مثل الطب والهندسة والكيمياء.. إلخ.

وعليه، فإنني من داعمي الفكرة بشكل كبير، لكنني أرى أنها لا تصطلح كمنهج تعليمي عام، فالعديد من المجالات النظرية على سبيل المثال لا تحتاج إلى مثل ذلك الأسلوب التعليمي الذي لا يفيد إطلاقا في رأي إذا ما تعلق الأمر بفروع نظرية، فتلك الفروع تحتاج إلى بعض الطرق الاستنتاجية في الشرح والتفكير، دون توافر أي طريقة للمحاكاة أو التعليم بالتقليد.

التعليم بالمحاكاة اهم طرق التعليم في الصغر، وأود إضافة نوع آخر من التعليم وهو بالمشاهدة فقط.

قرات عن هذا النوع في أحد الكتب التي تتحدث عن السعادة، لا أتذكر اسمه الآن، وتقول النظرية بأن الآباء الذين يعيشون سويًا في سعادة، يزيدون من نسبة سعادة الأطفال في حياتهم الزوجية بعد ذلك.

لأن الطفل يتعلم من مشاهدة والديه فقط، دون حتى التجربة،الملاحظة لوحدها تكفي، كيف يتعاملون مع بعضهم، وكيف يصلحون مشاكلهم، كلها امور لم يجربها الطفل بعد ولكنه شاهد والديه يفعلان ذلك.

ويمكن تطبيق تلك الفكرة جنبا إلى جنب مع أسلوب التقليد والمحاكاة، خاصة في الأعمار الصغيرة والروضة.

التعلم بالمحاكاة هو أسلوب فطري للتعلم، جميعنا بدأنا تعلم أنماط السلوك من خلال ملاحظة الأشخاص من حولنا، الحديث، الأكل، اللعب، الحركات جميعها التي نقوم بها تعلمناها عن طريق الملاحظة ثم المحاكاة. وهو ما يجعل هذا الأسلوب يبدو كأنه فطري فينا وحتى مع اعتمادنا لأساليب تعلم أخرى فإنه لن يلغى وسيبقى استخدامه بالموازاة مع بقية الأساليب الأخرى.

ما هي إيجابيات و سلبيات هذه النظرية ؟

بالنسبة للايجابيات أعتقد أنها طريقة تعلم سهلة ومناسبة لتعلم جميع المواضيع المعرفية.

أما السلبيات فأعتقد بأنها قد تعطي نتائج متباينة بين الأفراد بناءا على قدرتهم على ملاحظة وتحليل أنماط السلوك، وكذلك فإنها قد تساعد على تقليد أو نقل سلوك غير مرغوب وسلبي.

هل تؤمن بأن التعلم يحدث عن طريق المحاكاة و التقليد ؟

بالطبع يبدأ التعلم بهذه الطريقة، فلو نظرنا لبداية الحياة نفسها فالطفل الرضيع يتعلم الكلام والمشي بناءً على المحاكاة والتقليد للكبار من حوله، وكذلك في كل المجالات لابد أن يكون لنا معلم نتمثل خطواته في البداية، ولكن الخطر يكمن في أن تكون هذه هي النهاية، بمعنى أن يتوقف الفرد في حياته على ما تعلمه من آخرين ولا يسعى لاكتشاف المزيد بنفسه، ولكن أعتقد أن هنا يكمن الفرق بين التقليديين والمبدعين

فعلى سبيل المثال: الطبيب التقليدي هو الذي يتوقف علمه على ما تعلمه من أساتذته من قبل ويمضي حياته يشخص الأمراض ويكتب العلاج كما رآهم يفعلون ولا يطور من أدواته إلا إذا رأى طبيباً آخر يفعل شيئاً جديداً فيقلده فهو يستمر على نهج التعلم بالمحاكاة والتقليد طوال حياته ولا يبتكر جديداً من نفسه، أما الطبيب المبدع فهو من يكتشف الأمراض ويعالجها بطريقة مبتكرة وقد يخرج ويثور على كل ما تعلمه سابقاً ليذهل العالم بنظريات جديدة في الطب، وعلى هذا المنوال في باقي المجالات

ولكن الخطر يكمن في أن تكون هذه هي النهاية، بمعنى أن يتوقف الفرد في حياته على ما تعلمه من آخرين ولا يسعى لاكتشاف المزيد بنفسه، ولكن أعتقد أن هنا يكمن الفرق بين التقليديين والمبدعين

نعم سارة، اضيف إلى قولك الخطورة التي تكمن من تقليد نماذج سيئة أو نماذج خيالية .

مثلاً إذا ما عودنا الأطفال على ذلك أي التقليد و المحاكاة للافعال قد يتغلغل لدى الطفل فكرة تقليد كل ما يرونه، مثلاً هناك الكثير من الأطفال يحاولون الطيران لتقليد فقط سوبرمان مما يؤدى إلى أضرار و أخطار قد تلحق بهذا الطفل.

وسيلة ذات حدين يمكن الاستفادة من مميزاتها و الانتباه لسلبياتها

قد يكون التقليد و المحاكاة سبيًلا للتعلم مثل الطفل في مراحله الأولى هو نقلد فقط و لا يعي ما يتطور على ما يفعله من نتائج شواء كانت إيجابيات أم سلبيات، أما عن كوننا تتخذها سببًا للتعلم فلا أشجع ذلك، قد تكون وسيلة لكنها ليست سبب صريح للتعلم أو طريق صريح له .

ما هي إيجابيات و سلبيات هذه النظرية

قد تساعد في تقويم سلوك الأطفال أو صغار السن و لكن من عيوبها الكبيرة أنها لا تقتصر على التقليد الإيجابي أي التقليد لشخصيات و تصرفات إيجابية بل تتعرج للتقليد السلبي و هذا ما لا يفضله أحد

نعم أمل يمكننا اتخاذه سبيلاً للتعليم و لكن ليس طريقة وحيدة كما ذكرتِ هي سلاح ذو حدين