إذا كان مصير القراءة هو النسيان، فلماذا نقرأ؟

يقول أحدهم قرأت كتاب ما واستمتعت كثيراً أثناء قراءته، وحصلت منه على معلومات جمة ولكن بعد مرور أسبوعين لم أتذكر منه إلا بضع معلومات متفرقة ،فشعرت بالحزن وسألت نفسي لماذا نقرأ الكتب إذا كنا سننساها بعد ذلك؟

في الحقيقة الجميع بلا استثناء ينسى، ربما تختلف القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات لأطول فترة ممكنة من قارئ لآخر ولكن القراءة والنسيان أمران مترابطان ويمر به كل قارئ مهما بلغت خبرته القرائية.

دوافع القراءة تختلف من شخص لآخر ،فمنهم من يقرأ ليبحت عن المتعة أوالفائدة أو حتى الهروب من الواقع،أياً كانت الدوافع ومسميات الكتب التي قمت بقراءتها ،فإن القراءة تُضيف للقارئ معلومات جديدة، وطرقًا مختلفة لحل المشكلات، وسُبلًا متنوعة لإنجاز هدف محدد.

ومن يدري فقد تكون القراءة سببًا في اكتشافك للهوايات الكامنة بداخلك، أو تجعلك تكتشف أحد الأشياء التي تثير انتباهك وتعجبك حقًّا.

قد يساعد ربط ما قرأناه بأمر ما من تذكرنا له أطول فترة ممكنة من خلال ربط معلومة من الكتاب بأمر مشابه تعرضت له، أيضاً كتابة مراجعة عن الكتابة الذي نقوم بقراءته في دفتر ملاحظات أو موقع إلكتروني مثل Goodreads ، فما نضيفه نحن على المحتوى أو ما نعيد طرحه بشكل مختصر، يُجمل في عقولنا صورة متماسكة للمقروء تمكننا من استعادته في أي وقت.

لذا أود سؤالكم هل سبق أن قام أحدكم بقراءة كتاب ونسي محتواه ؟وماذا فعلتم لتتذكروا المعلومات الواردة فيه ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأتناول نقطة النقاش من اتجاهين بما ان المساهمة في مجتمع التعلم والتعليم

أولا الكتب الدراسية: بالنسبة لي لا يجوز نسيان محتواها، لأننا نريد أن نكتسب العلم ونحقق النجاح، لذا نود أن يكون التحصيل 100%

ومن أهم الطرق التي ساعدتني على ذلك المخططات والرسومات وأحيانا بعض المواد كانت تتناسب مع الخرائط الذهنية والحقيقة كانت النتائج رائعة خاصةً أني أعاني من النسيان دائما، بجانب ذلك كنت أذاكر بحواسي كلها لأحصل على أقصى استفادة فكنت أقرأ بصوت مع الخربشة سريعا على الورق وأحيانا بالتلوين وربط الفقرات ببعضها.

ثانيا الكتب الثقافية مع اختلاف مجالاتها: والاختلاف هنا أن الأساس هي المتعة مع الإطلاع، كنت قديما اتبع مراجعات لكل فصل أو جزء بالكتاب خاصةً أني لا أفضل أن أعبث بهذا النوع من الكتب سواء بالألوان أو كتابة ملاحظات أو ثني الورق المهمة، أحبرأن احتفظ بكتابي كما هو جديد، فكانت كتابة المراجعات كل جزء بجزء هو الخيار الأفضل، وعند الرجوع يكون الأمر سهلا، وأحيانا أكتب الاقتباسات التي أعجبتني كثيرا وأريد تذكرها.

بجانب أني لا أركز على تذكر كل حرف وكلمة هنا بقدر الحصول على الفائدة المرجوة من الكتاب، وبالتدريج سيجد الشخص إنعكاس هذه الكتب على فكره بكل وضوح.

اذا كنت مهتم بفكرة، دونها

القراءة تغذية للعقل، ليس لحشوه بالمعلومات، بل لينمو اسلوبه في التفكير

لناخذ مثال بسيط، لو حملت كمية من الفحم في سلة بيضاء، ستصبح السلة سوداء

لو ذهبت الى الماء وملأت هذه السلة بالماء، لن تمتلئ، لكنها ستصبح نظيفة.

الامر مشابه لهذا ولو ان المثال بعيد كل البعد. المغزى ان الماء لن يبقى في السلة لكنه سيعطي فائدته

والقراءة لن تجعلك تحفظ المعلومات (لذلك عليك تدوينها) لكنها ستنمي عقلك وتطور من تفكيره وتجعله اكثر نضجاً، اكثر انتباهاً لما حوله، وافضل في اداءه وتفكيره

رأيي الشخصي أن ما نقرأه يؤثر فينا حتى لو نسينا المحتوى نفسه فأثره سيظل بداخلنا، فإذا قرأت كتابًا واقتنعت بفكرة معينة منه، متأكدة أن بعد فترة حتى لو طويلة سأنسى محتوى الكتاب، وإذا سألني أحدهم عن أجزاء محددة فيه قد لا أتذكرها أصلًا، لكن الفكرة التي اقتنعت بها ستظل في عقلي وتصرفاتي، حتى لو مع مرور الوقت نسيت مصدرها.

وهذا ينطبق أيضًا على الروايات كما ينطبق على الكتب، فحتى حوارات الشخصيات نفسها قد أستفيد منها وتؤثر على أسلوبي أنا أيضًا ورؤيتي للأشياء والمواقف من حولي.

فحدث معي كثيرًا أن أنسى تفاصيل محتويات الكتب التي قرأتها، ولكنني متأكدة أنها أثرت معي في أسلوبي وقناعاتي وطريقة تفاعلي مع المواقف، وهذا واضح وألاحظه في نفسي، فالقراءة تنمي الأسلوب فعلًا وتزيد من الرقي في التعامل.

وماذا فعلتم لتتذكروا المعلومات الواردة فيه ؟

إذا كان الكتاب علمي أي يحتوي على معلومات صريحة وليس رواية مثلًا أو كتاب تحفيزي، ففي تلك الحالة أرى أن كتابة المعلومات المهمة في دفتر مخصص لهذا أفضل حل.

لماذا لا نأخذ القراءة من باب المتعة والتسلية ولا نركز على موضوع حفظ المعلومات ، لانها ليست كتاب مدرسي سيتم اختبارك به في نهاية العام ...

انا متأكدة انه عند قراءة لكتاب عن الذكاء الاجتماعي مثلا ، انك لن تكون حفظت جميع ما في الكتاب ، لكن متأكدة اذا كنت في موقف يستدعي مني تصرف فيه ذكاءء اجتماعي فسأعود لهذه المعلومة بسرعة، ودون ان احلل انها لهذا الكتاب او لذاك .

فقط اقرأي لاجل القراءة ، وكل هذا سترينه في المستقبل بكل تأكيد.

بالتأكيد يمكن لبعض الناس قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم مرة واحدة والاحتفاظ بالحبكة بشكل مثالي. لكن بالنسبة للكثيرين ، فإن تجربة تناول الثقافة تشبه ملء حوض كبير بالماء، والنقع فيه ، ثم مشاهدة المياه وهي تتدفق في البالوعة. قد يبقى القليل جدا من الماء في الحوض، لكن الباقي يذهب.

Faria Sana الأستاذة المساعدة في علم النفس بجامعة أثاباسكا في كندا شبهت الذاكرة بإنها في الأساس عنق زجاجة. وقالت إن هناك ما أسمته "منحنى النسيان" ، وهو يكون أكثر حدة خلال الـ 24 ساعة الأولى بعد تعلم شيء ما. ويختلف مقدار ما ننساه بالضبط ، من حيث النسبة المئوية ، ولكن ما لم تقم بمراجعة المادة ، فإن الكثير منها يمحى من الذاكرة بعد اليوم الأول ،ويتبعه المزيد في الأيام التالية ، مما يترك لك في النهاية جزءًا بسيطًا مما قرأته.

ليس على العقل أن يتذكر كل شيء حرفي قرأه الشخص ويقوم بالارتجاع إليه في المواقف، بل العقل اللاوعي يفعل ذلك، يخزن المعلومات ويحولها لممارسات لذلك أي قراءة قبلتيها أو رفضتيها محفوظة بشكل ما، ممارسات أو عادات وإن قمت بنسيان الكتاب بالكلية أصلًا، لكنه يخزن في عقلك الباطن

لاحظت بالفعل اننى انسى كثيرا مما اقرأ او حتى اشاهد كفيديوهات لذلك الجأ حاليا إلى تلخيص ما اشاهده او أقراه فى كراسة صفيرة على هيئة عدة نقاط اعود لها كلما حاولت تذكر شيئا ما عن كتاب معين قرأته.