لم افهم مشاعري سوا متأخرا .. انني كنت حزينة جدا لفراقهم هذه المرة مع انها ليست اول مرة ولكن مازال فراق أمي صعبا مع علمي بما تعانيه, في الحقيقة لي يومين لم انم جيدا حتى من الضيق, كانت طريقة وداع سيئة للغاية الحقيقة.
لم يفت الأوان للتواصل مع أمك و ادخال السرور على قلبها أليس كذلك؟
حتى و إن لم تفهم دوافعك النفسية لهاذا الوداع أعتقد أنك يجب أن تلطفي الجو قليلا بأسرع ما يمكن لأجلك ولأجلها.
بالنسبة لي أحب أن أترك متعلقاتي الشخصية التي أعزها و هدايا رمزية لها القدرة على مقاومة الزمن و الغبار. الوداعات توتري جداً من الصعب أن أتصرف كما يجب.
ليتني أعرف موعد الوداع وعندها قد أفكر كيف أتصرف، حاليا الرحيل سريع وفي أوقات غير مناسبة ومن غير رجعة.
أوووه كان ذلك دراميا لنعد للموضوع p:
أهم شيء في حال كان الوداع طويلا أن نخبر أنفسنا قبل فترة مرارا وتكرارا أنه سيمر وقت طويل قبل رؤية هذا الشخص مرة أخرى وسنجد قبولا بعض الشيء بالأمر الواقع في لحظة الوداع ولايحبب أن تتجواز العواطف مايزيد عن التمني بالعودة سالما أي أن نتصرف ببرودة مع تفهم الطرف الآخر لسببها، أما البكاء الغزير والتعلق و غير ذلك من تصرفات لن تولد سوى الأسى لفترة طويلة لأن ذكرى الوداع سيكون مرتبطا بها دوما.
طبعا نتحدث عن سفر بعيد أو رحلة ما لسبب دراسي أو مهني أما في حال كان لحظة وداع أم لأبنها الذاهب لساحات المعارك فالتفعل ماتشاء.
أسافر كثيرا لدرجة أن مشاعري تبلدت .. لا أذكر أني إفتقدت شخصا أو شعرت بحزن الفراق . لكن عندما أكون مع من أحب فإني أذكر نفسي بقرب الفراق فلا يفوتني أن أستمتع بصحبتهم
ماهذه الصدفة الحزينة؟ اتعلمين، هذه اول ليلة ابيتها في السكن بعد 3 شهور من النوم الهانئ في كنف عائلتي....
كنت متماسكة حتى رؤية موضوعك، ودعتهم وانا اذكر بعض المواقف المضحكة، واتحرك بسرعة حتى اشغل نفسي، بل اركض لاحزم مل تبقى من اغراضي، لكنني الآن وحدي، في غرفة السكن الكئيبة، مع طن من الاشياء التي تحتاج إلى ترتيب، وألم من منظر اخي الصغير عند توديعي يقول "لا تذهبي، أنا آسف لن اعبث بحقيبتك او اغراضك مرة اخرى، هذا وعد"...
ياإلهي ما أصعب تلك اللحظة.. وأنا في طريقي إلى المطار أنظر إلى كل شئ ولا أتحدث مع أحد وكأني لن أعود إلى هنا مرةً أخرى، وفي المطار عناقٌ سريع ودون أن أنظر إلى الخلف اختفي في الزحام واجلس بعيداً عن الناس منتظراً وقت الإقلاع