رفقاً بذاتك

اعتدنا السرعة، بينما نحتاج إلى الصبر والتأني؛ فالسرعة تتبعها كسور ومضاعفات مرهقة.

اصبر يا عزيزي، انتظر، وتأنَّ، راقب وتعلم، وثمّن نعمة اللحظة التي تعيشها؛ فالاستعجال يورث الندامة.

أما شعورك بالحب؛ فابحث عن أسبابه، وهل هي أسباب متحققة صادقة أم أسباب وهمية؟ تأكد من المنافع وادرس المخاطر.

وفي شعورك بالشوق؛ تأكد من إمكانية الوصل، ومن سلامة مشاعرك بعد الوصل، وتأكد من سعة الطريق لكرامتك.

وإن أردت المال؛ فابحث عن مصدره، وهل يراعي نفسيتك ويفيد صحتك؟

عزيزي لا تستعجل، فقد يكون حالك الحالي هو الأجمل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يضطر الإنسان بالتضحية بجزء من راحته وسلامته النفسية من أجل تحقيق أهدافه وهذا أمر جيد ليس سيء، فالحياة ليست مصنوعة أن تأتي بمفردها من غير جهد وتضحيات، هذه هي فطرة الإنسان منذ كان يصيد في البراري ويهاجم الوحوش وتهاجمه.

انتقادات بناءه... وبينها وبين الحكمة من المنشور يستفيد من يستطيع التوازن...

التأني والصبر نعمة كبيرة تجعلنا قادرين على اتخاذ خطوات ثابتة وقوية في حياتنا، لكنها للأسف ليست متاحة للجميع، فالبعض يكون الاستعجال مفروض عليهم فيجدوا أنفسهم مضطرين لتخطي مراحل كاملة في حياتهم لما تفرضه عليهم ظروفهم وحياتهم، وطبعا يكون لهذه العجلة أضرار وسلبيات تتكشف في المستقبل لكن ما يهونها هو اليقين أننا لم يكن أمامنا أي خيار آخر

هي نصيحة غالية، لكن ألا ترى أن الإنسان الراضي تماماً والسعيد بحاله قد يضيع أهله؟ الرضا وعدم استعجال الغنى وتحسن الحال جيد فقط عندما يكون الأمر شخصي، لكن أين التزاماتنا نحو الآخرين؟

الأب الذي كبر في السن مثلاً يريد أن يرى ثمرة نجاحي مثلاً، وهذا يجعل التعجل شيء مطلوب، الأبناء مثلاً يريدون تأمين مستقبل، وهذا يدفعني لعمل مشاريع واستثمار مالي بشكل جيد، حتى وإن كنت راضياً بحالي.

.

نعم لكن الرضا لا يعني التوقف عن السعي أو إهمال المسؤوليات، بل هو حالة داخلية تمنع التوتر الزائد، ويمكن للإنسان أن يكون راضيًا وفي الوقت نفسه مجتهدًا لتحقيق متطلبات أهله. كما ان التزاماتنا تجاه الآخرين لا يجب ان تعني التضحية بالاستقرار النفسي، لان الشخص المتزن نفسيًا يكون أقدر على العطاء والاستمرار مقارنة بمن يعمل تحت ضغط مستمر لإرضاء الجميع.

اظن ان التوازن هو الحل لهذا الامر، فقد رأيت اشخاصًا راضيين بحياتهم لدرجة انهم لا يقومون بأي شيء ويرون ان اعتمادهم على الله كافٍ بدون بذل اي مجهود إضافي، والامر يكون متعب لمن حولهم، ف صحيح ان الرضا بالحال هو امر مفيد وصحيح ولكن حين يتطور ليصبح كسل وخمول يتحول لشيء سلبي ويضر صاحبه واهله

هذا لا يسمي رضا، بل يسمي تواكل الرضا لا يتعارض ابدا مع السعي بل هو حافز له، لانه يمنح حالة من الهدوء والسكينة تجعل الشخص يسعي دون ضغوط او توقعات مبالغ فيها، يسعي وهو راض عن كل التوقعات.

بالعكس الرضا يعني الهدوء والسكينة وتقبل الوضع الحالي مهما كان، لذلك الرضا ليس بالضرورة بان يسعى الشخص بل يمكن ان يتوقف وهو راضٍ عن حياته وعن كل شيء، السعي هو المضي قدمًا ومحاولة إنجاز المزيد، لذلك كل مصطلح يمكن استخدامه لوحده، والتوازن هو ان يتصف الشخص بالصفتين معا الرضا والسعي وليس واحدة فقط منهم