من يقنع الزهرة بقيمتها؟
وضرورة بقائها على قيد الحياة؟
تلك الزهرة التي ولدت من رحم التراب، ليستمتع بها أناس أخرون.
الزهرة التي لا تمتلك عينان فترى جمالها،
ولا تمتلك أنف فتستنشق عبيرها،
ولا تمتلك لسان لتتذوق الرحيق.
تلك الزهرة التي إن لم تُقطف في شبابها ستضائل وتذوب.
التي لا تبرح مكانها إلا إذا قُطفت.
وإن قُطفت وانفصلت عن كل ما عرفته يوما،
سيتزين بها أخرون، واضعين إياها في جديلة، في جواب حب، في كتاب حزين.
أو ناثرين أوراقها في الهواء، الذي يحمل أجزائها بدوره لمكان غير معهود
قد تقع على أرض خصبة لتنمو، أو تقع على صخرة قاسية و تموت.
من يخير الزهرة كيف تموت؟ من يسأل الزهرة إن كانت مستعدة للموت أم الحياة؟