نحن أمام جيل فقد أبسط القيم بسبب فشل التربية

انتشر مؤخر فديو لتحرش جماعي بفتاة قاصر في ليلة رأس السنة بالعراق. الفديو كان صعب واكثر ما يؤلم هو صراخ الفتاة منظر من حولها كان أشبه بالنهش و السُعار . ما حدث من مئات الشباب هو فشل أخلاقي وانعدام للحياء والرجولة منذ متى كانت هذه هي أخلاقنا كعرب

إذا كان هذا هو حال الجيل الجديد فنحن أمام كارثة كبيرة تتجاوز مجرد احتفال أو مناسبة. هذه النتيجة هي فشل التربية في الأسرة والمدرسة وغياب الرقابة والاهتمام ما يجعل الشباب ينشأون بلا حدود للخطأ وبدون إحساس بالمسؤولية عن أفعالهم. اذا كان هذا الواقع الذي نعيشه فانا ألوم أكثر علي أهل الفتاة الذين سمحوا لها بالخروج وسط هؤلاء الشياطين فإذا كان هذا حقيقة المجتمع من حولنا فيجب علينا كفتيات أن نتجنبه ولا نتحداه

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم أر ذلك ولكني لم أستغربه حين وصفته ب"الجماعي" لأن من سلوك الجماعات إذا هاجت أن يقلّ في أفرادها الإحساس بالمسؤولية، والشعور بالواحب، ويسهل على الأفراد المشاركة في انتهاك المحظورات. ولو أن هذه الفتاة مرت بنفس الشباب وهم فرادى لقلّ احتمال تعرضها للتحرش.

ولا شك أن هذا لا ينفي السقوط الأخلاقي على مستوى الفرد والمجتمع.

كم تتوقعين شخصا من هؤلاء تلقّى من قبلُ تنبيها تربويا من والديه يوضحان حدود العلاقة مع الطرف الآخر، ويقبحان الإساءة له. وكم شخصا تلقّى وجبة تربوية في المدرسة وبالمناهج الدراسية تحثه على المعروف وتنهاه عن المنكر.

نحن نفترض أن هؤلاء الشباب تلقائيا يعرفون أن هذا منكر شديد وأن التحرش جريمة شنعاء، لكن هل الحقيقة أن الشباب يرونه بهذا الشكل: منكر شديد وجريمة شنعاء، أم يرونه فتوة أو عيب بسيط؟

الأسباب كثيرة ومعقدة وتدخل في كل المجالات السياسية والتربوية والتعليمية والاقتصادية والثقافية وغيرها

نحن نفترض أن هؤلاء الشباب تلقائيا يعرفون أن هذا منكر شديد وأن التحرش جريمة شنعاء، لكن هل الحقيقة أن الشباب يرونه بهذا الشكل: منكر شديد وجريمة شنعاء، أم يرونه فتوة أو عيب بسيط؟

إذا رأيتي الفديو ستعرفي أنهم ليس مجرد أطفال أو مراهقين هم شباب ورجال هم بالتأكيد يعلموا أن التحرش خطأ ومنكر وأن انتهاك حرمة الناس حرام وليست أمر بسيط أو فتوة. المشكلة ليست قلة وعي أو صغر سن بل غياب ضمائرهم وانعدام الدين

سيكولوجية القطيع "إذا عمّت خفّت" والتهوين من الخطأ الجماعي مقارنة بالفردي، وللأسف هذا فخ يقع فيه حتى العقلاء.. فلا أستغرب أن تقع فيه شرذمة مراهقين لم يتلقوا أدنى مراتب التربية او على الاقل لم يستجيبوا لها..

ولكن ما الحل إذا؟ نلوم البنت لأنها خرجت؟ لا بالطبع، البنت صغيرة.. لا لومها ولا لوم أهلها (رغم تحملهم جزءا من المسؤولية) يحل المشكلة، لأنها أكبر..

الأسباب كثيرة ومعقدة وتدخل في كل المجالات السياسية والتربوية والتعليمية والاقتصادية والثقافية وغيرها

وإصلاحها جميعا ضرب من الجنون، فبما نبدأ؟ أي العوامل تعتبر الأكثر خطرا لنبدأ بإصلاحها؟

وإصلاحها جميعا ضرب من الجنون، فبما نبدأ؟ أي العوامل تعتبر الأكثر خطرا لنبدأ بإصلاحها؟

أرى أن المحتوى الاعلامي والتلفزيوني له أثر شديد الخطورة على اخلاق الشباب بسبب رداءته، والمؤسف أن هذه الرداءة انتشرت لانتشار هذا الذوق الرديء في اختيار ما يتم مشاهدته من قبل الشباب(حتى الأهالي والكبار للأسف)، فأعتقد أنه حتى لو تحسن ما يعرض ليرسم القيم من جديد لن يحظى باهتمام المشاهدين إلا قلة قليلة جدا.

فالأمر أشبه بمن أولاً البيضة أم الدجاجة.

م أر ذلك ولكني لم أستغربه حين وصفته ب"الجماعي" لأن من سلوك الجماعات إذا هاجت أن يقلّ في أفرادها الإحساس بالمسؤولية، والشعور بالواحب، ويسهل على الأفراد المشاركة في انتهاك المحظورات. ولو أن هذه الفتاة مرت بنفس الشباب وهم فرادى لقلّ احتمال تعرضها للتحرش.

هذا صحيح جداً وقد أشار القرآن الكريم إلى طبائع النفوس حينما تكون مفردة وحينما تجتمع فقال للمشركين المعارضين: قل إني أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفُرادى وأن تتفكروا ما بصاحبكم من جنة؟ إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد..... فالإنسان الفرد يخمد صوت عقله في ضجيج صوت الجماعة ولذلك الثورة لا عقل لها وكلها انفعال وعاطفة وتدمير أكثر منها تعمير وعقلانية. فمن أراد الحق لا يعرفه وسط جماعات من الناس يعلوا أصواتهم بل ينعزل بمفرده أو معه آخر يتلاقح معه الفكر بروية....... ولذا، أتفق معك جدًا أن مع حدث مع الفتاة طان يندر ان يحدث لو مرت بواحد أو اثنين فقط أم وسط الجماعة فسهل أن سحدث ذلك دون أن يفكر احدهم بعاقبة فعله.

حادثة مؤلمة للغاية وبالتأكيد ستؤثر نفسيًا على البنت لفترة طويلة وقد تجعلها تخاف من الخروج ومن الذكور وربما من البشر بوجه عام، لذلك يجب أن تخضع لعلاج نفسي يساعدها على تخطي هذه التجربة الصعبة.

في كل مرة تقع فيها حوادث التحرش الجماعي هذا أشعر بالدهشة، فكيف أتفق كل هؤلاء على نفس الفعل الفاحش البذيء ولم يترددوا؟ ألم يشعر أي أحد منهم بالخوف من الله أو الذنب أو حتى الخجل؟ ربما تصرفهم شجع بعضهم البعض، لكنهم بكل تأكيد يحتاجوا لعقاب قوي ثم بعد ذلك إعادة تأهيل وتربية لما فشل في فعله أهاليهم، كما يجب وضع قوانين رادعة تخيف أي شخص تسول له نفسه فعل ذلك يومًا.

المشكلة تعكس فشل المجتمع في التربية والرقابة. هناك نقص في التوعية والقيم في المدارس وغياب برامج لتعليم الشباب الاحترام والمسؤولية وضعف الرقابة في الأماكن العامة. أري انه علينا وضع برامج وقائية طويلة الأمد تشمل تعليم الشباب معني وشعور انتهاك حرمة الجسد مع وجود حماية حقيقية وكاميرات مراقبة وتدخل سريع عند أي تجاوز.

للأسف يا سهام الأخلاق العامة تدنت جدًا في العراق من بعد الغزو الأمريكي واحتلال العراق! يعني كم تشاهدين في رمضان من برامج خليعة وأبسط ما يقال عنها أنها قليلة الأدب وتعامل النساء مع الرجال فج غريب وقح جدًا! للأسف الأمريكي صبغهم أو كاد بصبغته و انحلت الأخلاق هناك جدًا وهذا شيئ طبيعي بعد أي غزو غاشم على أي بلد وبعد أي حروب أهلية وهذا واقع ومستقر في تاريخ الشعوب فالناس هناك تلهو بكل القيم وتدوسها أرضاً بل وتفكر بها أحياناً نقمة عليها لانها لم تحميهم أو لأنها لم تجلب لهم نفعاً او حماية وتفسد اخلاق الناس وتكثر الأفعال غير الجادة و التهريج وقلة الحياء...