التفاتة الغزالة

عندما عندما نركز على الماضى لا للتعلم بل للبكاء على الأطلال

في التفكير الإداري والنفسي على حد سواء، الالتفات إلى الخلف ليس مجرد فعل جسدي بل هو نمط ذهني يستهلك القوة ويعطل الحركة ويضعف القدرة على التقدم .

الفكرة أنه لا شيء يقتل التقدم والمحافظة عليه مثل الانشغال بما وراءك بدلا من التركيز على طريقك .

وفي الحياة الطبيعية مثال يمكن أن نأخذه كدرس قوى ودقيق وهو ... "التفاتة الغزالة"

الغزالة أسرع من الأسد ، وتمتلك فرصاً حقيقية للنجاة

  • سرعة الغزالة تقريباً .. حوالي 80 كم/س ،، بالأضافة لخفتها وسهزلة المناورة
  • سرعة الأسد تقريباً .. حوالي 60 كم/س ،، بالأضافة إلى أن الأسد لا يستطيع الاستمرار فى سرعته القصوى سوى مسافة قليلة قد تصل لمائة متر فقط

لكن ما يحدث في لحظة الالتفات للغزالة

  • تباطؤ فوري في سرعتها واختلال التركيز والمسار ،، فالالتفاتة ولو لثانية تكسر الإيقاع وتفقدها ميزة السرعة التي هي الشيء الوحيد الذي يمنحها النجاة
  • الغزالة عندما تنظر خلفها تفقد قدرتها على قراءة الأرض أمامها فتتعثّر أو تختار مساراً أسوأ.
  • ارتفاع مستوى الخوف والانفعال
  • الالتفات يضخّم الشعور بالخطر فيزداد الارتباك وتقل القدرة على اتخاذ قرار دقيق وسريع.

وهنا المفارقة

الغزالة لا تفترس لأنها أبطأ بل لأنها أعطت الخوف مساحة أكبر .

وهذا ما يحدث لنا تماماً في الحياة

  • من يلتفت كثيراً إلى أخطائه السابقة يفقد القدرة على بناء خطوات جديدة.
  • من ينشغل بالآخرين .. بآرائهم وبنقدهم وبتجاربهم .. يتباطأ حتى لو كان يملك إمكانيات أكبر منهم
  • ومن يضع طاقته في الماضي ينفد وقوده قبل أن يصل إلى هدفه

الالتفات عادة تستنزف المستقبل

التركيز إلى الأمام ضرورة

أمامك طريق يحتاج عقلك كاملاً

وحياتك تحتاج اندفاعك لا ترددك.

وخطوتك القادمة أهم ألف مرة من كل ما فات خلفك

الخلاصة

لا تخسر سباقك لأنك التفتّ بينما كان يكفي أن تستمر في التقدم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن كيف سنتعلم من الماضى والتجارب السابقة؟ أحيانًا الالتفات للخلف يكون من أجل إعادة تقييم الأمور والحسابات وفهم متى وأين أخطأنا حتى نفهم النتيجة التي وصلنا إليها اليوم ونعيشها في الحاضر وبالتالي نتمكن من تغييرها للأفضل مستقبلًا.

أشار لذلك بالتفات الغزالة اي يرجع للتقييم الذاتي بسرعة ولا يجلس يندب حظه على الاطلال .اعجبني صراحة تعبير التفات الغزالة

الحمدلله رب العالمين

المهم أن الرسالة وصلت

صحيح ،، لذلك يكون الماضى للتعلم وليس لأن ننشغل به عن الحاضر

برأيي يمكن ذلك من غير أن نلتفت، فلو ركزنا على كل قرار سنكون مدركين الدوافع والأسباب وسبب الإخفاق أو التجربة السلبية ونتجنب ذلك بفضل التحليل والتغذية الراجعة، لكن كثرة الالتفات إلى الماضي لن يخلف سوى الشقاء برأيي

الألتفاتة هنا موقف رمزى يوضح تعاملنا مع أمر خرجت عن سيطرتنا ولن نستطيع تغيرها ومع ذلك نصمم أن نعطيها مساحة من تركيزنا على حياتنا

هناك قاعدة جيدة تنفع هنا وهي أن ننظر للأمر ونفكر هل التأثر به والتركيز عليه يقود لحله أم لا لو كان نعم هنا نلتفت له ولو كان لا نتركه وشأنه ونركز على ما هو في حدود قدرتنا

تمام

هو كده

مرات لا يهزمنا الماضي لأنه أقوى، بل لأننا نمنحه قوة أكبر مما يستحق. الفكرة وصلت بسلاسة وهي، أن ما أمامك أهم بكثير مما وراءك.

صحيح .. فالماضى لنتعلم منه لا لننشغل به عن الحاضر

المثال رائع ويعطي درس حقيقي. بدلاً من التركيز على الماضي يمكن أن نرى ما حدث كطريقة للتعلم والإبداع فبدل من الانشغال بالأخطاء أو بما فات يمكننا أن نستفيد من التجارب السابقة ونحوّلها إلى أفكار جديدة تساعدنا على حل المشكلات واتخاذ قرارات أفضل كل تجربة مضت تحمل درس أو مهارة أو معرفة يمكن أن تقوّي قدراتنا إذا نظرنا إليها بعين التعلم لا بالندم بهذا الشكل يصبح الماضي ليس عبئ يبطئنا بل رافعة تدفعنا للأمام ونستطيع استخدام وقتنا وجهدنا لبناء خطوات أفضل وأقوى نحو أهدافنا

وهذا هو المقصود

بعض الأشخاص يركزون على المستقبل والخطوات الجديدة وهم أكثر تحركاً واندفاعاً من الذين ينظرون للماضي، لكن يقعون في مشكلة تكرار نفس الأخطاء بسبب عدم النظر للماضي وعدم التعلم منه، لكن ذلك لا يوقفهم بل هم في العادة متفائلين ومستمرين في طريقهم.

التعلم من الأخطاء وخصوصاً أخطاء الماضى من العقل ،، ولكن دون الأنشغال بالماضى عن الحاضر

معلومة جديدة بالنسبالى

بس حلوة

شكراً للمقال الرائع، أبدعت.

الحمدلله رب العالمين

شكرا

التركيز على الماضى بجمدنا فى نفس المكان