التحرر عبر الانطفاء

أحيانًا لا ينفكّ الإنسان عن شيء إلا حين يموت آخر خيطٍ من الأمل المتعلّق به.فالرغبة كثيرًا ما تكون امتدادًا لوهمٍ قديم يتغذّى على وجعٍ لم يُعالَج بعد.وموت الأمل انطفاء يهيّئ في الداخل فراغًا يصلح لولادة حياة أخرى.و يكون العتبة التي يعود عندها الإنسان إلى ذاته بصفاء أشدّ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انطفاء الأمل هو اليأس من الوصول لمأرب ما، والاقتناع أنه لم يعد هناك من جدوى في محاولات أخرى، لبلوغ ذات الهدف، الأمر يخلف فراغا داخليا، سرعان ما يمتلئ برؤية جديدة، وفكر مختلف عما كان، مما يتيح الشخص الإطلالة على أعماقه، واكتشاف ذاته.

ذكرتني أن بعض الآمال بالفعل تنطفئ بعد سعي كبير منا، لأنها غير مناسبة لنا أو لأن طرق أخرى بالفعل تتفتح لنا وتلهمنا. فأتذكر مثلًا أنني كان لدي أمل كبير في تعلمي لصناعة المواقع عبر ووردبريس منذ ٥ سنوات وأخذت دورات وأتقنتها وحين دخلت سوق العمل كان صعب علي، لكن فُتح لي طريق أخر وهو كتابة مقالات تعليمية حول صناعة المواقع، لم يكن ذلك أملي أو خطتي، لكن كان مناسب لقدراتي وأدركت ذلك بعد وقت، خاصة أني كنت معلمة وصانعة محتوى، فهذا سأعدني في شرحي المجالات التقنية.

الإنسان بطبيعته عنيد في محاولاته للحصول على ما يريد وهذا يضع غطاء على عينيه أمام فرص أخرى قد تكون هي الأنسب والأفضل له

أصعب لحظة في أي تجربة ليست الفقد ذاته،، بل إدراك أن ما كنا ننتظره لن يأتي

لكن الغريب أن هذه اللحظة التي تبدو مؤلمة هي نفس اللحظة التي تستعيد فيها النفس قدرتها على الرؤية

فحين يسقط الوهم ، تظهر الحقيقة، ويبدأ الإنسان في إعادة ترتيب روحه من جديد

هنا مربط الفرس سقوط الوهم الذي قد يستغرق من الإنسان عمرًا كي يقف واعيًا أمام الحقيقة، وهذا بحد ذاته شي محزن.