الغدر

اقوال قضية “المنشار” – سفاح الإسماعيلية الصغير

اعترافات المتهم بقضية “المنشار” بالإسماعيلية، وهي واحدة من أبشع الجرائم التي أثارت الرأي العام المصري.

تبدأ القصة عندما نشبت مشادة بين القاتل والمجني عليه بعد أن تهكم الأخير على والدة الجاني حسب قوله

> "أمي أحسن من أمك اللي اتجوزت بعد أبوك."

هذه الكلمة كانت كافية لتفجير الغضب داخله، فانهال عليه بالضرب حتى أرداه قتيلًا.

لكن الجريمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ قام بتقطيع الجثة إلى 6 أجزاء، واحتفظ ببعضها داخل الفريزر في مشهد مروع.

وفي اعترافاته، قال المتهم إنه أراد خلع ر،،اا،س عنه لكنه لم يتمالك نفسه،

كما اعترف بأنه جرّب تناول جزء من لحمه قائلاً:

> “عملتها أستيك... وكان طعمها وحش.

كان جاي عايز مني ١٠ جنيه سلف قط عته حتت

التحريات كشفت أن الجاني نفذ الجريمة متأثرًا بمسلسل أجنبي يُدعى “ديكستر”، وأنه سبق وعبّر عن ميول غريبة وعدوانية قبل ارتكاب الحادث.

القضية وُصفت إعلاميًا بأنها واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية، حيث اختلط فيها الغضب، والاضطراب النفسي، والجنون، في مشهد لا يُصدق

سؤالي هنا هل ما فعله كان نتيجة مرض عقلي، أم أن الإنسان حين يفقد السيطرة على نفسه لا يعود يعرف معنى الإنسانية أصلًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح أن الغضب قد يدفع الإنسان أحيانًا إلى تصرفات متهورة، لكن ما حدث يتجاوز حدود الانفعال العابر. فحتى في أشد لحظات الغضب، هناك دائمًا صوت داخلي يردعنا ويذكرنا بإنسانيتنا. ما جرى هنا لا يبدو نوبة غضب بقدر ما هو فقدان للاتزان النفسي والعقلي، وربما انعكاس لتراكمات أعمق في الشخصية أو المجتمع نفسه.

السؤال المؤلم كيف وصل الإنسان إلى مرحلة تلاشى فيها ضميره تمامًا

الجريمة بشعة بكل المعايير، لكن لا يمكن أن تكون لحظة غضب عابرة تفعل كل هذا، فحتى لو فقد أعصابه بسبب الغضب وانهال على الضحية ضربًا فما تفسير كل ما حدث بعد ذلك؟! الذي فعله المجرم بعد ذلك تطلب تفكيرًا وتخطيطًا وفي الغالب ساعده أحد ما _يُقال الأب_ لأن التفكير في كل ذلك وتنفيذ بمفرده وفي عمره الصغير شيء أشبه بالمستحيل.

المجرم من الواضح أن لديه مشاكل نفسية بسبب هجر والدته وما تلى ذلك في حياته، لكن لا يجب استخدام ذلك كمبرر للهروب من العقاب بالطبع.

الجريمة بشعة جدا وواضح أن الجاني لديه مشكلة نفسية نتيجة هجر والدته له، لكن التفاصيل التي تحكى كل موقع ينشرها بصورة مختلفة، فلا أحد يمكنه البت إلا بعد الكشف على الجاني وتحديد صحته النفسية وهل لديك مشكلة بالفعل أم لا. بخلاف ذلك ستجد وستسمع سيناريوهات مختلفة ولا يمكن الحسم فيها.

الموضوع معقد جدا ، لا يمكن أن تكون له إجابة جاهزة و تفسير واحد مهما كانت المبررات والبراهين تبقى معظلة الشر هذه عاقلة وشائكة، شخصياً بدأت أميل إلى فكرة هوبز بأن الإنسان بطبعه شرير، لكن الحضارة هذبته وحسنت سلوكه، لكن في لحظات الضعف والضغط تهرب منه سمات الحضارة وتتغلب عليه سمات التوحش الآولى التي كان عليها، كل إنسان معرض أن يصبح وحش في أي لحظة إذا تفرت الأسباب والأدوات والضروف، ليس بالضرورة القتل أو التنكيل، ولكن نية التسبب بالأذى الجسدي أو النفسي لشخص آخر وحدها كافية لاثبات ميل الإنسان للتوحش الذي تم تهذيبه ، لذلك لا يمكن ائتمان البشر كليا، كما لا يمكن الجزم باستحالة ترقى الانسان الى مصاف الخير المتعالي.

الإنسان في العادة داخله الشر والخير وهو من يختار إلى أيهما يميل.

هذا الولد الجاني هو ضحية والدين مهملين، هذا الولد تم تجاهله وإهماله منذ صغره، تخيل طفل عمره 13 عام يعود لمنزله ويظل به وحيد لعدة أيام ، الأم تزوجت عمه، ووالده في عمله.

طفل في عمر المراهقة بدون أي توجيه، تخيل كم ليلة بكى بمفرده دون أن ينتبه أحد له، أنا لا أدافع عنه، هناك الكثيرين مروا بظروف أصعب ولم يقوموا بمثل هذه الأفعال والجرائم، فلا مبرر لفعلته الشنعاء ، لكني أرى هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار للكثير من الآباء لمتابعة ابنائهم ومتابعة ما يشاهدونه ويتابعونه