الكلمة الطيبة في الحوار ليست مجرد صوت يخرج من الفم، بل هي دليل على صفاء النفس ورقيّ الخلق. فهي تزرع المودة وتطفئ نار الخصام، وتفتح باب التفاهم حيث يُغلق الجدل.

إنّ الحوار من غير تهذيب في القول يتحول بسهولة إلى نزاع عقيم، بينما إذا التزم المتحدث أصول الحديث من حسن استماع، وانتقاء للعبارات، وهدوء في الرد، صار الحوار وسيلة للتقارب، لا سببًا للشقاق.

ومن كمال الاتزان أن يقابل العاقل السفيه بالكلمة الحسنة أو بالصمت، فلا ينجرّ إلى مستوى السباب ولا يرد الغلظة بمثلها. فهو بهذا يكسب احترام الحاضرين، ويثبت أنه أكبر من أن يُستفز أو يُستدرج.

الكلمة الطيبة تبقى أثرًا طيبًا في النفوس، وتزيد صاحبها وقارًا بين الناس. وهي رصيد لا يضيع، وميراث يذكره الناس بخير.

فالتمس أيها القارئ الكلمة الحسنة في حديثك، فهي تحفظ كرامتك، وتزيد من احترام الآخرين لك، وتؤتي ثمارها في قلبك وفي قلوب من حولك.