الكلمة الطيبة... شجرة تُؤتي أُكُلها

الكلمة الطيبة في الحوار ليست مجرد صوت يخرج من الفم، بل هي دليل على صفاء النفس ورقيّ الخلق. فهي تزرع المودة وتطفئ نار الخصام، وتفتح باب التفاهم حيث يُغلق الجدل.

إنّ الحوار من غير تهذيب في القول يتحول بسهولة إلى نزاع عقيم، بينما إذا التزم المتحدث أصول الحديث من حسن استماع، وانتقاء للعبارات، وهدوء في الرد، صار الحوار وسيلة للتقارب، لا سببًا للشقاق.

ومن كمال الاتزان أن يقابل العاقل السفيه بالكلمة الحسنة أو بالصمت، فلا ينجرّ إلى مستوى السباب ولا يرد الغلظة بمثلها. فهو بهذا يكسب احترام الحاضرين، ويثبت أنه أكبر من أن يُستفز أو يُستدرج.

الكلمة الطيبة تبقى أثرًا طيبًا في النفوس، وتزيد صاحبها وقارًا بين الناس. وهي رصيد لا يضيع، وميراث يذكره الناس بخير.

فالتمس أيها القارئ الكلمة الحسنة في حديثك، فهي تحفظ كرامتك، وتزيد من احترام الآخرين لك، وتؤتي ثمارها في قلبك وفي قلوب من حولك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت بحاجة بشدة لقراءة هذا الحديث، لأني قد قابلت أحد الأشخاص يقوم بالرد علي باتهامات غير صحيحة وبأسلوب غير مهذب، ويتخفى تحت هوية مجهولة، ورغم أنني أملك الحجة للرد ، لكن وجدت نفسي رغباً بالابتعاد عن التورط في جدل قد يسبب مشاحنات أو غضب لا يأتي بمحله، في حين أنني عند قراءة موضوعك اللطيف تذكرت بعض من أحاديث الرسول (ص) وهو يصف كيف أن الكلمة الطيبة صدقة .. وتبسمك في وجه أخيك صدقة .. وأنه لو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك.

اشكرك على هذه المشاركة القيمة والتي اعطتني حافزا" جيدا لمواصلة كتابتي .

ما كتبته يحمل قيمة عظيمة لأنك لامست جوهر الحوار الراقي حيث الكلمة الطيبة ليست مجرد حروف بل بذور تُثمر في القلوب.

فالكلمة الطيبة لا تكلّف صاحبها شيئًا لكنها تمنحه كل شيء احترامًا، ومودة، وذكرًا طيبًا لا يزول.