الموت ومنظومة الحياة

الموت ومنظومة الحياة :

الكثير منا يعتبر ان الموت َمخلوق فقط من أجل الابتلاء حسب ظاهر الايه الكريمه في القرآن الكريم "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ" (سورة الملك، الآية 2).

ولكن الحقيقه هي ان الموت مخلوق لتنتظم الحياة وتتحقق العبوديه

دعونا نقوم بمقارنه بين شئ من الاجتهادات البشريه والاراده الالاهيه من خلق البشريه فلناخذ التخطيط الاستراتيجي حيث عرف البشريه التخطيط الاستراتيجي كتخصص إداري في القرن العشرين ومن أساسيات التخطيط الاستراتيجي دراسة الماضي وقراءة الحاضر استشراف المستقبل، الله عز وجل خلق الإنسان من أجل العباده إلا ان قبل خلق الإنسان كانت هنالك مخلوقات تعبد الله ولكن تخيل معي الحياة بدون بشريه فالعقل يقول لايمكن تستمر لان الانسان يتدخل ويخلق توازن لذلك خلقه الله لتستقيم الحياة أيضا تخيل معي حاضر الخلق الله خلق ادم ولكن لو لم يخلق حواء ماذا يفعل الرجال بدونها العقل يقول لايمكن أن تستقيم الحياة بدون حواء لذلك خلقها الله لتستقيم الحياة وسن الزواج وارسل الرسل فكان كل رسول بلسان قومه الي ان جاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن طيب تخيل معي وجود البشريه بلا موت بمعنى انه من لدن حواء وادم حتى الآن ادم موجود ويشتهي النساء وحواء موجوده وتشتهي الرجال هل تستقيم الحياة لا اظن ذلك لذلك خلق الله الموت لتتجدد الحياة استشراف مستقبل

"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (سورة فصلت، الآية 53).)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة أن الموت ليس مجرد ابتلاء، بل جزء أساسي ينظم الحياة ويحقق توازنها، جميلة وتحرك القلب بمشاعر رقيقة إتجاه فكرة معقدة مثل الموت، خاصة عندما ربطها بالآية القرآنية التي تتحدث عن خلق الموت والحياة لاختبار الأعمال. المقارنة مع التخطيط الاستراتيجي عبقرية بسيطة، لأن الله وضع خطة إلهية للحياة، حيث آدم وحواء والرسل والموت كلها قطع في لوحة كبيرة تضمن استمرارية الوجود وهذا جزء مهم للغاية يتعلق بعبادة التأمل. تخيّل الحياة بدون موت، كما يقترح النص، تشعرني بمدى الحكمة في تجدد الأجيال والفلسفة وراء تلك الفكرة ، أتذكر لقاء قديم لعمرو خالد تحدث عن فكرة مشابهة تستعرض الحكمة وراء الموت ، كأن الأرض تتنفس من جديد مع كل بداية. النص يدعوك للتفكير في كيف ينسجم كل شيء - من خلق حواء لتكمل آدم إلى الموت الذي يفسح المجال لحياة جديدة - في لوحة كونية هائلة ومليئة بالتفاصيل الجمالية والتي تجعل العبودية لله أجمل معاني الوجود. أليس مذهلاً كيف يجعلنا هذا التأمل نقدّر الحياة أكثر ونرى الموت كصديق يحافظ على التوازن؟

لكن هل دور الموت فعلاً فقط "تنظيم الحياة"؟

ولا كمان هو رسالة شخصية لكل إنسان علشان يفتكر إن الرحلة مؤقتة، وإن كل لحظة لها وزن؟

أوقات بنشوف الموت كمجرد نهاية، بس التأمل فيه ممكن يكون بداية وعي مختلف بالحياة نفسها.

لو كنا بنشوف الموت كرفيق… هل ده يخلي قلوبنا أهدى؟

ولا يخلينا أحيانًا نقلّل من قيمة اللحظة و نستهين بالحياة؟

الموت لايمكن طبعا ان يكون رفيق ودوره ليس فقط تنظيم الحياة ولكن ممكن ان نقول للموت دور اشمل واعم مما يعتقد الكثير منا فالكثير يعتقد ان الموت هو هادم اللذات وهو مخلوق للابتلاء وهو بلاء حسبما جاء به ظاهر آي القرآن الكريم

ثانيا أردنا ان نوصل فكرة ان الله سبحانه وتعالى خلق الدنيا بأكملها من أجل العباده فأصبحت العباده هدف إلاهي وحتى يتحقق هذا الهدف الله خلق الكون وهناك َمخلوقين مهمين ولهما دور كبير في تنظيم الحياة حتى تستمر بلا خلل معيق لحركة الحياة هذين المخلوقين هما الإنسان الموت فالإنسان قال عنه عز وجل في الآية الكريمة "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (سورة الذاريات، الآية 56).

في ظاهر الايه ان الانسان مخلوق من أجل أن يعبد الله ولكن الحقيقه من أجل أن يتحقق هدف العبوديه بمعنى ان كل المخلوقات تعبد الله وللانسان دور في ذلك ودوره هو تنظيم الحياة ومانزل على الإنسان من تكاليف الهيه معنى بها الإنسان فإذا قام بها اصاب واذا لم يقم بها فهدف العباده محقق وللإنسان دور في ذلك حتى الكافر له دور في تحقيق هدف العبوديه ومسؤول عن كفره، لان كل حركاته تصب في مواعين العبوديه اذا قرص شجره هي تعبد الله واذا سعى حيوان الحيوان يعبد الله اذا جمع حجاره الحجاره تعبد الله فالله يقول في الآية الكريمة :"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩" (سورة الرعد، الآية 15).

وماميز الانسان لتوكل إليه هذه المهمه هو العقل فيقول الله جل جلاله في الآية الكريمة "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" (سورة البقرة، الآية 31).

والعلم يكون بالعقل والعقل محله القلب فيقول الله في الآية الكريمة "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ" (سورة الأعراف، الآية 179).

بالتالي كل الدلائل تقول ان هدف العبوديه لايمكن أن يتحقق إذا فقدت الحياة هذين العنصرين الإنسان والموت كلا منهما له دور في تنظيم وترتيب الحياة الانسات يتدخل بعقله لتنظيم سائر المخلوقات ولكن مالم يكن هنالك َموت ستمتلئ الفضائآت بالبشريه وستصعب الحياة ولايتحقق هدف العبوديه

والملاحظ ان الله احكم عقل بني آدم فلا يجئ بشئ إلا وجد له نظير مسبق كأن الله يقول لنا لم تسبقوني بشئ

شكرا على الكلمات الطيبات والحديث الثر