11

هل يجب أن نحب ما نعمل؟ أم نعمل ما يُدرّ المال فقط؟

أغلب الناس ينصحونك بواحدة من نصيحتين متناقضتين:

🔹 الأولى: "اتبع شغفك، عش الحياة التي تحبها، حتى لو لم تكن مربحة الآن… سيأتي المال لاحقًا!"

🔹 الثانية: "العمل شغل، وليس هواية! خذ ما يجلب لك المال، ثم مارس شغفك في وقت الفراغ."

لكن الواقع… معقد.

هناك من ضحى بشغفه من أجل المال، وأصبح يكره حياته كل صباح.

وهناك من تبع شغفه، لكنه اضطر لاحقًا للعمل في شيء لا يحبه… كي يعيش.

وهناك القلّة التي جمعت بين الاثنين، وكأنها تملك وصفة سحرية!

✍️ بالنسبة لي، أؤمن أن الشغف مهم… لكنه لا يكفي وحده.

ما لم يتحول الشغف إلى مهارة قابلة للبيع، فسيموت ببطء تحت ضغط الفواتير والالتزامات.

لكنني ما زلت أتساءل:

🔸 هل من الخطأ أن نعمل فقط من أجل المال؟

🔸 وهل الشغف شرط ضروري لنعيش حياة ذات معنى؟

🔸 هل يمكننا تحويل وظيفة مملة إلى شيء نحبه؟ أم أن الكره سيبقى كامنًا؟

ما رأيكم أنتم؟

هل أنتم مع الشغف أم مع المال؟ وهل وجدتم توازنًا بين الاثنين؟

بانتظار تجاربكم ونقاشاتكم 👇

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا: أرى أنه من الخطأ الفادح العمل فقط من أجل المال، لأن ذلك العمل سيتحول مع الوقت إلى ملل شديد وعدم إيجاد النفس (إذا أخذنا هذا المسلك إلى أعمال لا تناسبنا كأشخاص أو شاقة كثيرا)

الشغف ليس شرط ضروري، لكن وجود الهدف والمعنى هو الضروري، ولا يتعلق الهدف والمعنى دائما بالشغف (أصلا الشغف يتولد عندما يرتبط بالهدف والمعنى، لذا وجوده حاليا غير ضروري، التركيز على الهدف سيجعل الشغف يتولد مع الوقت).

تحويل وظيفة مملة إلى شيء نحبه أمر صعب جدا بنظري، لكن يمكن التماشي معها وزرع أشياء بداخلها نحبها، مثلا أعرف شخصا يعمل في مهنة الجبس الداخلي للبيوت، يسلي نفسه في وقت العمل باستماع صوتيات العلم الشرعي أثناء العمل، مما جعله يحب عمله فقط لأنه يوفر له وقتا واسعا وحرية لسماع الكثير من الصوتيات!

الخلاصة: التوازن بين الاثنين هو وجود الهدف والمعنى في نظري.

طرحك عميق وموزون، أعجبني كثيرًا تفكيكك للعلاقة بين الشغف والهدف والمعنى.

التركيز على "الغاية" بدل "المتعة الفورية" هو ما يصنع الفارق فعلًا، وقد يكون الشغف نتيجة لا شرطًا.

وتجربة الشخص الذي ذكرتَه مثال بديع على أن المعنى قد يُزرَع حتى في الأعمال البسيطة.

شكرًا على هذا الإثراء الهادئ 🌿

المشكلة الأكبر أننا قد نخدع بحكاية الشغف هذه، قد يكون لدى الإنسان شغف حالي بشيء ما (ولنقل الرياضة مثلا)، ومن شدة حماسه يعتقد أن هذا هو شغفه في الحياة الذي يمكنه أن يحقق فيه نجاحات هائلة جدا!

ثم وبعد فترة من الزمن يشعر بفتور عجيب وتخرج الرياضة تماما من دائرة شغفه! لماذا؟ لأنه في الحقيقة وصل إلى الهدف الضمني الذي كان يسعى إليه بالرياضة، مثلا كان يسعى فقط للتخلص من الكرش وهو ما دفعه لممارستها لا أكثر، أو مثلا كان يحلم بالحصول على جسم جميل إلى حد معين وحصل عليه بعد سنة أو سنتين فقط!

هنا سيفقد الشغف، وربما أخطأ إذا بنى عليه بزنس أو حياة عملية ما لأنه لم يفكر في هدفه الحقيقي من هذا الشيء الذي اعتبره شغفا لديه!

لذلك قلت أنا أن يسعى الإنسان لمعرفة أكبر أهدافه الحقيقية في الحياة، وأن يصححها إذا كانت خاطئة، وبعد ذلك ينطلق في رحلة البحث عن الشغف، ويبني حياته على الأهداف وسيأتي الشغف مع الوقت لوحده!

ردك هذا فتح زاوية جديدة وعميقة جدًا في فهمنا للشغف، خصوصًا تلك الفكرة الدقيقة: أن "الشغف أحيانًا يكون مجرد وسيلة لتحقيق هدف خفي"، وبعد تحقيقه… يذبل الشغف.

لفتتني جدًا نقطة الرياضة كمثال، وكيف أن الشغف بها قد يكون مرتبطًا بشيء مثل التخلص من الكرش أو الوصول لشكل معين، لا حبًا بالرياضة ذاتها. وهنا فعلاً تقع المشكلة عندما يظن الإنسان أن هذه الرغبة العابرة هي "نداء الحياة الكبرى"، فيبني عليها خطوات مصيرية.

وأتفق معك تمامًا أن معرفة الهدف الأعمق (أو ما يسمى أحيانًا "الدافع الجوهري") هي البوصلة الأهم. لأن الشغف، كما قلتَ، قد يكون عابرًا… بينما الغاية، إن نضجت، تظل مشتعلة.

Esraashaaban129 أضف ردا
أرى أنه من الخطأ الفادح العمل فقط من أجل المال، لأن ذلك العمل سيتحول مع الوقت إلى ملل شديد وعدم إيجاد النفس.....

بالعكس أنا أرى لا يؤدي بالضرورة إلى الملل، بل مجرد حصول الموظف على راتب جيد في نهاية كل شهر يُعد حافز قوي للاستمرار، بل ولبذل جهد أكبر. الاستقرار المالي يُشعر الشخص بأن تعبه له قيمة، وهذا يدفعه إلى أن يُطوّر من نفسه ويُتقن عمله أكثر، وربما يسعى للترقية والوصول لمكانة أفضل.

أنا أدري أن الواقع يشهد بعكس ما أقول، وأن معظم الناس هدفهم الأوحد في الحياة هو تحقيق المال! لأنهم ربطوا جميع أساسيات الحياة ورفاهياتها بالمال..

لكن أتحدث من منظور نفسي وفكري عميق لأصحاب العقول النيرة والغايات السامية.

بل حب مايدر عليك المال، وبالأخص فى ظروف اقتصادية مثل الذي يمر بها العالم.

أنا ارى ان اتقيت الله فى عملك وحياتك وهيشت اليوم بيموخ مع سعي واجتهاد قد يأتي عليك وقت وزمان وتعيش فيه ماتحب وتهوى وتعمل فى ماتحب لكن فى ظل سعي وإجتهاد لامن يقول ان مكتوب على ان اعيش هذه الحياة وكل شخص له رزقه وان دة رزقى لاء دي سلبية، لكن سعي واجتهاد وتشغيل دماغ ورزق حلال ونتقى الله حتما ولابد سيرضينا الله بشئ نحبه ونحب العمل فيه بالطبع مع التجربة لاشياء كثيرة ولكن فى عمر ال ٢٠ لن تعمل فى شئ له علاقة بشغفك الا ان كنت من لم يحظى بتعليم جامعي مما يكبت ويكتم مهارات دارسيه!!

شكرًا لك على هذا التعليق المتزن، فعلاً حديثك يُلامس واقعًا يعيشه الكثيرون، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها أغلب الدول اليوم.

أتفق معك تمامًا في أن السعي والاجتهاد والتقوى هي أساس كل رزق مبارك، وأن الرضا لا يأتي إلا بعد تجربة وبذل.

لكن اسمح لي أن أطرح وجهة نظر أخرى:

ألا ترى أن الاستمرار في عمل لا نحبه، فقط لأنه يدرّ مالًا، قد يؤدي بنا مع الوقت إلى فقدان الإحساس بذواتنا؟

بل وقد ننسى حتى ما كنا نحب فعله في الأصل؟

لا أنكر أهمية تأمين لقمة العيش، ولكن… أليس من الممكن أن نمنح شغفنا – ولو مساحة صغيرة – بجانب العمل؟ مشروع جانبي؟ هواية؟ أو حتى تطوير ذاتي بسيط، ولو بساعة أسبوعيًا؟

برأيك، هل السبب هو منظومة التعليم نفسها؟

أم ضغط المجتمع في اختيار تخصصات معينة دون مراعاة الميول؟

وهل ترى أنه بالإمكان استعادة ما كُبت من مهارات بعد التخرج؟

أحببت مداخلتك، وأتطلع لردك… 🌿

لم أجد التوازن بعد لكنن أؤمن أن تحمل ذلك العمل الشاق الممل الذي يجني المال هو المفتاح لهذا الاتزان، فعندما نجتهد ونحصل على المال الذي يجني المال وبالتوازي معه، ننمي موهبتنا التي نحن شغوفين بها سنستطيع أن نبدأ مشروع صغير ونغذيه من المال الذي نحصل عليه من العمل الشاق السخيف، ولكن عندما يكتب لمشروعنا الصغير النجاح، حينها يجتمع الاثنين كسب المال والعمل الذي نحن شغوفين به.

طرحك منطقي جدًا، بل أراه أقرب إلى النموذج الواقعي الذي يمكن تحقيقه في عالم اليوم.

فكرة أن نتحمل عملًا لا نحبه، بشرط أن نستثمر عائده المادي في بناء شيء نحبّه… هي رؤية عملية وتُظهر وعيًا بالصبر والتخطيط الطويل الأمد.

لكنني أتساءل:

أليس هناك خطر أن يُرهقنا العمل "الشاق السخيف" إلى درجة نفقد فيها الطاقة النفسية والذهنية لمتابعة شغفنا على المدى البعيد؟

كأننا نصبح آلةً تعمل طوال اليوم، وتقول لنفسها كل ليلة: "سأبدأ غدًا"، دون أن يأتي الغد فعلاً.

كيف نحافظ على التوازن في هذه المرحلة الانتقالية؟

هل يكون الحل في تقسيم الوقت بصرامة؟ أم بتحديد أهداف قصيرة المدى تحفّزنا للاستمرار؟

أعجبني تعليقك، وأتمنى أن أسمع المزيد من آرائك في هذه النقطة الدقيقة 🌱

سؤالك يدفعنا إلى نقطة هامة جدًّا وهي الصبر والاستمرارية

لا ينبغي على الإنسان أن يحمل نفسه إثم شعوره بالضجر أو انطفاء شغفه، خطوات مثل انطفاء الشغف تجعل الانسان يقف في مكانه ويعيد تقييم خطواته واتجهاته، هل هو قريب لما يريد أم أنه يبحر أميالًا في الاتجاه الخطأ! عندما ينظر ويستند على مساعدة من أحد المهتمين لأمره فينظر معه في الأمر، لو وجد نفسه أقرب لما يريد ستعاد شحن طاقته بشكل تلقائي،ربما فقط يقوم بتغيير أجوائه النفسية بنزهة جميلة أو مشاهدة فيلم، ثم يستمر

لكن إن اكتشف الشخص أنه على خطأ وأنه لا يسير في الاتجاه الذي يحقق له ما يريد، سيعيد تفكيره ويحدد قرارات جديدة وربما يسلك مسارًا جديدًا

فلا مشكلة حقًّا في فقدان الشغف، يجب التعامل معه على أنه عامل بشري مساعد ومفيد

ردّك راقٍ وعميق، وقد لامس المعنى الحقيقي لفقدان الشغف كعلامة لا يجب الهروب منها، بل فهمها وتوظيفها.

أعجبتني رؤيتك بأن التوقف أحيانًا ليس ضعفًا، بل لحظة مراجعة تعيد ترتيب البوصلة.

الوعي بمثل هذه اللحظات هو ما يصنع الفرق بين من يُرهَق… ومن يضيع.

Kareem_Magdy
  • حذف بواسطة المستخدم

لماذا لا نجعل ما نحب وسيلة لكسب المال؟ شخصيًا أعشق الكتابة والترجمة، فقررت أن أجعلهما عملي الحر لإشباع شغفي بعيدًا عن أي شيء آخر، كما اتجهت إلى العمل في التدريس على اعتبار أن التعليم ليس مجرد مصدر دخل، بل هو أيضًا وسيلة للمساهمة في حياة الآخرين.

ربما لا يكون الأمر سهلاً دائمًا، ولكن عندما تجتمع المهارة والشغف مع العمل الجاد، يصبح الأمر أكثر متعة وتوازنًا، وأعتقد أن الشغف يمكن أن يكون جزءًا من النجاح إذا تم توجيهه بالشكل الصحيح.

تعليقك ملهم فعلاً، ويُجسد الفكرة التي يسعى كثيرون لتحقيقها: أن يكون الشغف وسيلة للعمل، لا مجرد هواية مؤجلة.

جميل أن تجمعي المهارة مع الشغف وتُوظفيهما في مجالات تحمل أثرًا ومعنى.

ما قلته يؤكد أن التوازن ليس وهمًا… بل نتيجة اجتهاد وتوجيه ذكي للطاقة.

نظريا هذا هو الحل الأفضل وهو الجمع بين الشغف والعمل ، لكن عمليا هذا الأمر فيه الكثير من المشاكل والتناقضات منها أن الشعف نفسه يتغير من مرحلة حياتية إلى أخرى ، وأحيانا من حالة نفسية إلى أخرى، لاسيما إذا كان الشخص متعدد الشعف، هنا يصبح الشغف مصدر إلهاء وانقسام يمكن أن يصل الة مرحلة الشلل التحليلي أو حتى الإضطراب النفسي، بسبب عدم القدرة على المكوث في شغف واحد أو الجمع بين أنواع الشغف، لنفترض أن شخص لذيه شغف صناعة الأفلام وشغف الكتابة وشغف البرمجة في أن واحد، ويريد العمل في هذه التخصصات جمعا بين العمل والشغف، يصبح التشتت في البحث عن أي الأعمال ذات الشغف أثر جدوى، وبالتالي يصبح التحليل أكثر من العمل ومعوقا له احيانا.

استاذة خلود، تعليقك ثري جدًا ويضيف بُعدًا مهمًا للنقاش.

فعلاً، الشغف ليس دائمًا ثابت، وأحيانًا يتحول من نعمة إلى عبء إذا تعددت الاتجاهات وضاع التركيز… خاصة عند الأشخاص متعددي الاهتمامات (وأعترف أني واحدة منهم أحيانًا 😅).

تحليلُك لمسألة التشتت والانقسام الداخلي واقعي جدًا، وكأن الشغف يصبح ساحة صراع بدل ما يكون دافعًا.

لكن هذا يعيدنا لنقطة جوهرية:

هل المطلوب أن نجد شغفًا واحدًا نُراهن عليه، أم أن نتعلّم فن "ترويض الشغف" وتوجيهه ليخدمنا لا ليستهلكنا؟

شكرًا على تعليقك القيم، استاذة خلود.

بانتظار مزيد من أفكارك 🙌🌱

بالنسبة لي شخصيا فانا حاليا اعمل في مجال لا احب العمل فيه بعد سنوات اتركت حجم الجريمة التي ارتكبتها في حق نفسي حيث المعاناة المستمرة وإضاعة وقتي في شئ لا اهتم وطبعا كاي عمل هناك صعوبات وعواقل.

إن المجهود الذي ابذره في عملي ليس مجهود بدني بقدر كبير ولكنه مجهود ذهني ونفسي انا اقدم خدمة يحتاجها الكثير من الناس ولكن انا نفسي اري ان هذا الخدمة لا تستحق.

هذا قد يسال احد لماذا تعمل في هذا العمل إن كان يسبب لك هذا المعاناة والاجابة تكمن في الظروف المادية التي هجمة علي دفعة واحدة مع الاسرة حيث في ذلك الوقت بالتحديد لا يمكنني ترك مجال عملي ورمي نفسي إلي المجهور.

اما توصيتي في هذا الخصوص لا باس ان تعمل عمل بعيد عن شغفك شريطة الا تكره ما تعمل سواء هذا الكره كان ناجم من استحقارك لخدمة التي تقدمها او من بيئة العمل السلبية مع وضع في عين الاعتبار ان احيانا الظروف قد تجبرك على ذلك.

في نفس الوقت لا تنسي شغفك إن كان لديك مشروع ما تنو العمل عليه فابدا بالعمل عليه في اوقات فراغك وإن كان لديك رغبة بالانتقال لمجال اخري فتعلم عن هذا المجال في اوقات فراغك وما ان تصبح قريب من هدفك انتقل تدريجيا لتحقيق ما تطمح إليه.

بالنسبة لي في الوقت الحالي فانا لدي مشروع محدد اعمل عليه وقد وضعت لنفسي وقت بين 3_5 اشهر حدا إطلاق هذا المشروع وجمع التمويل الازم وما إلى ذلك اتمني ان يكون المعني وصل

كلماتك مؤثرة، وتُعبّر بصدق عن واقع يعيشه كثيرون بصمت.

رُبّما لا يُلام الإنسان على اضطراره، لكنّه يُحترم أكثر حين لا ينسى نفسه وسط الزحام.

أُحيي فيك وعيك الذاتي، وإصرارك على بناء طريق للخروج دون تخلٍّ عن المسؤولية.

خطّتك واقعية، ومجرد وجود هدف واضح ووقت محدد… هو أول النور.

 انا اقدم خدمة يحتاجها الكثير من الناس ولكن انا نفسي اري ان هذا الخدمة لا تستحق.

لو كانت لا تستحق ما كان الكثير من الناس بحاجة لها، صدقني كلمة الشغف هذه كلمة مضللة لأن لا أحد يستمر شغوفا طوال حياته حتى لو كان بمجال يحبه، سيأتي يوما ويمل ويكل وقد يكره ما أحب، الشغف رفاهية ولا أحب أن أضعها بقاموسي، ولكن أفضل أن أحب ما أعمل، حتى لو كنت بالأساس لا أحبه لأن هذا سيفرق معك على المستوى النفسي، والشاطر هو الذي لا يقف في مكانه، اكتسبت خبرة اكبر وانتقل لمكان أكبر، توسع وطور من نفسك، وإن شاء الله تنجح بمشروعك

رأيك وجيه جدًا، وأقدّر واقعيته ونُضجه.

أعجبتني كثيرًا عبارتك: "الشغف رفاهية ولا أحب أن أضعها بقاموسي، ولكن أفضل أن أحب ما أعمل"

نعم، الشغف وحده لا يصمد، لكن إدخال شيء من القبول والمحبة فيما نعمل عليه… يصنع فرقًا كبيرًا نفسيًا ومهنيًا.

شكرًا لدعمك وكلماتك المشجّعة، أرجو لك كل التوفيق أيضًا 🌿

رايك يحترم ولكن ربما كل شخص له ظروف مختلف انا لم انطلق في ردي من مبدا الشغف ولكن من مبدا الايمان نعم هناك الكثير من الناس تهتم بالخدمة التي اقدمها ولكن انا نفسي اري انه خدمة لا تضيف قيمة حقيقية لحياتهم اللهم إلي التفاخر والتباهي لمدة من الوقت.

وصدق او لا تصدق في مشروعي الذي تحدثة عنه في ردي السابق لم انطلق من مبدا الشغف لان في الحقيقه حدا شغفي يقع في منطقة بعيدة تماما يمكن ان تسميها "الاحلام الوردية" ولكن إنطلاقا لعمل عليه كان لايماني اننا في وطنا العربي نحتاج لمثل هذا المشاريع لاجل النهوض بالامة والتقدم لامام.

الواقع كما قلت، مركّب. لأن الإنسان لا يُختزل في شغفه فقط، ولا في دخله فقط. نحن كائنات تتأرجح بين الرغبة في المعنى، والخوف من العجز.

العمل من أجل المال وحده لا يُعيب أحدًا، بل قد يكون نُبلًا في حد ذاته، إذا كان نابعًا من تحمل مسؤولية أو ظروف قهرية. في كثير من الأحيان، الشخص الذي يذهب كل يوم إلى وظيفة لا يحبها ليؤمّن حياة لعائلته، هو الأكثر جدارة بالاحترام. لكنه في الوقت نفسه لا يجب أن يُنسى، أو يُطلب منه أن يكبت كل شغفه للأبد، فقط لأنه “واقعي”.

والشغف، في صورته المجردة، أيضًا ليس دائمًا جميلًا أو منتجًا. قد يتحول إلى عبء نفسي إذا لم نعرف كيف نحوله إلى مهارة، أو كيف نتعامل معه حين لا يتحقق. قد يجرحنا أكثر من أن يسعدنا، إذا لم نكن مستعدين لمواجهة الصبر والخذلان وتأخر العائد.

أظن أن الحل لا يأتي من الاختيار بين الشغف أو المال، بل من إعادة تعريف الاثنين معًا. ربما لا نحصل على وظيفة نحلم بها، لكننا نستطيع أن نُدخل بعض الشغف في حياتنا اليومية، ولو بشكل صغير. وربما لا يكون شغفنا مصدر رزق الآن، لكنه قد يكون مشروعًا جانبيًا نرعاه ببطء، حتى يزهر في وقته.

أما عن تحويل الوظيفة المملة إلى شيء نحبه، فهذه مهمة صعبة لكن ليست مستحيلة. أحيانًا، إدراك أثر العمل، أو تطوير مهارة فيه، أو خلق بيئة أفضل له، يصنع فارقًا. لكن أحيانًا، لا… يبقى الكره كامناً، وصادقًا، ومحقًا.

في النهاية، التوازن لا يُعطى… بل يُخترع من واقع كل واحد فينا. ولا بأس إن اختل أحيانًا، أو مال لصالح أحد الطرفين مؤقتًا. المهم ألا نفقد الوعي بأننا نستحق حياة فيها معنى وكرامة، لا فقط استهلاك واستنزاف.