ضربة محسوبة أم مسرحية دولية

ضربة محسوبة أم مسرحية دولية؟"

في تطور لافت للأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، أعلنت طهران تنفيذ ضربة صاروخية استهدفت قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر. ورغم الطابع التصعيدي للعملية، إلا أن المعطيات التي رافقتها تطرح تساؤلات جدية حول مدى جدّيتها، بل وتفتح الباب أمام فرضية أن ما حدث لم يكن سوى "مسرحية محسوبة" بين الطرفين.

فقد كشفت مصادر أمريكية أن طهران أبلغت واشنطن عبر وسطاء بموعد العملية قبل انطلاقها بوقت كافٍ، ما أتاح للولايات المتحدة اتخاذ إجراءات وقائية مسبقة. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدوره لم يتردد في شكر إيران على ما وصفه بـ"تحذير مسبق"، ما خفّف من وطأة الحدث على الرأي العام الأمريكي، وأفسح المجال أمام تفسير الضربة كـ"حفظ لماء الوجه" أكثر منها تصعيداً عسكرياً.

من جانبها، أغلقت السلطات القطرية مجالها الجوي مؤقتًا وعلّقت الرحلات الجوية، في مؤشر على تنسيق إقليمي مسبق، أو على الأقل استعداد متقدم للتعامل مع العملية. أما على الأرض، فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الدفاعات الجوية اعترضت جميع الصواريخ، وأنها لم تسفر عن أي أضرار تُذكر.

هذا السيناريو المزدوج – تصعيد شكلي مقابل نتائج معدومة – يعيد إلى الأذهان نمط المواجهات "المدارة" التي تسمح لكل طرف بالادعاء بتحقيق مكاسب أمام جمهوره الداخلي، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

فهل ما جرى يشكل نهاية فصول الحرب، أم أنه مجرد فصل من فصول لعبة معقدة تتقنها الأطراف الإقليمية والدولية؟

الجواب سيعتمد على المتغيرات القادمة، لكن من الواضح أن الضربة الأخيرة لم تُشعل حرباً، بل منحت الطرفين فرصة لإعادة التموضع والتهدئة... ولو مؤقتاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تحليلك سليم ، واتفاقية وقف اطلاق النار التي أُعلن عنها صباح اليوم تؤكد أن الأمر مجرد مسرحية مخططة بدقة .

ردك على الضربة الصاروخية الإيرانية لقاعدة "العديد" في قطر واحد من أكثر السيناريوهات أو التحليلات الذكية التي تقرأ الواقع (حتى ولو لم أتفق معه بشكل كامل) ولكن أتفق تماماً أن هناك ألعاب سياسية لإعادة التوازن بين التصعيد والتهدئة، ويجسد ببراعة فكرة "المسرحية المحسوبة" التي تخدم مصالح الأطراف دون دفع المنطقة إلى هاوية حرب شاملة. تحليلك للتنسيق المسبق بين طهران وواشنطن، من خلال التحذير عبر وسطاء، وتعليق قطر لرحلاتها الجوية، يرسم صورة واضحة لسيناريو مدبر بعناية، يحافظ على ماء وجه إيران داخليًا بينما يتيح لأمريكا إبراز قوتها الدفاعية دون خسائر. تصويرك لتصريح ترامب وشكره لإيران كجزء من تهدئة الرأي العام الأمريكي، إلى جانب نتائج الضربة "المعدومة"، يعزز فرضية أننا أمام عرض سياسي أكثر من مواجهة حقيقية. سؤالك عن كون الحدث نهاية للصراع أم فصلًا من لعبة معقدة يترك المجال مفتوحًا للتفكير في تعقيدات السياسة الإقليمية وإن كنت أميل أنه ليس نهاية الصراع بل هو أشرت فصلاً من لعبة معقدة متعددة السيناريوهات وهو ما يبرز هشاشة هذا التوازن.

ما أراه أنً الحرب بدأت حقيقية بغرض القضاء كل خصم على خصمه. يعني الحرب حقيقية وليست مسرحية حين بدأت؛ فكيف نقول مسرحية وخيرة علماء إيران ومنشآتها النووية قد قتلوا ودمرت؟!!! بالطبع لا يرقى هذا إلى أن يكون مسرحية فليس هناك مسرحية في الدم. وإنما نحن كعالم عربي قد زُرع فينا أن إيران والكيان وجهان لعملة واحدة. من زرع هذا عبر السنين هي القوى الكبرى المستفيدة من تهديد العالم الشيعي المتمثل في إيران للعالم السني المتمثل في الدول العربية. هذه العدواة قد نفخ فيها وأنشأها من يدعم الكيان لكي تشتغل مصانع السلاح ويكون كلا الطرفين تهديد وجودي للآخر وهو ما تريده الدول الغربية. برأيي تلك عدواة مصطنعة لا بد ان نتخلص منها. إذن الحرب بدأت حقيقية و العدواة بين إيران و الكيان حقيقية مستعرة لا هوداة فيها و الدليل ان الكيان كان يريد وما زال يريد أن يقضي عليها قضاءَا لا رجعة فيه ولكن ليس كل شيئ يريده يكون بالطبع. أما مسألة القاعدة في العديد فهو لحفظ الماء الوجه لإيران وماذا كنت تريد منها أن تفعل؟! هل تواجه قوى الشر منفردة حتى نقنتنع نحن أنها ليست مسرحية؟!! كان لابد من ضربة محسوبة لتلملم جراحها وتعيد حساباتها. أعتقد أن إيران تعلم ان عداوتها الحقيقة مع الكيان لأنه هو الذي جر داعمه إلى تلك الحرب غير المتكافئة. فالحرب بدأت حقيقية وانتهت بشبه مسرحية معمول حسابها لئلا تنفلت الأمور وتكون كارثة دولية أو حرب عالمية.

لا أتفق معك ياخالد

أنا أرى أن عامة الشيعة متفاوتون في قربهم من السنة وبعدهم ..

أما المذهب الشيعي نفسه ومؤلفات كثير من علمائه فهي تشبه أن تكون دينًا مضادًا لدين أهل السنة ..

وهم بالمناسبة يكفّرون السنة .. خذ واحدة فقط: هم يرون أن الإمامة من أركان الإسلام والسني لا يؤمن بها ..

دعك من الشعارات فقد انخدع بها كثير ثم تراجعوا لما عرفوا حقيقة الشيعة ومن آخرهم القرضاوي ..

ربما كانت هذه نظرتك لطيبك وعدم مخالطتك للشيعة وعدم قراءة كتبهم التي هي العمدة في بيان مذهبهم

أتفق معك أخي محمد في أنّ الشيعة ليسوا سواء كما أننا السنة أطياف ولسنا سواء. ولكن، لنفكر فيما يوحدنا لا ما يفرقنا لاسيما أن العدو واحد وهو عدو عاتي لا يفرق بين سنة أو شيعة.

وهم بالمناسبة يكفّرون السنة .. خذ واحدة فقط: هم يرون أن الإمامة من أركان الإسلام والسني لا يؤمن بها ..

كما قلت لك فهم ليسوا سواء. حتى ان المتطرفين في إيران الذين يقصدون مزار أبو لؤلؤة لم يعودوا يفعلونها لأن المرشد هناك أمر بقفل المزار منعًا للفتنة. من يكفرون يامحمد قلة قليلة فليس كل الشيعة كما تقول. كما أن لدينا متطرفون أيضًا يكفرون حتى من بيننا نحن. أما الإمامة فليست من أركان الإسلام وهي عندنا خلافة وعندهم إمامة وكما قال شيخ الأزهر مؤخرًا هذا هو الإختلاف بيننا ويمكن تجاوزه وقد قال الشيخ الإمام الذي أجله كثيراً: الشيعة أخوة لنا وهم مسلمون ومؤمنون......

ربما كانت هذه نظرتك لطيبك وعدم مخالطتك للشيعة وعدم قراءة كتبهم التي هي العمدة في بيان مذهبهم

الحقيقة لم أقرأ كتب الشيعة ولكن قرأت صغيراً كتب من أهل السنة تبين مذهبهم. ولكن ألا ترى أننا لدينا في مذهب أهل السنة و الجماعة أيضًا من يكفرون ومتطرفون؟!!! ولدينا منهم من أخطأ في أصول الإعتقاد. يعني ابن تيمية يجسم فهل نحن نسجم مثله؟! لقدتطرف في اعتقاده هذا فهل نسايره عليه مثلاً؟ كذلك هم، يرون أن الأقدمين أخطأوا في قضية مثل قضية أمنا عائشة رضوان الله عليها فلا يسايروهم عليها.

الخلاصة أرى أن ما بيننا مما نتفق عليه كثير وما نختلف عليه قد نتجاوزه إلى وحدة في وجه القوى الغاشمة التي لا تفرق بين شيعي أو سني.

mam_7 أضف ردا

طبعًا لن أرد على كلامك حتى لا يطول النقاش .. لكن شخصيًا: لا أرى الشيعة أهلًا لتعاون السنة معهم .. لكن كتعايش إجباري مع أخذ الحذر من رؤوسهم ممكن ..

لكن أحببت التنبيه على اشتهار أن ابن تيمية مجسم .. فتلك فرية سرت في الناس بثها مخالفوه لتشويه سمعته .. ومع التراث الضخم الذي تركه في المحاورات في العقائد لا يستطيع أحد نقل كلمة صريحة عنه في هذه المسألة ..