متى يجب أن نقطع علاقتنا بأقرب الناس لنا؟

من يقرأ العنوان قد يعتقد أنى سأتكلم عن قطع الرحم .

ولكن … وجهة نظرى أن هناك فارق كبير بين قطع الرحم وحماية نفسى من الأذى .

فقد أكون اتعرض من أقارب الدرجة الأولى للأذى النفسى والعاطفى بالمقارنة المستمرة أو الإهانات والشتائم والأذى الجسدي بالضرب أو التهديد بالعنف أو العقاب الجسدى بإستمرار.

وقد يتمثل أذى أقارب الدرجة الثانية والثالثة فى التدخل فى القرارات الشخصية أو السخرية والحسد والتقليل أو الإستغلال المادى.

ولذلك بالنسبه لأقارب الدرجة الثانية و الثالثة من الممكن أن نبتعد عن بعضنا البعض، ولا نتشارك تفاصيل حياتنا بإستفاضة، وممكن أن نسأل فى المناسبات فقط، أو نكتفى بإرسال رسائل تهنئة بدون اتصال قد نسمع به ما يؤذينا .

وبالنسبة لأقارب الدرجة الأولى وخاصة الأب والأم ، " فأحياناً بعدنا حتى عن آبائنا هو بر لهم " فلو قُربى منهم سيجعلنا دائماً فى حالة غضب ومشاحنات، فسنكون مصدر إزعاج لبعضنا البعض، فأين البر فى ذلك !؟ ولكن … لو اقتصرت علاقتنا على الرعاية فقط، فستكون أفضل للجميع وسنكون أكثر براً لهم .

وسؤالى لكم …

هل المجتمع يضغط علينا لنبقى فى العلاقات المؤذية تحت شعار "هؤلاء أهلك"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سؤالك عميق ومؤثر ويطرح إشكالية شديدة الحساسية في مجتمعاتنا: هل يجب أن نظل في علاقات مؤذية فقط لأنها علاقات رحم؟

الواقع أن كثيرًا من المجتمعات بدافع القيم والعادات تمارس ضغطًا نفسيًا هائلًا على الأفراد ليبقوا داخل دوائر أسرية قد تكون مؤذية، بل وسامة أحيانًا، تحت شعار هؤلاء أهلك أو الدم لا يصير ماءً.

لكن الحقيقة التي يجب أن نواجهها بشجاعة هي أن صلة الرحم لا تعني بالضرورة القرب المكاني أو العاطفي المستمر، بل قد تعني الحفاظ على الحد الأدنى من الاحترام وعدم القطيعة التامة دون أن نسمح لأنفسنا بأن نُستنزف أو نُؤذى.

الفرق كبير بين قطع الرحم وبين وضع حدود صحية.

الأولى فيها قطيعة مقصودة من باب العقوق أو التجاهل أما الثانية فهي ممارسة للوعي الذاتي، والحرص على الاتزان النفسي والعاطفي.

نعم من المؤلم أن يأتي الأذى أحيانًا ممن يفترض أنهم الأقرب إلينا.

لكن الأصعب من ذلك أن نظل نُشرّع لهذا الأذى ونمنحه غطاء البر والصلة بينما ندفع نحن ثمنًا باهظًا من سلامنا الداخلي.

البر لا يعني أن نلغي أنفسنا لإرضاء الآخرين.

البر لا يعني أن نقبل الإهانة أو الاستغلال.

البر في بعض الأحيان يكون في السلام البعيد لا في القرب المشتعل.

وعندما نضع حدودًا واضحة مع من يؤذينا فإننا لا نكون قد قطعنا صلتنا بل حفظناها في أضيق حدود لا تسمح للضرر بالتسلل.

ولذلك نعم من حقك أن تحمي نفسك حتى من أقرب الناس دون أن تكوني مذنبة.

ومن حقك أن تختاري شكل العلاقة طالما أنكِ لم تنكري الجميل ولم تجحفي الحقوق.

وفي النهاية البر الحقيقي يبدأ حين نُحسن لأنفسنا لأن النفس إذا تعبت لا تستطيع أن تعطي لا حبًا ولا برًا ولا صلة.

اعجبنى تعليقك وبلاغتك بشده ، واتمنى أن يقتنع آبائنا وأقاربنا بذلك ، ولكن للاسف فالمؤذى لا يرى نفسه مؤذى ، بل يعاتبك لأنك ابتعدت عن أذيته .

بالإضافة أن قبل البعد لابد وأن أقوم بمحاولة تحسين العلاقة بأكبر قدر مستطاع.

صدقتِ في كل حرف قلته فالمؤذي غالبًا لا يرى في نفسه أذى بل يشعر أنه على حق وأن ردود أفعالنا تجاه تصرفاته غير مبررة وللأسف حين نحاول أن نحمي أنفسنا بالابتعاد يُفسر ذلك جفاءً أو قسوة.

لكن رغم ذلك يبقى الصواب في أن نمنح العلاقة فرصة حقيقية للتحسن لا بدافع الضعف أو التردد بل بدافع النُبل والإحسان لأننا لا نخسر شيئًا حين نحاول بصدق.

فإن تحسّنت العلاقة كسبنا قلوبًا واستعدنا سلامًا وإن لم تتحسن نكون قد أرضينا ضمائرنا وسرنا بعدها في طريقنا بسلام داخلي ودون قسوة.

الابتعاد أحيانًا لا يعني كرهًا بل احترامًا للنفس وحرصًا على الروح التي أنهكها الألم ووجع التكرار.

فلنحاول من باب الرحمة لا من باب الضعف فإن لم تنجح المحاولة فالصمت والبعد سلام وكرامة.

عندك حق

كلام حكيم قلتي ما لم استطع أن اعبر عنه

يسعدني إن كلماتي عبّرت عما بداخلك وهذا في حد ذاته هو أجمل ما يمكن أن يصله الكاتب أو المتحدث.

فالتعبير عن مشاعر وأفكار الآخرين بصوتهم هو أسمى درجات التواصل الإنساني.

وشهادتك محل تقدير كبير وأعتز بها جدًا.

حقيقة احيانا نريد ان نقول شي فنجد شخصاً آخر سبقنا وقال ما بداخلنا وباسلوب اجمل واعمق...

فلا يبقى أمامنا إلا المتابعة ..

هذا أجمل ما في الكلمة الصادقة أنها توصل شعور مشترك وتعبر عن ما في القلوب دون ترتيب

وجود من يلتقط المعنى قبل أن نقوله نعمة جميلة تستحق الامتنان.

وسعادتي أكبر إن كنتُ قد لامست شيئًا مما يدور بداخلك.

المتابعة وحدها شرف كبير وأثرها أعمق مما يُقال.

المجتمع دائمًا سيصرخ في وجهك هؤلاء أهلك كيف تقطعهم ، لكنه لن يكون هو من يتحمل كسرك كل يوم. نحن نقدس فكرة الأسرة حتى عندما تتحول إلى سجن، ونخلط بين البر وبين الانتحار البطيء تحت مبرر الاحتمال.

الحقيقة المؤلمة؟ بعض الأقارب لا يختلفون عن الغرباء إلا بسلاح الدم الذي يوجهونه إلى صدرك كلما حاولت التنفس. والبر الحقيقي ليس أن تظل مُلحقًا بهم كظلٍّ بائس، بل أن تمنعهم من تحويلك إلى نسخةٍ منهم.

نعم، سيتهمونك بالعقوق، وسيهمسون عنك، لكن تذكر دائمًا لا توجد فضيلة في أن تموت حيًا لمجرد أن أحدًا ما قرر أن العذاب واجب عائلي

للأسف ، أن جزء كبير جداً من الشباب ورغم إيذاء اهله له ولكنه يستمر فى تحمل إيذائهم بشكل مستمر ، وإذا حاول الهرب يبدأوا فى ممارسة " الإبتزاز العاطفى " ، فما النصيحة التى ترى أنها مناسبة لهم لمواجهة إبتزازا الأهل ؟

أري أن أحد أصعب القرارات هو أن تُضطر للابتعاد عن أقرب الناس إليك، لا لأنك لم تعد تحبهم، بل لأن وجودهم في حياتك أصبح يؤلمك أكثر مما يسعدك. كانت لديّ صديقة قريبة جدًا إلى قلبي، أعدّها كأخت، تدخل بيتي في أي وقت، نتشارك الطعام والحديث والضحك. بدأت ألاحظ تصرفات تُزعجني، كاقتحامها المستمر لخصوصيتي، وتدخلها في أمور لا تعنيها، وأنا بطبعي لا أرتاح لهذا النوع من العلاقات. الأسوأ من ذلك، أنني كلما مررت بلحظة جميلة أو تحقق لي أمر يسعدني، أجد في عينيها غصة لا تخفى، تُخفيها بابتسامة مصطنعة. حينها فقط أدركت أن العلاقة التي تُشعرني بالشك والضيق بدلًا من الأمان والدعم، لا تستحق أن أُبقيها في حياتي. ليس من باب القسوة، بل من باب الحفاظ على نفسي وسكينتي. الارتباط العاطفي لا يجب أن يعمينا عن الإشارات الواضحة. أحيانًا علينا أن نختار أنفسنا، حتى لو كان الثمن فُقدان من ظنناهم أقرب الناس.

لديكى حق تماما ً ، لدى عميلة مرت مع صديقتها بمثل ما ممرتى به ، ولكن عندما قررت قطع علاقتها بها ، اهلها لم يصدقوا مشاعرها وكانوا يرغمونها على بقاء العلاقة قائمة بصديقتها ، وارى أن هذا النوع من الأذى مزدوج ، أتفضلون صديقتى عنى ؟

ولماذا تجبرين نفسك على البقاء في علاقات تُثقل كاهلك وتضعف من روحك؟ أحياناً نعتقد أن الالتزام تجاه الأسرة أو الأقارب يعني تحمل كل شيء بصمت، لكن الحقيقة أن الحفاظ على سلامتك النفسية أهم من أي علاقة مؤذية، فالحياة قصيرة جداً لنقضيها في محاولات إرضاء الآخرين على حساب راحتنا وسعادتنا، برأيي الشجاعة الحقيقية تكمن في القدرة على وضع حدود واضحة تحمين بها نفسك، والاعتناء بروحك قبل أن تهتمي بمن حولك، وتذكري دائماً أن الحب والبر الحقيقي يبدأان من احترام الذات.

احسنتى بالطبع ، ولكن هل من السهل أن يتقبل أهلنا وأقاربنا بعدنا للحفاظ على نفسيتنا ؟

ومن وجهة نظرك كيف يتعامل الشباب مع ضغط أهلهم عليهم للتعامل مع الأقار المؤذيين ؟؟

نعم، الأذى مرفوض، لكن ما لا يُقال كثيرًا هو أن البر لا يُشترط أن يكون مريحًا. نحن لا نُبر والدينا لأنهم دائمًا رائعون، بل نبرّهم لأنهم والدينا، لأن هذا حقهم علينا كما كان من حقنا عليهم الرعاية في طفولتنا، حتى لو لم يُحسنوا أداء دورهم.

بالطبع يجب أن نبر أبنائنا ونراعهم ، ولكن هل يجب أن نحبهم ونعطيهم مساحه لأذيتنا ؟

ربما لا نستطيع تجنب الأذي ولكن هذا لا يمنع برهم.

صعب جداً أن يعيش إنسان ليسمع دائماً ما يؤذيه ، أو أن يكبر ليمتد هذا الأذى لأطفاله ، وحينها سنطالبهم ليكونوا نسخه منا ، وذلك أقسى .

صعب جداً أن اترك لإنسان المجال للتحكم بقراراتى ، أو أ، يعش انسان دائماً تحت ظل المقارنات والتفرقة فى المعاملة بينه وبين اخواته .

بالنسبة لى ما تطلبة مدمر للشخص ولسلامه النفسى .

ولا تنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الآباء ببر ابنائهم قبل أن يطالبوا ابنائهم ببرهم.

اتعرفين يا اختي ، ان الحياة لن تترك لك مجال حتى لإبداء رأيك في هذا،وسيقولون فترة مراهقة وتمر ،ولن في مجتمعاتنا اقصى بلاغتها انه الفتاة يجب ان تسكت وتتحمل ،وكأنه لا وجود للقلب بداخلنا.انا لن اكثر عليك الكلام والحديث كاخرين ولكن حل مشكلتك متعلق بك وبمفهومك للعائلة لن اقول اني اعرف الحل لمشكلتك لأنها و بكل بساطة مشكلتك انت ويجب عليك انت حلها لا غيرك،ففي هذه الحياة القاصية يجب التعامل مع كل الامور لوحدك حتى لا يفوتك الموكب وتصبح حالتك اسوأ من الان ، اعرف سينبغي عليك اتخاذ قرارات ستألمك احيانا وتشعرك بالندم احيانا اخرى ولكن ينبغي ان تكوني ذكية في حل مشاكلك وهذا الحلام ليس موجه لك فقط بل كل فتاة تعاني في حياتها من مثل هذه المشاكل ،فيجب عليك الوقوف وحدك والبكاء وحدك والضحك وحدك فبعد فقدان الثقة بالاهل فلا انسان بعدهم سيٱتي ويتطوع لمساعدتك، ستخطين الخطوة الاولى وحدك وتنهين مشاكلك وحدك فلا تغتري بما يقولونه ستكونين انت ضد كل الحياة ضد كل بشري في بيئتك_تلك كانت كلماتي موجهة لكل فتاة في هذه الحياة البائسة

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

سعيدة بمشاركتك حتماً ن ولكنها ليست مشكلتى ، ولكن مشكلة كثير من العميلات لدى .

ووفقتى فى ردك لأن الحياة رحلة فردية ، وبما أن حزنى وفرحى بإرادتى الحرة وبإختيارى ، فلنختار السلام الداخلى والخارجى 

اتعرفين يا اختي ، ان الحياة لن تترك لك مجال حتى لإبداء رأيك في هذا،وسيقولون فترة مراهقة وتمر ،ولن في مجتمعاتنا اقصى بلاغتها انه الفتاة يجب ان تسكت وتتحمل ،وكأنه لا وجود للقلب بداخلنا.انا لن اكثر عليك الكلام والحديث كاخرين ولكن حل مشكلتك متعلق بك وبمفهومك للعائلة لن اقول اني اعرف الحل لمشكلتك لأنها و بكل بساطة مشكلتك انت ويجب عليك انت حلها لا غيرك،ففي هذه الحياة القاصية يجب التعامل مع كل الامور لوحدك حتى لا يفوتك الموكب وتصبح حالتك اسوأ من الان ، اعرف سينبغي عليك اتخاذ قرارات ستألمك احيانا وتشعرك بالندم احيانا اخرى ولكن ينبغي ان تكوني ذكية في حل مشاكلك وهذا الحلام ليس موجه لك فقط بل كل فتاة تعاني في حياتها من مثل هذه المشاكل ،فيجب عليك الوقوف وحدك والبكاء وحدك والضحك وحدك فبعد فقدان الثقة بالاهل فلا انسان بعدهم سيٱتي ويتطوع لمساعدتك، ستخطين الخطوة الاولى وحدك وتنهين مشاكلك وحدك فلا تغتري بما يقولونه ستكونين انت ضد كل الحياة ضد كل بشري في بيئتك_تلك كانت كلماتي موجهة لكل فتاة في هذه الحياة البائسة

اتفق معك تماما وليس هذا فقط بل أيضا التجاهل الفكري للفرد داخل الأسرة يعتبر جريمة لا تغتفر لأنهم يقتلون إبداع من الممكن أن يتحول إلى الاتساع الفكري العلمي الذي نفتقده في مصر في الوقت الحالي ولكن الحمد لله على النظام الدراسي الجديد في مصر وان شاء الله ستكون هناك نقاشات معا حول ذلك في القريب العاجل بإذن الله تعالى

معك حق ، لدى عميلات كثر يملكون احلام وطموحات ويسعين ويجتهدن لتحقيقها ، ولكن اهلهن يقابلن ذلك بالسخرية أو التقليل أو اللامبالاه ، ولكن اخبرهن دائماً " لا تخبر الآخرين عن خطط ولكن اعلمهم بوصولك " ، وللأسف هذا حال مجتمعنا .