كلنا نكذب حين نقول: أنا بخير

في كل بيت… شخص واحد على الأقل يتظاهر بالقوة.

يضحك بصوت عالٍ، يساعد الجميع،

ولا يطلب شيئًا لنفسه.

هذا الشخص… قد يكون أنت.

الشخص الذي يضع الكلّ في قلبه،

ولا أحد يضعه في سؤال بسيط: "كيف حالك، حقًا؟"

نحن نكذب كثيرًا…

عندما نقول: "أنا بخير".

نخاف أن نكون عبئًا،

أن نُثقِل على أحد،

أن نبدو ضعفاء…

فنتظاهر بالتماسك،

بينما قلوبنا تشكونا بصوتٍ لا يسمعه أحد.

نعيش "اللاشيء" ونحن ممتلئون بكل شيء،

نجيد التهرّب من ذواتنا، ونبرع في دفن الصراخ داخلنا.

لكن… من قال إن التعب ضعف؟

من قال إن الحديث عن الألم عار؟

من قال إن التنهيدة يجب أن تُحبس حتى تتعفّن في القلب؟

أتعلم؟

أخطر ما قد يفعله الإنسان لنفسه… أن يصمت طويلًا.

لأن الأشياء التي لا نقولها… لا تموت،

بل تكبر، وتُخرِب فينا أشياء لا تُرمَّم بالكلام العادي.

لذلك… لا تكذب حين تُسأل: "كيف حالك؟"

وإن لم تجد من يسألك فأنا ھنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

لماذ لا نقول بأن كلمة بخير يعني أننا على قيد الحياة، فعلى الرغم ما نمر به من ظروف ونكسات، إلا أننا مازلنا بخير، أعلم بأن ما بداخلنا قد لا يرثى له، ولكن نحن نحاول أن نشبث بالحياة، لدينا غريزة انسانية، أن نبقى على الحياة مهما عصفت بنا من ويلات وويلات، ولكن نحن نحب الحياة.

قرأت كلماتك، فشعرت أن بين سطورها نبض إنسان يحارب رغم كل شيء. نعم، نحن نحاول أن نتمسك بالحياة مهما ثقلت قلوبنا، وكلمة "بخير" أحيانًا تكون وعدًا صغيرًا لأنفسنا أننا سنواصل.

أحيانًا، كلمة "بخير" تكون إعلان مقاومة أكثر منها وصف حال. ربما نتقن الصمت لأننا تعلمنا أن الألم لا يحتاج دائمًا أن يُقا

أحيانًا، كلمة "بخير" تكون إعلان مقاومة أكثر منها وصف حال. ربما نتقن الصمت لأننا تعلمنا أن الألم لا يحتاج دائمًا أن يُقا

هذا صحيح. ولكن هذه المقاومة ستكون نهايتها التمسك بالحياة والمضي بها. ما الفائدة من أنني أقول لهذا الشخص بأنني لست بخير، حسنًا سيتعاطف معي. التعاطف شيء جميل ، ولكنه سيكون مؤقت، هل هذا الشخص سيوفر لي حلول جذرية لما امر به، بالتأكيد لا، لذا نحن من نصنع التحدي. فأنا أكره الشفقة، اقصد هنا أن يشفق عليّ الاخرين، اراه تصرف مزعج، ناهيك بأنه الكل قد يمر بظروف صعبة وإن اختلفت نسبتها من شخص لشخص اخر. لذا الحل هنا أن استمر واظهر للجميع بأنني بخير.

الحديث ليس ضعفًا، بل هو القوة الحقيقية التي نحتاجها للشفاء. ما نكتمه في داخلنا لا يختفي، بل يظهر على وجوهنا، في صحتنا، وفي أعصابنا. رغم محاولاتنا لتجاوز الألم، إلا أن السكوت لا يخففه، بل يخفيه عميقًا داخلنا. عندما نتحدث، نمنح لأنفسنا الفرصة لإظهار ما يثقلنا، ونضع بداية لحل معاناة طويلة. فالتحدث ليس مجرد وسيلة للتنفيس، بل هو خطوة نحو القوة الداخلية، نحو مواجهة الحقيقة وتوجيهها، نحو التحرر من القيود التي تفرضها على نفوسنا. لأن قوة الإنسان تظهر في قدرته على مواجهة ما يؤلمه، وليس في إخفائه

huda_khashan19 أضف ردا

لا غبار على كلامك، ولكن ما الفائدة من ان اقول لكل شخص أنني لست على ما يرام عندما يسألني عن حالي، هنالك اشخاص يمكن أن نشعر بالراحة تجاههم ونرغب في الفضفضة معهم، ولكن ليس كل من هب ودب نخبره عن حقيقة حالنا!

أتفق معك تمامًا، ليس كل من يسأل عن حالنا يستحق أن نفتح له أبواب قلوبنا. التحدث ليس لكل الناس، بل لمن نشعر معهم بالأمان، لمن يمتلكون قلوبًا تفهم قبل أن تحكم، وتحتوي قبل أن تُعاتب. الفضفضة ليست ضعفًا، بل اختيار دقيق لمن يستحق أن يسمع صدقنا، لأن بعض الكلمات تحتاج صدرًا يحتملها وعقلاً يحتضنها، لا مجرد آذان تسمعها.