في كل بيت… شخص واحد على الأقل يتظاهر بالقوة.
يضحك بصوت عالٍ، يساعد الجميع،
ولا يطلب شيئًا لنفسه.
هذا الشخص… قد يكون أنت.
الشخص الذي يضع الكلّ في قلبه،
ولا أحد يضعه في سؤال بسيط: "كيف حالك، حقًا؟"
نحن نكذب كثيرًا…
عندما نقول: "أنا بخير".
نخاف أن نكون عبئًا،
أن نُثقِل على أحد،
أن نبدو ضعفاء…
فنتظاهر بالتماسك،
بينما قلوبنا تشكونا بصوتٍ لا يسمعه أحد.
نعيش "اللاشيء" ونحن ممتلئون بكل شيء،
نجيد التهرّب من ذواتنا، ونبرع في دفن الصراخ داخلنا.
لكن… من قال إن التعب ضعف؟
من قال إن الحديث عن الألم عار؟
من قال إن التنهيدة يجب أن تُحبس حتى تتعفّن في القلب؟
أتعلم؟
أخطر ما قد يفعله الإنسان لنفسه… أن يصمت طويلًا.
لأن الأشياء التي لا نقولها… لا تموت،
بل تكبر، وتُخرِب فينا أشياء لا تُرمَّم بالكلام العادي.
لذلك… لا تكذب حين تُسأل: "كيف حالك؟"
وإن لم تجد من يسألك فأنا ھنا