متى تصبح الأخبار ضرورية ومفيدة لنا؟

لو فتحت جهازك المحمول وقلبت بين وسائل التواصل الاجتماعي، لرأيت كمية الأخبار المحلية والعالمية التي يتم تداولها عليها التي تجعل حياة المرء كئيبة وقد تثبط همته نحو تحقيق أهدافه ناهيك عن الأسى والحزن الذي قد يصيب الإنسان جراء مشاهدة الكوارث والضحايا والجرحى.

هذا السبب الذي يجعلني أبتعد عن متابعة الأخبار، ليس من أجل الهروب منها فقط، ولكن حتى أضمن صحة نفسية متزنة وكي أستطيع التركيز على مسعاي لتحقيق أهدافي ومهماتي.

هناك حالتان، في نظري، تعد الأخبار مفيدة وضرورية لنا، الأولى وهي الأخبار التي لها تأثير مباشر على حياتك، فلو كنت طالبا فمتابعة الأخبار التي يتم تناقلها عبر وزارة التربية والتعليم تعد ضرورية لك، وقس على ذلك كل شخص وحالته الخاصة. بالإضافة، الأخبار، وإن كانت ستحول حياة الإنسان إلى كآبة، ولكنها ضرورية إذا كنت جزءاً من حرب أو كارثة ما، لا قدر الله طبعاً.

ما رأيكم حيال عادة تصفح الأخبار؟ ومتى ترون أن الأخبار ضرورية ومفيدة لنا؟

وفقكم الله. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

متايعة الأخبار هذه سببت لي أزمة كبيرة وقت بدايات حرب فلسطين، ولكي أحل هذه المشكلة خاصة أننا لن نتمكن من توقيفها لأهميتها طبعا، لذا حددت وقت محدد لمتابعة الأخبار بدلاً من تصفح الأخبار بشكل عشوائي طوال اليوم، مما يمنع الإفراط في التعرض للمحتوى السلبي بالتأكيد، وطبعا اختيار مصادر موثوقة وهذا مهم جدا

أحببت هذه الفكرة وأعتقد أني سأطبقها (إن شاء الله) أفضل من القطع الكلي لجميع الأخبار، في اعتقادي.

لطالما كنت ضد الإفراط من متابعة الأخبار، وهذا كان يدخلني في العديد من النقاشات الحادة مع عائلتي وأصدقائي، فالجميع يرون أنه لا بد أن أكون على اطلاع بجميع المجريات من حولي، لكن أنا أقول أنه طالما لا أملك أن أغير شيئا في هذه المجريات، فلماذا أستنفذ جهدي ووقتي في ما لا طائل منه؟

لا بأس من الاطلاع على العناوين الرئيسية أو على الأحداث المهمة للغاية والتي يجب أن نكون على دراية بها، لكني لا أحبذ قضاء ساعات في متابعة الأخبار

شخصيًا لا أحب متابعة الأخبار السيئة على الإطلاق لأنني من الشخصيات التي تتأثر نفسيًا بشدة عند سماع أي خبر حزين، لذلك أحاول تجنبها وأكتفي بقراءة العناوين التي يقع نظري عليها دون قصد مني، وأرى أن تجنب هذا النوع من الأخبار أفضل بالنسبة لي لأنه يبعدني عن مشاعر القلق والتوتر، وفي نفس الوقت يحافظ على إنتاجيتي وتركيزي بحيث لا يتشتت بالتفكير في الأخبار السيئة، وبالفعل عندما تجاهلت الأخبار السيئة لاحظت أنني أفضل من الناحية النفسية، وأصبحت لا أتابع إلا الأخبار التي سأحقق منها استفادة حقيقية.

الابتعاد عن الأخبار في الحقيقة أشبه بوضع رأسنا في الرمال. العالم مليء بالكوارث والأزمات، نعم، وهذا واقع لا يمكن الهروب منه. تجاهل الأخبار لا يعني أن تلك المشاكل ستختفي أو أن تأثيرها على حياتنا سيقل.

بعض الأشخاص يكون تأثير الأخبار عليهم ثقيلا لدرجة قد تصيبهم بالشلل الفكري، فمن الأفضل لهم اختيار الطريقة الأنسب لهم لمتابعة الأخبار وهذا ليس هروب بقدر ما هو تحكم وموازنة لمعرفة ما يدور حولك ولكن بالطريقة التي لا تسبب لك أزمة نفسية أو عصبية، وفي العصر الحالي يكاد يكون من المستحيل عدم معرفة ما يحدث حولك وسترى الأخبار وتسمع عنها شئت أم أبيت، فالسؤال هنا كيف يمكن أن يقلل الشخص حدة وصول الأخبار إليه ويتعامل معها؟

قد يكون من الأجدر تبني استراتيجية إيجابية تتضمن التعرض الواعي للمعلومات، مما يساعد على تطوير القدرة على التفكير النقدي وفهم الأخبار في سياقها، بدلاً من مجرد تقليل التعرض لها. الهشاشة النفسية ليست نتيجة الأخبار نفسها، بل تعكس كيفية استجابة الشخص لهذه الأخبار وكيفية تأثيرها على حياته اليومية.

من رأيي أن الأخبار الهامة ستصل لنا شئنا أن أبينا خاصة أننا في عصر التكنولوجيا فيمكن لمقطع مرئي مدته خمس دقائق يغنينا عن متابعة قناة إخبارية طوال اليوم.

الإفراط غي الجلوس أمام الأخبار فعلًا ليس بالأمر الرشيد أتفق معك في ذلك. لكن محاولة التغيب التام عن الحدث وكأنه لا يعنينا أمر كارثي علينا لاحقًا، لأننا في الواقع جزء من أي صراع يحدث في العالم بأسره فضلًا عن صراعات على أبوابنا!

المكوث أمام الأخبار لن يفيد بقدر الاستفادة التي سنحصل عليها من مراجعة أنفسنا وإعادة النظر في حياتنا وسلوكنا، باختصار الأحداث الحالية تتطلب منا إعادة تقييم شامل لتواجهتنا الفكرية.