لماذا نرتاح نفسيا عندما نصلي ؟

الصلاة ليست مجرد عبادة، بل هي وقود لدماغك يمنحك طاقة إيجابية هائلة! كل مرة تسجد وتدعو، يزيد إفراز الدوبامين، الهرمون الذي يمنحك شعورًا بالسعادة والانتشاء. هذا النشاط الروحي يرفع معنوياتك ويقضي على التوتر، مما يجعلك تشعر بالسلام الداخلي ويمنحك دفعة من الإيجابية التي تغير حياتك بالكامل. في كل ركعة، تحصل على جرعة من السعادة الطبيعية، تجعل كل لحظة من حياتك أكثر إشراقًا وحيوية.

✅✅✅

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أحبذ النظر للصلاة بهذه الطريقة التي تجعلها "وقود لهرمونات السعادة". فهي أكبر من ذلك بكثير، وأعظم، وليست "نشاطا روحيا"، ولكنها وقوف أمام خالق الكون كله، رفيع الدرجات، مجيب الدعوات. ولا يصلح الدخول فيها بنية أنها تمرين من التمارين التي تزيد السعادة. أين الخشوع، والخوف، والرجاء، والتوجه الصادق لله -جل في علاه-؟

صحيح لا أنكر حقًا ارتباط الصلاة بكل هذه الفوائد الجسدية وهي من حكمة الله وتكامل هذا الدين، ولكن أن يتم مساواة الصلاة بتمارين الإسترخاء أو اليوغا مثلًا هو ما لا أفهمه، لأن الصلاة ليس مجرد حركات إطالة صامتة، في كل حركة تقوم بترديد أذكار معينة، وتفكيرك في الصلاة على أنها "وسيلة استرخاء فقط" ستجعلك تنظر إلى هذه الأذكار بأنها بلا معنى.

أعتقد أن أول وأفضل خطوة لتحقيق الخشوع في الصلاة واستشعارها هو استشعار معاني سورة الفاتحة، سيساعد قراءة تفسيرها على ذلك، ثم استشعار أنك واقف أمام الله وأنه يرد عليك أثناء ترديد الفاتحة كما جاء في الحديث:

يقولُ اللهُ عز وجل قسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين نصفُها لي ، ونصفُها لعبدي ، ولعبدي ما سأل فإذا قال : { الحمدُ للهِ ربِّ العالمين } قال : حمدني عبدي ؛ فإذا قال : { الرحمنِ الرحيمِ } قال : أثنى عليَّ عبدي ، فإذا قال { مالكِ يومِ الدينِ } قال : مجدني عبدي ، فإذا قال : { إياكَ نعبدُ وإياكَ نستعينُ } قال : هذه الآيةُ بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : { اهدِنا الصراطَ المستقيمَ صراطَ الذين أنعمتَ عليهم غيرِ المغضوبِ عليهم ولا الضالين } قال : فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل

لذا فالإجابة على سؤال "لماذا نرتاح نفسيًا عندما نصلي؟"، هو أننا نحتاج الله، ونحتاج هذا اللقاء المتكرر، نحتاجه بشدّة.

ومن قال أن الصلاة وسيلة للراحة فقط، وما هو الدليل على أن الصلاة سبيل وشرك الراحة، أنا أعلم أنها كذلك لكن لا يمكن أن نعمم سببها ونتيجتها في الراحة، فما الراحة لو وقفت بين يدي الله وتذكرت ذنوبي وذلاتي ومعصيتي ؟! أعرف أشخاص ماتوا من الحزن والخوف بهذه اللحظات، وما الراحة لو كانت صلاتي أقوم بها لأنها فريضة فقط وكأنها مهمة يومية، فلا يصح أن ننظر لها على أنها وسيلة للراحة فقط.