10

لماذا أنتَ مثارُ إعجابِ الآخرين؟!

قد تكون مارًّا في طريق ما!، أو تدخل على أناسٍ في مكان ما!، فتجد شخصًا لا تعرفه!، لكن للوهلة الأولى تجدك مثار إعجابه واهتمامه!، وربما لو تكلمت معه قليلًا استحوذت على عقله وقلبه معًا، فصار الإعجابُ حبًّا، وصار معك مسلوب العقل والفؤاد، ثم لو تدبرت قليلًا وسألت نفسك، ما الذي حدث؟ وما الذي جعله يعطيك كل هذا الاهتمام والتقدير؟! هل هناك مصلحة؟، هل يريد منك شيئًا ؟، ربما لا تجد جوابًا مقنعًا!.

لذا ؛ يُعدّ الجذب الإنساني ظاهرةً طبيعيّةً وفطريّةً، حيث يُمكن لشخصٍ ما أن يجذب انتباه وإعجاب الآخرين دون بذل جهدٍ واضح.

فما هي الصفات التي تجعل من شخصٍ ما، محطّ إعجاب الآخرين؟

هل يمكن أن يكون السبب جمال الصورة؟!، لا شكّ أنّ الجمال الخارجي يلعب دورًا هامًّا في الجذب، حيث إنّ الأشخاص ذوي الملامح المتناسقة والمظهر الجذاب يحظون بمكانةٍ خاصة في نظر الآخرين.

وربما تكون القوة، قوة الشخصية، والقوة الجسدية، من العوامل التي تُثير إعجاب بعض الناس، خاصةً في بعض المجتمعات.

وربما يكون الذكاء هو السبب؟!، والذكاء من الصفات التي تُثير إعجاب الناس وتُجذبهم، فالشخص الذكيّ، المُثقف، يُثير فضول الناس ويُحفزهم على التفاعل معه.

ربما، وربما، وربما!.

لكن لا تنس أن هناك عوامل جذب روحية هامّة، كالتواضع، فهو من أهمّ الصفات التي تُضفي على الإنسان هالةً من الاحترام والتقدير، فالشخص المتواضع قريب من الناس محبوبٌ.

واللطف والبشاشة، فهاتان الصفتان من أهمّ الصفات التي تُضفي على الإنسان جاذبيةً خاصة، فالشخص المرح اللطيف، صاحب الطُرفة، والقدرة على إدخال السرور على الآخرين، يخلق جوًّا من البهجة والسعادة، ممّا يجعله محطّ إعجاب الجميع.

والكرم كذلك من الصفات التي تأثر الناس وتملكُهم، فالشخص الكريم مثار إعجاب الآخرين، يقال: (احتج إلى من شئت تكن أسِيرهُ، واستغن عمن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره).

فالجذب ليس مجرّد مظهرٍ خارجي، بل هو مزيجٌ من الصفات الشخصية والطبائع النفسانية، كالذكاء، والجمال، والقوة، واللطف، والتواضع، والكرم.

وتذكَّر هذا الحديث النبوي:(الأرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنْها ائْتَلَفَ، وما تَناكَرَ مِنْها اخْتَلَفَ)!، لتعلم أنَّ الأرواح تميل عادة إلى ما يشبِهُهَا ويشاكِلُهَا في الطباع والصفات، لتندمج معه، وتركن إليه!.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا شك في أن كل ما ذكرته يعد من عوامل إعجاب الشخص بشخص آخر، فربما كان هذا الإعجاب والتقدير هو صفة نادرة وجدها المعجب في من أعجب به، وربما وجد به صفة قليل ما تكون عند الكثيرين، الخُلق قبل الخِلقة في رأيي، فهي ما تثير إعجابي، وكلما كان الشخص متواضعا زاد إعجابي به فالتواضع والأخلاق الحميدة أولًا، ثم يأتي أي شيء آخر.

الأمر بالتجربة وكما قال سقراط " تكلم حتى أراك" وأتذكر قصة طريفة في التاريخ العربي ربما درستها في سنين دراستي الأولى حيث يدخل طالب على مجلس علم وهو في كامل أناقته واستوقف الدرس ليعبر عن رأيه في موضوع الدرس ولكن المدرس وجد أن تعليق الطالب ينم على جهل واستعلاء وليس له صلة بموضوع الدرس فلم يرد عليه واستكمل الدرس وكانت الحكمة من هذه القصة هو عدم الأخذ بالمظاهر فقط ولا ننخدع بالهالة والكاريزما ولكن بالمواقف وأراء الشخص هي ما تحدده وتتفق مع ما قاله سقراط فنحن نرى الشخص بالفعل حينما يتحدث.

كل العوامل التي ذكرتها حضرتك مهمة جدًا ومؤثرة في موضوع الانجذاب تجاه شخص ما لكن قد تتوافر كل تلك الصفات مجتمعةً في شخص ولا يكون محطّ إعجاب الآخرين لأن هناك عاملًأ مهمًا جدًا وهو القبول الذي يزرعه الله تعالى في ذلك الشخص حتى يصبح كل من يراه يعجب به وربما لا تتوفر فيه سوى صفات قليلة مما ذكرته أي باختصار هذا القبول هو ما يعرف بالاسم الشائع "الكاريزما".

العديد من الناس يمرون بمراحل كثيرة بحياتهم، تضع بهم صفات قد يكونون غير راغبين بها، منهم من ينجذب للمظهر ومنهم من ينجذب لغيره. لنكن على اتفاق أن الشكل عامل أساسي لأنك لا تعلم شىء عن من تراه سوى شكله. ولا تتعرف عليه سوى بعد الحديث معه، ولكن أعترض على الأشخاص الذين يرون الشكل كل شىء أو الذين، يسعون لملأ حياتهم بحسني الشكل رغم ان الامر لا يتوقف على الجمال فقط هناك عوامل اقوى، نادرا ما رأيت شخصاً قد يجذبه التواضع او غيره من اول لحظة، المعظم يغريه الشكل.

الارواح بعلم النفس قد تميل بشكل أكبر لمن يعاكسها ومن يختلف عنها وكأن النفس ترغب في أن تعذب نفسها بمن لا يشببها. بل إن العقل قد يأخذ الكثير والكثير من الوقت حتى يبدء في فهم حيثيات هذا الموضوع

الأرواح تستمر مع من يشبهها لكن ليس بالتأكيد أنها ستميل لمن يشبهها بالمقام الأول

وهو ما ارى أننا بحاجة لنشر الوعي به، وهو ألا تستمر مع من لا يشبهك.

لا شك أن هناك بعض الأشخاص الذين قذف الله في قلوب عباده احترامهم ومحبتهم ويبدو عليهم هذا ويكون انطباع الناس عنهم الأول جيد في معظم الأحيان، لكن هؤلاء في اعتقادي ليسوا بالكثير ولن تجد منهم من هو متفق عليه بين الجميع فقد تجد البعض الآخر يبغض الشخص لنفس الأسباب التي يحبه لأجلها البقية، ولا مفر هنا من الاعتراف أيضًا أن للمظهر الخارجي دور كبير جدًا في الانطباعات الأولى عند كثير من الناس ولا أتحدث هنا عن حسن المظهر من الناحية التي قد يتحكم بها الإنسان أن يكون متناسق الملابس وما إلى ذلك لكن أتحدث عن الملامح وشكل الوجه والهيئة العامة، وإلا ما دفع أصحاب الشركات والمصانع كل هذه الأموال الطائلة للموديلز وعارضي الأزياء والممثلين ليعلنوا عن منتجاتهم فبالتأكيد هذا يؤثر على الناس وعلى رأيهم في المنتج.

أتمنى أن يجد الشخص من يألفه ويثق فيه فالحياة صعبة بما يكفي لأن يسير الأنسان وحيد

كل شخص له طبعه ومايفظله هناك من يجذبه اللطف واللباقة وهناك من يستهويه النضج والعقل المثقف ،لكن احيانا لاتعرف حقا ما السبب الحقيقي وراء ذلك الاعجاب فهناك طاقة خفية تجذبك لبعض الاشخاص وتنفرك من اشخاص اخرين