العلاقة السّامة بين الكتاب و القارِئ..!

عصرُنا أصبح لا يخلُو من العلاقات السّامة سواءً كان على المُستوى الأُسرِي أو الإجتماعي أو العَملي إلى درجة أن تسرّب هذا الدّاء بين الكِتاب و القارئ، العلاقة الروحانية الأقرب إلى المَرء ... إذ أصبح الكتاب العصري يُعد من بين الملهيات المضيّعة للوقت خاصَة ونحن في زمن السّرعة.. بالطبع أنا هنا لا أقصد التّعميم ولكن كلّ يوم تُطبع الآلاف التي لا تستحق القاء لَمحة عليها أو حتى مجرّد الإلتفات إليهَا.

في القديم كان من النّادر أن تجد الكتاب الواحد المستحَق نفسه والآن تغيّر الحال اذ صار من الصّعب إيجاد على الأقل كتيّب صغير مفيد وغني بأفكار ومعلومات تستحق بذل جهد فكري في دراسته وَمناقشته من بين الملايين الكتب التي بين أيدينا سواء الكترونية أو حِبرية.

وإنّا نعلم جميعًا يارفاق، أن التّشتت سببه الرّئيسي التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي ولكنّي أرى التّشتت الثقافي الفكري عند مُعظم القراء وأغلبهم  سببه كثرة حزمات أوراق بها حروف من حبر لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

لهذا لَا تقرَأ لكلّ مَن إدّعى نفسَه كاتباً بين لَيلَة وضُحَاها .. وقتُكَ محدُود وغَالي.. تقديسُنا لمهَارة القِراءة والمُطالعة لَا تستلزِم بالضّرورة أنّ كلّ ماهو حِبر عَلَى الوَرق بِه فَائِدة..

وكي نستفيد من بعضنا أخبروني بالطريقة الصحيحة التي تتبعونها في إقتناء الكتب التي ترونها مفيدة؟ و ماهي أفضل الكتب الّتي لم تخيّب ظنكم في مطالَعتها؟

 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لهذا لَا تقرَأ لكلّ مَن إدّعى نفسَه كاتباً بين لَيلَة وضُحَاها

لماذا لا أقرأ كل شخص يكتب كتاباً جديداً أولاً له؟ لماذا لا أمنحه هذه الفرصة؟ لماذا أنتظر بعد أن يصبح الأكثر مبيعاً أو يأخذ صيت وشهرة واطراءات من كتّاب آخرين أو قرّاء حتى أبدأ به؟ هل تعتقدين أنّ الكتّاب الأعظم على الإطلاق في روسيا وغيرها من البلدان التي صدّرت لنا افضل كتّاب العالم لم يمنحوهم الفرصة من كتابهم الأول؟ والأصح هل تعتقدين أنّ الكتاب الأول بالنسبة لهم لم يكن أفضل أعمالهم؟ هناك إشارات كثيرة ممن درس الأدب تؤكّد أنّ معظم الأعمال الرائعة كانت لشباب في أعمالهم الأولى، حيث أنّ بعض دور النشر فهمت روعة الأعمال الأولى وأهمية الالتفات إليها فبعض دور النشر صارت تقوم بتخصيص جلّ عملها لاستقبال كميات لا يستهان بها لا بالجودة ولا بالكم لإصدارات شبابية لأوّل مرة في حياتهم، والبعض الآخر من دور النشر لم يفضّل هذه المغامرة الكاملة ولكنه بقي على ذات المبدأ إذا صارو يطبعون الأعمال الأولى للكتّاب المشهورين وللشعراء أيضاً، ويسمّون هذه المجلّدات بـ: الأعمال الأولى لفلان - أنا أرى أنّ الانتاج الحالي الشبابي لم يختلف عن السابق من الزمن، ما زال فيه الحلو والبشع، ويجب أن نختبر هذه الطاقات ونقرأ لها لإنّ هناك فرص كثيرة في الشباب لكي يأتوا بدرر لم يُسبقوا عليها قبل الآن.

لا تقرأ لهم لانهم ببساطة يدعون أنهم كتاب، وليس لأنهم كتاب حقيقين، اليوم الكل يريد أن يكتب، برأيك إذن من سيقرأ، هناك كتب كثيرة ولا تحصى عندما تقرأ محتواهم تجده لا يرتقي لتضييع وقت فيه والأمر ليس عربيا فقط بل حتى أجنبيا ومشهورين، يخبرك بكلام تعرفه واكتسبته مع خبرات هذه الحياة.

كل شخص مشهور يريد أن يكتب كتاب، أحد البلوجرات المصرية والتي تقدم محتوى تافه، نشرت كتاب اسمه فسحبها من وسطها على حسبما اتذكر ونزل في معرض الكتاب، تخيل محتوى كتاب اسمه هذا الاسم، للأسف اليوم الكتابة لم تعد حبيسة الموهبة والمعرفة، لان اليوم من يملك المال يمكنه أن يكتب ويسوق وينشر ما يريد

wafa_lazie أضف ردا
وكي نستفيد من بعضنا أخبروني بالطريقة الصحيحة التي تتبعونها في إقتناء الكتب التي ترونها مفيدة؟

طريقة اقتناء الكتب التي نستفيد منها تعتمد على التفضيلات الفريدة أولا، بعد ذلك يأتي التخصص الذي تحتاج أن تقرأ فيه، لأن تفضيلاتنا للكتب ومحتواها يختلف فيه كل شخص على حدى، حسب ما يحبه(شعر، رومانسية، روايات، كتب علمية، تعلم مهارات جديدة...) لذلك لا يمكن إطلاق أحكام تعميمية تلائم الجميع، أنت مثلا لاحظت أنك تحبين كتابة السعر، لذلك قد تستهويك كتب شعرية منها دواوين أو دراسات نقدية لمؤلفات شعرية أو كتب تطور مهاراتك في الكتابة لذلك قد تستهويك هذا النوع من المؤلفات، لكن شخصا أخر قد يعتبرها فلسفة فارغة لأنها لا تلائم تخصصه وهواياته، وهناك من يبحث عن كتب ترفيهية لملء وقت الفراغ كروايات سلسة وسهلة الفهم لا تحمل مفرادات عميقة تصعب عليه تتبع الاحداث، وهناك من لا يقرأ الرواية إلا إذا كانت تحمل معنى عميق أو مغزى فلسفي للحياة، لذلك فأظن أن الأذواق لا تناقش.

أعتمد بنسبة كبيرة على ما أريد القراءة فيه وليس ما يتم ترويجه لي، هذه قاعدة أسير بها مدى حياتي، وثانيا اتابع دور النشر وأثق بها من خلال تجاربي معهم وبعدها اسم الكاتب نفسه، فمثلا من الكتب التي لم تخيب ظني وكان أول كتاب مطبوع لمؤلفه وهو تاريخ العصامية والجربعة لمحمد نعيم وهو دراسة اجتماعية للمجتمع المصري، فلولا ثقتي في دار النشر فربما لم أكن قرأت الكتاب.