أيّهم أفضل التركيز على شراء منزل مباشرةً أم بعد تحقيق كل الأهداف؟

امتلاك منزل هو حلم معظم الناس، ومع ذلك يصطدم هذا الحلم بسؤال حاسم: هل أطارد حلم المنزل الآن أم أحقق أهدافي أولاً؟ الإجابة برأيي، ليست مبسّطة، بل تحتاج لتفصيل في ماهية الطريقين وطبيعة المسارين.

فمثلاً المنزل يقدّم الاستقرار والأمن لي، قيمته عالية في حياتي وسيعزز شعوري بالانتماء بشكل غير طبيعي، وهو طريقة رائعة لصناعة الذكريات والغنى في الحياة عاطفياً ومعنوياً بشكل أكثر، هذا ما عدا إمكانات أن يكون بحد ذاته استثمار يُستفاد من ارتفاع قيمته مع الوقت ولكن رغم كل ما سبق أميل دائماً أنا إلى الخيار الثاني، أي إلى شراء المنزل بعد تحقيق الأهداف، ولكن لماذا؟ ما الذي يجعلني أتجاهل الميزات السابقة؟

شخصياً أعشق الحرية المالية، أي العيش بدون ديون والتوسّع في ذلك للوصول إلى بناء صندوق الطوارئ الشخصي المُعدّ لتقلّبات الزمان الظرفية وأحب أيضاً وبشكل أكثر تلبية متطلّبات حياتي كافة من استثمار في الأمور الشخصية والمهنية للوصول لأعلى أنواع الترفيه والتعليم والعيش والأهم: القدرة الاستثمارية، أي خوض تجربة حياة كاملة لا يشوبها العجز عن هذه الأمور بسبب حبس سيولة كبيرة في منزل، هذا عدا عن أنّ شراء منزل ثابت في البداية سيمدّني بعقلية تقول لي: أبحث عن فرص مهنية واستثمارية وترفيهية فقط حول النقطة التي نصبت فيها نفسك، على عكس لو بدأ حياته الشاب متجولاً متنقلاً مستخدماً للسيولة التي تصله ليستقر أخيراً بعد تحقيق كل ما يريد تحقيقه.

وأنت؟ إلى أي كفّة تميل؟ إلى شراء المنزل قبل تحقيق الأهداف المرجوّة من الحياة أم بعد؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تقريبا أعيش نفس المعضلة حاليا، وأجد أن أولويات كل فرد مختلفة عن الثاني، يعني أنا من الأشخاص التي تعودت وتربت وكبرت ببيت واحد ملك عائلتي، لم أغيره متعودة على الاستقرار والحرية التي يشعرها الفرد بما يملك، فهو شعور مختلف فعلا لن يفهمه إلا الشخص الذي تعود وعاش في بيت خاص به منذ صغره، لذا أرى أنه أولوية بالنسبة لي ولكن كخطوة ثانية، يعني بدأت بالاستثمار لأضمن دخل ثابت أولا ثم أريد شراء منزل كخطوة ثانية ولكن لا أريد تأجيلها أكثر.

: أبحث عن فرص مهنية واستثمارية وترفيهية فقط حول النقطة التي نصبت فيها نفسك، على عكس لو بدأ حياته الشاب متجولاً متنقلاً مستخدماً للسيولة التي تصله ليستقر أخيراً بعد تحقيق كل ما يريد تحقيقه.

البيت لا يربطك أبدا، بسهولة يمكنك الانتقال، هناك أشخاص لها بيوت ويتركونها ببلد ويسافرون لبلد آخر تماما، فوجود البيت ليس عائقا للانتقال، ولا يقيد بالقدر الذي تصفه.

البيت يربطني جداً في هذه المسألة، من الصعب عليك أن تقوم بترك بيتك والذهاب في مغامرات مهنتك أو أي فرص أخرى وتترك مبلغ كبير كهذا مُجمّد في عقار، الأمر أكبر وأهم، لا يجب تضييع المال عبر شرائنا لمنزل إلا إذا كنا متأكدين أن هذا المنزل سنستفيد منه فعلاً بأحد الطرق التالية، إما بالسكن فيه وحفر الذكريات معاً أو بادخاره كأصول استثمارية تعلى قيمتها بشكل معروف مسبقاً.

أعتقد أنّ هذا الأمر يختلف بين الرجل والمرأة لأنّ الأولويات تختلف نتيجة التباينات في النّظرة نحو وظيفة المرأة ووظيفة الرجل. فأنا كامرأة أعشق فكرة الاستقلالية وأن أعيش كامل حرّيتي وبدون قيود في منزلي الخاص ولكن الأمر ليس أولوية بالنسبة لي لأنّها فكرة غير مرحب بها بالنسبة لعائلتي ولمجتمعي. ولذلك أولويتي الآن أن أشتري السيارة الخاصّة بي التي تحقق لي أولى درجة من الاستقلالية ومن ثمّ أطمح لاحقًا أن يكون عندي المنزل الخاص بي وهو أمر يكون تحققه أنسب عندما أمارس استقلاليتي وأثبت وجودها بشكل تدريجي وليس مفاجئ.

أعتقد أن الرغبة في الاستقلال هي التي تفرض على النساء خياراتهم فيما يخص هذا القرار ولكن بحالة الذكور الأمر يتعدّى مسألة الرغبة إلى الاضطرار، هناك ضغوطات يمارسها المجتمع كأعباء على الرجل يفرض عليه دائماً القدرة على الاستقلالية عن الأهل بمنزل مستقل، هذا الأمر مثلاً هو الطلب الأكثر رواجاً في مسائل الزواج العربية عموماً والسورية خصوصاً، أي سؤال: هل اشتريت المنزل؟

لو تحدثنا من منطلق أن الشاب يمتلك الأموال المناسبة لشراء المنزل فهذا معناه أنه وصل إلى القدرة المالية التي تجعله يفكر في الاستقرار بالأساس، أما لو تحدثنا من منطلق أن شراء المنزل حلما بجانب باقي الأحلام فسيكون بالتأكيد محاولة تحقيق أحلامه وبعدها يشتري المنزل المناسب في البيئة المناسبة له بناءا على مكان عمله ويختار أفضل الأماكن لهذا المنزل ليسهل على نفسه كل الطرق لممارسة حياته وعمله. وأنا أميل إلى هذا الأمر أن أحقق ما أريد ثم البحث عن المنزل.

وأنا أميل إلى هذا الأمر أن أحقق ما أريد ثم البحث عن المنزل.

هذا الكلام يبدو كلاماً منطقياً إلى أن نبدأ محاكمته برأيي بطريقة أكثر واقعية، ما الذي يعنيه هذا الكلام؟ يعنيه سؤال واحد فقط عادةً نتفادى الإجابة عليه: هل هناك حد لما نريده في الحياة؟ هل يصل الانسان في الحياة إلى الاكتفاء فعلاً مما يريد ليلتفت أخيراً إلى المنزل وشرائه؟ باعتقادي هذا الأمر غير ممكن عملياً، لإنه لا حدود نهائياً لما يريد الإنسان، ما أن يحقق أمراً يلتفت إلى الآخر بذات الحاجة والرغبة وربما أكثر.

الإنسان في العموم يريد المزيد من كل شيء ولكن نعود للواقع والمنطقية وهو ما يحدث لأغلبنا نسير بخطوات ثقيلة ثابتة نحو أشياء محددة مثل الحصول على الوظيفة بعد التخرج والتدرج الوظيفي أو عمل مشروعك الخاص وكل هذا يوصلنا إلى نقطة الحصول على المال الكافي الذي يجعلنا نفكر في الاستقرار هذا بوجه نظر عاملة بالتأكيد يوجد البعض لا يهتم بهذه الخطوات ويستقر ربما لديه بالفعل منزله ووظيفته وحياته كلها في المحيط الخاص به فلن يضطر إلى المفاضلة والبعض يبحث عن السفر ومن ثم العودة إلى دولته ليستقر وفي العموم الإنسان في وقت من الحياة يواجه الحقيقة الخاصة به سواء أراد الاستقرار أم الاستمرار والبحث عن المزيد من كل شيء.

أميل إلى وضع حلم امتلاك المنزل في نفس مستوى حلم امتلاك سيارة. كلاهما نفس الشيء عدا أن المنزل كما قلت قد يكون استثمارًا جيدًا من الناحية المادية حيث سترتفع قيمته، ولكن إذا كنت سأعتبر تملكه استثمارًا وأفكر في الاستفادة منه ماديًا لاحقًا فما فائدة امتلاكه من الأساس؟!

أنا أفكر في أن سلبيات شراء المنزل لشاب في بداية حياته أكثر بكثير من تأجيل الأمر. المنزل كما تعلم من الأصول التي تجعلك تنفق عليها، فلا أحد يشتري المنزل وينتهي الأمر عند ذلك، بل يشتريه ويدفع فواتيره ويجدده و.....

تماماً وهذا ما يجعل هذا الخيار أسوء مما يبدو عليه، في منطقتنا العربية خاصةً مسألة الإيجار لا تغني عن شيء، ربما فقط قد تحول بيننا وبين أن ندفع على المنزل، أي بالعموم الإيجارات رخيصة ولا تجعلني أجني أرباحاً محترمة مقابل الاستثمار الذي سأضعه وفي حال أريد الاستفادة من قيمته لم لا أضع ذات النقود في نشاطات استثمارية كالبنوك وغيرها؟ هذا الأمور تنفي أهمية علاقة الاستثمار بالبيت.

أنا أميل إلى كفة تحقيق الأهداف أولا أو كما قال لي أل مدير عملت معه "المشروع هو اللي هيشتري البيت بعدين" فنظريته تعتمد على الاستثمار في مشرع خاص بعد نجاح المشروع بعد فترة ستتمكن من شراء بيت من أرباح المشرع نفسه وهذا ما فعله هو بالفعل وأنا مقتنعة برأيه بشرط توافر الدلائل لنجاح المشروع الذي اسعى للاستثمار فيه

المُشكلة في هذه العقليات أنها لم ولن تشبع نهائياً إذا ما تبنت مسألة الاستثمار أولاً ومن ثم البيت يأتي من الاستثمار، كيف عرفت بذلك؟ من تجارب الكثير من رواد الأعمال وغيرهم، أهم ما يمكن أن يخطر على بالي الآن أكبر المستثمرين بالعالم تقريباً، إيلون ماسك، الذي إلى هذه اللحظة لا يملك منزلاً خاصاً يسميه بيته، لم يتفرّغ لشراء هذا الأمر، ينام في معمله.

لا يجب علينا طرح إيلون ماسك كنموذج للمقارنة لأنني عذرا أحيانا أشعر أن روبوت مجرد من المشاعر لكن هناك امثلة آخرى بيل غيتس مثلا الرجل عند نقطة معينة بالإضافة لتكوينه لأسرة وعائلة ترك العمل وانشأ مؤسسة خيرية وبالنسبة لمديري فلا تقلق اشترى بيت واثنان وثلاثة فهو ماهر بالفطرة هذه حقيقة

عن تجربتي الشخصية أرغب في السفر والدراسة بالخارج ولكن ليس معي المال الكافي فبدءت العمل وعزمت على أن اجمع ثمن المال الكافي لسفري حتى ولو قدمت على منحة وقبلت بها فسأحتاج المال أيضاً، وبعد فترة توقفت وقلت أنا ليس لي منزل باسمي ماذا لو لم أوفق في السفر؟ ماذا او حدث لي شىء! هل لايكون لي منزل خاص بي يؤيني؟

ففكرت أن أول مبلغ من المال أستطيع توفيره فسأشتري منزلاً لي، وتراجعت مرة أخرى ولكن لم أقرر لأنني لم أجمع المبلغ المناسب لكن عن اقتناع شخصي فأري أن الإنسان لو سافر خارج البلاد وعمل براتب مجزي فإنه يستطيع أن يشتري منزلا له، فإذا اتجه فكري لتوفير المال اللازم للسفر. ومن ثم عند بداية تحقيق قائمة الأحلام فسبدأ بالمنزل.

المشكلة لا تأتي من هذه النوعية من القرارات عند البدء في القرار، بل تأتي بعد محاولة تجربة واختبار الأمر تماماً، هذا الاختبار يحتاج وقتاً، حين ننغمس في الاستثمار أو الدراسة، ما المبلغ المعين الذي يجب أن نستثمره أو الوقت الذي نقضيه حتى نصل إلى النقطة التي نقول عنها كفى، الآن يجب أن نقوم بتحصيل المنزل؟ برأيي معظم الناس سوف يواجهون صعوبة في تحديد هذه النقطة.

ليس هنالك نقطة محددة ولكن يمكن اتخاذ السعر كمرجعية في حال كنت ترغب في سراء منزل ستدون ما هي مواصفاته وعندك تجميعك لاكبر مبلغ ستقارن هل يمكنك او لا عندها ستختار حلين اما ان تكمل في تجميع المال لتصل لمنزلك المفضل او تتنازل وتختار منزلا اصغر مناسباً لما معك، هنا المعضلة الحياة تنازلات ولكن متى ستكون مستعداً للتنازل هنا الاختلاف