💡
لولا الاختلاف لما كان هناك تكامل علمي و تبادل معرفي و تفاضل نسبي.
الاختلاف هو جوهر التنوع و التعدد و التغير.
التطابق الكلي يمنع الحوار العقلي و يتعارض مع التمدد الفكري.
تلغى ميزة الإنسان إذا لم يتفرد بما لا يمتلكه غيره.
يندثر الاثراء الذهني إن لم تختلف غاياتنا و أهدافنا و أفكارنا عن بعضها.
الحكيم يحول الاختلاف لما يجدد من مفاهيمه و يغير من مفاهيم غيره.
غير الحكيم يحول الاختلاف لخلاف فكري ينتج صراع نفسي يستهلك الطاقة بلا قيمة تذكر.
👓
اختلف
عن
غيرك
بذكاء
لتخالف غيرك بحكمة و تختلف عن غيرك بعبقريتك.
التعليقات
أو كما قال المهاتما غاندي: "قدرتنا على تحقيق الوحدة في التنوع ستكون جمالًا واختبارًا لحضارتنا."، فبالفعل تقبل الاختلاف بكل أشكاله، الفكري والثقافي والديني والعلمي وحتى بالمظهر، في أي مكان يمثل اختبارًا حقيقيًا لأهل هذا المكان لأن الإنسان بفطرته يسعى إلى تحويل الجميع حتى يشبهونه فهو لا يحب أن يكون وحيدًا ويريد أن يشعر بالانتماء، ومدى تقبل الاختلاف يقيس مدى التقدم الذي حققه الإنسان ويجيب على سؤال مفاده هل استطاع أن يتخلص من هواه وأنانيته أم لا.
ولكن يا رغدة هناك رأي مغاير لهذه النقطة:
التطابق الكلي يمنع الحوار العقلي و يتعارض مع التمدد الفكري
يرى متبنوا هذا الرأي أن التطابق الكلي يمكن جدًا أن يسهم في التواصل البناء، فلا يمكن أن يفهم أحد الأطراف مقصد غيره بطريقة خاطئة، كما يساعد في تعزيز الشعور بالانتماء ويقوي العلاقات، فيقوم على أساس ذلك مجتمع متماسك قوي البنيان.
عن نفسي، أرى أن التوازن مطلوب فلا ننغلق في تعاملاتنا ودوائر علاقاتنا على من يطابق شخصياتنا، ولا نسعى للتنوع دون فهم أبعاد هذا التنوع وكيفية التعامل مع تبعاته.
يرى متبنوا هذا الرأي أن التطابق الكلي يمكن جدًا أن يسهم في التواصل البناء
هذا أشبه بوجودك في منطقة الراحة التي تحبين الدخول إليها من حين إلى آخر ولا بأس بذلك، ولكن عليكِ أن تتقبلي حقيقة أن تقدمك أثناء وجودك فيها سيكون ضئيلًا. الانفتاح على أشخاص من ثقافات مختلفة أو أصحاب أفكار واعتقادات مختلفة -كما يبدو من كلمة انفتاح- يفتّح الذهن على زوايا أخرى لتحليل الأمور ولفهمها بعمق. الفوائد من هذا لا تُحصى.
على الاختلاف أن يكون مصدرًا للثروة و ليس للخلاف. فأنا أتخيل أحيانًا أن نكون جميعنا من لون واحد وبدون اختلافات، إن كان في مظهرنا الخارجي أو في سلوكنا أو في طبائعنا, فأين اللذة في الحياة؟ وأين الحاجة لاستخدام ذكائنا من أجل التعامل مع الاختلاف؟ أعتقد أنّ الاختلاف هو الاساس من أجل تنمية ذكائنا ورفع قدراتنا وإثراء خبراتنا والسمو بأنفسنا. لذلك علينا دائمًا أن نجيد التعامل مع الاختلاف.