الإرادة الحرة أم حتمية القدر، بأيهما تعتقد؟
- khouloud_benzeghba
- 2023-05-19T14:16:14+00:00
- 2023-05-24T18:36:30+00:00
قبل عام بالضبط من الآن، انتحر شاب في مقتبل العمل والصحة من الحي الذي أسكن فيه لأسباب لا يعلمها سوى أهله، واليوم تعود طائفة من الشباب المحتجين على ظلم الدولة إلى التنديد بالانتحار العلني من اجل تنفيذ طلباتهم، تسألني أختي الصغيرة ببراءة: هل قرار الموت في حالة كهذه قرار شخصي فعلا، أم هل هو قدر مدفوعون له؟ هل اقدامهم على هذا الفعل يعكس حريتهم في اختيار حياتهم أم هو شكل من اجبار الحياة؟
فلسفيا لا يعد هذا السؤال أسهل من معضلة البيضة والدجاجة، ولم يكن يوما له حل واضح متفق عليه، وليس لذينا سوى تكهنات وحجج تختلف قوتها من مدرسة لأخرى، لكن تميل الأغلبية إلى القول بالحرية النسبية، أو الإرادة الكاملة على الأقل في نواحي معينة من الحياة، يقول هايدغر نحن لسنا احرار في الطريقة التي ولدنا بها، فقد قدف بنا في هذا العالم دون اذن مسبق، لكن لدينا الحرية الكاملة في العيش والموت كما نريد وسيكون الموت هنا غالية الغايات لأنه الإمكانية الأكثر حرية، على أن الحرية في الفلسفة ان لم تكن معطاة فيجب خلقها أي أننا نولد بقدر ونعيش بحرية.
نفسيا وبيولوجيا وحتى سيسيولوجيا الأمر يبدوا محسوم تماما، نحن مجبرون في كل شيء حتى في الأمور التي نعتقد أننا نمارسها بكل إرادتنا، وليس فقط في تلك الأمور الغامضة مثل الحب والعاطفة الإنسانية، بل في جميع الأشياء بما فيها نوع الطعام الذي نختاره على الغذاء.
بين من يعتقدون أننا أحرار تماما وبين من يعتقدون أننا مقيدون أين ترى نفسك؟ وماهي مبارراتك في في اختيار الحتمية أو الحرية؟ ما نسبة الحرية التي يمكن أن يصل إليها البشر في رأيك؟؟
اعتقد انه لايوجد شيء اسمه حرية مطلقة فحرية الفرد تنتهي عند حرية الآخرين وحتى ولو تخلى الفرد عن كل القوانين الدينية والمدنية التي تحكمه وعاش وحيدا على جزيرة وسط المحيط فهل هذا يعني انه حرا فعلا ؟ طبعا لا فهو مازال محكوم بالظروف المحيطة حوله مازال محكوم بالوقت والمناخ وقدرته الجسدية وعمره وكل شيء حوله. كل انسان مكبل بمقدار علمه وفكره وماذا يعتقد وبكل الخبرات التي يحملها طوال حياته.
المهم ماذا سوف يفعل هذا الانسان بالحرية المطلقة هل سوف يصبح الديكتاتور الاعظم او سوف يصبح سوبرمان نيتشه!
فلربما اجيبك كما اجاب عباس أمينة في رواية انا حرة ان الحرية وسيلة لا غاية.
بين من يعتقدون أننا أحرار تماما وبين من يعتقدون أننا مقيدون أين ترى نفسك؟ وماهي مباراتك في في اختيار الحتمية أو الحرية؟ ما نسبة الحرية التي يمكن أن يصل إليها البشر في رأيك؟
هذا السؤال هو ضمن "الألغاز" التي لا تزال تثير الكثير من النقاش والجدال من قرون حتى الان، والسؤال الذي تطرحه هو سؤال فلسفي لا احد يملك الإجابة القاطعة عنه، وهو متعلق بطبيعة الإنسان ومدى قدرته على اتخاذ القرارات والسيطرة على حياته. وحتى اليوم هناك منظوران رئيسيان في هذا السياق:
المنظور الأول:
يعتقد بعض الفلاسفة والعلماء أن الإنسان مجرد نتاج للقوى البيئية والوراثية والاجتماعية التي تحكم تصرفاته. وفقًا لهذا الرؤية، يمكن اعتبار الإنسان مقيد وغير حر، حيث يتحكم في تصرفاته بشكل غير مباشر بواسطة العوامل الخارجية التي تؤثر عليه.
المنظور الثاني:
يعتقد آخرون أن الإنسان لديه القدرة على اتخاذ القرارات الحرة والسيطرة على حياته. وفقًا لهذا الرؤية، يمكن اعتبار الإنسان حرا وصاحب القرار، حيث يتمتع بحرية الاختيار والقدرة على اتخاذ القرارات المستقلة.
لكن من وجهة نظري الخاصة أرى فكرة الجمع بين المنظورين هي الأقرب الى الحقيقة. يعني ذلك أن هناك عوامل خارجية تؤثر على سلوك الإنسان وتحدده إلى حد ما، ولكن الإنسان لديه أيضًا القدرة على التفاعل مع هذه العوامل واتخاذ القرارات بناءً على معرفته وتجاربه الشخصية.
وفي النهاية، لا يوجد إجابة نهائية على هذا السؤال، والرؤية الفلسفية تختلف من شخص لآخر، ولا أحد يملك الحقيقة المطلقة. وكل المفاهيم التي وضعها الانسان حتى الأن هي نسبية تقريبا.
امنيا أسامة تتبع اي منظور منهما؟
وماهي حججك الخاصة في اختيار احد المنظورين.؟؟؟؟؟؟؟
احيانا يجد الفرد صعوبة التحكم في الظروف الخارجية، لكن الأكيد انه يمكنه العمل على تغيير الظروف التي يواجهها لتحسين حياته، ولكن هذا يتطلب توجيه جهودٍه وإيماناً بأن التغيير ممكن. و تحويل الظروف السلبية التي يواجهها إلى فرص للتطور والتحسين.
ولكنه مخير في أمور أخرى مثل ماذا سيفعل تجاه العنصرية إذا كان يتعرض لها بسبب لونه ؟
برأي اذا كان الإنسان يتعرض للعنصرية بسبب لون بشرته، فإنه يمكنه التحكم في رد فعله تجاه ذلك، ومن ثم يعمل على تغيير الظروف التي تؤثر على حياته، من خلال توسيع دائرة معارفه والتعلم من الآخرين والعمل على تعزيز الوعي بالتنوع والتعددية.
احيانا يجد الفرد صعوبة التحكم في الظروف الخارجية، لكن الأكيد انه يمكنه العمل على تغيير الظروف التي يواجهها لتحسين حياته، ولكن هذا يتطلب توجيه جهودٍه وإيماناً بأن التغيير ممكن. و تحويل الظروف السلبية التي يواجهها إلى فرص للتطور والتحسين.
كلامك يطرح بعد اخر في هذه المناقشة وهي مصدر الحرية ومركزه، وكأنك تريدين القول بأن الحرية حريات والحتمية حيتميات، بعض الحتميات مثلا ليست حتمية بالمعنى الدقيق بل يمكن التحكم فيها وتوجيهها او بالاحرى الافلات منها؟
هل نفهم من كلامك يا عفيفة ، ان هناك مستويات للحرية والقدرية ؟
هل يمكن تطويع هذه المستويات بناء على الحاجةوالظرف؟
- حذف بواسطة المستخدم
لأنك تفترض أنه لا يوجد خيارات أخرى.
ماهي الخيارات الاخرى في هذه الحالة؟
كم خيار امامنا بين سلسلة احتمالات ما بين الحرية والحتمية ؟
الانسان يستطيع تقرير مصيره و الدليل على ذلك هو أن هناك الكثير من السابقين انتحروا لأسباب عديدة ، و استطاعتهم دليل على أنهم كانوا أحرارا في إنهاء حياتهم كما يرغبون ، و المنتحر هو ذلك الإنسان الفاقد للمعنى والحقوق ، و هو الذي لم يجد من يمنعه من الانتحار بسبب غفلة الناس و نسيانهم لبعضهم بعضا ، لقد أصبحت الصداقات معظمها الكترونية افتراضية و كل شيء افتراضيا ، لقد تحول كل شيء طبيعي جميل فجأة إلى اصطناعي ممل قاتم مستنزف للمشاعر و التركيز ، و الانتحار سببه غياب المعنى و الجدوى من الحياة ، فكل شيء متوفر ، و مع ذلك هناك شيء ما غائب و هو ( البركة و لذة العيش ) ، في الماضي كنا نجد متعتنا في قضاء سهرة كرة قدم ، أو قضاء نزهة قصيرة على شاطئ البحر ، و اليوم زهدنا في الطبيعي و اتجهنا للافتراضي ، اذا استمر الحال هكذا لن يعمر البشر طويلا ، و اظن أن هذا العصر هو من علامات آخر الزمان بالنسبة لنا ، و انقراض عنصر البشر الأشرار الذين أفسدوا في الأرض و سفكوا دماء الأبرياء بغير حق ، و ربما هي ساعة قيام مخلوقات فضائية أخرى أكثر سلاما و حبا و تطورا ..
هل هذا يعني ان الانسان ربما يكون ملزم على أن يكون حر بشرط أيضا؟
اي حرية تقصدين يا خلود؟ لانه براي يتوجب علينا أن نفهم مفهوم الحرية بشكل أعمق، حيث إنها لا تقتصر فقط على القدرة على اتخاذ القرارات الخاصة بنا. بل تشمل الحرية أيضاً الحق في التعبير عن الرأي وتبادل الأفكار والمعلومات. ومع ذلك، قد تكون هناك قيود وحدود تفرض على الحرية، مثل القوانين القانونية والمعايير الأخلاقية والاجتماعية.
وعندما يتعلق الأمر بالحرية في المجتمع مثلا، فإنها تتضمن حقوق المواطنين والسكان في الدولة، وتضمن العديد من الحقوق الأساسية مثل حقوق الإنسان والحريات الإعلامية وحرية الدين والتعبير.
أيضا يمكن أن يؤثر الحرية على العديد من المجالات الأخرى في الحياة، مثل العمل والتعليم والعلاقات الشخصية. وعلى سبيل المثال، يمكن للحرية في العمل أن تشمل حرية اختيار الوظيفة والحق في النضال من أجل الحصول على الأجر المناسب. ويمكن للحرية في المجال الشخصي أن تشمل حرية اختيار الشريك والحق في الزواج وتكوين الأسرة.
لذلك ارى بأن الحرية هي حق أساسي يجب علينا جميعًا حمايته والعمل على تحقيقه. وانا اؤمن انه يمكن لها ان تتحقق من خلال العمل على تغيير الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تؤثر علينا سلبا، والعمل على نشر الوعي بالحقوق الأساسية للإنسان والحرية الفردية.
اي حرية تقصدين يا خلود؟ لانه براي يتوجب علينا أن نفهم مفهوم الحرية بشكل أعم
الحرية بمفهوم الحياتي الذي يشمل كل شيء من المعتقد والايمان والرأي والتفكير في كل شيء إلى اللباس والغذاء والسلوكات الحياتية البسيطة، اللحرية لا تتجزأ في الاصل، فكون الشخص حر يفترض ان يعطه كل الاضاءة على حياته بكونه حراً.
اخبرينا يا عفيفة، هل يمكن للانسان انن يكون حرا حرية مشروطة؟؟ بالاحرى هل الحرية المشروطة هي فعلا حرية ام مرتبة من مراتب الحتمية؟
مرحبا خلود
فى ظنى من الناحية الفلسفية أعتقد أن الإنسان حر تماما والوعى الإنسانى هو الذى خلق القيود على هذه الحرية نتيجة للأجتماع
للموضوع ابعاد فلسفية ونفسية واجتماعية ودينية ولا يمكن الحكم عليه من ناحية واحدة دون اهمال باقى الجوانب
منطقيا انا حر حرية كاملة فى كل جانب من جوانب حياتى حتى فى اختيارى للمعتقدات التى تقوم بوضع القيود على حريتى لاحظى أننى ايضا استعملت حريتى فى اختيار قيود لهذه الحرية
فى هذه الحالة مثلا اخترت قيودا للحرية كنتيجة لوعى الإجتماعى أو الدينى مثلا
كما أن البعد النفسى يفرض قيودا ايضا احيانا نتحكم بها واحيانا تخرج عن ارادتنا نتيجة تعرضنا لأذى نفسى نختار وقتها المساعدة المتخصصة لتجاوز هذه القيود سعينا لهذه المساعدة يؤكد رغبتنا فى ممارسة فعل الحرية الذاتى
الموضوع طويل ويحتاج لتفصيلات كثيرة لكن فى المجمل لكل منا اعتقاد ما واعتقادى بالحرية الكاملة للانسان
لاحظى أننى ايضا استعملت حريتى فى اختيار قيود لهذه الحرية
هل هذا يعني انك تؤمن ايمان جازم بأنك على وهي بكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل القيود التي تضعها على حريتك ؟؟؟؟
نعم بالتأكيد فأنا الذى اخترتها
( البعد هنا فلسفى والكلام عن الإنسان ككل ووعيه العام ) لا اتحدث من اتجاه خاص
لماذا بيولوجيا ونفسيا الامر محسوم ان النتيجة حتمية؟!
من وجهة نظر بيولوجية تشير الحتمية ، أفعالنا تحددها جيناتنا وبيئتنا. تؤثر جيناتنا على شخصيتنا وذكائنا وقدراتنا الجسدية. تؤثر بيئتنا على تجاربنا وعلاقاتنا وفرصنا وكل شيء .........من وجهة نظر نفسية أفعالنا تحددها أفكارنا وعواطفنا ورغباتنا. ....او بالاحرى عقدنا النفسية العميقة التي تؤثر على أفكارنا معتقداتنا وقيمنا وأهدافنا. تؤثر عواطفنا على دوافعنا واهتمامنا وعملية صنع القرار لدينا.
أعتقد ان نظرية الحتمية البيولوجية منقودة بعد اكتشاف قوانين الفيزياء الحديثة
فالجزيئات الكيمائية المكونة للبيولوجيا ليست خاضعة لقوانين فيزيائية حتمية انما قوانين احتمالية ولسبب ما للفكر الانساني تأثير مباشر على سلوكها الفيزيائي
وبالتالي قان كان المكون غير حتمي قالكامل غير حتمي
بالنسبة للحتمية النفسية فانها أيضها ليست محسومة تماما فان تراكم عقد او خبرات نفسية سابقة لا يلزم بالضرورة بنتيجة واحدة لاحقة والسبب ببساطة هو التنوع الهائل للاحتمالات النفسية والاستجابات الممكنة لابسط الاحداث
فضلا عن بعض التنافضات المنطقية اذا حصرنا السلوك الانساني على انه نتيجة او تظاهرة محضة للتركيبة البيولوجية فحسب
أصبتي في نقطة واحدة وهي أن هذا السؤال من الأسئلة التي يصعب الإجابة عليها.
لكن سأقول لك من خلال دراستي لموضوع القدر أننا لسنا أحرار ولا نحن مقيدون تماما، الأمر قد لخصه صلي الله عليه وسلم في جلمة واحدة وهي "كل ميسر لما خلق له" فالأفعال التي تصدر منا هي بمطلق حريتنا لكن ما يصيبنا هو خارج عن إرادتنا، ويجب هنا التفريق بين بين العلم المسبق عند الله، وبين القدر، فالله يعلم ما ستفعل، وهذا الذي ستفعله هو اختيارك بإرادتك.
مثال: جربي الأن أن تمسكي بالقلم الذي بجوارك، الان انتي تمسكينه بالفعل، حسنا جربي تركه، هذا الفعل البسيط هل يقدر أحد أن يقول أن هذا بسبب حتمية القدر بل هو بسبب اختيارك أنت.
أعذريني لا اعترف في هذه النقطة بالذات بأقوال الفلاسفة، لعدم استنادهم في أقوالهم علي أدلة واضحة مقنعة.
هذه القضية قديمة حديثة وقد أُريق مداد كثير فيها ولكن يعجبني رأي للخيام فيها وهو مفصل عن ابن سينا استاذه. فالخيام يقسّم " الحتمية" إلى ثلاثٍ :
1- الجبريّة الكونيّة:
وتعنى عنده أنّنا، بنى البشر، قدّ أُلقىَ بنا إلى هذا الوجود بدون اختيارٍ منّا، مّما يولّد لدينا شعوراً بالحيرة والقلق إزاء الوجود ذاته، فاالخيّام يأنُّ ألماً فى رُباعيّاته من دخولنا هذا العالم ثمّ خروجنا منه مُكرهين، فذلك تمّ تقديره فى الأزل دون إرادتنا. ويُترجم الخيّام ذلك الشعور كالآتى :
ما لهذا الوجود من أوْلٍ أوآخرٍ........ فافتكر به وتعجّبِ
ليْتنى قدّ علمتُ من أيْن جئنا .........وإلى أين بعد حينٍ سنذهبِ
باضطرارٍ جئنا وبالكره منّا ...........قدّ ذهبنا والموتُ شرُّ سبيلِ
ليْتَ شعرى ماذا هو القصدُ من...... إتياننا والذهابُ بعد قليلِ؟
2-الجبريّة الإجتماعيّة السياسيّة:
فالخيّام يرى فى هذا النوع من الجبريّة، والتّى لم تُطرق من قبل فلاسفة الإسلام، أنّ الّله خلق وقدّر النوع الإنسانى بحيث لا يمكنه البقاء أو إدراك الكمال إلّا من طريق الإجتماع البشرى وتبادل المنافع والحاجات. فطلبُ الكمال للفرد لا يتأتّى إلّا إذا أشبع احتياجه إلى الضرورات التى بها قِوام حياته، فضلاً عن الكمال ، كالمطعم والملبس والمسكن، فا لفردُ الإنساني مُجبرٌ فى ذلك.
3- الجبريّة الوجوديّة:
ويُعدّ الخيّام تلك القضيّة من أعضل القضايا ، وهو يعتمد فى تناولها على نظريّة " الفيض" عند الأفلاطونيّة المُحدثة ، " حيث أنّ مرتبة العالم من حيث وجوده انبثقت عن حكمة الّله، فاللّه سبحانه وتعالى بحكمته قدّ قدّر وقضى علينا وجودنا فى تلك المرتبة بين الموجودات بحيث نُحصّل الكمالات التى تمنحنا السعادة". وهذا المفهوم "للسعادة " الإغريقى الأصل كان الفرابى قدّ أعاد استخدامه " حيث أنّ كلَ كائنٍ قدّ خُلق ليُحقّق الكمال الكلى فى مكانه".
وخلاصة القول وهذا رأيي هو أننا مجبرون في ولادتنا وفي رحلينا ومخيرون ما بين ذلك.
وخلاصة القول وهذا رأيي هو أننا مجبرون في ولادتنا وفي رحلينا ومخيرون ما بين ذلك.
هل نجن مجبرون في موتنا ايضا؟
كيف ولماذا نحن كذلك في رأيك ان كان هذا رايك طبعا؟
هل نجن مجبرون في موتنا ايضا؟
كيف ولماذا نحن كذلك في رأيك ان كان هذا رايك طبعا؟
أشتم في سؤالك خلط بين " الموت " حتف الأنف وبين " الانتحار أو القتل". نعم، نحن مجبرون أن نموت كما جًبرنا على المجيئ للحياة. وليس الذي يسلب حياته بيده هذا يقال له أنه " مات " بل قتل نفسه و انتحر وهو مما نحن مخيرون فيه بالطبع.
وأنا هنا أتفق مع رأي الزميلة @what_the في أنً اختيار هؤلاء الشباب بين إما أن ينتحروا وبين أن تلبي الدولة مطالبهم وأن يفهموا أنه لا خيار ثالث فهذا يمثل مغالطة منطقية وهي القسمة الثنائية الزائفة. فليس هناك أبيض وأسود فسحب في حالتهم بل هناك ألوان طيف من الاختيارات الأخرى. وهذا هو ما سبب إشكال الموت و قتل النفس أو الانتحار.....
نحن أحرار فعلا ولكن تحت إطار دماغنا ..
يقول علماء الطب .. أن حرية الإرادة هي وهم ينشئه الدماغ
لأننا عند الشيخوخة نصاب بالتدهور المعرفي وفي الذاكرة
رغم أننا لانريد ذلك ..
كما أننا محكومين بقوانين الكون .. وبالنسبية العامة
حيث يسير الوقت وتفاعل الكون بناءا على سرعتنا في الكون وهذا أيضا له صلة بنظرية الديناميكا الحرارية
أما بخصوص إنتحار الشاب .. فهو أمر معروف لي حتى بدون أن أسئل أهله
فإما هذا الشاب يعاني من اليأس والإحباط والإهمال من أهله
أو البطالة أو لديه مرض نفسي عميق غير معالج
هذه أبرز أسباب الإنتحار المأساوية
أو البطالة أو لديه مرض نفسي عميق غير معالج
الشاب عامل منذ سنوات وخاطب على بعد شهرين او ثلاث من الزواج شخص محبوب ومدلل ووسيم ولا احد يعرف سبب انتحاره فعليا ....
نحن أحرار فعلا ولكن تحت إطار دماغنا ..
يقول علماء الطب .. أن حرية الإرادة هي وهم ينشئه الدماغ
لأننا عند الشيخوخة نصاب بالتدهور المعرفي وفي الذاكرة
هل يمكن ات تشرح لنا هعذا، لاني ارى بعض التناقض بين العبارتين الاولى وما يليها، هل من توضيح ؟
مؤسف وصادم .. لان شابا بهذا الوضع لم يتوقع بعمل شيء مماثل ..
أنا أقصد أننا نشعر بحرية الإرادة والأختيار ، ولكن من يحدد مسار إختياراتنا وحريتنا ؟
إنها الاشارات الكهربائية ف الدماغ والهرمونات ومساراتها
طالما أن دماغنا وتركيبته ووضعه الراهن هي من تحدد إختياراتنا وقراراتنا .. فنحن لسنا أحرارا بالشكل المطلق
كل فكرة وكل اعتقاد عندنا تعود اصولها لتفاعل كهربائي مع خلايا دماغنا المادية ..
هذا من زاوية بيولوجية ونيرولوجية، لكن من زاوية نفسية، يقول العلماء أن الجينات والعقد النفسية هي من تخلق نمط معين من الاسجابات العقلية التي اساسها كما تفضلت حضرتك بتسميتها تفاعل كهربائي ، فالمسألة هي دورة لا مناهية غير معروفبدايتها ونقطة انطلاقها بالاصل من اين .
الحرية في الحياة بالنسبة لي تعني القدرة على تجريب الذات و تجريب جميع الخيارات الممكنة ، و الذي يقول عنه الناس بأنه غير ممكن لا يعبر عن الحقيقة بالضرورة بل يعبر عن رأيهم الخاص في ما يتكلمون عنه ، لأن المستحيل يتقرر و يتحوصل بعد الاستكشاف و خوض التجارب و الملاحظات المباشرة و أحيانا يكون بعد دخول المخاطرة ، و الذين لا يغامرون و ليست لديهم شجاعة الاستكشاف فهم لا يستطيعون لمس الحقائق بأنفسهم و سيعيشون فقط على ما قيل و على ما نقل إليهم أو ما شاهدوه يحصل عن بعد ، لذلك فإن حقائق الحياة لا يعلمها سوى المجرب ..
يقولون ( تنتهي حريتك عندما تبدأ حريات الآخرين ) بمعنى أننا مقيدين بما ترضاه الأغلبيات حتى لو كان ذلك يعارض رغبة الأقليات أو رغبات الأفراد ، بحكم أن الأغلبية و أن الجماعة أقوى صوتا من الفرد ، و لكن هذا ليس معيارا صائبا و ثابتا نقيس به كل شيء ، لأن التحاكم و الإحتجاج برأي و منطق الأغلبية قد يبطل الحق و الحقيقة ، و التاريخ يعج بالأمثلة و النماذج و الأحداث التي تثبت إثباتا واضحا بأن الأغلبيات قد اعتنقت الخرافات و عاشت على ضلال و ضياع و على باطل حسبوه حقا و في قصص الأنبياء ما يثبت ذلك ، و حتى في تاريخنا المعاصر و لحد الساعة لا تزال هناك قبائل و شعوب معزولة عن العالم تعتقد في أشياء و خرافات و أفكار لا أساس لها من الصحة ، لذلك يمكن للشخص أن يسجن و يقيد نفسه بأغلال باطلة لا جدوى منها سوى كونها متعارف عليها دون تقديم أي مبرر أو سبب وجيه يقف وراء ذلك ، و لهذا في إعتقادي أن كسر ما لا جدوى منه هو حرية مطلوبة لأجل ترقية الواقع و المجتمع و تحريرهم من براثن التقليد و المتعارف عليه بلا أي جدوى ..
كمثال عن معتقدات شاعت : التعصب و الانغلاق على الذات و رفض التعارف و حتى الزواج و الارتباط مع الأجانب و الأجنبيات بلا أي سبب و إنما لمجرد تقليد متعارف عليه ، و كذلك التبرك بالقبور و اعتقاد الشفاء فيها ، الزواج التقليدي و عدم أخذ رأي الفتاة و عدم مراعاة مشاعرها و عدم مراعاة بعض التوافقات و بالأخص في الشخصية ..
و لذلك فإن عملية التحرر من التقاليد و النظم الظالمة و عديمة النفع ليست وليدة هذا العصر بل هي مستمرة منذ بعثة الأنبياء و ظهور عصر العلم و التنوير ، و لكن ذلك لا يعني الانحلال الخلقي و إهمال الثوابت و الركائز الأساسية ، و إنما هو تركيز و تسليط ضوء على بعض الجوانب التي فيها ظلم واضح ..
جميع الحريات التي فيها نفع و عدالة و تحقيق ما يسمى ( بالرضى العام و الشامل ) ، و التحاجج إلى المألوف و المتعارف عليه هو منطق هش لا يعتد به فهو يحتاج إلى تحقق شروط السلامة و النفعية و كونه غير مجحف و كونه لا يوجد له بديل أفضل منه ، أما التصرفات و السلوكيات و الأقوال والأخلاقيات الضارة و غير السليمة التي تنتحل الحرية أو تتذرع بها فهي مرفوضة و مستنكرة و ضررها واضح و لا حاجة للجدال فيه ..
و بالتالي فالمثل و القول الصحيح هو : ( أنت حر ما لم تضر ) و أيضا : ( أنت حر و لكنك مسؤول عن حريتك )
من قال أن الحرية هي التجربة؟
الحرية هي الإمكانية الإنسانية التي تفتح جميع الإمكانات، وليست تجربة ، انما هي ماهية وجوهر إنساني .
نعم هي الإمكانية و القدرة على القول و الفعل و التفكير و الشعور و هي متاحة لكل إنسان كما نعرف جميعا ، و لكن إذا اعترضت الإنسان عوائق معينة تشل حركته الجسدية كالسجن مثلا أو التقييد بالسلاسل فإنه يقول أنا مسجون و لست حرا و لكن رغم ذلك فإنه لا يزال يمتلك حرية الحركة و المشي إذا تم إطلاق سراحه ، و في حالة أخرى يقول فيها الإنسان بأنه غير حر هي عندما يقرأ بندا في عريضة الدستور يراه من وجهة نظره مجحفا في حقه يقول القانون على سبيل المثال يمنع منعا باتا الحركة أو السفر إلى بلدان أخرى بدون أن يتم ذكر السبب أو يسمع كلاما من عائلته يقول ممنوع منعا باتا الزواج من ابنة الجار عندها يقول لك الإنسان أنا لست حر بمعنى أنه يتقيد بتعليمات تم تصديرها له من الخارج أي من طرف الآخرين دون أن يسمعوا رأيه و رغبته في ذلك ، و أحيانا الإنسان هو من يقيد نفسه بنفسه من خلال ظنونه و أوهامه و أشباح عقله كالذين يعانون من فوبيا الظلام و يزعمون أنهم لا يستطيعون تحمل الظلام بينما في حقيقة الأمر هم يستطيعون ذلك لو أنهم تخلصوا من رهابهم ..
فالحرية تنتهي و تنعدم عندما تأتي الحتميات لكي تلغي إمكانيات الشخص كالعجز و الإعاقة و سائر الحالات المرضية التي تشل قدرات معينة في الإنسان ، أما الزعم بأن ( القوانين و الأعراف الإجتماعية ) هي التي تقيد الحريات فهذا كلام لا يعكس الحقيقة بالضبط لأننا نرى كثيرا من الأشخاص يتمردون و يخالفون القانون و يغيرونه و بالتالي فإن الإنسان قادر على التغيير و التعديل بشكل حر رغم الاستهجانات و الاعتراضات إلا أن ذلك لا يمنعه من أن يكون حرا في حياته ..
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.