ما الذي يتحكم في طريقة نظرتنا لأجسادنا؟

كلنا نعرف أشخاصا على مستوى جيد من الجمال الجسدي وحسن الخلقة، لكنهم لا يرون أنفسهم جميلين، بل ومنهم من يحتقر جسمه، ونعرف أيضا أشخاصا لا يملكون أدنى صفات الجمال لكنهم يرون أنفسهم أجمل من مشى على الأرض، بل ويقارنون أنفسهم بمن هم أجمل منهم بأشواط باتفاق الجميع، فما السبب وراء ذلك؟ مالذي يجعل العاديين يرون أنفسهم رائعي الجمال، والجميلين بشعين؟

على مدار التاريخ البشري تمت معاملة الجسد على أنه أقل بكثير من الروح والعقل، ما جعل نظرتنا للجسد دائما نظرة من الدرجة الثانية، لكن بعد مجيء الحداثة والأنوار الغربية، غيرت هذه المسألة تماما، بل وجعلت الجسد أهم في كثير من الأحيان من الروح والعقل، وفي أحسن الأحوال ساوت بينهما؛ هذا يعد سببا تطوريا هاما في طريقة نظرتنا لأجسادنا، لكنه ليس الأهم في هذه النقطة، إذ يفسر علماء النفس طريقة تصورنا للأجسادنا بأنها انعكاس لمدى علاقتنا بأنفسنا العميقة، ومتى قوة عقدنا ومكبوتاتنا.

يعتقد علماء النفس بأن التربية النفسية والجنسية للطفل في المراحل الأولى من سؤاله عن ذاته هو العامل الحاسم في طريقة نظرته لنفسه مستقبلا، فإن تم التعامل معه بطريقة تربوية صحيحة عن طريق التوعية والمراقبة الجيدة، سيكون له نظرة متزنة عن جسمه، أما إن تم تجاهل أسئلته ولم يتم التعامل مع جسده بالطريقة الصحيحة فسوف يصبح عدوا لجسده الى الممات.

على صعيد آخر يرى بعض الفلاسفة الوجوديين منهم ميرلوبونتي أن الجسد ليس مجرد كائن مادي ، ولكنه وسيلة للتعبير عن نوايانا ورغباتنا في العالم وطريقة للتواصل معه، فالإنسان المحب لجسده يعبر للعالم عن حبه، في حين أن من يكره جسده هو في الحقيقة يعبر لا شعوريا عن سخطه من الحياة والعالم، لذلك يهاجم نفسه والعالم بتقبيح ذاته.

أما إذا أخذنا الموضوع من ناحية سوسيوانثروبولوجية، فسنجد بأن كل الدراسات تؤكد على أن النظرة للجسد محكومة بطبيعة المعتقدات والتوقعات الاجتماعية وأهمها المعتقدات الدينية للجماعة، فما يعتبر عن جماعة ما جميلا قد لا يكون كذلك عند أخرى، وقد تعتبر جماعة ما أن الجسد مدعاة للفخر، في حسن قد تعتبرها جماعة أخرى مدعاة للعار، كما أن الاختلاف الطبقي والعرقي والثقافي يعطي صور مخلفة لحكم الجماعة عن جسد ما.

الأن في رأيك: ما هو أكثر تفسير مقنع حول الطريقة التي يرى كل واحد منا جسده؟ هل تعتبر أن الجسد أو أجزاء منه يمكن أن تكون مدعاة للعار؟ ما موقفك ممن يعتقدون أن مناطق من الجسد هي وسيلة للفخر مثل عضلات الرجال الرياضيين مثلا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاجابة تكمن في الشخص

كل شخص يملك تلك العلاقة بين الروح و الجسد ، فمهما تنبأت بإجابات لسؤالك فلن تجد إجابة مقنعة وثابتة ، فإذا كان يرى الشخص X نفسه قبيح الأنه تعرض لتنمرات خلقت له عقدة تجاه جسده ، فالشخص Y يرى نفسه قبيح الانه لا يخضع الا معايير جمالية محددة لمجتمع ما ! و اذا كان Z يرى نفسه جميل لأن المعاملة الأسرية خلقت له نوع من الثقة فيه نفسه فإن W يظن أن لا مقارع له في جماله لأن صديقته جمالته في هذا ...... فكلا و علاقته مع جسده .

اما بالنسبة لسؤالك

ما موقفك ممن يعتقدون أن مناطق من الجسد هي وسيلة للفخر مثل عضلات الرجال الرياضيين مثلا؟

فلهذا السؤال جواب تاريخي و اجتماعي في آن واحد

فمنذ عصر التاريخ إعتمد الرجال لجلب قوتهم و التأقلم مع بيئتهم على قوتهم و صلابتهم لمجاراة الطبيعة القاسية فكانت من تعابير تلك القوة و الصلابات أن لهم عضلات بارزة ، فأصبحت من مظاهر الرجولة الشخص المعضل ، فكلما كان الشخص منحوت العضلات فإنه يدل على قوة و صلابة هذا الشخص و فحولته ..... فهذا المظهر بقى مرتبطا الا عصرنا هذا .

فلهذا السؤال جواب تاريخي و اجتماعي في آن واحد
فمنذ عصر التاريخ إعتمد الرجال لجلب قوتهم و التأقلم مع بيئتهم على قوتهم و صلابتهم لمجاراة الطبيعة القاسية فكانت من تعابير تلك القوة و الصلابات أن لهم عضلات بارزة ، فأصبحت من مظاهر الرجولة الشخص المعضل ، فكلما كان الشخص منحوت العضلات فإنه يدل على قوة و صلابة هذا الشخص و فحولته ..... فهذا المظهر بقى مرتبطا الا عصرنا هذا .

هذه في الحقيقة تبعات الفكرة وليس اساسها، فأساس التفضيل بيولوجي بحت وليس اجتماعي ولا حتى تاريخي، فالرجل تطورت بنيته الجسدية لعبر عن مدى قوته وقدرته على التزاوج، يفسر العلماء سبب انجذاب المرأة للرجل معضل، سبب ان العضلات هي اشرة لا شعورية تجب الاناث في دلالة على ارتفاع هرمون التستسترون اي قوة الرجل وجودة جيناته، وهو نفس السبب الذي يجعل الرجال ينجذبون للنساء بمؤخرات كبيرة، لانها علامة على ارتفاع هرمونات الانوثة وبالتالي خصوبة عالية، وهي امور لا تدرك بالمنطق لكن كلا الجنسين ينجذبان لا شعوريا الى صفات قوة الجنس الاخر.

لكن الان في القرن 21 لم تعد ترى المرأة أن الرجل القوي هو صاحب العضلات لان عصر الخوف من المفترسات والاحتباج الى الامن الجسدي قد ولى، وتحول الامان الدي تحتاجه المرأة هو الامان المالي والنفسي، ما يعني ان لا حاجة لها بعضلاته، مع ذلك يستمر الرجال في المفاخرة بعضلاتهم لسبب نفسي .

Blackwolf أضف ردا

قصدك بالملخص ينظرون للجسد أداة للإثارة الجنسية لا أكثر وهذا ما دعى النساء أصحاب الفكر الهابط إلى عمليات التنفيخ والتكبير والنحت والشد وغيره كما أمرهم الشيطان الرجيم أطاعوه وعصوا الله سبحانه، ولو أنهم تهافتوا على تجميل أرواحهم وتزكية أنفسهم لكان خيرٌ لهم وأطهر، هذه هي الحقيقة بلا فلسفة وأدبيات هدامة.

هل تعتبر أن الجسد أو أجزاء منه يمكن أن تكون مدعاة للعار؟ ما موقفك ممن يعتقدون أن مناطق من الجسد هي وسيلة للفخر مثل عضلات الرجال الرياضيين مثلا؟

أعتقد أن كل شخص لديه نظرته الخاصة لجسده، بالنسبة لي أرى الجسد نعمة من نعم الله تعالى غلى عباده، لذلك من واجبنا أن نحرص على أن لا تكون أجسادنا تقع فينا لا يرضي الله، وفي الحرام.

بالإضافة إلى المعايير الغريزيّة التي نتعامل بها دون أن نشعر، أجد أن مفهوم التشيّؤ له صلة أساسيّة في العصر الحالي. يمثّل التشيّؤ مفهومًا فكريًّا ظهر في العديد من المناسبات، حيث يعني هذا المفهوم "تشكّل رؤية الإنسان عن نفسه من خلال رؤية الآخر له". في هذا السياق، نرى أن الضغط الاجتماعي الذي تمارسه علينا وسائل التواصل الاجتماعي والمنافذ الإعلاميّة التي تحاصرنا من كل جهةٍ وصوبٍ يفرض علينا العديد من المعايير. ونحن دون وعيٍ منّا نمتثل لهذه المعايير بكراهية أنفسنا إن لم تكن مناسبةً لها.

نجد العديد من الكتّاب والمفكّرين الذين تناولوا هذا الأمر بدقّة من وجهات نظر مختلفة. على سبيل المثال، صدّر فرانز فانون التشيّؤ في سياق العنصرية القائمة على لون البشرة، حيث لاحظ أن الطفل صاحب البشرة السمراء تتغيّر وجهة نظره عن نفسه وعن جسده بالتدريج بسبب نظرة الآخر له، فبدلًا من أن تصبح نظرته لنفسه فرديّة بالنسبة الطبيعية، يبدأ في إعادة اكتشاف الأمر من زاوية أنه الفتى صاحب البشرة السمراء، ولا تفارق هذه الفكرة مختلف وجهات نظره عن نفسه أو جسده.

لدينا أيضًا سيمون دي بوفوار التي تناولت مفهوم التشيّؤ من وجهة نظر الحقوقيّة النسويّة، حيث رأت أن وجهة نظر النساء عن أجسادهن وعن قيمتهن الإنسانيّة تأثّرت بشكل مبالغ فيه بالنظرة الاجتماعيّة. وهو ما سبّب هذه الالتباسات الخاصة بأجسادهن.

، أجد أن مفهوم التشيّؤ له صلة أساسيّة في العصر الحالي

بالفعل أوافقك كليا في هذا الطرح ... العصر الحديث هو عصر تمدية الأنسان وتحويلة إلى معادلة مادية رخصة جدا ، يتم تشيؤها والحكم عليها والقدرة على تحويلها من صورة لصورة أخرى بناءً على هذا الحكم ، في كتابها تصف ذاتها تشرح الفيلسوفة جوديث بتلر كيف يحكم علينا الناس من خلال بعض الصفات الشكلية التي وضعوها هم انفسهم من خلال التمييز الجنسي والجندري والثقافي والاجتماعي، فتصبح الذات في صحراء من الاحكام التي تنهشها من كل جانب وهي الفكرة التي جاء بها سارتر من قبل وهي أن الذات ليست إلا أنانا العارية المنظور إليها من ثقب باب أو المسروقة من نظرة متوقبة بين فنجان وصحيفة في مقهى عام.... ستأخذ هذه الفكرة الكاتبة والمفكرة المصرية نوال السعداوي وبعدها فاطمة المرنيسي لتطبقها على سرقة الجسد الانثوي العربي وتسليعه من قبل ثقافة تعتقد انها تحافظ عليه، وحولت المحافظة الى تقديس ثم إلى تدنيس ، ثم إلى انتهاك المقدس والمدنس معا.

🔦

يوجد ما برمج عقولنا على تفضيل أنماط محددة على غيرها كشكل و وجه و جسم و لون و وزن و هذا التفضيل ينسب لفئة فضلت نوع على آخر لكن هذا التفضيل لا يرقى للقانون و المبدأ و القاعدة الأساسية فالجمال غير محكوم بقانون لذلك التخلص مما استحسنه غيرنا الخطوة الأولى لإدراك نوع جمالنا ما يناسبنا و ما يناسب أشكالنا و ألواننا و أحجامنا و أجسامنا و برأيي ما يقربنا من الصحة العقلية و النفسية و البدنية هو ما يخلق من تكويننا جماله الحقيقي.

يوجد ما برمج عقولنا على تفضيل أنماط محددة على غيرها كشكل و وجه و جسم و لون و وزن و هذا التفضيل ينسب لفئة فضلت نوع على آخر لكن هذا التفضيل لا يرقى للقانون و المبدأ و القاعدة الأساسية 

بالفعل ... المسألة تاريخية ايضا، فكل مجتمع له معايير جمالية محددة وضعت في الاصل لحماية الجماعة، اذ تتفق الجماعة في الى عصر على مقاييس معينة تتماشى مع قرداتها البيولوجية والنفسية وتفرضها على الافراد، فإن اتسطاعت تلك الجماعة الانتشار والريادة ألزمت هذه المعايير على المجتمعات الاضغف منها كنوع من توكيد واثبات السلطة، ففي المجتمعات العربية القديمة مثلا، كان الجمال في الرجال هو الرجل القمحي ذو الشعر الأسود الغامق والعينين الغامقتين سوادا أو بنية، وكثافة الشعر والطول، والجمال الانثوي كما يذكر هي البيضاء الطويلة الرشيقة عريضة الخصر من غير كرش يقول امرأ القيس:

مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ**************تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ

وكان العرب يتقززون من الرجل الاشقر ذو الشعر الصفر او الاحمر والعينين الزرقاوتين او الخضراوتين بل وكانوا يمارسون عليه تمميزا عنصريا شديد وقد وصل هذا الى الاسلام، كما هو معروف في حديث النبي كل أسقر كذاب الا انت ياعمر .

اذن الجمال له مقياس اجتماعي وتاريحي محدد .

في رأي ان هناك العديد من العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر على كيفية رؤيتنا لأجسادنا بداءا من تربيتنا وخلفيتنا الثقافية إلى تجاربنا الشخصية ووسائل الإعلام التي نستهلكها .

مثلا قد نجد في المجتمعات الغربية ، غالبًا ما يتم ربط النحافة بالجمال والنجاح ، بينما في الثقافات الأخرى ، تكون الانحناءات والامتلاء أكثر قيمة.

عامل مهم آخر هو وسائل الإعلام التي نستهلكها. تمتلئ البرامج التلفزيونية والأفلام والمجلات ومنصات التواصل الاجتماعي بصور لأشخاص يتناسبون مع معايير جمال معينة. يمكن أن تكون هذه الصور غير واقعية إلى حد كبير ويمكن أن تدفع الناس إلى الشعور بأنهم لا يرقون إلى المستوى المطلوب او يشعرون بدونية.

احيانا يا خلود حتى التجارب الشخصية لها دورًا في تشكيل هذه الصورة خصوصا ان الكثير من يتعرض للتنمر أو المضايقة بسبب مظهره الجسدي، فقد يطور معتقدات سلبية عن جسده واحيانا سيصيب البعض ازمات نفسية.

الأن في رأيك: ما هو أكثر تفسير مقنع حول الطريقة التي يرى كل واحد منا جسده؟ هل تعتبر أن الجسد أو أجزاء منه يمكن أن تكون مدعاة للعار؟ ما موقفك ممن يعتقدون أن مناطق من الجسد هي وسيلة للفخر مثل عضلات الرجال الرياضيين مثلا؟

أعتقد يا خلود النظرة المنتشرة حاليًا هي نظرة قاصرة، وخصوصًا بعد الانفتاح الحاصل ومواقع التواصل الاجتماعي التي عززت الاتصال بثقافات مختلفة، وأصبح الجمال نسبي بمعايير محددة هذا أهم سبب لإزدراء بعض الأشخاص من اشكالهم وخصوصًا الفتيات، فأصبح الجسم بشكل الساعة الرملية هو معيار جمال الجسد برغم من أننا ندرك أن النساء تلد وترضع وجسمها رهن حالات الولادة الحاصلة وهذا لا يمكن عده معيارًا، إضافة لفكرة الجمال ينحصر بعدم وجود التجاعيد برغم من اني أرى كل الجمال بتقاسيم الوجه وحركاته ولا أجد أي جمال بالوجوه البلاستيكية كما صح القول.

ولكن لدي نقطة هي الجسم يجب أن يكون صحيًا وهذا بمحض إرادتنا سواء ذكر أو أنثى المحافظة على الرشاقة والشكل الصحي هذا مطلوب أم الحاصل هو خلق مقارانات غير سوية تمامًا.

وهذا لا ينفى أن نمر جميعنا بمرحلة كهذه فيومًا ما كنت أجد أني بحاجة لهليود سمايل كون الجميع كذلك وكنت أخشى الضحك حتى برغم من أن اسناني ليس بذلك السوء فكنت بنقاش مع أخي فقال لي لماذا كل هذا أنت كافية لماذا تردين كل هذا حينها أدركت ان فكرت أني مختلفة هي الأجمل في زمن الجميع متشابه.

وهذا ما كان يجعل أمهاتنا لا يعانون ما نعاني منه الأن فلو نظرنا للممثلات قديمًا سنجد كل واحد بشكل معين بضحكة معينة وكل أم من أمهاتنا كانت تجد نفسها جميلة كمعيار للممثلة ما بعكس الأن ما هو حاصل الجميع نفس الشكل.

" جسدك أصدق منك"

الحقيقة دي عبارة أنا قرأتها في كتاب للدكتور محمد طه أثرت فيا جدا وهي تعني إنه من الممكن أن تقول شيئا وجسدك يقول عكس ذلك لأنه لا يوجد تفاهم واتصال بينكم وهذا بالرغم من ادعائك الشديد إنك بتحب جسدك وواثق في نفسك ولكن هزة صوتك ورعشة ايدك دي بتغير كل حاجة لازم كلنا نكون مقتنعين إن أي تواصل بين شخصين الحديث بيوصل 7% فقط منه أما عن الجزء الناقص فيتم عن طريق حركة وتعبيرات جسدك تصور!

والدليل على كلامي هو سيجموند فرويد ظل أكثر من 30 سنة يقوم بتحليل الناس عن طريق الحديث واكتشف في النهاية إن بعض المرضى كانوا بيحكوا محض خيال بحت!

وأخيرا اكتشاف الألماني (بيرلز) إن كثير منا حديثهم منفصل عن جسدهم وبالتالي منفصل عن مشاعرهم وأفكارهم يعني في النهاية يصبح إنسان مشتت من جميع النواحي .. من المهم إن حديثي يكون جزء من جسدي وإني أكون سامع ليه ومتصل بيه مش بس مجرد رؤيتي ليه لأن اتصالي بيه هو الأهم وبالتالي هقدر أكون واحد صحيح لأني ممكن أحب جسدي ولكني غير متصل بيه وبالتالي هي رؤية مجردة من المعاني والأفكار واتصال الروح بالجسد ولذلك فإن أكثر تفسير مقنع بالنسبة لي هو عدم اهتمامنا بسماع ما أجسادنا وما تحتاجه والفصل الواضح بين الحديث والجسد والمشاعر والأفكار!! أشخاص مختلفة مجتمعة في شخص واحد!

جسد كل إنسان هو ملك له لا غير لذلك لا يمكن أبدا أن يكون مدعاة للعار ولكن بعكس ذلك يجب أن يكون مدعاة للفخر ولكن نفسيا يحدث ذلك عندما يتطفل أحدهم إلى أحد المناطق الغير أمنة بالنسبة للشخص ومثال على ذلك عندما يكون الشخص منزعج من كونه سمين وأحد ما يقوم بمضايقاته بذلك في هذه اللحظة يبدأ بالشعور بأن جسده هو وصمة عار ولكن إذا استمع وعلم ماذا يحتاج منه لن يقدر أحد أبدا التطفل إلى هذه المناطق.

"عاملوا أجسادكم بما تستحق .. لأنها تستحق " يجب أن يكون هذا هو شعارنا جميعا.

أما بالنسبة لسؤالك الأخير ألا وهو موقفي ممن يعتقدون أن مناطق من الجسد هي وسيلة للفخر مثل عضلات الرجال الرياضيين ؟

في رأيي الشخصي في هذا السؤال أن له شقين في غاية الأهمية الأولى وهي أنها تعتبر وسيلة الفخر للشخص بذاته وليس للأخرين وهذا من منطلق أنه سمع جسده واستثمر فيه ووضع جهد وطاقة لكي يفخر وليس ليتباهي ويعود ذلك لقديم الازل لحاجة الرجل للعضلات للدفاع عن نفسه ولكي يستطيع أن يحصل على قوت يومه لأن الوظائف تختلف عن اليوم لأن سابقا كانوا في احتياج لذلك .. الجانب الاخر وهو المهم ألا وهو مفهوم الأمان .. ليس الأمان هو العضلات المفتولة والجسد الضخم وإنها هو الأمان النفسي .. لن تجد المرأة الأمان في ذلك ولكن تجده في رغبته في الدفاع عنها حتى وإن كان غير قادر تراه في الحب الغير مشروط .. تراه في النظرة المخلوطة بالحنان ... كل هذه الأشياء هي الأمان الحقيقي.

وفي النهاية لا مانع قليلا من بعث التحفيز في نفوس الشباب للإهتمام بأجسادهم هل توافقيني الرأي؟

Hayat43 أضف ردا

الجسد جزء منا ولا يمكن ابدا ان ننفصل عنه الا بعد زوال الروح، كل شخص ينظر إلى جسده انطلاقا من مدى وعيه ودرجة ثقته في نفسه، المصالحة مع الجسد امر إيجابي، فكلما أحببت هذا الجسد واعتنيت به كلما احبك هو الاخر، وجعلك تشعر بالثقة وعزة النفس، ليس المهم ان تكون جميلا او قبيحا المهم هو كيف تنظر انت إلى جسدك بعيدا عن انطباعات الناس وملاحظاتهم، لأن جسدك ملكك انت، وتلك الروح التي تجول بداخله من روح الله عز وجل، لأن الله خلقنا واحسن تصويرنا وجعلنا في أبهى حلة.