النظام الذي سيدير وقتك لأفضل درجة ممكنة

يتحدَّث الناس كثيرًا في تنظيم الوقت، مهم فعلًا، لكن في نفس الوقت كثرة الحديث عنه "يخدِّر الأحاسيس" وربما عاملتَ العنوان بتأفأف: طريقة أخرى، من جديد؟

عيب وعار! هل خذلتك يومًا؟ وأنا أحرصُ عليك من نفسي؟

ثقافة التنمية البشرية مُنقسمة أشدّ الإنقسام على موضوع إدارة الوقت. بعضهم يذهب في فريق "ركِّز على مهمّة واحدة" وبعضهم الآخر يركّز على "خطّط لكل شيء، وستنجز شيئًا في النهاية!" ولكل فريق كتب وقصص وتجارب.

وبصراحة للطريقتين عيوب. عندما تركّز على شيء واحد، ستخاطر أنّك لن تتقدَّم بسرعة. بنفس الوقت تركيزك على مهمّة واحدة أمر غير مضمون، قد تمل، تسأم وتضجر، ولا تقوم بالشيء الواحد الذي تنوي فعله.

بنفس الوقت، عندما تريد فعل 10 أشياء، قد تستنفذ قوّة الإرادة بسرعة، بشكل يعيدك للمربَّع الأول، ولا تستطيع القيام بشيء واحد فقط.

طريقتنا الوسطى

أستعملُ هذه الطريقة مع أداة أنا حسوب (

) يمكنك استعمالها مع أي تطبيق. لكن أردتُ استعمالها مع Obsidian فطلبوا أموالًا لمزامنة ما أكتب بين أجهزتي المختلفة، فقلتُ سحقًا لشجع الرأسمالية. سأستعمل أداة أنا وهي مجانية، وتقوم بنفس العمل إن لم يكن أكثر.

خصّص حقل الملاحظات في أداة أنا لهذه الطريقة. ما تكتبه يمكن أن تزامنه في جميع الأجهزة، يفتح في جميع الأوقات والأحوال.

الخطة تنقسم إلى 3 مراحل. وأحب أن أنوّه، نحن نتحدّث عن خطّة شاملة لفترة زمنية محدّدة، يعني ليست خطّة يومية، إنما خطّة ننظر عليها فنستقي منها خطتنا اليومية. هي خطة قد تستمر يوم أو يومين، أو قد تستمر شهر، كل هذا يعتمد على أين تكون حاليًا في حياتك.

إذا أردتَ خطّة يومية، أرشّح لك هذا الموضوع، سيعلّمك خطّة مُتقنة، وحين أستعملها بصدق أضاعف انتاجيتي 3 مرّات!

المرحلة الأولى: الأهداف الضرورية.

هنا تضع جميع الأهداف التي تحتاج حقًا لأن تفعلها اليوم. لو لم تفعلها فلن يكون اليوم جيدًا. واحذر هنا أن تضع كل شيء، فتحرق نفسك!

ضع الشيء الضروري جدًا، فلو تركته لما استقام اليوم، ولما نمت على وسادتك مرتاحًا. كن صادقًا في الاختيار، فأنا مثلًا فكتابة مقال على حسوب I/O من عدمه لن يؤرِّق مضجعي. هناك أشياء أهم، وسنأتي للمهم بعد قليل.

الهدف من هذه الخانة، أنّك حتى لو مررت بيوم سيء، ولم تستطع فعل إلّا هذا، فسيكون الأمر مبهجًا لنفسيّتك. لقد حققتَ شيئًا رغم فظاعة اليوم، وتستطيع أن تبني عليه غدًا!

المرحلة الثانية: الأهداف الرئيسية

هنا تضع الأهداف التي لو أكملتها، شعرتَ أنَّ اليوم كان من أحسن أيّامك! هنا أضع جميع أعمالي الرئيسية. ليس ضرورة أن أحققها جميعها، لكن أن أختم يومي وأنا هنا هو غاية المنى!

لا تضع تركيز 10 ساعات مثلًا، فهذا أمر لن يحدث. ضع الأشياء المُمكنة التي قمت بها في السابق من دون مشاكل. بالنسبة لي 3 ساعات كافية ومُمكنة وحقّقتها مسبقًا.

الهدف من هذه المرحلة، هو أن تضع الأشياء الطبيعية التي تفعلها في يومك العادي، حتّى لو لم تحقّقها بالكامل. المهم أن تبقى تندفع نحو المرحلة الثانية بشكل مستمر.

المرحلة الثالثة: آمال وتطلعات

هنا ستضع كل شيء يبدو مغريًا بالنسبة لك، لكن ليس من المنطقي أن تسعى خلفه بشكل مستمر. إذا أكملتَ أوّل مرحلتين، تستطيع أن تستهدف الثالثة.

كل فكرة جديدة تأتيك، ضعها في هذه الخانة، لكن لا تطبّقها في الحال. ضعها في هذا النظام المُتسلسل، وأعمل عليها حين تنتهي من الأساسيات.

الهدف من هذه المرحلة أن تملك "مصدر اضافي" تضع فيه كل أشياءك الإضافية، تجعل لها متسعًا في نظامك. أن يكون لك شيء "تختار منه" حين تشعر بالملل، ويكون بديلًا من أن تستغرق وقتك في الملهّيات والمشتّتات الرقمية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظن هذه الطريقة مفيدة فعلاً إذ أنّها لا تُقسّم ساعات النهار إنما تُقسّم المهام وتوزّعها، تفصّلها وتُسهّل على الشخص إنهاء ما عليه.

حالياً استفيد فعلاً من تطبيق أنا في ترتيب ما عليّ من مهمّات وخاصة عندما أدمجه مع بومودورو الذي يحميني من الجلوس ساعات طويلة أمام اللابتوب

ويقطّع لي الأوقات ليس وفق الساعة إنّما وفق الوقت الذي أقضيه أثناء العمل

أظن هذه الطريقة مفيدة فعلاً إذ أنّها لا تُقسّم ساعات النهار إنما تُقسّم المهام وتوزّعها، تفصّلها وتُسهّل على الشخص إنهاء ما عليه.

تقسيم الساعات أيضًا مهم ضياء. إذا لم تكن تعرف أين تذهب الدقيقة، فقد لا تشعر بقيمتها. لكن هذا يكون بمثابة "المورد" الذي تاخذ منه المهام لساعات النهار.

أتفق معك للغاية في هذا الصدد يا حمزة. لكن دعنا نتفق أن مختلف الأنشطة يصيب الإنسان بعد فترة من الوقت بعض الفتور منها في أوقات الضعف، وبالتالي فهي المشكلة الرئيسية التي تواجه أي نجاح: الكسل، أو الإحباط خلال خطوة ما في منتصف الطريق، أو تمزيق أوراق الخطط في لحظة شك. كل هذه المواقف يجب أن نكون مستعدين لها، وأن نتمسّك بمسارنا الذي اخترنا وقتها دون الالتفات إلى بدائل. لذلك فأنا أختلف معك في مسألة السعي المستمر، فأنا أرى أن التمسك بالسعي المستمر في اتجاه واحد في لحظات الإغراء هو أمر منطقي وضروري للغاية لتحقيق ما بدأناه.

 فأنا أختلف معك في مسألة السعي المستمر، فأنا أرى أن التمسك بالسعي المستمر في اتجاه واحد في لحظات الإغراء هو أمر منطقي وضروري للغاية لتحقيق ما بدأناه.

أكيد علي هذا مهم. لكن أنت تتحدّث عن الصورة الكبرى، وأنا اتحدث عن الصورة الجزئية.

لنقل أنّ الشخص يريد أن يتقدّم في ميدان البحث العلمي. هذه الصورة الكبرى، يجب ان يسعى لها بشكل مستمر في اتجاه واحد.

لكن لو فتتنا التقدم في ميدان البحث العلمي.. سيشمل امور مثل

-تعلم الاحصاء

-قراءة في الادبيات العلمية

-تنسيق على الوورد

-القيام بالتجربة.

وهنا التردد بين المهام المتعددة سيكون افضل.. لاننا نتحدث عن اشياء ضمن هدف كبير، تتداخل فيما بينها.

ثقافة التنمية البشرية مُنقسمة أشدّ الإنقسام على موضوع إدارة الوقت. بعضهم يذهب في فريق "ركِّز على مهمّة واحدة" وبعضهم الآخر يركّز على "خطّط لكل شيء، وستنجز شيئًا في النهاية!" ولكل فريق كتب وقصص وتجارب.

أنا نفسي أتفق مع الطرح الثاني وهو انً نخطط لكل شيئ أو نتناول أكثر من مهمة و نضع وقتاً لأنجازها جميعاً. وذلك قد لا يوافقني عليه آخرون وذلك لاختلاف الطبائع؛ فأنا شخص ملول وأمل من مهمة واحدة أتناولها وقتاً طويلاً. يعني مثلاً، أنا أبدأ بقراءة ثلاثة كتب وليس كتاب واحد وبدلا من انهاء كل كتاب بمفرده في يومين، لا أخطط أن أنهيها في ستة أيام و أضع يوما من عندي للظروف الطارئة و الوقت الضائع فيكون المجموع سبعة أيام. ثم أقرأ الكتب الثلاثةبالتوازي يعني أقرأ بضع صفحات في كتاب ثم بضع صفحات في كتاب آخر وهلم جرا و ذلك منعا للملل. وكذلك، قد ينطبق ذلك على باقي المخططات أيضاً.

مثلاً، أنا أبدأ بقراءة ثلاثة كتب وليس كتاب واحد وبدلا من انهاء كل كتاب بمفرده في يومين، لا أخطط أن أنهيها في ستة أيام

قرأت مرّة تجارب من يقراون الكتب، وهذه كانت من الأشياء الناجحة. لكن خالد تبديل المهام في بعض الأحيان قد يكون مضرًا، ليس في سياق الكتب، لكن في سياقات اخرى. مثلًا لو درست مادتين في نفس الوقت، وجزء من هذه وجزء من تلك. سيصبح الامر صعبا، خصوصا مع "رواسب التركيز" التي تبقى من المهمة الاولى.

 مثلًا لو درست مادتين في نفس الوقت، وجزء من هذه وجزء من تلك. سيصبح الامر صعبا، خصوصا مع "رواسب التركيز" التي تبقى من المهمة الاولى.

طيب ما البديل يا حازم في حالة الدراسة و نحن نعلم أن كل طلاب المدارس يدرسون مواد متفرقة ويتعلمونها دروساً متفرقات لا ينهون كل مادة على حداها؟ فهل لديك بديل آخر؟

في هذه الحالة نتعامل مع المادّة على أنّها سلسلة من مواد صغيرة. فصول وجابترات، عندما تُنهي واحدة هذا أشبه بانتهاء المهمة.

omnya_Ahmed أضف ردا

طريقة تقسيم المهام طريقة مفيدة فعلاً وقد طبقتها معي على برامج مختلفة ونجحت.

النقطة الأهم في تنظيم الوقت بالنسبة لي هي المرونة، فقالب مصمت لن ينجح أبدًا حتى لو نجح لفترة الحماس ولكن نظام معد خصيصًا لك ويفهم دورة حياتك التركيزية في اليوم هو شيء يمكن الاعتماد عليه فعلاً.

النقطة الثانية هي حلقات متكررة من الروتين ثم كسره من جديد، حيث أن الاعتياد على نظام واحد سيقلل من انتاجيته بمرار الأيام،