هكذا تمكّنت من دراسة 400 دقيقة اليوم

  • HamzaSalim

هل ألمحُ فيكَ رغبةً في معرفة طرق مُختصرة في الدراسة؟ تعال. سأخيّب ظنّك في هذا المنشور.

اليوم درستُ لمدّة 400 دقيقة، أي ما يُعادل 6 ساعات و40 دقيقة. وأنا أنشر مساهمة في هذا لأنِّي غيّرت بعض الأشياء في يومي فقادتني إلى هذا العدد من الدقائق المُنتجة. اليوم درستُ أكثر من اليومين الأخيرين مجتمعين!

كأنِّي ضاعفتُ يومي، أدخلته عملية انقسام اختزالي إلى يومين. ولم أفعل هذا بنصائح سرّية، كل شيء مألوف مُعتاد. وإليكم ما حصل.

خطة اليوم.

ممل أليس كذلك؟ يُقسم كال نيوبورت على أنّك لو خطّطت ليومك، ستؤدِّي أفضل بمرّتين من أقرانك لنفس الفترة الزمنية.

لكن، كيف تُخطّط ليومك؟ هذا هو السؤال.

هذه كانت خُطَّتي للفترة الصباحية. أرسم مربّعات تعطيني تصورًا بصريًا لطريقة جريان يومي، وبقربها المهام الواجب عليّ انجازها.

قسّمتُ يومي لفترتين، صباحية ومسائية. الصباحية تبدأ من 9-12 وبعدها 12-2 راحة و2-4 نوم ثمَّ أبدأ الفترة المسائية 4-7 وساعتين عشاء وراحة 7-9 وثمّ 9-11 دراسة.

وبداخل الساعة الدراسية الواحدة، هناك 50 دقيقة فعلية للدراسة، و10 دقائق راحة.

طبّقتُ الخطة بشكل صحيح في الفترة الصباحية لأنِّي كنتُ بتركيزي. لكن في الفترة المسائية كنتُ أقل تركيزًا، رغم أنِّي أخذتُ قيلولة لساعة ونصف.

جدولة الفترة المسائية كانت أشبه بهذه الصورة:

أترى الشخبطات على المربعات؟ هذا لأنِّي لم ألتزم بالوقت المحدّد لبدء الجلسة الدراسية. فكنتُ أعدِّل باستمرار على أقرب موعد مناسب.

وهذا أكثر ما أحبّه بالجدول المرسوم، فهو يُعطيني لمحة بصرية لكيف جرى يومي، وعن التأجيلات التي قمتُ بها. أنا لا أحصل على جائزة لو التزمتُ بالجدول حرفيًا، لكنِّي أحصل على جائزة من مُراقبة التأجيلات، سأعرف أين يضيع يومي!

طبعًا هذا الجدول مقتبس من كال نيوربوت، تستطيعون متابعة شرحه الكامل عليه من الرابط (1)

خطة رقمية

الأمر "الكلاسيكي" الآخر الذي قمتُ به، هو أنِّي خبّأتُ الهاتف في الجرّار. لم أستخدمه اليوم حتّى وقت كتابة المنشور.

أترى أنِّي سأملك حافزًا لدراسة 50 دقيقة للمرّة الثالثة تواليًا عند الساعة 11 صباحًا لو كنتُ قد أستعملتُ هاتفي؟ لو كنتُ قد رأيت رسائل ومنشورات أصدقائي؟ ترندات اليوم؟

لا. لم أكن ببساطة لألتزم بجدولي، لكنتُ إستهلكتُ تلك "الطاقة الكيميائية" التي تدفعني لإنجاز أهدافي في منشورات وتفاعلات على شبكات التواصل.

حتّى أمّي، وجدتني اليوم أملأ خزانات الماء في وقت راحتي، فقالت: عجبًا! أيصنع حمزة هذا؟!

الفكرة أنِّي حينما لم أكن أملك شيئًا لأفعله في وقت الاستراحة، كنتُ أقوم بأي شيء مهما كان مُملًا! هذا كان يُساعدني على "تصفية" عقلي من الأفكار المتضاربة، ويجّهزني أكثر للجلسة الدراسية القادمة.

حينما فتحت الهاتف بعد استراحة العشاء، وجدتُ 10 رسائل من أصدقائي، لم يكن أمرًا مستعجلًا، كلّها أسئلة دراسية، أجبتها جميعًا في ربع ساعة. ستختصر الكثير من الوقت من تبادل الرسائل بهذه الطريقة!

خطة نفسية

طبعًا أنا أصنع هذا، لا للانتقام من نفسي، بل لأنّ لي امتحانًا بعد فترة، وأريد أن أُعطي لنفسي فرصة للمنافسة على درجة عالية فيه.

لن أنافس على درجة عالية إن كنتُ أضع 150 دقيقة في اليوم، سأكون متوسطًا، هذا لا يكفي. الحل أن تتحضّر بأحسن ما تملك.

سيكون الأمر مملًا؟ أكيد. سيكون الأمر روبوتيًا؟ أكيد. لكن أكثر الأشياء معنى وفائدة، تأتي من تقبّل أنَّك على وشك أن تدرس لـ 50 دقيقة مُملة، لكنّك ستفعلها على أية حال!

كيف يمكن أن أطوّر الأمر؟

الذي قمتُ به اليوم عظيم جدًا. لا أنوي أن أدرس أكثر من 400 دقيقة في اليوم. هذا هدفي ولو أبقيته لأكبر عدد ممكن من الأيّام، أنا متأكّد أنِّي سأقوم بعمل ممتاز.

لكنّي سهرتُ امس للثانية فجرًا، وصحوت 8:30 وبدأتُ الدراسة عند التاسعة. لو بدأتُ الدراسة من السابعة صباحًا مثلًا، وبنفس الخطة وما فيها من استراحات سخيّة. كنتُ سأصل السابعة مساءً وأنا قد عبرتُ حاجز الـ 400 دقيقة.

هذا يعني أنِّي أستطيع أن أتمتع بباقي اليوم، أشاهد وأفعل الذي أريد! 7-12 استراحة خمس ساعات مُمتعة جدًا! وستكون أمتع عندما تأتي بعد يوم مُنتج.

للأمانة، كتبتُ هذه المساهمة في استراحة العشاء، وأنا أنشرها عند الساعة 10:30 مساءً (قبل أن أدرس آخر مربع) لكنِّي خشيتُ أن أنعس بعد الأخيرة ولا أقوى على فتح اللابتوب. تمنّوا لي حظًا سعيدًا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا

ذكرتني المساهمة بما كنت أقوم به أثناء دراستي، وكأن شريط حياتي يقدم أمام عيني. لقد اعتدت المذاكرة قبل أيام الامتحانات ولنقل بالأصح ليلة الامتحان نفسه، وهذا الأمر كان مرهقًا للغاية ومجهدًا لصحتي النفسية بسبب التوتر والضغط الناتجين من رغبتي في التفوق والحصول على تقدير عالي بمجرد مذاكرة عدة أيام فقط. الضغط الذي سببته تلك الرغبة كان حافزًا كبيرًا لأحقق ما أصبو إليه بالفعل، فقد وصلت عدد ساعات مذاكرتي في تلك الأيام لمعدل 700 دقيقة يوميًا وأحيانًا أكثر.

والعجيب أنني كنت استخدم طريقة كال نيوبورت على الرغم من عدم علمي بها، تقسيم اليوم إلى فقرات وإنجازات أمر رائع وإن كان يدخل الشخص في الروتين الممقوت ولكنه يحفزه على الإنجاز في فترات معينة. لذا فإني أرى أن استخدام هذه الطريقة لا ينبغي أن يكون على مدار العام وإنما في أثناء الحاجة للإنجاز السريع فقط.

أرجو أن تحصل على الدرجة التي ترغب بها حمزة، بالتوفيق.

فقد وصلت عدد ساعات مذاكرتي في تلك الأيام لمعدل 700 دقيقة يوميًا وأحيانًا أكثر.

بعد أسبوع في ليلة الامتحان سأفعل ذلك ههههه!

فإني أرى أن استخدام هذه الطريقة لا ينبغي أن يكون على مدار العام وإنما في أثناء الحاجة للإنجاز السريع فقط.

أعتقد إن كان التقسيم "اخف" و"أقل تطلبًا" سيكون الجدول مساعدًا جدا. أراني حين لا أطبّقه يكون يومي سبهللًا.

أرجو أن تحصل على الدرجة التي ترغب بها حمزة، بالتوفيق.

شكرًا شيماء :)

huda_khashan19 أضف ردا
 تبدأ من 9-12 وبعدها 12-2 راحة و2-4 نوم ثمَّ أبدأ الفترة المسائية 4-7 وساعتين عشاء وراحة 7-9 وثمّ 9-11 دراسة.

الامر نسبي حمزة، ليس الكل مثلك يستطيع أن يقضي كل هذا الوقت على الدراسة، وليس الكل يبدأ من الساعة التاسعة صباحًا. لطالما فضلت الدراسة قبل التاسعة صباحًا وخاصة المواد التي تتطلب مني تركيز ذهني بشكل كبير. فمثلا البداية كانت تكون من الساعة الخامسة صباحًا. حتى الامر ينطبق على موضوع العمل، تشعر بأن الانتاجية ستكون أفضل في الصباح. وهذا ما نلحظه مع كثير من الكتاب الذين يلجأون إلى الكتابة في الصباح الباكر.

اشعر بأن خطتك قد تكون أنسب لظروف معينة فقط وربما لفترة الامتحانات لبعض الاشخاص.

الأمر "الكلاسيكي" الآخر الذي قمتُ به، هو أنِّي خبّأتُ الهاتف في الجرّار. لم أستخدمه اليوم حتّى وقت كتابة المنشور.

ذكرتني بما قام به مع الكاتب فكتور هوغو عندما شعر بأنه يضيع وقته خارج البيت ويؤجل كتابة كتابة، قرر أن يقوم بجمع جميع ملابسه ومن ثم وضعها في صندوق ومن ثم ضعها في مكان بعيد بحيث لا يستطيع أن يرتدي ملابس وبالتالي لن يغادر منزله. وبالفعل هذا ما حصل وتم انجاز كتاباته.

نعم هدى، لم أقصد "تبدأ" بنبرة الأمر والاقتراح، لا. كنتُ أتحدّث بنبرة الحديث عن "الغائب" في خطّتي. لم أقترح شيئًا، كنتُ أشارك تجربتي فقط.

هي خطّة "انقاذ" ما يُمكن انقاذه، لا يستطيع تطبيقها الناس في كل يوم. لكن ايجابيتها وما فعلته لأحصل على هذا العدد من الدقائق يُمكن أن يكرّر.

ذكرتني بما قام به مع الكاتب فكتور هوغو عندما شعر بأنه يضيع وقته خارج البيت ويؤجل كتابة كتابة، قرر أن يقوم بجمع جميع ملابسه ومن ثم وضعها في صندوق ومن ثم ضعها في مكان بعيد بحيث لا يستطيع أن يرتدي ملابس وبالتالي لن يغادر منزله. وبالفعل هذا ما حصل وتم انجاز كتاباته.

أعتقد أنّنا جميعًا نعرف ما يستهلك وقتنا، لكننا نقرّر التضحية بذلك فقط حينما نشعر بخطر أكبر :D

أتمنى لك التوفيق في امتحاناتك القادمة يا حمزة.

يمكن تسمية ما فعلته بالالتزام تجاه الذات، فعندما يضع المرء هدفَا لنفسه ، ويكون لديه الالتزام والحزم المطلوب، لا يحتاج لمحفزات أو دوافع أو كلمات تشجيعية كل ما يحتاجه هو التنظيم و التركيز والبعد عن المشتتات، فمهما كان الأمر الذي ستفعله مملاً أو منهكًا ستقوم بإنجازه على أية حال

وهذه هي طريقة تحقيق الأهداف لأن الأهداف تحتاج عمل طويل ولمدة طويلة والتعويل على الإرادة والمزاج لا يمكن أن يستمر ليغطي طول مدة العمل، لكن الالتزام يفعل

لكن هنالك مشكلة كبيرة كانت لدي في هذا الصدد يا زينة أريد أن أنوّه عنها، ألا وهي عقدة الذنب. إجبار نفسي على الالتزام كان من أحد الأشياء غير المحبّبة إليّ على الإطلاق. وعلى الرغم من ذلك، فإنني لم أجد مفرًّا أمامي بشكل غير واعٍ إلّا من خلال إلقاء اللوم على نفسي طيلة الوقت، مما أدى إلى مروري بالعديد من الأزمات النفسية التي صعّبت عليّ الموضوع أكثر، وبالتالي أصبح الأمر أكثر صعوبة على إثر ذلك. من هنا أرى أن هنالك خيط رفيع للغاية بين كليهما، فكيف يمكننا الفصل؟