اترك دراستك واضمن لك النجاح!

  • Anas_Qtysh

نعم ما ذكرت هو صحيح بالنسبة لكثير من المراهقين الذي غُسل دماغهم بخرافات التنمية البشرية.

فكم من مراهق حاول ترك دراسته واهملها ظنا منه ان الدراسة هي الفشل بحيث ستجعل منه موظفا ، سيأتيه احدهم ويقول له انظر لرجال الاعمال، بعضهم غير متعلّم.

ألم تسأل نفسك يوما كم عدد الذين تركو التعليم و لدراسة وعادو بخفي حنين فلم يذكرهم احد. لا اقول ان كل من لم يكمل تعلميه لن ينجح بل قد تجد عباقرة في عالم للاعمال غير متعلمين كما تجد متعلمين! في حين أن الاعلام قام بتسليط الضوء على الناجحين لانهم ناجحين.

لكن نصيحتي هنا للشباب المراهقين اجعل العمل الحر هو شيء جانبي للدراسة فإذا لم تنجح في العمل الحر تكون قد كسبت شهادة وبذلك انت تلعب على المضمون لا تتسلق جبل بدون حبال الحماية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك ظاهرة سايكولوجية تسمى ظاهرة ال"Confirmation bias" أو الانحياز التأكيدي وهذه الظاهرة تحدث عندما ننظر لمجموعة صغيرة من البيانات ونعممها فمثلًا تخيل معي طبيب علاج من الإدمان يذهب إليه الناس كثيرًا للتوقف عن التدخين فيعتقد أن لا أحد يستطيع التوقف عند التدخين وحده! بينما غفل هذا الطبيب أن الناس الذين توقفوا دون الحالة لمساعدته لم يحتاجوا الذهاب إليه من الأساس.

وهكذا نمضي لمشاهدة الناجحين بدون أن نأخذ في الإعتبار أنهم نسبة قليلة جدًا جدًا وأن النسبة المتفوقة ليست سوى جزء صغير وأن أكثرية من اتخذوا هذا الطريق قد طواهم النسيان منذ زمن طويل.

والأمر لا يتعلق على ترك التعليم بل في جميع المجالات فمثلًا تجد الشاب يقول: أريد أن أصبح لاعب كرة لأنهم أغنياء أو أريد أن أصبح ممثلًا لأن الممثلين مشهورون وأغنياء وغيرهما من الأمثلة. بينما نحن لا نرى سوى المشهورين والأغنياء لأنهم تمكنوا من الوصول بالفعل أما آلاف الممثلين ولاعبي الكرة وتاركي التعليم الذين لم يجدوا أي نجاح ليسوا موجودين في الخريطة لنحسبهم معًا ولذلك فنحن ننحاز لوجهة نظرنا دائمًا.

صحيح ولكنك إن كنت في العراق فإنهاء دراستك لا يفرق عن هجرها فلا من تعيين ولا توظيف

بالطبع معك حق يا صديقي في أكثر من نقطة. لكن إجمالًا، لا أستطيع أن أتفق معك في هذا الأمر، لأننا ببساطة لا نستطيع أن نضمن معيارًا ثابتًا للنجاح إذا ما توقّفت المسألة على النجاح الأكاديمي أو لا، فالنماذج الناجحة في العصر الحالي قد تعدّدت إلى درجة أنه من الصعب جدًا التعامل مع الأمر بشكل قاطع أو تصنيفي لليمين فقط أو لليسار فقط.

لكن في العديد من الأحيان يمكن لرأيك أن يكون منطقيًا، فلدينا نماذج روّاد الأعمال، الذين لم يكمل معظمهم دراسته إلّا في سن متأخرة، وبالتالي فإننا لا نستطيع إنكار دور التعليم الأكاديمي في إحباط بعض المحاولات الإبداعية. لذلك فالنصيحة الممكن تسديدها هي اتباع الشغف والإيمان بالمشروع الذاتي أولًا. لكن الأمر ليس مشروطًا بالطبع بترك المسار الأكاديمي.

فكم من مراهق حاول ترك دراسته واهملها ظنا منه ان الدراسة هي الفشل بحيث ستجعل منه موظفا ، سيأتيه احدهم ويقول له انظر لرجال الاعمال، بعضهم غير متعلّم.

صحيح ان عدد كبير من رجال الاعمال الناجحين غير متعلمين، هذهحقيقة يا أ. أنس، وهي لا تنفي حقيقة اخرى ان التعليم في الدول النامية فاشل وفاسد، وان الطلاب لو تركوه فخيرا فعلوا !!

لم اعلم احد من الفاشلين ترك التعليم، بالعكس، فالتعليم يتلقفه طفلا لا يعي من الامر شيء مجرد ٥ سنوات، فيتعلم فيما يسمى المدرسة تضييع الوقت والغش والكذب والتسويف ونفاق المدرسين والتزلف لهم وشغل العصابات ورفقة السوء، كما يتعلم سحب الاموال من والديه بحجة درس وكورس ورحلة ونشاط صفي ... الخ

وتعطيه المدرسة شيء هام اخر هو السبب في مغادرة المنزل لحضور درس ونشاط ومحاضرة ... ، وسبب الركون وعدم العمل ومنح المصروف لشاب عمره ٢٣ عام لأنه مازال طالبا !!!

نتفق يا أ. أنس أنه علينا ان لا نتسلق جبل بدون حبال الحماية ، ولكن نختلف حول من يتسلق وظروفه الجسمانية والعضلية والنفسية وحول طبيعة الجبل وكيفية تسلقه وطبيعة الحماية المناسبة. أم ماذا ؟

أنا أكملت دراستي وحصلت على شهادة في التسويق لم أعمل بها في أرض الواقع لكن تعلمت الكثير فالتعليم ليس فقط تلك الشهادة التي نحصل عليها، الشهادة يمكن أن تعتبرها مكافئة الإنجاز كلما تنظر إليها تعرف أنك شخص منجز وتتذكر كل الصعاب التي مررت بها وتجاوزتها، لكن من جهة أخرى لا أنصح الشباب بالتركيز على التعليم لوحده، العلم والمهارة عندما يعملنا جنبا لجنب يكونان قوة مهمة في يدك وفي حياتك ومهنتك أفضل من كل طرف على حد.

مجهول أضف ردا

أوافق في بعض النقاط يا صديقي، ولا استطيع اخذ مساهمتك اجمالا بالموافقه عليها، نعم التعليم مهم جدا ولاكن هل تري ان التعليم في الدول النامية تعليما؟ بالطبع فيه الكثير من الاخطاء والمشاكل، ولا نضمن معيار ثابت للنجاح في حال اتم شخص مرحل تعليمة، ايضا لا نضمن معيار ثابتا للنجاح في حال ترك الشخص التعليم وتفرغ للعمل الحر، لانه ببساطة طبيعة الاحوال متغيرة فما يكون مناسب معي ربما لا يكون مناسب مع غيري وبالتالي فان الاسباب والمقومات تختلف من شخص لآخر.

ربما ايمان الانسان بذاته واتباع شغفه هو السبيل الوحيد الذي يدعم فيه، وهو المقياس الحقيقي والمعيار القوي للنجاح ولاكن دعنا نتفق انه ليس للامر علاقة بترك المسار التعليمي او الاكمال فيه.