سيكولوجية النسيان ولماذا تفشل الذاكرة؟

النسيان أمر شائع جدًا في الحياة اليومية، فأحيانًا يكون عجز الذاكرة هذا بسيطا وغير ضار إلى حد ما، مثل نسيان الرد على مكالمة هاتفية. وفي أحيان أخرى، يمكن أن يكون النسيان أكثر خطورة فتكون له عواقب وخيمة، مثل نسيان شاهد عيان لتفاصيل مهمة عن جريمة ما.

تعمل الذاكرة بشكل عام على تخزين المعلومات واستدعائها، ويمكن تفسير مفهوم ومصطلح الذاكرة وفقًا للمجال الذي تدرَس فيه، ففي العلوم الفيسيولوجية والعصبية، يمكن تعريفها على أنها القدرة على تلقي المعلومات والخبرات وتخزينها والحفاظ عليها ليتم استعادتها عند الحاجة.

ويُعرَّف النسيان بأنه عدم القدرة على استعادة الذكريات في الماضي أو تذكر معلومات جديدة، أو أحداث تقع في الوقت الحاضر أو كليهما.

ويمكن أن يحدث النسيان لأن المعلومات ببساطة لم تعد موجودة في الذاكرة، أو أنها لا تزال موجودة ويتم تخزينها ولسبب ما لم يعد من الممكن استرجاعها، إذ عادة ما ينطوي النسيان على فشل في استرجاع الذاكرة، بينما المعلومات موجودة في مكان ما في ذاكرتنا طويلة المدى، ولكن لا يمكنك استردادها وتذكرها فعليًا. وقد يكون هذا النسيان مؤقتًا، أو قد يستمر ويزداد سوءًا بمرور الوقت.

لقد اهتمت العديد من الدراسات بالموضوع محاولة حل إشكالية صعوبة التذكر أو النسيان فخرجت إلينا بالكثير من النظريات التي تفسر ذلك:

وفقًا لنظرية التداخل، فإن النسيان هو نتيجة لتداخل الذكريات المختلفة مع بعضها البعض، فكلما كان حدثان أو أكثر متشابهين مع بعضهما البعض، زاد احتمال حدوث التداخل فيما بينهما.

فمثلا لو سألني أحد ماذا تناولت على العشاء ليلة الثلاثاء من الأسبوع الماضي؟ هل من الصعب تذكر ذلك؟ إذا قام أحدهم بطرح هذا السؤال علي صباح الأربعاء، فمن المحتمل أنني لن أواجه مشكلة في تذكر ما تناولته على العشاء في الليلة السابقة. ولكن مع مرور الأيام، تبدأ ذكريات جميع الوجبات الأخرى التي تناولتها منذ ذلك الحين في التأثير على ذاكرتي لتذكر تلك الوجبة المحددة، إنه مثال على ما يسميه علماء النفس نظرية التداخل في النسيان.

أما نظرية التتبع فتقترح أنه طوال الفترة الزمنية بين الذاكرة وتذكر تلك المعلومات يحدد ما إذا كان سيتم الاحتفاظ بالمعلومات أو نسيانها، فإذا كان الفاصل الزمني قصيرًا فسيتم استدعاء المزيد من المعلومات، وإذا مرت فترة زمنية أطول، فسيتم نسيان المزيد من المعلومات وستصبح الذاكرة أضعف، وهكذا.

هناك نظرية أخرى تدعى نظرية فشل الاسترجاع، حيث في بعض الأحيان تكون الذكريات موجودة، لكن يبدو أننا لا نستطيع الوصول إليها، والسبب الشائع لعدم تذكرنا للمعلومات هو أنها لم تصل إلى الذاكرة طويلة المدى في المقام الأول.

أخبرني هل يسبب لك النسيان مشكلة في حياتك؟ و كيف يمكننا تحسين ذاكرتنا؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع، النسيان يسبب لي الكثير من المشاكل، الآن اعتمد على تطبيق notes، لكتابة أبسط ما علي من مهام سواء بالعمل او المنزل حتى لا أنساها، ولكن أغلب مشاكل التركيز تنبع عادة من عدم التركيز، مثلا لو كنت تصبح للغرفة الثانية للبحث عن قلم، في طريقك قابلت طفلك الكثير وطلب منك اللعب معه، جلست معه قليلا ثم ذهبت للغرفة، ستصل للغرفة وأنت لا تتذكر لماذا كنت ترغب بالذهاب لها، هذه مشكلة تركيز أكثر من كونها نسيان، العقل يمشي في خط واحد، إذا قاطعه شخص أو مشكلة، يحتاج لوقت حتى يستعيد ما كان يفعل.

النسيان بمعنى نسيان بعض المواقف المحزنة أو السلبية وتجاوزها أو حتى تناسيها ومع الزمن تمر وتنتهي فهذا محمود، ولكن بالنسبة للنسيان الغير محمود والناتج عن خلل طبي فله عدة أسباب منها والأكثر شيوعا خلل في الموصلات الناقلة من وإلى خلايا الذاكرة ويمكن حل تلك المعضلة ببعض الفيتامينات وعلى رأسها البوتاسيوم ولكن هناك خلل يحدث بدون نقص الفيتامينات أو المعادن ومرده تناول بعض الأدوية التي أثبت العلم تأثيرها السلبي على كل ما يتعلق بالذاكرة والنواقل العصبية المرتبطة بها وعلى رأسها المسكنات المركزية التي ربما تعود عليها الشباب وتسبب لهم الإدمان فهي تمسح النافع والضار والمفيد على حد سواء، فاحذروها..