هل حان عام ١٩٨٤
سلطة السوشيال ميديا و شركات الانترنت عموما بتزيد، شركة زي فيسبوك تعرف عنك أكتر منك شخصيا ليييه؟ لأنك بتنسى. لكن كل فكرة كتبتها حالتك النفسية اللي بتبان من اللي بتتفاعل معاه وعدد ساعات استخدامك للموقع والمحتوى اللي بتابعه، الأكلات والأفلام والموسيقى المفضلة والعكس وغيرها من أراءك في مختلف المواضيع الدينية والسياسية والاجتماعية ورد فعلك على الأحداث البارزة، ومدى تطور أو تغيير حتى أراءك دي، ده غير المعلومات الشخصية زي السكن تاريخ الميلاد أفراد الأسرة ورقم التليفون اسم المدرسة والجامعة وهكذا معلومات تزيد أو تقل حسب بروفايل كل واحد، وأنا شخصيا كتير في memories بلاقي كلام استغرب من نفسي من ٣ سنين أو أكتر فحجم البيانات حقيقي هايل وبغض النظر عن بيع فيسبوك للبيانات دي والاستفادة منها لصالح الشركات وتخصيص الإعلانات وزيادة معدل الاستهلاك وهكذا، هل ممكن تستخدم بياناتنا لصالح غير جهات الإقتصاد...السياسة مثلا؟!!
وفيسبوك ووراها كتير من وسائل التواصل التانية ليست دون سياسات وليست دون انتماءات والحرية فيها بتقل يوم عن يوم..لاحظت مثلا إن من وقت أزمة فل.سطين والطريقة دي في كتابة بعض الكلمات بدأت تظهر زي الصهي.ونية إسرا.ئيل وهكذا واكتشف ان السبب هو غلق عدد كبير من الايميلات بسبب استخدامهم للكلمات دي في بوستاتهم ده غير إن من فترة جوجل شالت اسم فل.سطين من خريطتها وسمعت ان علم فلسطين اتشال برضه من الأعلام اللي في الكيبورد في نسخة اندرويد الجديدة...مفروض إن دي منصات حرة للتعبير عن الرأي أيا يكن وحتى أكثر الأراء لامنطقية وشذوذا بتلاقي فرصتها على الأنترنت، يبقى إيه اللي بيحصل؟؟؟ واتذكر هنا اللي حصل مع ترامب_مع اختلافي الشديد معه ومع سياساته_ لما تويتر بكل بساطة مسحت الأكونت بتاعه وفي لحظة انفصل عن اتباعه وجهة اتصاله مع العالم بعد ما كان رئيس لواحدة من أكبر الدول في العالم، بكل بساطة اتطرد او اتنفى من العالم الافتراضى اللي بدأ يتحول للعالم الحقيقي اللي بنقضي عليه معظم حياتنا من دراسة وعمل وتواصل مع الناس لكتير من الأشخاص، بحيث إن عطل لساعات في موقع زي فيسبوك يمثل كارثة لعدد ضخم من الأفراد
ومش محتاجة أذكر إن أغلب تطبيقات السوشيال بتطلب أذونات أكتر بكتير من حقها لكن مش في وسعك ترفض كأنها ماسكانا من أيدينااللي بتوجعنا..فيسبوك ومثيلاتها أكبر من إنها تتشال من حياتك ببساطة كل اللي بنعمله هاشتاجات عندكل مشكلة لا بتقدم ولا بتأخر بتدينا احساس مزيف بأننا بنعمل اللي علينا...وسؤال هوا هل كيان فيسبوك بما إنه أكبرهم يتحول إلى ما يشبه "الأخ الكبير" في رواية أورويل. وهل نمسك شاشات رصدنا في أيدينا طوال اليوم .....
التعليقات
طرح موفق يا نهى وأتفق معك في رأيك تعلق الناس بمنصات التواصل المختلفة، بات تعلقًا مَرضيًا ومثلك كنت أستغرب من طريقة كتابة كلمة إسرائيل وغيرها، كنت أظن أن المقصد هو عدم رغبة الشخص في كتابة هكذا كلمة مثلا، لكنني عرفت منكِ الآن.
ولكن ما هي وجهة نظرك هل يمكننا كشعوب عربية مقاطعة كافة منصات التواصل خاصة أنها صارت أساسية في مجالات الأعمال وعدم وجود بدائل؟
الفكرة في إنشاء بدائل وستنمو هذه البدائل تدريجيا
معرفتي بالبرجمة محدودة وبالتأكيد إنشاء موقع الكتروني وتطبيق يشبه فيسبوك على المستوى العربي مثلا يبدو مشروعا عملاقا لكنه حتمي الحدوث في الحقيقة بلاد مثل روسيا والصين وغيرهم لهم مواقع تواصل محلية فيما بينهم لذلك فيسبوك ليس ذا سلطة كبيرة مع نفس الكم من السكان
مقاطعة الفيسبوك تبدو فكرة مستحيلة الأن وذلك بالظبط ما ينذر بالخطر
أما فكرة جذب الناس لتطبيق أخر تبدو فكرة سهلة الحدوث لقد كان تلجرام مهجورا وأغلب معارفي ليس لديهم حساب عليه بمجرد الشروط الجديدة لواتساب وما فعله ايلون ماسك هرع المئات وربما الالاف لتليجرام دفعة واحدة وإن لم يمحو ذلك الواتساب عند الأغلب (لكني وبعض أفراد الأسرة استغنينا عنه نهائيا) لكن أصبح هناك بديل تحسبا لأي ظرف مثل تعطل واتساب مثلا
لنكن منطقيين يا نهى فحتى لو كان هناك برنامج تواصل محلي، لا تنسي أن العمل الحر ليس محصورًا ببلد وهكذا نبقى في حاجة لاستخدام كافة التطبيقات، تعرفين هذا النقاش بيننا ذكرني بنقطة تعريب العلوم، وكنت وما زلت أرى أن تعليم العلوم نتيجة وليس وسيلة للتقدم، أي أنه هناك أسس ينبغي النظر فيها واكتفاء ذاتي في مجالات كثيرة قبل التواصل، هل تفهمين فصدي؟
نعم إن الأمر كبير ومعقد لكن خلاف التواصل هنالك بالفعل منصات متخصصة أكثر جدوى للتوظيف و للتجارة وغيرهم وأكون واهمة إن ظننت أن بامكاننا الاستغناء عن الفيسبوك في الوقت الحالي على الأقل لكن ما أقوله تدبير بديل ثاني ففي لحظة قد تحذف صفحتك ع الفيسبوك فمن الخطير أن يقطع ذلك أرزاق الناس كمصدر عيش أو مصدر دعاية وحيد فضلا عن اعتباره مصدر للعلم..أرجو أن أكون فهمت وجهة نظرك بشكل صحيح وشكرا على النقاش المثير
أعجبني ربطك ما بين حالنا اليوم ورواية أورويل، وهذا تمثيل مقبول وحقيقي.
نعم يعتب الفيسبوك أداة لمراقبتنا، وهناك أقاويل كثيرة تؤكد ان الفيسبوك يساعد في نجاح او فشل حملات انتخابية كبيرة بطرق تبدو شرعية، ولكنها تستغل المعلومات الضخمة لتوجيه الناس لانتخاب شخصًا ما.
ولكني أختلف بأن الهاشتاج لا يمثل شيئًا، أولا هي طريقة لتوضيح أراءنا أو الانضمام لحركة معينة، ونعلم جميعا بأن هذه الطريقة ساعدت على قيام الثورة في مصر.
ومؤخرًا شارك الآلاف في هاشتاج يخص صيادلة مصر وتكليفهم، وبالفعل تحرك نواب مجلس الشعب للمساعدة على عكس رغبة وزيرة الصحة المصرية.
الفكرة أن الهاشتاج مفيد، فهو يشبه الإعلام، ويعبر عن الرأي العام.
بلى أتفق تماما أن فيسبوك ليس مجرد منصة ربحية بل لهو توجهات ولعل ذلك لم يظهر في وقت مثل الأن
نعم قد يساعد الهاشتاج في بعض المواقف لا أنكر ذلك
لكنه كثيرا ما يكون مجرد وسيلة للتعبير عن الغضب دون أي موقف حقيقي بل ربما يزيد ذلك من أرباح الشركات مع ارتفاع التفاعل المهول بالأضافة إلى أنها لم تعد موثوقة فقد رأينا ما فعلته اللجان الالكترونية في مسلسلات رمضان
ما بالك بقضايا أخطر تتعلق بحكومات أو شركات أكبر
أجد أن وصول الفيس بوك وغيره من وسال التواصل الاجتماعي إلى خصوصياتنا بهذا الأسلوب أمر مقلق، خاصة أنه أصبح اساسيًا لدى عدد كبير جدًا من المستخدمين، بل إنه أصبح وسيلة لكسب الرزق، لكن فكرة (الأخ الكبير) عند جورج أورويل كانت سلطوية للغاية، متعنتة ومتذمتة، لا تسمح لمرور نملة، ولا أجد أن هذه الفكرة أو حتى شبيهتها سيتمكن فيس بوك أو غيره من تحقيقها، لأنه ببساطة ليس لديه دافع حقيقي لهذا، فهي مؤسسة ربحية محضة، أهدافها واضحة، والحقيقة أن أعمال مثل (أنتيخريستوس) التي تتحدث عن المؤامرة الكبرى المحيطة بنا تشعرني بالحنق، وإني أتضايق أن الحركة الفكرية العربية صارت تنبهر بالأطروحات المتعلقة بالمؤامرات الخبيثة، في حين ابتعدت عن الفلسفة والعلم الذين هما وقود التطور والارتقاء بالفكر والوجدان الإنساني الوحيدين.
نعم ربما ليس بتلك السلطوية باستثناء مواقفه الأخير وسلطة أنه البديل الوحيد
لكنه حتى الأن لا يحتاج لذلك أصلا. أغلب الناس لا تجد مشكلة في نشر أدق بياناتها بل وتفاصيل حياتها اليومية مما يجعل فيسبوك أفضل جاسوس عالمي على كافة المستويات
نعم التخاذل بحجة المؤامرة فكرة مدمرة لشعبنا لفترة طويلة وتتخذ كمدعاة لكل فشل أو تقصير
لكن هذا لا ينفي وجود المؤامرة لكن هذا يجعل دورنا في نشر الوعي أكبر لا العكس
أتسائل أستاذة نهى عن هذا العقل أو المؤسسة التي تهدف إلى تخزين حشد ضخم من تفاصيل حياة ملايين من البشر لا أعتقد أنها مهمة البتة إلا فيما يتعلق بعمليات الترويج. المواقف الأخيرة لها امتدادات سياسية، وأنا معكِ في هذا، انا فقط مختلف مع المبالغة.