ثقافة" الوحم " عند المرأة الحامل حقيقة أم وهم؟

مرحبا .

أولا يسعدني أن أتقدم إ ليكم جميعا بأحر التهاني وأطيب الأماني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

أعاده الله عليكم وعلى ذويكم بالخير واليمن والبركة.

كل عام وأنتم بألف خير.

  للمرأة نصيب مهم من أحكام الثقافة الشعبية ومعتقداتها،إن لم نقل لها النصيب الأكبر. ومن ذلك ما يشاع من كون المرأة الحامل،تتأثر بما تراه أثناء حملها، أو ما يسمى بفترة " الوحم" وأن ذلك ينعكس على مولودها.

يعرف " الوحم" بأنه رغبة شديدة( شراهة) في تناول الحامل بعض أنواع الطعام، ويختلف " الوحام"في شدته بين امرأة وأخرى،فبعض النساء يعانين من " الوحام"الشديد أو المتوسط او الخفيف.

فمثلا إذا" توحمت"على نوع من الفواكه أو الأكل أو اللباس أو غير ذلك،ولم تحصل على ما اشتهت، فإن المولود يمكن أن يحمل علامات تدل على ذلك.كأن يحمل جسده بقعا في لون الفراولة أو ثوب أسود أو شكل حلية مثلا...

ومن ذلك أيضا،تأثرها بشكل الوجوه التي تقابلها من ناحية اللون أو الشكل....

فيأتي الطفل مختلفا عن " طبيعة " والديه، جميلا أو قبيحا، أشقرا أو أسمرا، قصيرا أو طويلا....

ورغم أن العلم لم يؤكد هذه الأمور بشكل واضح،وربطها دائما بجينات الأبوين وربما الأسلاف،إ لا أن " الوحم" وما يتعلق به من أمور غريبة، ثابت في المخيال الشعبي وحاضر في ثقافاتنا المتنوعة.

ومن الإشارات التي أثارتني _ حول الموضوع_ ما أورده ابن حزم الأندلسي في باب " الكلام في ماهية الحب"( كتاب طوق الحمامة).حيث يورد الموضوع في اطار التأثير العجيب للصور على النفوس وقدرتها على الربط بين أجزاء النفوس البعيدة...

يقول: " وإن للصور لتوصيلا عجيبا بين أجزاء النفوس النائية."

وقرأت في السفر الأول من التوراة أن النبي يعقوب عليه السلام أيام رعيه غنما لابن خاله، مهرا لابنته شارطه على المشاركة في إنسالها، فكل بهيم ليعقوب وكل أغر للأبان ، فكان يعقوب عليه السلام يعمد إلى قضبان الشجر يسلخ نصفا ويترك نصفا بحاله، ثم يلقي الجميع في الماء الذي ترده الغنم، ويتعمد إرسال الطروقة في ذلك الوقت فلا تلذ إلا نصفين، نصفا بهيما ونصفا غرا.وذكر عند بعض القافة( من يعرف نسب الإنسان بفراسته) أنه أتى بابن أسود لأبيضين،فنظر إلى أعلامه فرآه لهما غير شك.فرغب أن يوقف على الموضع الذي اجتمعا عليه. فادخل البيت الذي كان فيه مضجعهما، فرأى فيما يوازي نظر المرأة صورة أسود في الحائط، فقال لأبيه:من قبل هذه الصورة" أتيت في ابنك".

" وأذكرلدي صديقة لم تسلم من " الوحم"خلال حملها الأول بابنتها كانت تحب رائحة " القطران" الذي خصصت له قارورة زجاجية تشتمه كل حين، حتى إنها كانت تضعه بالقرب من سريرها ليلا ما جعل زوجها يغضب من قوة الرائحة ويترك الغرفة.ومن بين المواقف المحرجة التي تعرضت لها أنه أثناء شمها المستمر للقارورة علق شيء من " القطران"على أنفها الشيء الذي لم تلاحظه، لتخرج بعدها لقضاء بعض الأغراص خارج المنزل والتي جعلت كل من يلاقيها يبتسم أو يضحك دون أن تعلم سبب الضحك، إلى ان عادت إلى المنزل واكتشفت ما حصل."

فقد فسر البعض على أن " الوحام" على أنه طريقة الجسم للاشارة إلى أنه يحتاج المزيد من المغذيات، في حين أن البعض الآخر فسر ذلك بأن الهرمونات ترتفع خلال فترة الحمل وهذا ما يقوي الإحساس بالذوق والرائحة لدى المرأة الحامل.وهناك عدة تفسيرات وضعها الباحثون لضاهرة " الوحم"( اشتهاء أنواع مختلفة من الطعام)، وهي:

  • التغيرات الهرمونية: يمكن أن تسبب هذه التغيرات تغيير حواس التذوق والشم عند المرأة ويجعلها تشتهي أنواع طعام مختلفة.

    • نقص في العناصر الغذائية،فمثلا مستويات منخفضة للصوديوم في الدم تجعل المرأة تشتهي المخللات.
    • احتياجات عاطفية وترتبط هذه الإحتياجات باستهلاك الطعام،فقد تشتهي نوعا معينا من الطعام بشكل واعي أو غير واعي كاستجابة لاحتياجاتها العاطفية.

ما رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم تكن لديّ أدنى فكرة على أن الوحم مصطلح عامي أو عبارة عن وهم نفسي في الثقافة العربي، لأول مرة أتعرض لهذه المعلومات وكنت شبه متأكدة من أنه شيء طبي.

لست مهتمة بالأمر بشكل خاص ولكن هذا جعلني أفكر في مدى معرفتنا حقاً بالعلم والمعلومات التي تطرحها الثقافة الشعبية السائدة، خاصة مثل هذه المعلومة الطبية التي ظلّت راسخة في عقلي في تفسير التعب والتغيرات الجسدية والنفسية في بداية فترة الحمل.

وبما أنني أستكشف المعلومات دائماً وأحب أن أعرف مصدرها وأيضاً لم أكن أعرف أنها يمكن أن تكون وهم فهذا أهون من فئة شعبية كاملة ضحمة تحمل هذه الثقافة على أنها معلومة طبية!

مرحبا.

صراحة لو تأملنا كثيرا في ضاهرة وحم النساء، نجد من العجائب ما يصعب تصديقه،فقد تشتهي البعص مواد غير غذائية مثل الأوساخ أو الطباشير، وتعرف هذه الظاهرة طبيا باسم القطا (بالانجليزيةpica) أو شهوة الغرائب، ومن المواد الأخرى التي يمكن أن تشتهيها : مسحوق الغسيل، معجون الأسنان،الرمل، ....أما الطب في هذه الأشياء يرى أنها مجرد خيالات نفسية وينكرها خاصة بطبيعة النساء في تلك الفترة، وبعضها يعتبرها ضاهرة أقرب إلى الخرافة بسبب ضبابية وعدم وضوح الأسباب الحقيقية وراء هذه الضاهرة واكتنافها بعض الغموض،إ لا أنه في كل الأحوال تبقى علامة استفهام كبيرة حول تفسير هذه الضاهرة.

أنا شخصيا أميل إلى أنه ربما يكون هنالك أساس هرموني له، وأنه ربما يتعلق بالثقافة السائدة لدى المرأة فتذهب عادة إلى اشتهاء غرائب الطعام،أو أكل ما لا يؤكل في بعض الأحيان.

اعتقد انه جزء من الخوف من ان يولد طفل ما بوحمة يعتقد انها بسبب حرمان امه هو جزء كبير منه نفسي وايحائي، في الغالب نحن نصدر لأنفسنا وهمًا ونقنع عقولنا اللاواعية به ثم نستعجب بعد ذلك من اللي حصل!

بما أن الوحم هو رغبة الحامل الشديدة واشتهاؤها لتناول أنواع من الفواكه أو خضروات أو لحوم وغيره

أذكر أن أمي أشتهت فاكهة العنب ، مما أدى إلى ظهور الوحم في قدمي :(

انها المرة الأولى التي تُصادفني كل هذه المعلومات عن الوحام، كنت أظن أنه مجرد ثقافة شائعة بين النساء ووهم لا أساس له من الصحة، وخاصة أنني أحيانًا أشعر بإشتهاء طعام أو شراب مُعين بطريقة جنونية ولا أرتاح إلا بتناوله .

كنتُ أعلم أنه أمر طبيعي ليس للحوامل كما يُشيع عنه ولكن لم أبحث عن تفسيراته من قبل !

أعتقد أن التفسير الأرجح هو التغيرات الهرمونية، فهُناك فئة من النساء وأنا منهم، يميلون لتناول طعام مُعين في فترات الدورة الشهرية، البعض يميل للحلوى والبعض يميل للموالح .

شكرًا على هذه المُساهمة الرائعة

مرحبا.

العفو صديقتي.

أتمنى من الله أن يسهل عليك ما تبقى من حملك، ويهون عليك الولادة، ويرزقك لذة احتضان جنينك بالصحة والعافية.

أنا لستُ حاملاً :D

أنا مازلتُ فتاة .. ولكن ذكرتُ لكِ أنني كفتاة أشعر أحيانًا بالرغبة في تناول طعام او شراب مُعين، وجميعنا نشعر بذلك ولا تهدأ شهيتنا إلا بتناوله .

وذكرتُ لكِ مثال فترة الدورة الشهرية التي يميل فيها معظم الفتيات لتناول طعام مُعين .

Dodo94 أضف ردا

اه! نعم أعتذر لك😀 حقا أنا آسفة

نعم كنت أعرف أن الوحم شيء حقيقي وليس بوهم فليس من الطبيعي أن تكذب كل النساء بشأن هذا الأمر ويأتونا بقصص غريبة في فترات معينة من الحمل، هو حقيقي ولم أفكر يوما أنو يكون وهم.

نحن كأشخاص عاديين نشتهى أحيانا أكل نحبه وهذا شيء عادى، لكن بعض النساء عندما يكونون في فترة الحمل يشتهون أشياء لا يحبونها أيضا وهذا لأن هرموناتهم غير مستقرة.

هل سمعتم عن النساء يكرهون أزواجهم في هذه الفترة، أعتقد أن الطب لديه تفسير لهذه الظاهرة، فحتى نفسيتها تتغير..

مرحبا.

نعم سمعت أن بعض النساء في هذه الفترة لا يتقبلون أزواجهم ويصلون إلى درجة كرههم والنفور منهم، تشعر خلالها الزوجة، بكره رائحة زوجها والشعور بالانقباض والخوف والرغبة في الهروب من المنزل أثناء دخوله، عدا عن الشعور بتقلص أمعائها والرغبة في التقيؤ اذا حاول الاقتراب منها.

لذلك يجب على الزوج مرعاة زوجته وعدم أخد موقف منها لأن هرمونتها متقلبة لا تدرك ما تفعله في هذه الفترة.

كان الله في عون الزوج😀