فرص الحياة

لا شك أن الحياة بيد الله، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، والفرص سُميت كذلك؛ لأنها من النادر أن تتكرَّر؛ لذلك على الشخص سرعة انتهازها؛ لأننا نعيش عصرًا يتّسم بالسرعة! وفرص الحياة موجودة في كل المجتمعات، ولكن سرعة استغلالها فنٌّ من الفنون التي تحتاج إلى العمل الجاد بعد التوفيق من رب العزة والجلال. حيث أن استغلال الفرص هو أفضل قاعدة ولكن قد لا تكون الفرصة هي ما تحلم به وقلّما يوجد الواقع الذي يطابق الأحلام،

كما ذكر العالم توماس أديسون: «يخسر الناس معظم الفرص؛ لأنها تأتيهم دائمًا بملابس العمل، فلا توجد فرص مجردة من الجهد إلا في الأحلام ولا يقابل الفرص في الأحلام إلا النِّيام»، مع ملاحظة أنه ليس ما يُعدُّ فرصة ثمينة لشخص بالضرورة تكون كذلك لشخص آخر ولكن، أليست هذه الفرصة التي تبدو صغيرة مقارنةً بأحلامك، هي خطوة نحو هذه الأحلام؟ ألن تفتح لك بابًا جديدًا كان مغلقًا قبل اغتنامها؟إن اغتنام الفرص الذهبية هو سر من أسرار النجاح والتفوق والإنجاز، كما أن الفشل يعود في جزء كبير منه إلى "الفرص الضائعة"في مقابلة مع بيل جيتس -أغنى رجل في العالم- سألته المذيعة: ما سر نجاحك؟.. فأعطاها شيكًا من دفتر شيكاته، وقال لها بثقةٍ مطلقة: بإمكانك كتابة المبلغ الذي تريدينه؛ فاندهشت المذيعة من تصرّفه، وبعد مرور ثوانٍ أجابها بيل قائلًا: أنا لا أضيع الفرص كما فعلتِ أنتِ الآن وردد قائلًا: هل وصلت فكرتي! فكَّرت المذيعة وسألته: هل من الممكن أن تُعاد الحلقة!. فردَّ قائلًا: لا مشكلة، ولكن الفرصة لن تعود مرة أخرى)

حيث تمر على الإنسان الكثير من الفرص التي لو استطاع استغلالها لتغيَّر وتبدَّل الكثير من أنماط حياته ومستقبله وأصحاب المبادرات هم الذين يُوفَّقون لاقتناصها في الوقت المناسب؛ ولذلك تجدهم وحدهم المنتفعين بها دون سواهم، وقد ذكر تشارلز كاليب أن «العقول العظيمة يجب أن تكون مستعدة دائمًا ليس لاغتنام الفرص فحسب! ولكن لصنعها أيضًا». من أجل ذلك وجَّه النَبي - صلي الله عليه وسلم - أمته لاستغلال الفرص قبل فوات الأوان، فقد جاء في الحديث أنه قال: (اغتنم خمسًا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك

فالشباب فرصة؛ و أهم مرحلة في حياة الإنسان، حيث يتمتع المرء خلالها بالقوة والنشاط والحيوية، وهي فرصة يملكها أحدنا مرة واحدة في حياته، فلا يمكن للشيخ أن يعود شاباً.. فاغتنم (شبابك قبل هرمك).

الصحة هي أيضاً فرصة.. فما دمت تتميز بصحة وعافية، فعليك باستغلال الصحة في العمل والإنتاج، والعمل (وصحتك قبل سقمك)

الغنى فرصة هامة... فالغنى قوة حيث تستطيع بالمال أن تعطي وتبني، وتعمر، وتنتج.. (وغناك قبل فقرك).

الفراغ فرصة لا يدركها إلا القليل.. فعندما لا تكون مشغولاً بأي عمل، احرص على استغلال ممارسة عمل مفيد، أو هواية مباحة، أو قراءة مفيدة.. (وفراغك قبل شغلك).

فأن الحياة كلها فرصة... وذلك لسبب واضح جداً وهو أنك لن تخلد في هذه الحياة، شئت أم أبيت.

ولكن هل هناك فرصة ناجحة واخرى فاشلة؟ 

هل تأتي الفرصة مرة واحدة في الحياة كما يُظن البعض؟

هل تعتقد أن هناك من تأتيه الفرصة دون أن يدركها حتى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أعتقد أنه لا يجب أن أحزن على فرصة ضائعة وطالما فقدتها فهي غير مقدرة لي، لكن بعد فترة من العمر، أدركت أن هناك فرص خلقت لنا، وصحيح أن الحياة فرص ولكن ليس بالضرورة أن تكون كل الفرص التي أمامنا فرصاً عظيمةً، لذلك علينا أن نغتنم الفرصة التي تتهيأ أمامنا ونجعل من الفرصة العادية فرصة عظيمة.

يُقال "إن الفرصة الجيدة لا تتوافر إلا لمن يعرف كيفية اقتناصها". ويُقال أيضاً "إن استغلال الفرص هو أفضل قاعدة يعتمدها الإنسان لينجح في حياته.

إن أعظم تحدٍ يواجه الإنسان في حياته هو كيف يستغل فرصها ليصنع منها واقعاً جميلاً وناجحاً كي يشعر في النهاية بالسعادة.

ففي حياة كل إنسان فرص متعددة وفق اهتماماته أو طموحاته أو حتى أحلامه، فالفرص قد تكون عملية أو علمية أو حياتية أو مجتمعية، وكلها تصب في إطار واحد وهو تحقيق رغبة أو هدف، وأصحاب الذكاء والوعي الفكري يتمكنون من خلال الاستقراء الصحيح والنظرة المتعمقة الثابتة اقتناص الفرص وتنميتها، بل واستثمارها على أحسن الأوجه.

سئل أحد كبار الأثرياء من الذين يعملون في العقارات وسوق العملات، كيف تنجح في السوق وغيرك يفشل فيه؟

فقال: "أنا أدخل في السوق حينما يكون غيري لا يزال متردداً، وأخرج منه حينما يكون قد قرر غيري الدخول، فأحصد أنا النجاح ويحصد هو الفشل.."

فقال: "أنا أدخل في السوق حينما يكون غيري لا يزال متردداً، وأخرج منه حينما يكون قد قرر غيري الدخول، فأحصد أنا النجاح ويحصد هو الفشل.."ا

تماما لأن القلق هو أعدى أعداء القرار السليم..من وجهة نظري، مما يجعل اتخاذ القرار أمر صعب..

مرحبًا منار

موضوع ممتاز لكن أظن أنه ينقصه عاملًا مهمًا وهو كيفية تحديد الفرصة المناسبة من الأساس، كل شيء في الحياة فرصة لكن طريقة تقييمنا للأمور تختلف فما ترينه أنت فرصة بالغة الحفاوة والأهمية، ربما قد لا يعنيني من الأساس

لذا محور الأمر كله في كيفية تقييم الفرص، بالتأكيد مثلًا بيل جيتس يفعل نفس الشيء من ناحية تقييم الفرص وإلا كان بإمكانه أن يترك أعماله يوقوم بتنظيف المراحيض مثلًا، هذه ليست فرصة جيدة له إطلاقًا لكنها قد تعني لغيره الكثيرأظن انه علينا معرفة ما هي الفرصة وكيف نسميها وكيف نقيمها?

اهلًا أسماء

أظن انه علينا معرفة ما هي الفرصة وكيف نسميها وكيف نقيمها?

على ما أظن أن الفرصة دائمََا موجودة ما دام الشخص علي قيد الحياة ويجب أن يسعى كل إنسان لخلق فرصته بنفسه وألا ينتظر الصدف والفرص التي احتمالها بعيد الإنسان الواعي يسعى لفرصته ويخلقها.. مع التذكير الدائم بأننا المسؤول عن السعي وليس عن النتيجة.

أما بالنسبة للتقييم من وجهة نظري،

إن بأمكاننا تقييم الفرصة بشكل صحيح، بمقارنتها بنتائجنا الواقعية. لا بالنتائج الممكنة. مقارنتها بالواقع الحالي. والسؤال؟ “هل تعتبر هذه الفرصة خُطوةً نحو الهدف؟”. إن كانت الإجابة بنعم، فهي تستحق المحاولة. تستحق أن نسعَى جاديين في اغتنامها. لماذا؟ لأنك ستقتربنا من الهدف قد تكون خطوة صغيرة، ولكنّ سنصبح أقرب بعدها

وهذا ما قصدته تحديدًا، الفرص موجودة ما دمنا أحياء وكلها متاحة للجميع، لكن على أي أساس سنختار الفرصة المناسبة؟ على أي أساس سيتم تقييم ماذا كانت قابلة للاستغلال حتى بعد الاختيار وخلافه؟