أهم ما في الإنسان ثقته بنفسه، هي التي تمنعه من استجداء بقاء الآخرين أو الدفاع لرحيلهم، هي التي تمنحنا قوة المواجهة والتحدي والصبر على كبد هذه الحياة، هي التي تجعلنا نعرف أين ستكون خطوتنا القادمة، تغرس كالنبتة وتسقى بتجارب الحياة ودعم الأهل والصحبة الصالحة .

الإنسان المهزوز أو فاقد ثقته بنفسه يسترق لحظات القوة سرقة وكأنها منحة تعطى له وليست حق من حقوقه أن يكون قويا صامدا أمام أهدافه، يحسب حساب الناس ألف مرة ولا يفكر إلا بما يقولون عنه ولا يهمه رضاه عن نفسه، يتخبط هنا وهناك وبين وبين ومهما ارتفع سيظل يشعر أنه ضعيف خائف، ولكنها حظوظ الدنيا فبعض الناس ينشؤون على الثقة ويجدون من يدعمهم ويعززها فيهم ، وهناك من يربي على الضعف بقصد أو بدون قصد، والبعض تستنزف منهم استنزافا، وبعضهم يكتسبون الثقة اكتسابا، يحتاج ذلك إلى جلسة مع النفس وسؤالها بصراحة: كيف حال ثقتي بنفسي؟