ماذا لو كان لكل مجتهد نصيب في العمل
ماذا لو وضعنا الشخص الصح في العمل الصح
ماذا لو شاركت الامهات ف العمل !؟
ماذا لو كان معيار النجاح هو الجهد لا الواسطة؟
ماذا لو وضعنا الشخص الصحيح في المكان الصحيح، فانتهت الفوضى وبدأ العمل يؤتي ثماره؟
ماذا لو شاركت الأمهات في العمل، فأضافن خبرتهن الإنسانية العميقة، وجعلن بيئة العمل أكثر رحمة وعدلًا؟
هذه الـ "ماذا لو" ليست مجرد أحلام، بل دعوة لإعادة التفكير في منظومة العمل: أن تكون عادلة، كفؤة، وشاملة لكل الطاقات. فالمجتمع لا ينهض إلا حين يجد كل إنسان مكانه، ويُعطى كل جهد قيمته، ويُسمع صوت كل من يملك إضافة.
لكن هذا يحدث على أرض الواقع بالفعل فكما يُقال: "من جد وجد، ومن زرع حصد" ، هذه هي القاعدة في الأساس أي أن من يجتهد سيكون له نصيب من عمله ونصيب في النجاح، مثل الطالب الذي يذاكر ينجح، والذي لا يذاكر لن ينجح وهذه هي القاعدة، لكن الاستثناء هو ألا يذاكر ثم يغش وينجح، وحتى إذا حدث ذلك ونجح هذا الشخص بتلك الطريقة مرة والثانية لن يستطيع الغش بكل شيء في حياته، وحتى إن نجح في الغش وخداع الناس وحصل على ما لا يستحق فلن يستطيع خداع نفسه وهو يعلم يقينًا أنه شخص فارغ من الداخل بلا محتوى ولا نجاح حقيقي.
لنبتعد عن المثالية و نفكر في الواقعية، فقد قتلت افلاطون فكرته بالمدينة الفاضلة اليس كذلك؟
فلو كان لكل مجتهد نصيب فعلي في العمل، لارتفعت مستويات الانتماء والإبداع، ولتلاشت ظاهرة "الاحتراق الوظيفي" التي تنتج غالباً عن الشعور بغياب التقدير مقابل الجهد المبذول. إن إرساء مبدأ الاستحقاق هو المحرك الأول للنمو المؤسسي المستدام.
أما وضع "الشخص الصح في المكان الصح"، فهو جوهر الكفاءة الإدارية؛ إذ يضمن توظيف المهارات الفطرية والمكتسبة في مسارها الصحيح، مما يقلل الهدر في الوقت والموارد ويحقق الرضا المهني للطرفين. هذا التوازن هو ما يحول العمل من مجرد واجب يومي إلى رسالة إنجاز حقيقية.
وبالانتقال إلى مشاركة الأمهات في العمل، نجد أننا نتحدث عن قوة اقتصادية واجتماعية هائلة غالباً ما تواجه تحديات التوفيق بين الأدوار. إن إتاحة الفرصة للأمهات للمشاركة بفعالية تعني ضخ مهارات فريدة في التنظيم، والذكاء العاطفي، وإدارة الأزمات في بيئة العمل. تحقيق ذلك يتطلب سياسات مرنة تدعم الأمومة وتؤمن بأن نجاح الأم مهنياً هو إضافة للمجتمع وليس خصماً من رصيد أسرتها. إن دمج هذه العناصر الثلاثة يمثل خارطة طريق لمستقبل عمل يحترم الإنسانية ويقدر الإنجاز.
التعليقات