لو لم تكن كاتبًا، ماذا ستكون؟

عندما تكون الكتابة موهبة نابعة بحب وشغف فمن المستحيل التخلي عنها أو استبدالها مكان شئ أخر، ولكن كما هو معلوم أن الكتابة أحيانا لا تطعم خبزا، و يصعب أن يستمر فيها الكاتب، وتمتلكه حيرة بين الاستمرار بجانب قلمه وقد يموت جوعا، أو أن يتركه جانبا ويلجئ للعمل في شئ أخر يمكن أن يضمن له حياة أفضل.

مرة كنت أتصفح حسوب، مررت بمنشور صاحبه يقول فيه بأنه سيتبدل البرمجة بالكتابة، لأنه يراها الأفضل في مجال العمل الحر، سهلة ويمكن إتمام مشاريعها في فترة وجيزة مقارنة مع برمجة تطبيق يستغرق لحد شهر كامل وهذه مدة طويلة بالنسبة له.

وبتمتع بمواهب متنوعة للفرد أمر فريد من نوعه لا يتميز به الكثيرين ولكن من يمتلكون مواهب مختلفة فهم ثروة بشرية حقيقية بإمكانهم أن يستغلوها في العمل الحر ويتأقلمون بسرعة مع متطلبات السوق، ولذلك كل فرد يريد أن يطور نفسه عليه أن يستثمر وقته الفارغ في التعلم وتطوير الذات فهذا من شأنه أن يعود عليه بالفائدة مستقبلا، ولعل الكتابة أحد المواهب الإبداعية التي أراها ترافق أي موهبة أخرى، وإذا كان الفرد يتقن فن تلاعب بالكلمات ولديه أسلوب طرح مشوق، فالأكيد سينجح في الارتجال والإقناع ودخول لمجال التسويق الرقمي وإقناع العملاء بخدمة أو سلعة معينة.

وفي هذه الصدد تأتي المقولة بيل جيتس " المحتوى هو الطريقة التي أتوقّع أن يتمّ من خلالها جني الكثير من الأموال الحقيقيّة على الانترنت"، وبأن أولئك الّذين سينجحون، سيدفعون بالإنترنت إلى الأمام كسوق للأفكار و التجارب و المنتجات، لذلك المحتوى هو الملك.

 ونلاحظ بأن العالم كله يحيط به الكم الهائل من المعلومات والبيانات، حتى تكوين مهارات تقنية معينة وتطويرها يكون انطلاقا من الاطلاع على دراسات وأبحاث مكتوبة.

ولمن اراد أن يغير مساره من كاتب لمحتوى الى مهارة أخرى تستند على الكتابة أيضا ويمكن أن تضمن له مدخولا أفضل، فالأقرب أن يطور مهاراته إما في التسويق الرقمي، التعليق الصوتي، إنتاج الأفلام وكتابة السيناريو...، لأن المحتوى المكتوب يمر عبر كل هذه المهارات، بمعنى المحتوى هو الخطوة الأولى التي تستند عليها في إنجاز أي عمل، وأي محتوى صوتي أو مصور هو في الأصل كان مادة خامة مكتوبة تم إحياءها، لذلك الفكرة هي كل شئ.

وماذا عنك، لو لم تكن كاتبًا، ماذا تود أن تكون؟ وهل يوجد مهارات أخرى أنت بصدد تعلمها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكتابة هي انعكاس أولا وآخرا للقراءة، حتى لو امتلكت الكتابة كملكة وفطرة فيك بخلقك، لكنها تحتاج للقراءة، القراة والتطوير الدائم، والكاتب الناجح هو المثقف الناجح، كتابة المحتوى بعد مدة من الزمن، ان لم يكن الشخص ساعيا في تطوير قوته المعرفية، سيدور من جديد في نفس الافكار، لأن الحياة عجلة، والمعرفة جزء منها، تدور معها، ان لم تجري امامها، دهستك، وبقيت في مكانك

لذا فالانسان، القارئ مؤهل ليكتب، لكن ليس شرطا ان يكون كاتبا، ويمتهن الكتابة، التي تحتاج للتعويد والتدريب عند الكثيرين، ومن يدرك ذلك يبرع فيها، سواء كانت فطرة عنده او اراد تطويرها حين ادرك اهميتها.

وبما أننا لنا في السطر الاول، أن الكاتب الناجح هو المثقف الناجح، فالانسان الناجح هو المثقف الضليع في تخصصه، ومجاله، أيا كانت طبيعة عمله، وبيئته. انا ارى ان الكتابة يجب ان تكون نتيجة الخبرة والعمل، والانجاز، الا ان كنت اديبا ، وحتى تصبح كذلك فانت بحاجة لعمل حتى تصل لتلك الدرجة، فتعمل صحفيا، مدققا، محررا، كاتبا لافلام او مسلسلات، يعني ان هناك مهنة تسبق الكتابة، أو تسبق تعريف الانسان لنفسه ككاتب.

فهل يمكن أن يكون الانسان عاملا وكاتبا ؟ وهل يمكن ان يبدع ككاتب ويتميز، وهو يعمل في مجال اخر؟

هل الدكتور احمد خالد توفيق الذي كان طبيبا متخصصات يدرس في الجامعة طلاب الطب ، وكاتبا ناجحا ذائع الصيت وحيدا فقط؟ هل هناك امثلة مشابهة ؟

مجهول أضف ردا

لو لم أكن كاتبًا لوددتُ أن أكون كاتبًا. في الواقع الكتابة هي ملكة في الشخص. الكتابة ليست مقتصرة بتخصص أو وظيفة بالنسبة لي أطمح بالحصول عليها بالعكس تمامًا هي مهارة حياتية لازمتني منذ طفولتي. مع أنني لم أكتب مقالات ولكن كان الشعر بداية كتابتي وخاصة في مرحلة الاعدادية وتوقفت عنه في الثانوية العامة. ينتابني الندم إزاء ذلك. لكن لا بأس يوم ما سأحقق حلمي في كتابة الشعر. أما المهارات الأخرى كالترجمة هي جيدة وتأتي كأمر ثانوي ولكن بالمقام الأول الكتابة هي الأساس بالنسبة لي.

ماذا تعلمت من الكتابة وخاصة:

  • التواصل مع الآخرين. أصبحت لدي ثقة في نفسي من خلال هذه المهارة.
  • التعبير عن آرائي وأفكاري واعتقاداتي بكل قوة.
  • أصبحت وسيلة لتنفيس عن مشاعري وهمومي. فأنا من الأشخاص التي تلجأ إلى الكتابة عندما تشعر بالهم والحزن.

الكتابة تمثل للكاتب روح ومتنفس يلجئ إليه في غفلته قبل أن تكون وظيفة أو مهمة يقوم بأدائها، لذلك من الصعب أن يتخلى عليها بسهولة، ولكن في الأن نفس لابد أن يعمل على ذاته من أجل تطويره، فليس من الأصح أن يتطور قراءه وهو يبقى في الحديث عن نفس الموضوع بنفس النهج والأسلوب وبحجج قديمة، لذلك لابد أن يطلع على كل ماهو جديد وأني.

لو لم أكن كاتبة لوددت أن أكون محررة، من أحب الكتابة وتحول من مرحلة الشغف إلى مرحلة العشق لا يمكنه التخلي عنها إلا في أشد الظروف.

صحيح أن الكتابة لا تمتلك ذاك العائد المادي الضخم، ولكن كلما أكتب حرفًا أشعر وكأن همًا بداخلي قد خرج وأنني أقدم شيئًا لن ينتهي أوانه أبدًا.

 وهل يوجد مهارات أخرى أنت بصدد تعلمها؟

انتهيت لتوي من دورة لتحسين محركات البحث، وكذلك أفكر في تعلم التصميم ولكن بعد مرور سنة بإذن الله.. وكل ذلك في النهاية يقود إلى الكتابة والعمل بها.

التحرير يقع ضمن نفس مجال التحرير، بالرغم من أن مهام المحرر، ليس نفسها مهام الكاتب، والكاتب لديه مهام أكبر فهو الذي يقوم بإحياء النص من الصفر ، ولكن المحرر مهامه صعبة ومختلطة تتطلب التركيز والدقة لتدقيق والتنسيق، ولكنها ممتعة تضيف الكثير في خبرته وحياته العملية.

انتهيت لتوي من دورة لتحسين محركات البحث

أين؟، هل مدفوعة أم مجانية؟

أين؟، هل مدفوعة أم مجانية؟

هذه هي الدورة يا عفيفة، مجانية وسهلة

هذا سؤال صعب، وإن كان سبق وأن مر بخلدي عدة مرات قبل ذلك.

والحقيقة أنني ربما لو لم أكن كاتبا، لم أكن لأتعامل مع شبكة الإنترنت على الإطلاق، فعلى الرغم من أن الشبكة العنكبوتية أصبحت هي المنصة الأساسية للتعامل مع البشر خلال الفترة الماضية إلا أنها عندي ليست بمكانة جيدة.

ان الكاتب ربما قد يكون لديه عدة مهارات أخرى يستطيع استخدامها كمصدر رزق، ولكن كما قلت انتي فمن تغلبه الموهبة تسخره لها وتجعله عاجز عن رؤية اي شيء آخر

عن نفسي ربما كنت لأكون محللا رياضيا عبر الاستديوهات لو لم أكن كاتبا فأنا شغوف بالرياضة عامة.

لست كاتب و مااجمل الكاتب و الكتابة فعلا وسيلة ناجعة يتبعها من ينوون المساهمة في إحداث إصلاح حقيقي

سأجيبك على سؤالك ، لكن أدرت أن أنوه على فكرة أن الكتابة ربما يمارسها أي شخص من مهنة أو عمل مختلف عن العمل الحر ، طبعاً إذا التزموا في قواعد الكتابة السليمة من صحة اللغة وسلامة الإملاء و استخدام الترقيم .

ولكي لا أبتعد عن محور النقاش ، فإنني سأجيبك بأني وددت أن أكون مصمماً أو منتجاً بل سأحاول أن أتعلم ذلك مستقبلاً ، لكن الظروف التي تهيأت لي من أفكار وسلامة لغة كما وأن جهازي الكمبيوتر ليس بالجودة التي تجعلني أعمل مصمماً ، والحقيقة أنني أحب أن أكتب منذ الصغر ، فأنا أمتلك مذكراتي اليومية ولا أدرس إلا وأنا أكتب ، فالكتابة محور الحفظ والفهم .

منذ صغري أحب الكتّاب، وأتعجب كيف يصفون ما يختلج في صدورنا، كنت أتساءل هل لأننا متشابهين، أم هناك طريقة يعرفون بها مشاعرنا...

أحببت أنمي إيميلي فتاة الرياح، لأنها كاتبة ومنذ ذلك الحين أتمنى أن أكون كاتبة، لايهم ما أعمل أو ما الوظيفة، لكن المهم أن أكون كاتبة.

كبرت ومازلت أطارد ذلك الحلم، وأريد أن تكون حروفي بمثابة اليد التي تربت على كتف قارئها وهو يجلس وحيدا وربما حزينا يلجأ لحضن كتاب، تناثرت عليه حروفي.

هذا الأمر يعني لي جدا، لطالما كنت وحيدة بائسة أبوح للبياض في كتاب أحدهم، وأتوقف كثيرا على أعتاب الصفحات...

ربما الكتابة ليست مصدر رزقي، لكنها مصدر إلهامي وهي نافذتي التي أتطلع منها للعالم الخارجي.

فمن أجل كتابة موضوع أو مقال واحد فقط، أقوم بقراءة العديد من المقالات المتعددة الأجنبية والعربية،وأتصفح الكثير من الكتب المتخصصة ، وأتعرض للعديد من المعلومات ووجهات النظر المختلفة.

دفعتني الكتابة للانفتاح على مجالات لم أكن أعلم عنها شيئا من قبل، أعجبني البعض منها مثل مجال التصميم الذي أود تعلم المزيد عنه.

قد أعمل في مجال الترجمة أيضا.

وقد أعمل أيضا في مجال الإرشاد الأسري والنفسي ، بالفعل بدأت في حضور دورات متخصصة في هذا المجال.