كن كالبرق أو لا تكن

  • AMAR0123456

إن حياتنا عبارة عن محطة توقفنا فيها لهنيهة وسنمر عليها ولن نعود، وحتى نكون ذا بصمة في الدار الدنيا لابد علينا أن تترك الأثر فلا أحد سيذكرك دون أثر يولد بصمتك وهذه الأخيرة تكون بالعمل والجد والإتقان وعدم الكسل والخمول، فأنت خلقت للعمل الخيِّر حتى تكون كالبرق إذا سطع أضاء ماحوله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلا، لا جدوى من العبور الصامت، ومن لم يترك في الوجود خيرا أو أثرا فكأنه لم يكن لكن الأثر لا يشترط أن يكون عظيما في الظاهر؛ أحيانا كلمة طيبة، موقف نزيه، أو عمل صغير بإتقان يخلد صاحبه.

لعلنا نحتاج أن نعيش بفكرة: "افعل كل شيء كأنك ستوقع عليه باسمك إلى الأبد."

فالأثر لا يحتاج صخبا... بل صدق نية واستمرارية في العمل...

من أهم الآثار التي نتركها هي الكلمات التي نكتبها، فكل حرف قد يرافقنا يوم القيامة. كما قال الشاعر في أحد أبياته:

وما مِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ويُبْقِي الدهرُ ما كَتَبَتْ يَداهُ فلا تَكْتُبْ بِكَفِّكَ غيرَ شيٍ يَسُرُّكَ في القيامةِ أنْ تَراه 

بالعمل والجد والإتقان وعدم الكسل والخمول

كلمات جادة ومحركة للهمة، وأضيف عليها أن يكتسب الإنسان العطف والمودة ويحاول أن يترك أثره ليتذكره أولاً خاصة أهله فهم الأولى برعايته واهتمامه، فتنشئة أبناء مستعدين للمستقبل بإيمان راكز وفكر قوي مستنير هو من أفضل الآثار التي قد يتركها الإنسان.

السيرة الطيبة والاخلاق الحسنة ومعاملة الناس بتلطف يكون لها عظيم الأثر بعد ذهاب الانسان لدار الآخرة.. لا يبقى له في هذه الدنيا إلا سيرته الطيبة.. الاجتهاد مطلوب لا شك.. غير ان هناك اناس قد صعدوا الى مراتب عملية عظيمة وللأسف معاملتهم السيئة لم يكن لها اثر ايجاب في تخليد ذكراهم ..

أولائك كانو أناسا محرومين وسط محيطهم، ولما علوا في المراتب لم يجدو طريقة لاظهار شخصيتهم سوى الاكبر وسوء المعاملة.

وهذا ضعف في الشخصية.

ما طُرح في هذا المقال يُشعل شعورًا عميقًا بالرغبة في ترك أثر في الحياة، وهي فكرة نبيلة دون شك، ولكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى عبء نفسي ثقيل، خاصة حين تُفهم على أنها واجب دائم للإنتاجية دون راحة، أو أنها الشرط الوحيد لجدوى الوجود.

شخصيا أظن أن قيمتنا كبشر لا تُقاس فقط بما ننجزه أو نتركه من آثار مادية أو معنوية. فهناك من يعيش حياة بسيطة وصامتة، لا تصنع أثرًا مدويا كما يُروج له، ولكنهم يتركون في قلوب من حولهم محبة وسلامًا وطمأنينة، ألا تعتبر هذه أيضًا بصمة؟

ولكن فعل الخير وخلق التأثير لا يجب أن يكون مطلق، هناك أناس لا يستحقون ذلك وأحيانا يكون الانعزال والبعد به راحة وغنيمة كبيرة، كما ابتعد سيدنا محمد وهاجر لأنه كان بقوم سوء، وكما جاء بقوله تعالى ( سأعتزلكم وما تدعون)

أن تحترق لتضيئ الطريق للآخرين هذا ليس منصف جيداً، أقول هذا وأنا من كبار العاملين بمجال التطوع ولكن ثمة قواعد تحكم الأثر ولا يجب أن يكون الصواب والخير مطلق