وكلاهما هو ما أنا عليه، كاتب في العموم خصلة لا أستطيع التخلي عنها، من الناحية المربحة، هناك مسلكين آخرين يتفرعان عن الكتابة، الكتابة أو النقد السينمائي، والكتابة عن الكتب لبيعها.
أيهما تفضل؟
أيهما أفضل؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
بيع الكتب كل يستطيع ذلك، فهي تجارة كأي تجارة، لذلك لا أظنها تحمل طابعا مميزا، أما النقد فلا يستطيعه إلا العارف به، ويحمل وزنا ثقافيا ومعرفة للمجال الذي تعمل فيه، أظن أن التانية أفضل.
النقد السينمائي هو الأكثر رواجًا وينجذب إليه الكثيرون في وقتنا الحالي، كما يبحث عنه عدد كبير من الناس لأخذ فكرة عن مدى جودة الأعمال السينمائية قبل مشاهدتها، ولكن شخصيًا أفضل الكتابة عن الكتب وأشعر بمتعة خاصة عند قراءة كتاب وتحليل أفكاره المميزة والكتابة عنها، وأعتقد أن هناك فئة كبيرة أيضًا تهتم بمراجعات الكتب أكثر من غيرها.
لا يمكن التحدث عن الأفضلية هنا بل عن قدرة الشخص على القيام بالوظيفة نفسها، فالكتابة النقدية لا تكون إلا لمتذوق متمرس ولديه حصيلة ثقافية عالية بجانب الدراسة ولو دراسة ذاتية للنقد الفني وأساليبه، لن الحصيلة الثقافية وحدها لن تغني عن معرفة أساس النقد نفسه، فالنقد لا يقل أهمية عن الكتابة نفسها. فاليوم أغلب ما يتم كتابته ويقال أنه نقد ما هو إلا أراء ومراجعات وانطباعات شخصية وليس لها أي علاقة بالنقد من قريب أو من بعيد، فلو رأيت في نفسك القدرة على تقديم نقد موضوعي وواضح يقدم إفادة لمن يطلع على هذه الكتابات فستكون خطوة مهمة بالتأكيد، ويمكنك الحفاظ على متجرك للكتب عن طريق تفويض غيرك لإدارته.
لا أرى مانعًا من المحاولة في الطريقين ماداما مفضلين بالنسبة لك. وظروف الحياة قد تفرض عليك أن تستمر في طريق واحد فقط وهو الأفضل ماديًا أو ربما حتى تكمل الطريقين سويًا! خاصة وأن مهنة الناقد والكاتب مهنة فضفاضة وقد يمكن أدائها بجانب مهنة أخرى مستقرة من ناحية المواعيد كبائع الكتب. والكثير من الكتاب في بدايتهم فعلوا ذلك حتى لا ينقطع رزقهم في حال تأخر نشر كتاب او انقطاعهم لفترة عن الكتابة. وبالنسبة لي أرى الكتابة عن الكتب أو السينما ليسا مجالين متباعدين للدرجة ويمكنك محاولة دخولهما في نفس الوقت
بالنسبة لي أرى صعوبة بالغة في الجمع بين الأعمال التي تحتاج ابداع ذهني -خصوصا إذا كان مبني على تحليل عميق واطلاع مكثف- وبين الأعمال التي تحتاج لمتابعة وتخطيط مستمر وتعامل متواصل مع البشر.
أفهم قصدك وأعتقد أن الأمر عائد لطبيعة الشخص في الحالتين. هناك شخص أخر قد يستفيد من الثانية في الأولى حيث يساعده التواصل مع البشر والتعرض لمختلف المواقف والفئات على الإلهام في الكتابة مثلًا او تحليل طباعهم وشخصياتهم بشكل أفضل وهناك من قد يسبب الموضوع ضغطًا نفسيًا عليه لكن في الحالتين لا يتضح الأمر إلا بالتجربة