12

الأخطاء النحوية والإملائية لا تجعل الكاتب محترفا

"اخدعني مرة عارٌ عليك، أخدعني مرتين عارٌ عليّ." يذكر المثل الإنجليزي أنه عارٌ عليّ إن سمحت لك أن تخدعني مرتين.

أتيحت لي الفرصة للتطوع في مبادرة شبابية وكنت أتابع قراءات الشباب من الكتاب الصغار المبتدئين والذين يسعون لنشر كتبهم، بينما أستمر في القراءة أشعر بالتوتر كلما وجدت أخطاء إملائية ونحوية شديدة ليست بالأخطاء الشائعة، ولكنها أخطاء مما تقوم بعمل error في عقلك أثناء القراءة، لم أستطع أن أستمر في القراءة حتى وإن أرغمت نفسي، ويدور بخلدي سؤال حائر هل يمكن أن يكون الكاتب محترفاً، بينما لديه سقطات كتابية تحتاج لفريق من المدققين لفك شفرات الحروف المتضاربة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أمهر حلاقين العالم ليس شرطاً أن يكون مقصهم وأدواتهم مثالية، وكذلك أرى الكتابة لا تشترط بكل حالتها خلو تام من الأخطاء خصوصاً في البداية.

قد أكون كاتب عندي الفكرة والرؤية والهدف ولكن تنقصني القدرة على صياغة ذلك بحروف صحيحة، بينما قد تكون الحروف مثالية للغاية بلا أخطاء لكن متراصة بلا معنى أو قيمة أو روح فما الفائدة ؟

ا قد تكون الحروف مثالية للغاية بلا أخطاء لكن متراصة بلا معنى أو قيمة أو روح فما الفائدة ؟

وجهة نظر، لكن ماذا تفعل لو كنت مكان دار النشر هل تقبل بالفكرة الجيدة مع التغاضي عن القيمة الأدبية في حال كان المحتوى ضعيف أدبياً إملائياً ونحوياً؟

لا توجد دار نشر أقرأ لها تقبل بذلك، ولكن أعرف كتاب موهوبين على مواقع التواصل أقرأ لهم من وقت لآخر عندهم العديد من الأخطاء لكن بنفس الوقت عندهم خيال وموهبة أراها نادرة اليوم، أظن هؤلاء مع الوقت سيصبح خطأهم أقل، لكن من يكتب لأنه يجيد قواعد الكتابة فقط لا أظن موهبته وبراعته تتحسن

، لكن من يكتب لأنه يجيد قواعد الكتابة فقط لا أظن موهبته وبراعته تتحسن

لم أُصادف أحد يكتب لأنه يجيد قواعد الكتابة، الكتابة الأدبية تحتاج إلى مهارة وذهن ينبض بالخيال. هي موهبة تنمو وتتطور مع كثرة القراءة والكتابة في ظني.

لا توجد دار نشر أقرأ لها تقبل بذلك،

كنت أظن ذلك حتى وقت ليس ببعيد، هناك دور نشر مبتدئة تعمل فقط بحصولها على تصريح السجل التجاري أو ماشابه،

هل في رأيك يجب أن تخضع كتب تلك الدور للرقابة من كيان أكبر؟

لكن لا يكفي أن تسكن الفكرة رأسك دون أن تجد لها طريقًا صحيحًا إلى الورق، فالإبداع لا يعفي من إتقان الأدوات، تمامًا كما لا نعجب بلوحة مرسومة بعشوائية حتى وإن كانت تحمل نوايا عظيمة، أما من يقول إن الحروف المثالية بلا معنى لا قيمة لها، فهذا لا يبرر إطلاقًا أن نكتب أخطاء تفسد المعنى من الأساس! فالتوازن بين الفكرة الجيدة والصياغة السليمة برأيي هو ما يصنع كاتبًا حقيقيًا لا أحدهما دون الآخر.

فالتوازن بين الفكرة الجيدة والصياغة السليمة برأيي هو ما يصنع كاتبًا حقيقيًا لا أحدهما دون الآخر.

أنا من النوع الذي لا يفهم الأخطاء الإملائية بسهولة، وأشعر كأنما يتم تشتيتي وتكرار صدماتي يؤدي للخروج السريع من المود والكتاب كله.

لماذا في رأيك تقوم دور النشر بنشر الأعمال الأدبية دون القيام على الأقل بالتدقيق اللازم لجعل الفكرة مقبولة للقراءة؟ وهل هناك وسيلة لإخضاع دور النشر للرقابة؟

في رأيي بعض دور النشر لم تعد تهتم كثيرًا بتدقيق الكتب، إذ أصبح التركيز أكبر على اسم الكاتب وعدد متابعيه، وكأن الشهرة أهم من سلامة اللغة، فالكتاب لديهم صار منتجًا يُطرح بسرعة في السوق حتى وإن كان مليئًا بالأخطاء.

أما بخصوص الرقابة، للأسف لا توجد جهة حقيقية تراجع الكتب قبل النشر، ويسير الأمر بدون ضوابط واضحة.، ربما نحتاج إلى علامة على الغلاف تقول: "تمت مراجعة النص لغويًا، فاقرأ بطمأنينة"، أو جهة بسيطة تهتم بمراجعة النصوص لحماية القارئ من المفاجآت غير السارة.

في رأيي بعض دور النشر لم تعد تهتم كثيرًا بتدقيق الكتب، إذ أصبح التركيز أكبر على اسم الكاتب وعدد متابعيه

دور النشر المبتدئة تبحث عن الزبون فقط الذي سيدفع مقابل نشر الكتاب حتى بدون تدقيق ولا تنسيق ولا مراجعة أدبية.

أن كان الكاتب كبيراً أو له متابعين بالتأكيد سيرفض نشر كتابه بدون تدقيق ومراجعة، هذا في اعتقادي.

بذكرك لفكرة اللوحات قد تكون لوحة بقلم ثمنه دولار أروع وأثمن من لوحة بقلم ثمنه ألف دولار، أنا بالطبع لا أشجع فكرة انتشار كتاب مع أخطاء ونقص في القدرة اللغوية، ولكن مع منح هؤلاء الفرصة وعدم الهجوم عليهم

كنت أرى ذلك أيضًا، وكنت ممن يؤمنون بأن الفكرة الجيدة قد تلمع حتى ولو كُتبت بقلم مكسور، لكن بعد أن أصبحت الكتابة مهنة يتصدر فيها كل من أمسك هاتفًا وتحدث لدقيقة، خاصة بعد دخول "التيكتوكرز" ساحة النشر بدأت أعيد النظر، لم يعد الأمر يتعلق فقط بالفرصة بل بالمسؤولية أيضًا، فحين يتم نشر نصوص مليئة بالأخطاء تحت اسم "أدب"، نجد أنفسنا أمام فوضى تجعل من الصعب تمييز الموهبة الحقيقية وسط الضجيج، صحيح الفرص مهمة، لكن لا بد أن تسبقها الجدية والإتقان، لا مجرد عدد متابعين.

بذكرك لفكرة اللوحات قد تكون لوحة بقلم ثمنه دولار أروع وأثمن من لوحة بقلم ثمنه ألف دولار،

الاسقاطات هنا ليست في محلّها، فالفنان الذي لديه موهبة يبدع بأي أداة ولو استخدم رمال الأرض، ولكن الكاتب الموهوب اللغة أساس موهبته، وبالتأكيد السقطات البسيطة لن تؤثر على جودة المحتوى، ولكن تخيل أن يجتمع ركاكة الأسلوب مع ضعف الإملاء مع ضياع القواعد النحوية.

ألا تعتقد أن قراءة أعمال وكتابات مليئة بالأخطاء سوف تورث المزيد من القراء الجاهلين بقواعد الكتابة في المستقبل ونظل في دائرة مغلقة.

كما يقول المثل الأجنبي

Garbage in..Garbage out

مايعني المدخل خاطئ فالمخرج أيضاً خاطئ..

بل برأيي في محلها للغاية، ولكن نحن نحصر مواهب في غرفة المهارات ومواهب أخرى نتركها للإبداع.

الممثل الذي يخرج في مشهد تاريخي ومخارج حروفه فاسدة الأغلبية تقتنع بموهبته فقط لأنه نجح في توصيل الشعور لهم.

لو تعرفين أحد يسكن في الأرياف أو مناطق البدو اسأليه عن القصاصين القصاصين كانوا أشهر من كبيري القبائل واغنياء البلدة، يرون حكايات لا يمكن أن تملي منها أو تغفلي عن الانتباه لها أو تتركيه مهما كنتي مشغولة، أغلبهم لم يكن يعرف القراءة لكن روى خياله بلسانه لذلك أرفض أن نحرم أحد من حقه في إظهار موهبته لأنه يفقد الآن أداة من أدوات الموهبة يمكن أن يملكها بالوقت

اللغة بالنسبة للكاتب كاليد بالنسبة للرسام يا رسام، هذا ما قصدته، بلا يد لن يبدع وبلا لغة مفهومة لن نفهم، الكاتب ليس ك القصاص الذي يحكي ويروي أمامنا ونستمع منع بلهجته ولهجتنا.

إن لم ندافع نحن عن أغلى ما تملك ثقافاتنا فمن لها؟!

لماذا لا تنظري في إحصائيات القراءة عن اليوم ؟ أي ثقافة هذه التي سندافع عنها، ثقافتنا اندثرت واصبحت زينة تخرج في المواسم والمحافل الرسمية وما بقى الآن منها بعض الابداع الذي للأسف لا يلتفت له أحد ولو ضيقنا الحدود على المبدعين سنفقدهم

منح الفرص يكون عن طريق أن أمنحهم فرصة للتعلم والتدريب، هم أول الخاسرين في حالة نشر كتاب تحت اسمه ليبقى في سجل أعماله بهذه الحالة.

ألا ترى أن الروايات والكتب الالكترونية قد تكون سبباً لانتشار الأعمال دون تدقيق بين الشباب؟؟

اتفهم خوفك على اللغة وأنا ولله كذلك، لكن لو شددنا على صوابيتها كمعيار أساسي لكتابة الأدب قد يأتي علينا وقت نجد الكتب سليمة لغوياً ونحويا لكن خالية من المعنى والاثر والموهبة، كمن يبني جدار صلب للغاية لكن بلا موهبة وزينة وديكور هو قوي لكن مؤذي للعين

بالطبع لا، لا يمكن اعتبار من يكثر من هذا النوع من الأخطاء كاتبًا محترفًا، خاصة حين يعجز عن التمييز بين "ي" و"ى"، أو بين "ه" و"ة"، فهذه ليست مجرد هفوات بسيطة بل أخطاء جوهرية تغير المعنى وتشوه النص، وتجعل القارئ يتعثر في كل سطر كمن يحاول قراءة رسالة مشفرة! الكتابة مسؤولية واحترام اللغة جزء من احترام القارئ، ومن لا يملك هذا الحد الأدنى من الإتقان، فالأجدر به أن يتأنى قبل أن يقدم نفسه ككاتب، أو على الأقل أن يستعين بمن يصوب له الأخطاء.

فالأجدر به أن يتأنى قبل أن يقدم نفسه ككاتب، أو على الأقل أن يستعين بمن يصوب له الأخطاء.

نعم أرى مشكلة هذا الجيل هو التسرع والبحث أن الشهرة فقط، هلّا عرضت روايتك على مشرف أو دار نشر لديها فريق من المدققين والمحررين؟ ولكن للأسف الشباب يسعى لينال لقب كاتب مع دور نشر لا تقل تسرعاً عنه في البحث عن الوصول.

لماذا في رأيك لا يسعى الشباب في دراسة الأدب والتمعن أكثر في كتابة المحتوى الروائي أو القصصي والتسرع في نشرها؟

هذا اعتيادي اذا كانت الكتابة مسودة. دار النشر غالبا يجب ان تقوم بالتنقيح والتنقية والتصحيح على مايبدو

خصوصا اذا كان هيكل القصة وسير الاحداث قوي ومتماسك. بالطبع كشخص يحب القراءة من اجل القراءة وليس التقييم والنقد فانا لن اكملها

ذا اعتيادي اذا كانت الكتابة مسودة. دار النشر غالبا يجب ان تقوم بالتنقيح والتنقية والتصحيح على مايبدو

من خلال تجربتي الكتاب لم يرقَ لكونه مسوّدة، للأسف هذا ماحدث بالفعل مجموعة من الشباب الصغار قرروا دعم أنفسهم والمواهب الصغيرة فقاموا بنشر كتب بدون خبرة سواء مديرو الدار أو الكتاب أيضاً.

لماذا في رأيك يامهدى لم ينتبه أحد إلى تقييم مثل تلك الأعمال بل تلك الدور المبتدئة لتوجيههم للمسار الصحيح؟؟

ألن يؤدي ذلك إلى شيوع الكتابات التي بلا هدف أو قيمة؟؟

اتفق معك هذا يقتل المجال ويهدم ثقة القراء على المدى البعيد من اجل ربح بسيط سريع .. وهذا الامر حدث مع العاب الفيديو في الثمانينات حيث فقد اللاعبون الثقة بالمطورين الى ان اتى مطور اعاد تلك الثقة

كان مجال الصناعة على شفا الانهيار بالكامل...

حقيقة، الأخطاء اللغوية تفسد النص، وتنفر من القراءة، وستسبب في إضعاف المحتوى العربي، وبالتالي اللغة العربية.

اليوم يلاحظ إهمال خطير لمختلف قواعد اللغة العربية، حتى البسيط منها، كأن ينصب الإسم بعد حرف الجر، أو ينصب الفاعل، أو يرفع والمفعول به أو غير ذلك من الأخطاء الصادمة.

حتى البسيط منها، كأن ينصب الإسم بعد حرف الجر، أو ينصب الفاعل، أو يرفع والمفعول به أو غير ذلك من الأخطاء الصادمة.

أضيفي إلى ذلك يا أمينة ركاكة الأسلوب التي تفسد الكتاب كله، في رأيك من المسؤول الأول عن انتشار المحتوى الضعيف كتابياً في عالمنا العربي؟؟

المسؤول الأول في رأيي، هو قطاع التربية والتعليم، بجميع مكوناته، بحيث نرى تعليمنا - في جميع أطواره - يتدهور عاما بعد عام في اللغة العربية، إلا من رحم ربي، إذ أصبح الناس يتهافتون على تعلم اللغات الأجنبية على حساب اللغة العربية، مما نتج عنه ضعف التكوين في لغتنا، أدى بدوره إلى استسهال فئات عريضة الكتابة، وتطاولها على نشر محتوى عربي، يضر أكثر مما ينفع.

دور النشر التي لا تقل مسؤوليتها عن قطاع التعليم في انتشار المحتوى العربي الضعيف؛ لأنه من المفروض أن تعمل على غربلة وتحقيق وتنقيح الكتب قبل نشىرها.

سؤالك في غاية الوجاهة ويعكس حرصًا أصيلًا على قيمة الكتابة الجيدة ودقة التعبير، وهو أمر يستحق التقدير.

الاحتراف في الكتابة لا يُقاس فقط بالأفكار أو كثافة المعاني، بل يرتبط أيضًا بسلامة اللغة وجودة الأسلوب فالأدب مهما كان عميقًا، يظل ناقصًا إن كان يفتقر إلى أدواته الأساسية: الإملاء والنحو والصياغة السليمة.

ومع ذلك، لا بد من النظر إلى الكتاب المبتدئين بعين متفهمة. كثير منهم يمتلكون شغفًا حقيقيًا ورؤية فكرية واعدة، لكنهم يفتقرون إلى التدريب اللغوي الكافي أو من يوجههم في بداية الطريق.

وهنا يأتي دور المبادرات التطوعية والمجتمعات الأدبية لا لتكون منصة نقد قاسٍ، بل حاضنة تشجع وتوجّه وتصقل المواهب بهدوء واحتراف.

الكاتب الموهوب قد يقع في أخطاء، لكن الكاتب المحترف يسعى دائمًا لتطوير نفسه ويُدرك أهمية وجود مدقق لغوي لا لتجميل نصه فحسب بل لصون رسالته من أن تتيه في زحام الأخطاء.

خلاصة القول لا بأس أن ننتقد لكن الأجمل أن نوجّه

ولا بأس أن نرفض نصًا لكن الأهم ألا نكسر صاحبه

فما نحتاجه اليوم هو منظومة تُنصف اللغة وتحتوي الإنسان.

فما نحتاجه اليوم هو منظومة تُنصف اللغة وتحتوي الإنسان.

جملة بألف كلمة عبير♥️

الوضع أصبح عبثيًا فوق التخيل، فوضى نشر السوشال ميديا والدور الالكترونية، جعلت الكتابة حق للجميع، فأصبح من لديه فكرة يبادر بطرحها دون الانتباه لأداة الوصول، ولأنه عصر السرعة ليس هناك وقت لإنصاف اللغة التي تضييع وسط الأجيال العابرة، ولا إنصاف للأنسان بإعطاءه حقه في التعليم والتطوير.

كلامك يلامس جوهر الأزمة الحالية بكل واقعية وألم فقد باتت الكتابة في هذا الزمان متاحة لمن لا يملك أدواتها وتحوّل التعبير عن الرأي إلى سباق عشوائي دون وعي باللغة ولا احترام لجوهر الكلمة.

لكن رغم هذا الضجيج تبقى هناك أقلام صادقة تسير عكس التيار تؤمن بأن الكلمة مسؤولية وأن اللغة كيان يجب أن يُصان وما زال الأمل معقودًا على من يُقدّر قيمة المعنى ويمنح اللغة حقها في أن تُقال كما ينبغي.

ربما نحن في زمن عابر لكن البذور الصالحة وإن تأخرت في النمو تبقى قادرة على الإنبات في الوقت المناسب.

لكن رغم هذا الضجيج تبقى هناك أقلام صادقة تسير عكس التيار تؤمن بأن الكلمة مسؤولية وأن اللغة كيان يجب أن يُصان

لذلك افتتحت الموضوع بالمقولة" اخدعني مرة عار عليك، اخدعني مرتين عارٌ علي أنا.

صدقتِ عبير وأنا من الأشخاص المؤمنين بأن لا عز لقومٍ إن هانت عليهم لغتهم وضاعت مفراداتها بين أجيال تتنصل من هويتها بكل الطرق.

كلامك لمس قلبي يا أسماء

الانتماء للغة مش رفاهية دي مسؤولية ووعيك ده دليل على إن لسه في ناس بتدافع عن الجوهر وسط كل هذا التغيير

اللغة ما بتموتش إلا لو إحنا تخلينا عنهاووجودك في مساحة بتقدّري فيها قيمتها بيدّي أمل كبير إن الهُوية لسه بخير

سعيدة جدًا إن فيه عقول مثلك لسه بتتكلم بروح أصيلة وصوت نقي

اختلف معك تماماً ، يجب أن نتقبل أن هناك من هم ممتازين فى طرح الأفكار ومناقشتها ، ولكنهم لا يستطيعون اتلعامل مع اللغة وتعقيدتها .

ولذلك وجدت وظيفة المدققين اللغويين الحمدلله ، ولو الجميع اتقن اللغة فحينها لن يكن هناك وظيفة تسمى " مدقق لغوى "

وأرى أنك تبحثين عن المثالية أو تتباهين بنعمه أعطاها الله لكى ، وتقتصرين الموهبة على متقنى اللغة فقط .

أرى أنها تطرح فكرة إلى حد ما سائدة، كان لدي صديق يقوم بتصحيح الأخطاء الإملائية لنا ونحن نكتب تعليقات على الفيسبوك، وكنا نمزح معه حول ذلك الأمر، ونقول له أنه جهبز اللغة العربية في الشلة.

الفكرة التي تطرحها هنا ليست تباهي بقدراتها، ولكنه كلام واقعي إذا كنا نتحدث عن الكتابة كمهنة. فالكاتب يجب أن يكون لديه أسس قوية في قواعد الإملاء، وإذا لم يمتلك ذلك فيجب عليه التطوير من مهاراته.

"المصريين يصنعوا المعجزات" أعتقد أن من يقرأ هذه الجملة الآن، سيشعر أنني لم أدخل حصص اللغة العربية في المدرسة!

فى الفترة الأخيره ، تم قبول أول عمل لى فى العلاقات من قبل دار نشر ، والحمدلله أنا ودار النشر نرى أنه عمل مفيد وسيحقق مبيعات جيدة بإذن الله ، ولكن أنا لست على دراية كافية بالتدقيق اللغوى والنحوى ، فهل أخاف من عرض أفكارى وظهورها إلى النور فقط لأنى أخاف من أن يقلل منى مدقق لغوى مهمته ومساهمته فى العمل هو تصحيح اللغة لظهور الكتاب إلى النور !!

بالعكس تمامًا، أنا أرى أنك بتجربتك هذه تقدّمين نموذجًا صادقًا ومحترمًا. كونك وصلتِ إلى نشر عملك رغم التحديات اللغوية هو أمر يُحسب لك، لا يُنقص منك. وما قلته في تعليقي السابق لا يعني أن من لا يُتقن اللغة لا يكتب، بل يعني أن من يكتب كمهنة يحتاج أن يعترف بأن اللغة جزء أساسي من أدواته، تمامًا كما يحتاج الرسام إلى فرشاة جيدة.

اتفق معك بالتأكيد ، فتطوير المهارات المستخدمة فى العمل مهمه جداً ، ولكن شعرت فى كلامها بالتقليل ممن يحاولون ، وشعورها بالإشمئزاز منهم ومن أفكارهم لمجرد عدم إتقانهم للغه بشكل إحترافى

وشعورها بالإشمئزاز منهم ومن أفكارهم لمجرد عدم إتقانهم للغه بشكل إحترافى

حينما تنتقدين فعلاً لا يعني أن تقدحي في أصحاب الأفعال كأشخاص يا مريم، ونعم من حق القارئ أن يوضع بين يديه كتاب يستطيع قراءته ويفهمه حتى وإن اختلفت مواضيع الكتاب مع أفكاره ومعتقداته.

وهذه كانت تجربة شخصية مررت بها وشاركتها معكم.

ويمكنك مراسلتي على الخاص إن شئتي وحكمتي بنفسك، كيف لذلك العبث أن يرى النور.

هذه وجهة نظرك ... وتلك وجهة نظرى ، ولكن قد أكون أملك العلم والأفكار ، ولكنى لا أملك المهارات اللغوية بنسبة 100%.

من وجهة نظرى ذلك لا يعيقنى فى طرح أفكارى لأن هناك مدققين لغويين فى دار النشر لمساعدتى .

ولكن ايضاً حكمك على آراء وأفكار الآخرين بالعبث ، هو إهانة لهم .

أنا ضد اى شخص يقوم بإصدار أحكام على الآخرين فما تراه غير مناسب قد يراه الآخرين مناسب وجميل ، ولولا إختلاف الأذواق لبارت السلع .

وبدلاً من الحكم عليهم والإشمئزاز منهم ، يمكن توجيههم والعمل على تنمية مواهبهم ومهاراتهم .

Asmaa_Atia111 أضف ردا
 الفترة الأخيره ، تم قبول أول عمل لى فى العلاقات من قبل دار نشر ، والحمدلله أنا ودار النشر نرى أنه عمل مفيد وسيحقق مبيعات جيدة بإذن الله 

مبارك، خبر جميل، ما فعلته دار النشر هو عين الصواب لقد أعطتكِ الرأي وانتقدت العمل أدبياً، ولو لم يكن جيداً لما بادرت الدار بنشره، حتى وإن كان لديك أخطاء فأظنها أخطاء شائعة لا علاقة لها بأسلوب الكتابة الضعيف إذا اجتمع مع أخطاء أخرى.

جزاكى الله خيرا

Asmaa_Atia111 أضف ردا

مرحباً عزيزتي مريم، في ظنُّكِ كيف يستطيع الكاتب التعبير عن أفكاره بوضوح لو لم يكن لديه حصيلة لغوية ممتازة ناتجة عن قراءات سابقة متكررة؟ لا تقنعيني أن الكاتب أو الروائي لم يقرأ عشرات الكتب قبل أن يشرع في التأليف؟

هناك حد أدنى من الأخطاء المقبولة التي رغم وجودها تستطيعين فهم النص، ولكن صدقيني لولم يعد تشهيراً لأصحاب الروايات التي طالعتها لعرضتها عليكم، صفحات كاملة بالتاء المربوطة بدلاً عن الهاء، تراكيب الجمل نفسها ركيكة غير مفهومة، فهنا يقع اللوم ليس فقط على الكاتب المبتدئ ولكن على دار النشر أيضاً التي نشرت العمل دون الالتفات لرداءة جودته فضلاً عن القيام بالتدقيق اللازم للكتب.

وأرى أنك تبحثين عن المثالية أو تتباهين بنعمه أعطاها الله لكى ، وتقتصرين الموهبة على متقنى اللغة فقط .

عزيزتي لا أحد فينا يُولد خبيراً، كلنا كنا كتاب مبتدئين بشكلٍ أو بآخر ولكن يعلم الله أننا لم ندّعي المثالية ولم نتباهى بما لدينا، ولكنه سؤال مشروع كيف لطبيب ألا يتقن الطب؟ والمهندس ألا يتقن بناءه؟ لماذا ليس على الكاتب أن يتقن الكتابة؟؟

والله أنا مازلت أخطئ فى استخدام التاء المربوطة والهاء ، ومع ذلك لدى أفكار أرى أنها قد تفيد الآخرين ، وتغير أحوالهم إلى الأفضل ، وإن كنت لا أعرف مواضع الإستخدام الصحيحة للتاء المربوطة والهاء ، فحمداً لله أن هناك مدققين لغويين تلك وظيفتهم ومهارتهم ، وقد لا يملكون مهاراتى وعلمى فى مجال العلاقات أو الكوتشينج .

فكلاً منا يكمل الآخر ، لا ينتقص منه .

وبدلاً من رؤية نقصهم ، شجعيهم وانصحيهم ووجهيهم ، لا أن تتعاملى معهم بـ " إشمئزاز "

وبدلاً من رؤية نقصهم ، شجعيهم وانصحيهم ووجهيهم ، لا أن تتعاملى معهم بـ " إشمئزاز

تحتاجين لتغيير نظرتك للأمور، انتقاد الأفعال يختلف عن انتقاد الأشخاص.

إذا ذكرت أن الطبيب قليل الخبرة يحتاج أن يتدرب أولاً بدلاً من التدرب على البشر فأنا أنتقد فعل خاطئ، لا أنتقد كل الدكاترة المبتدئين.

فى النهاية أنا أرى أن النقد مهم ، وجزء أساسى للتطوير ، ولك انتقادى للأسلوب واستخدام كلمة مثل " إشمئزاز " أو " لا استطيع إكمال قراءة أعمالهم " أنا من وجهة نظرى أنه أسلوب قاسى فى التعبير ، وجعلنى أشعر بغصه فى قلبى .

اخت مريم انتبهي بارك الله فيكِ، أنت من استخدمتِ كلمة اشمئزاز في الحوار كله، هذا ما وصل إلى ذهنكِ عند قراءتك للموضوع.

فعلاً ، أنا آسفة قد تكون كلامك أعطانى هذا المعنى فعلاً ، من كثر ما اشعرنى بالغصه كما ذكرت .

اعتذارك مقبول ومحترم مثلُكِ يا مريم، شكراً لأدبك في الرد. الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

تحياتي♥️

بالتأكيد أنا فى الأساس أحب منشوراتك وكلماتك .

مهما بلغت براعة الأفكار أو جمال الحبكة، فإن الأخطاء الفادحة في النحو والإملاء تشبه طعامًا لذيذًا مُقدَّمًا على طبقٍ قذر. قد تتحمّله إن كان نادرًا، لكن تكراره يقتل الثقة في الكاتب ويُشوّه جمال النص. الاحتراف ليس ترفًا، بل مسؤولية تجاه اللغة والقارئ. نعم، قد يكون الكاتب مبدعًا، لكن إهماله لأساسيات الكتابة يجعله كالبناء الذي يزيّن واجهته بينما أساساته تنهار.

، لكن تكراره يقتل الثقة في الكاتب ويُشوّه جمال النص.

لذلك أرى أن نشر مثل هذه الأعمال قد يضر بالكاتب أكثر مما ينفع.

كما أظن أن ابداع الكاتب في وجهة نظري لا يتماشى مع سوء استخدام اللغة، وما رأيته هو مجرد حماس للشباب لتدوين أفكارهم التي تعد مثلا كمسوّدة أولية لا يصح بحال من الأحوال أن تنشر، والخطأ الأكبر يقع على دور النشر للأسف.

هناك حد أدنى من الأخطاء المقبولة التي يستقيم معها المعنى والفكرة، أما أن تظل مشتت التركيز في فك شفرات الكلمات وما تعنيه الجمل المتراصة يفقدك تزوق العمل ككل.

ربما يُغفر للكاتب المبتدئ بعض الزلات، لكن حين يدّعي الاحتراف، تصبح الدقة اللغوية جزءًا لا يتجزأ من هويته. اللغة ليست وسيلة نقل فحسب، بل هي مرآة للفكر، وكل خلل فيها ينعكس اضطرابًا في المعنى ويُفقد النص هيبته. قد يحمل الكاتب فكرة عميقة ورسالة نبيلة، لكن إن عجز عن تقديمها بلباقة لغوية، فهو كمن يمتلك كنزًا ويخفيه خلف أبواب صدئة. الاحتراف لا يعني خلوّ النص من العيوب فحسب، بل التزام الكاتب بمسؤولية الكلمة واحترامه لعقل القارئ. ولعل القارئ لا يبحث فقط عن الفكرة، بل عن الاحترام الذي يشعر به حين يقرأ نصًّا مُتقَنًا يُشعره أن الكاتب قد تعب لأجله.

حين أتيحت لي فرصة التطوع في مبادرة شبابية، وجدت نفسي أمام تجارب شبابية حقيقية، لكتّاب مبتدئين يسعون بجد إلى نشر كتبهم ومشاركة أفكارهم. كنت أتابع قراءاتهم بترحيب وفضول، لكن مع مرور الوقت بدأت أشعر بتوتر حقيقي كلما صادفت أخطاء إملائية ونحوية فادحة، ليست من النوع العابر أو الشائع، بل من ذلك النوع الذي يصنع "خللًا إدراكيًا" أثناء القراءة، فيكاد الذهن يتوقف ليفك شيفرة ما كُتب.

في تلك اللحظات راودني سؤال محيّر: هل يمكن أن يُعدّ الكاتب محترفًا، بينما نصّه لا يمكن فهمه إلا بمساعدة فريق تدقيق لغوي؟ هل تكفي الفكرة أو الرسالة وحدها لاعتبار النص أدبيًا ناضجًا؟

من وجهة نظري، الكتابة ليست مجرد إيصال فكرة، بل هي مسؤولية جمالية ولغوية. الكاتب قد يكون موهوبًا في الخيال والبناء السردي، لكن إن لم يمتلك أدوات اللغة أو لم يحترمها، فذلك يُفقد نصه الكثير من قيمته. لا عيب في أن يخطئ الكاتب المبتدئ، فكلنا بدأنا من هناك، لكن العيب أن يُصرّ على النشر دون مراجعة، أو أن يتجاهل دور التحرير والتدقيق باعتبارهما من الكماليات.

الاحتراف لا يعني فقط أن تكون لديك فكرة عظيمة، بل أن تحترم القارئ بما يكفي لتقدم له تجربة قرائية سلسة، خالية من العثرات اللغوية التي تُربك الذهن وتُفسد المتعة. وكما أقول دائمًا: الفكرة الجيدة لا يكفي أن تكون موجودة، بل يجب أن تُقال كما يليق

بها.

بدأت أشعر بتوتر حقيقي كلما صادفت أخطاء إملائية ونحوية فادحة، ليست من النوع العابر أو الشائع، بل من ذلك النوع الذي يصنع "خللًا إدراكيًا" أثناء القراءة، فيكاد الذهن يتوقف ليفك شيفرة ما كُتب

واجهت نفس التجربة ولكن أجزم أن من وجدت لديه موهبة حقيقية يمتلك الحد الأدنى من المهارات الكتابية، ولكن من يحدث الخلل أن ضعف الأسلوب مع الأخطاء يسبب صدمة إدراكية كما ذكرت فلو حتى كانت بدون أخطاء إملائية نحوية سوف تشعر بالضيق.

هل ترى السبب الحقيقي وراء ذلك ضعف دور النشر؟ أم مشكلة أجيال متراكمة ؟

أشكرك على مشاركتك لهذه الملاحظة العميقة وأتفق معك في أن كثيرًا من المواهب الحقيقية تضيع وسط ضعف الأسلوب أو كثرة الأخطاء مما يحدث كما تفضلت صدمة إدراكية تحجب القيمة الحقيقية للنص

أما عن السبب فأعتقد أن المسألة مركبة ولا يمكن اختزالها في جهة واحدة لكن يمكن القول إن هناك تقاطعًا بين ضعف منظومة النشر من جهة وتراكمات تربوية وتعليمية عبر أجيال من جهة أخرى

دور النشر في كثير من الحالات باتت تميل إلى السوقية والربحية على حساب الجودة الأدبية واللغوية ما يؤدي إلى تسويق أعمال غير ناضجة أو دون المستوى مما يربك ذائقة القارئ ويقلل من سقف التوقعات

في المقابل الأجيال الجديدة لم تتلق في مراحل التعليم الأساسي تدريبًا كافيًا على التفكير النقدي أو التعبير اللغوي السليم فنتج جيل يملك أفكارًا جيدة أحيانًا لكنه لا يمتلك أدوات التعبير الكافية وهنا يقع التعارض المؤلم بين المحتوى والوسيلة

لذا أرى أن الحل يبدأ من إعادة الاعتبار للكتابة الجيدة كفن ومهارة تدرس وتنمى وبتفعيل دور نقدي حقيقي من القراء والمحررين لا يقتصر على المجاملة أو الإقصاء بل يفتح باب التطوير لمن يملك بذور الموهبة

التقدير الحقيقي للموهبة لا يكتمل إلا حين تصدق اللغة والفكرة معًا

لذا أرى أن الحل يبدأ من إعادة الاعتبار للكتابة الجيدة كفن ومهارة تدرس وتنمى وبتفعيل دور نقدي حقيقي من القراء والمحررين لا يقتصر على المجاملة أو الإقصاء بل يفتح باب التطوير لمن يملك بذور الموهبة

لذلك أطرح فكرة أن صاحب دار النشر يجب وأن يكون ذو مكانة أدبية أو على درجة علمية لكي يتقن عمله ويستطيع تقييم العمل والتعامل مع الكتاب بحيادية وحكمة دون مجاملة كما قلت تماماً فما رأيكم؟؟

رأيك وجيه ويحمل قدرًا كبيرًا من الوعي بطبيعة الدور الذي يقوم به صاحب دار النشر

فالواقع أن امتلاك صاحب الدار لخلفية أدبية أو علمية قوية ينعكس بشكل مباشر على جودة ما يقدم من محتوى كما يمكنه من التفاعل مع النصوص بوعي نقدي بناء وتقدير الجهد الإبداعي للكاتب بعيدًا عن المجاملة أو الانحياز

وجود مثل هذه الخلفية يضمن أيضًا أن عملية النشر لا تدار بمنطق السوق وحده بل برؤية ثقافية توازن بين القيم الفنية ومتطلبات النشر فصاحب الدار في هذه الحالة لا يكون مجرد رجل أعمال بل شريكًا في صناعة الوعي يدرك مسؤولية الكلمة ويقدر أثرها

إلا أن الأهم برأيي هو توفر هذه الروح الواعية سواء جاءت من خبرة أكاديمية أو تجربة أدبية حقيقية فالحكمة والحياد والذوق الأدبي هي مفاتيح النجاح في هذا المجال وتلك لا تمنح بالدرجة فقط بل تصقل بالممارسة والفهم العميق لماهية الكلمة و

دورها