10

الكاتب الجيد باحث جيد

في كثير من الأحيان عند إعطاء النصائح بشأن الكتابة الجيدة فأننا نشير لضرورة تنظيم الأفكار والفقرات والقراءة المستمرة لصقل الموهبة لكننا أحيانا نغفل عن التأكيد على أهمية البحث الجيد وآثاره على جودة المحتوى، اذكر في أحد الأيام في بداية عملي ك كاتبة محتوى كنت اشتكي لصديقتي المفضلة أنني ظللت أربع ساعات كاملة أبحث وأراجع وأنقح عدد من المصادر لأتمكن من كتابة مقال لا يتعدى ال500 كلمة وخمس جمل محتوى تسويقي، فواستني بجملة اعتبرتها منهجا لي في عملي بعد ذلك "الكاتب الجيد باحث جيد".

ومن خلال خبرتي البسيطة لاحظت عدد من النقاط لا بد لأي كاتب وضعها في الاعتبار قبل البدء في أي بحث:

1- وضع الأفكار التي تمر علي تحت مجهر التحليل والمناقشة والنقد فلا آخذ أي فكرة كأمر مسلم به.

2- البحث الجيد وفي عدة مصادر للتأكد من صحة ودقة المعلومة.

3- الصبر والاحتمال فهناك موضوعات تستلزم بحثا طويلا مفصلا.

4- تقبل النقد فليس كل ما أكتبه سيلقى قبولا فعلينا التحلى بسعة صدر وحب للنقاش الهادف.

5- أحاول أن أتسم بالموضوعية عند طرح الفكرة موضع النقاش.

في رأيي أن البحث الجيد يعطي الكاتب نظرة شاملة عن الموضوع الذي يناقشه والإلمام بكل زواياه ويظهر هذا جليا في تميز وجودة المقال أو المحتوى الذي يكتبه.

وأنت ماذا يمثل البحث بالنسبة لك؟ ما هي طريقتك وأساليبك بالبحث؟ وكيف تتأكد من جودة المصدر الذي تعتمد عليه في الكتابة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البحث بالنسبة لي يعتبر هو أساس العمل فأحيانا أجري بحثا عدة مرات لكتابة موضوع في وقت قصير.

ما هي طريقتك وأساليبك بالبحث

أبحث عن المادة التي أكتبها لأتأكد أولا أن الفكرة التي أريد الكتابة عنها لم يتم تناولها كما أريد، وأبحث باللغة العربية والإنجليزية وللتأكد من جودة المصادر أتتبع المصدر الرسمي والأساسي للمادة فلو كانت كتابا أطلع عليه ولو كانت مقالة أكاديمية أتأكد من الموقع المنشورة عليه.

مجهول أضف ردا

بالضبط، البحث هو السلمة الأولى للصعود وبدونه لا شيء يتم بشكل صحيح، وكانت واحدة من محترفات الكتابة تقول أنها تبحث بلغات كثيرة ليس فقط الإنجليزية والعربية.

كما أن البحث أساس صناعة المحتوى ككل وليس الكتابة فقط.

أبحث عن المادة التي أكتبها لأتأكد أولا أن الفكرة التي أريد الكتابة عنها لم يتم تناولها كما أريد

طيب هل وجود المحتوى المتكامل عن نقطة محددة سبب يجعلك تعدل عن الكتابة؟ أم أنه من الأفضل أن نفحص ونحلل المحتوى الموجود ونعثر على طريقة ما تجعلنا نتفوق على ما تصدر نتائج البحث من المواقع؟ خاصة أن المواقع والمدونات القائمة بدافع الربح والتصدر تبحث عن الكلمات المفتاحية الأكثر بحثًا.

طيب هل وجود المحتوى المتكامل عن نقطة محددة سبب يجعلك تعدل عن الكتابة؟ 

في حالة كانت المادة التي وجدتها عالجت الموضوع بشكل احترافي ومهني ومفيد فصراحة أعدل عن كتابة الموضوع لو كنت غير قادرا على إيجاد نقاط آخرى أتناولها فهدفي من كتابة المادة أن أضيف جديدا فلو لم أفعل فلن أكتب.

وليس الأمر على الكلمات المفتاحية بل المحتوى نفسه

ولكن ما الحل إذا طلب منك كتابة عن هذا الموضوع ضمن عملك فهل ستعتذر عن الكتابة فيه أم ستحاول ثانية؟

سأحاول بكل الطرق الممكنة في البداية وابحث عن نقاط لم يتم مناقشتها أو نقاط أناقشها بنظرتي ونظرة جديدة ومختلفة لأنه لابد أن يكون هنالك موضوع ونظرة جديدة لكل منا مهما حدث.

وكانت واحدة من محترفات الكتابة تقول أنها تبحث بلغات كثيرة ليس فقط الإنجليزية والعربية.

أشعر أن هذا قد يضع ضغطا إضافيا على الكاتب فلكي يتم البحث بلغات آخرى غير الإنجليزية فعليه أولا إتقان تلك اللغات للبحث بها وهذا قد يمثل ضغطا إضافيا أو يولد شعور لدى الكاتب أن ما يقوم به غير كافي، لاأمانع التطوير لكن ليس لإشعار الكاتب بتقصيره إذا بحث بالعربية والإنجليزية فقط

أبحث عن المادة التي أكتبها لأتأكد أولا أن الفكرة التي أريد الكتابة عنها لم يتم تناولها كما أريد

البحث يمثل كل شيء في واقع الأمر. لكن أفضل أن يسبق البحث خطوة وهي أن يُخرج الكاتب كل ما يعرفه عن الفكرة من عقله إلى ورقة خارجية أو أيًا كانت الأداة التي يستعملها.

الخروج بالأفكار الموجودة بالفعل يمثل الأساس الذي عليه يحدد الكاتب الفجوات ومن أين عليه أن يبدأ. لنفترض مثلًا أنني سأكتب مقالًا عن "العملات الرقمية"، بلا شك لدى كل واحد منا -بغض النظر عن كونه كاتب أم لا- بعض المعلومات السطحية عن العملات الرقمية. عليه أن يسأل نفسه أولًا سؤالًا محددًا: "ماذا أعرف عن العملات الرقمية؟"

وبعدها ينطلق في بحثه.

نعم طرح الأسئلة على أنفسنا في البداية يحفزنا أصلا للبحث وبشكل جيد وأكثر تحديدا بل وكثيرا ما يوفر علينا البحث لأننا لو طرحنا الأسئلة الدقيقة فسنكون على قدرة أكبر وتحفز لإيجاد الإجابة.

نقطة جيدة بالفعل البحث بالعربية والإنجليزية لأن مع الاسف هناك بعض الموضوعات لا يتوافر عنها معلومات وأبحاث كافية باللغة العربية خصوصا الأبحاث العلمية حتى الاهتمام بصفحات مثل ويكبيديا ابحث عن أي أمر باللغة العربية واللغة الإنجليزية وانظر الفرق في محتوى الصفحة ستجد نصف المعلومات تقريبا غير مترجم

بالنسبة لي فإنّ البحث هو المدماك الأساسي لأي عمل أقوم بكتابته خاصة في مجال كتابة المحتوى.. فمن خلال البحث إنني أوّلًا أقوم بجمع المعلومات الأساسية حول الموضوع ( ممثلا الكلمة المفتاح) فأقرأ الكثير من المقالات والكتب ثمّ أدوّن الأفكار الأساسية التي تشكل صلب الموضوع لأضوي عليها لاحقا في ما أريد كتابته. وبذلك فإنني أحيط بجميع جوانب الموضوع أو أقلّه معظمها فأكتب بثقة وقوّة لأنني عارِفة والمعرفة قوّة. ل

بالنسبة للمصادر فإنني أقوم أصلا بالاعتماد على المصادر الموثوقة وهي تكون مواقع إخبارية شهيرة أو حكومية أو غيره مّما يكون محل ثقة.

ليس المهم مطالعة الكثير من المقالات والكتب عند إعدادك للبحث، المهم برأيي أن يكون هناك إعداد محكم جداً لكل المواد التي تحتاجين المرور عليها أثناء إعدادك للبحث، بحيث تقرأي فعلاً كل ما تحتاجين لكتابة البحث الذي تريدين، إذ أن القراءة العشوائية وإن كانت كثيرة فإنها لا تولّد برأيي إلا العشوائية بالمثل، ولذلك إعداد قائمة مسبقة بالمراجع التي تريدين المرور عليها وتأمينها مسبقاً هي خطوة نحو البحث الجاد في الموضوعة.

البحث الجيد للكاتب، فهو أساس الكتابة الجيدة والمحتوى المميز. فالكاتب الذي لا يبحث جيدًا عن المعلومات التي يحتاجها لكتابة موضوعه، سيقدم معلومات مغلوطة أو غير دقيقة، مما سيؤثر سلبًا على مصداقيته وقيمة ما يكتبه.

بالنسبة لي، يمثل البحث عملية مهمة جدًا في عملية الكتابة، وأعتبرها جزءًا لا يتجزأ منها. فأنا أبدأ البحث بتحديد موضوع المقال أو المحتوى الذي سأكتبه، ثم أبحث عن مصادر موثوقة وأجمع المعلومات منها. وأحرص على أن تكون مصادري متنوعة، بحيث أحصل على معلومات من زوايا مختلفة.

وأثناء البحث، أحرص على التحقق من صحة المعلومات التي أجد، وذلك عن طريق مقارنة المعلومات من مصادر مختلفة، أو عن طريق الرجوع إلى مصادر متخصصة في هذا المجال. كما أحرص على أن تكون المعلومات موثوقة وحديثة، بحيث تعكس الواقع الحالي للموضوع الذي أكتب عنه.

وبعد الانتهاء من البحث، أرتب المعلومات التي جمعتها ثم أبدأ في كتابة المقال أو المحتوى. وأحرص على أن يكون المحتوى منظمًا وواضحًا، وأن يعكس المعلومات التي جمعتها في البحث.

أنا لا أكتب, فقط أبحث, يجب أن تكون باحثا لسنوات, والاستفادة كثيرا من كل نصيحة ممكنة, قبل أن تفكر في الكتابة, وصدقني لن تكون كاتبا جيدا بعد كل ذلك.

ليس لدرجة سنوات، أن تكون باحثا يختلف عن أن تكون كاتبا، يعني التخصص والبحث في التخصص قد يتطلب لسنوات، لكن إن كان هدفك كتابة المحتوى، فسيكون كافيا ان يكون لديك مهارات البحث والقدرة على الوصول للمعلومة الموثوقة، واستخدام أساليب البحث التي تمكنك من الوصول للمعلومة الصائبة والمراد بها من البحث.

لا أتفق, هذا يصلح فقط لأي كاتب عادي أو يتعامل مع الكتابة من باب وظيفة عادية لا أكثر, لا يمكنه أن يقدم المزيد إلا في حالات نادرة جدا.

هناك فرق بين أن أكون باحثا من أجل البحث والمعرفة وهنا لا يكفي العمر كله للوصول لما نريد، وفرق بين الكاتب الذي يبحث ليتعمق عن فكره يطرحه بالكتابة، وإلا كتاب كبار مثل مصطفى محمود لم يكن يكتب هذا العدد من الكتب إن كان البحث يحتاج لكل هذه السنوات من أجل الكتابة، ناهيك أن البحث والكتابة عمليتان مترافقتان وليسا منفصلتان بالأساس

بالضبط, هما عمليتان مترافقتان, وهذا يؤكد كلامي, ولكن تصحيحا على كلامك, مصطفى محمود أفنى عمره باحثا وهذا ما ذاع عنه, أكثر من كونه كاتبا, إن كثرة البحث لا تقيد الكتابة بالضرورة.

أفنى عمره بالبحث لكن لم يظل يبحث لسنوات كثيرة قبل أن يفكر بالكتابة، كما ذكرت بتعليقك الأول، وهذه النقطة التي اعترض عليها تحديدا بنقاشنا.

من قال أنه لم يبحث لسنوات قبل بداية الكتابة, هل تعلم متى تحديدا بدأ في الكتابة؟

ليس بالضرورة سنوات على كل حال, مع أن مصطفى محمود بحث سنوات, وكانت كتاباته نتاجا لتحصيله الجامعي ثم ما بعد الجامعي. ولكن القصد أنه عليك أن تبحث أكثر مما تكتب, والعطاء على قدر الجهد. هل تختلف معي أم تتفق, أن على المرء أن يبحث أكثر مما يكتب؟.

ولكن القصد أنه عليك أن تبحث أكثر مما تكتب, والعطاء على قدر الجهد. هل تختلف معي أم تتفق, أن على المرء أن يبحث أكثر مما يكتب؟.

هذا لا خلاف عليه، بالتأكيد فالبحث المتعمق يجعل الكاتب لديه معلومات خصبة لكتابة متميزة

إذن, الخلاف في الآراء لا يفسد للود قضية, ولكن طالما وجدنا مساحة تفق فيها معا, لنتمسك بذلك.

مصطفى محمود، تخرج من كلية الطب عام 53 وأول كتاب له كان في عام 59 وألف حوالي 80 كتاب أو أكثر ومات وهو بعمر 89 يعني كان يكتب بمعدل أكثر من كتاب بالعام، لو راجعت قائمة مؤلفاته ستدرك أن عملية البحث والكتابة مترادفتان بداية من مرحلة الشك واتهامه بالإلحاد ثم وصوله لليقين

نعم .. ألف 76 كتابا, وأول كتاب له كان بعد ست سنوات من تخرجه, يعني سنوات من البحث, ثم لم يتوقف البحث وترادف مع الكتابة.

لم يتوقف البحث وترادف مع الكتابة وكذلك كل الكتاب هذه حقيقة ولكن لو ظل د.مصطفى يبحث عمره كله كيف كان سينقل إفادته من بحثه دون أن يسطرها في كتاب ويتم مناقشة أفكاره ويظل مؤمن ببعضها ويتراجع عن بعضها ويغير بعضها

الباحث طول عمره بدون أن يكتب يعني ان تظل أفكاره مهما كانت جودتها داخل عقله وهذا لعمري إهدار

لم أنفي حاجتنا للكتابة, وللكتاب, وأتفق معك تماما. خاصة مع تلازم الكتابة مع البحث كما قال الأخ, ونعم يجب أن يبحث المرء في عمره كله لعله يعثر على شيء.

 وصدقني لن تكون كاتبا جيدا بعد كل ذلك.

لماذا افترضت هذا الافتراض أساسا لا شك أن البحث يصقل الكتابة لكننا يجب أن نضع في الاعتبار أن جزء من الكتابة موهبة وهذا ما لن تتعلمه لو بحث عمر بحاله

-2

أنا موهوب في الكتابة بالطبع, وربما في أشياء أخرى ليس من ضمنها الشعر, ولا الرسم, وهما أكثر ما حزنت على افتقادهما. وتخيل لو اكتشفت أنني غير موهوب في الكتابة أيضا, فعزائي الوحيد أن نجيب محفوظ نفسه كان كاتب غير جيد (لكنه كاتب عبقري مع ذلك بالطبع). ودون الدخول في جدل ما هو تعريف الكاتب الجيد, أقول أنه تقريبا لا وجود لأي كاتب جيد.

والجميع حاليا أقرب إلى ذلك المقال

الفارق بين الهراء والخراء

ضمن سلسلة من المقالات تجدينها على حسابي على حسوب, وفي مواقع أخرى.

في نقاط بسيطة سأرد عليك أولا كيف تصف نجيب محفوظ بأنه كاتب غير جيد وتقول لي دون الدخول في جدال تعريف ما هو الكاتب الجيد، عذرا أنا أريد أن أعرف من أو ما هو الكاتب الجيد في نظرك؟

إذا كان نجيب محفوظ بكل كتاباته في نظرك ليس كاتب جيد فاعط لي مثالا على الكاتب الجيد من وجهة نظرك

أما بالنسبة لمقالك أنا لا أعرف كيف مر مقالك هذا دون أن يناقشك أحد فيما كتبت د.أحمد خالد توفيق عراب للتفاهة والهراء من الواضح أنك لم تقرأ حرفا له ولا أي مقال والرجل بنفسه لم يسع لهذا اللقب ولم يقل عن نفسه أنه ديستوفيسكي هو كان يعتبر نفسه بوابة للعبور للقراء المراهقين في تلمس ومعرفة كتاب كثر عرب وأجانب وعليك بقراءة مقالاته لتتعرف على فكره وطريقة تفكيره وصدقه

وسؤال ما الذي يعيب أدب الفانتازيا والخيال العلمي ليعتبر المتخصص فيهم كاتب هراء وتفاهة وإذا كنت ترى أن هناك إنتشار للأدب الغث وغير المفيد والخارج من رحم الشللية فهل معنى هذا أن نتوقف عن الكتابة بالطبع لا نكتب ونظل نكتب والزمن كفيل بتبين الغث من السمين والدليل هي كتب نجيب محفوظ التي تقرأ إلى الآن وكتب أجاثا كريستي وروبرت لويس ستيفنسون الذين استشهدت بهم

النقاش معك مفيد, لذا قررت نقله إلى تدوينة مستقلة, أرجو أن تجدين الإجابة على أسئلتك بها

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الخواطر والإلهام ربما، لكن حتى هذه الأمور القائمة على تصور الكاتب، تحتاج من الكاتب من وقت للآخر أن يغذي ذهنه بصريا، أن يبحث عن ما هو مشابه ويطلع عليه، أن يبحث عن ما هو جديد ليثير إلهامه، إن اكتفي الكاتب بما وصل إليه لن يتطور

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لكن إذا لم تقم ببحث ولو بسيط عن الأمر الذي تكتب عنه كيف ستلم بجوانبه وتستطيع إعطاء رأي موافق أو مخالف له

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم