ما مصداقية ما نقرأ

- نوفمبر 23, 2022

 إن أراد شخص ما سرد قصة حياته .هل يبدأ. من الطفولة أم من اللحظة التي يبدأ فيها الكتابة أم من أبرز حدث في نظره .أم من نقطة يراها الإنطلاقة. لمشوار ما .هل من يكتب عن نفسه يصور الأحداث كما هي ألا يجملها ليظهر بأحسن صورة او يعتمها لنيل الإنتباه دائما هناك وسط الواقع بعض الخيال ووسط الخيال بعض من الواقع . في بعض الاحيان يكون لدينا ما لا نحبذ تذكره فكيف لنا سرده .ومن يكتب عن الاخرين ما هي نسبة المصداقية عنده. لاننا بشر إن اعجبنا بشخص ما نجعل فيه كل الصفات الجميلة ونذكر كل المحاسن فيه وإن كرهناه فله أسوأ الصفات واقبح المواقف .بعد مدة زمنية تصبح هذه القصص أرشيفا شاهدا. علي حقبة ما أو علي شعب ما ولكننا لا نعلم مدي مصداقيتها. وهل حقا. هي شخصية حقيقية . وخاصة بأن كاتبها شخص واحد . القصص الاكثر مصداقية التي تنقل عن الذاكرة الجماعية لشعب ما ولأن سردها يصدر عن أكثر من شخص ونستطيع المقارنة بين الساردين وإيجاد النقاط المشتركة والتي هي أصل الحقيقة للقصة او لحدث.ما

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 إن أراد شخص ما سرد قصة حياته .هل يبدأ. من الطفولة أم من اللحظة التي يبدأ فيها الكتابة أم من أبرز حدث في نظره .أم من نقطة يراها الإنطلاقة

الانطلاقة تكون من النقطة التي تخدم الرسالة التي يريد توصيلها للقارئ، فإذا الرسالة كانت رسالة بطولة النهايات فالبداية في الغالب ستكون حدث مأساوي أو صعب وكيف النجان كانت وخطوات التفوق عليه، أما إذا كانت الرسالة أن الحياة إيجابية وليس بها مشاكل فستكون الانطلاقة من حدث جميل من البداية حتى النهاية، حبكة القصة هي من تحكم في البداية والنهاية والرسالة التي نريد للمتلقي فهمها من كتابتنا هي ما ستتحكم في البداية والقصة والنهاية.

هناك مثل ياباني يقول، إذا كنت تصدق كل ما تقرأ فتوقف فورًا عن القراءة، فالموضوعية بالطرح ليست أكيدة ولنا عقل يقرأ ويفهم ويحلل وبناء عليه يضع استنتاجاته ويقبل أو يرفض الفكرة المعالجة، وفقا للأدلة والاستدلالات، وهذا بالمجالات الأدبية والقصص والتاريخ أما الكتابة العلمية الأمر مختلف لأن الكاتب يدون ما وصل إليه من خلال التجربة ويكون هناك أدلة على كل مرحلة ونتائج مثبتة.

afifa08_hamza أضف ردا

كل عبارة أشرت اليها، هي في الأساس موضوع قائم بذاته، وقد لايسعني هذا المقام لتعقيب على جميعها، ولكن في المجمل لابد أن تكون قارئا انتقائيا بمعنى تلتقط ما يفيدك وتترك ما لا يخدمك، لا تستقبل تلك المواضيع على اساس أنها أيات تتلى عليك، بل دائما اقرأها في المرة الأولى بهيئة قارئ عادي والمرة الثانية قارئ نقدي.

هل يبدأ. من الطفولة أم من اللحظة التي يبدأ فيها الكتابة أم من أبرز حدث في نظره .أم من نقطة يراها الإنطلاقة

الكتابة القصصية والروائية قبل البدأ في الكتابة لابد من وضع مخطط يشمل الفكرة العامة، الحبكة، الشخصيات، الأماكن والعناوين الفرعية، ومن تم ابدأ الكتابة، وأرى من الكتابة المتميزة هي تلك التي تسرد حالتها الشخصية الأنية وكلما صادفت موقفا معينا تعيد لتشاركنا طفولتها.

بالطبع لا يمكنك الوثوق في كل ما تقرأ أو تسمع بل عليك أن تكون عقلانيا وناقدا لأي معلومة تدخل إلى رأسك فتلك المعلومات هي أفكارك في الغد وبعدها تتحول إلى أفعال ومن ثم تشكل حياتك..

ولا يكون الأمر دائما مدفوعا بسبب رغبة أحد في الكذب عليك بل ربما هي اخفاء لجزء من الحقيقة بسبب السياسات أو الحروب ولذلك عن تجربة إن أردت أن تتحق من معلومة اسمع االخبر من اثنين يكرهان بعضهما حتى تضمن أن سياساتهم لن تتفق ويخفوا عنك الحقائق..

القصص الاكثر مصداقية التي تنقل عن الذاكرة الجماعية لشعب ما ولأن سردها يصدر عن أكثر من شخص ونستطيع المقارنة بين الساردين وإيجاد النقاط المشتركة والتي هي أصل الحقيقة للقصة او لحدث.ما

كنت قد سمعت عن لعبة اسمها (الهاتف الصيني) تلعب في الحفلات الكبيرة حيث يبدأ أول شخص بذكر قصة صغيرة ويقولها لأحد سرا ثم ينقلها ذلك الشخص لآخر وهكذا والغريب أن القصة عندما تصل لأخر شخص تكون قد تحولت وعندما يقولها بصوت عال يستغرب مؤلف القصة فقد تحول معناها 180درجة وذلك وهم في نفس المكان ونفس الوقت فما بالك بشيء تناقلته الأجيال على مذار السنين الطويلة.....

الفلاسفة والمفكرون ينفون وجود الحقيقة المطلقة, وفي إعتبارهم أن كل الحقائق ما هي إلا نسبية, والحقيقة النسبية هي أن صدق المعلومة يعتمد على الظروف والزمن, لا يمكننا التأكد من الحقائق إلا عن طريق البحث عن كواليس ما وراء تلك الحقيقة, فإذا عرفت معلومة ما, يجب أن تنظر لها من زاويات مختلفة وتبحث عن مصدرها و مًن تكلم عنها وتقرأ للجميع الذين طرحوا تلك المعلومة حتى تصل للحقيقة بنفسك, كمثالاً لسيرة حياتية, لا يمكننا الحكم عليها بأنها حقيقة أم لا إلا عندما نجلس مع أشخاص تعاملوا مع ذلك الشخص ويحكون عنه, والبحث عن مقالات له وعنه وبالتأكيد مع فهم أسلوب كتابته وشخصيته ستعرف ما هو الصدق وما هو الكذب لكنك لن تصل لحقيقة مؤكدة عنه, ربما تلك الأشخاص لم يروا كيف يتعامل في منزله, لم يحضروا مرحلة طفولته, فلا يوجد حقيقة مؤكدة ولكننا نسعى لمعرفة أقرب شئ للحقيقة.

 لاننا بشر إن اعجبنا بشخص ما نجعل فيه كل الصفات الجميلة ونذكر كل المحاسن فيه وإن كرهناه فله أسوأ الصفات واقبح المواقف

لهذا علينا دائما استخدام العقل وليس السير مع العاطفة والانجراف نحوها، خاصة في مثل المواقف التي نجد أنفسنا ننجرف وراء قلبنا علينا أن نوقف التفكير العاطفي وندخل عليه بعض التفكير المنطقي، التفكير المنطقي يجعلنا نظرتنا متوازنة للأمر الذي امامنا سواء كان شخص أو موقف أو غيره من الأمور.

كانت مشكلة تصديق ما أقرأ تؤرقني كثيرًا عند قراءة التاريخ، هل فعلًا ما حدث هو المكتوب؟

حتى قرأت جملة في أحد قصائد شاعر مصري معاصر "التاريخ ضمن الغنايم وبيكتبه الكسبان"

أعتقد أنها ساعدتي كثيرًا في نظرتي للقراءة بشكل عام وليس قراءة التاريخ فقط، كقارئ أحاول أن يقرأ عقلي مع عيني بالتوازي، أحاول أن أكون انتقائي فيما أقرأ ثم انتقائي فيما أصدق.

الكتابة بشكل عام منتج من شخص له عقل وقلب، فبالتأكيد عاطفته جزء من عملية الكتابة بشكل عام لا يمكن تجاهلها.

لذلك لا أصدق كل ما أقرأ فقط أحاول الاستفادة مما يتقبله عقلي.

لا ضرر بالقرأة ولكن لابد من تحكيم العقل أيضا واعتماد أكثر من مصدر لرؤية اختلاف الآراء ومدى تكرار المعلومة مثلا والتناقضات المرتبطة بها، كتب التاريخ القديمة مثلا هناك العديد من المعلومات به التي لا يجب تصديقها قرأت شيء قبلا فيما معناه أن من كتب التاريخ هو المتحكم الأكبر في تصديق الأجيال القادمة للماضي لا يجب التسليم بكل المعلومات بدون تحكيم العقل كما قلت وأن توافر مصادر يمكننا مراجعتها للتأكد منها.

مُزعجة كلمة "موضوعية" للمؤرّخين، كانت مُزعجة وهي تصبح أكثر وأكثر مع حداثة المؤرخين، مع تراكم اكتشافاتهم، في أنّ هذه الموضوعية ليست إلّا موضوعاً ساذجاً بارداً لا يُهم الكثيرين، لا شكّ أنّ لكل شخص قناعاته الخاصّة وأفكاره الخاصّة، لذلك أستغرب بعض البشر من اطمئنانهم التام لكُل ما يقرؤونه، متناسين بأنّهم هم أنفسهم أحياناً سوف يصوّبون أموراً كانوا يتمنون أن يصوّبوها في الواقع، بالمقابل ومع كل ذلك لا أنفي وجود بعض الموضوعية، تلك الموجة التي تدفع بالحكايات والسير الذاتية إلى الأمام خطوات، والموضوعية بالمناسبة هنا لا أقصد بها الحياد، أو عدم اتخاذ موقف واضح، إنّما هي الإحاطة الكاملة فعلاً بكل مايقال ويعرف.