هل نقرا الفاتحة على التدوين في العالم العربي

السلام عليكم ايها الرائعون

خلال الثلاث اعوام التي خلت وجدتُ التدوين في العالم العربي ميت سريريا وفي غرفة الانعاش حرفيا ، لا اجد اي موقع تدويني استمر الان بنفس القوة في ضل وحوش العالم المراي ( يوتوب ، تيك توك ، مواقع التواصل ) !

عندما افكر في الامر استغرب كيف تحول الامر وانتهى رواج التدوين .. بعد ان كان في القمة وسوق كبير للعمل الحر وطرح الخبرات بالمجان ، وانا ادرس الموضوع منذ فترة وتسلسل الاحداث وهي كالتالي حسب تفسيري ؛

مرحلة ما قبل الصعود ؛ في بداية الامر كانت المنتديات و افرعها التي كانت تظم العديد من الجوانب من تقنية، اخبار ودردشه، مشاركة الاهتمامات بمجرد عمل حساب واحد في المنتدى ستجد كل هذا دفعة واحدة .

مرحلة الصعود ؛ بدا سوف التدوين يزدهر بدافع التخصص وعطش الناس للتفرد باهتماماتها ، تجد ظهور المدونات التقنية بقوة وتخصصها في محتوى التقنية ثم اخرى تخصص بالمقالات واخرى بالصور وهكذا .

مرحلة الرواج ؛ جاءت هذه المرحلة كقمة وهدف صعب المنال والمنافسة على الاكثر زيارة وتحقيق للربح ، فوجدنا مدونات كبيرة تصعد القمة وتحصد الكثير والكثير من الزيارات .

مرحلة الانهيار ؛ مع ظهور فيس بوك وما تلاه من مواقع تواصل كثيرة لا تحصى الان بدا انهيار المدونات وبدا الامر واضح جدا في ان الوقت كفير باضمحلالها حتى الموت كما الان .

في هذة المراحل كان الشيء واضح جدا هو ظهور البديل الاسهل ثم الاسرع في الحصول على المعلومة .. الان ظهر عالم الميتافيرس كما لاحظ اغلبكم ، فيس بوك تدخل بقوة وتصرف المليارات على هذا العالم وتدفع باتجاهه .

برايك هل نحن في هذا الجيل سنشهد انهيار عالم تقني ثالث قبل ان نغادر هذا العالم ؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما تكون محق في انتشار وسائل انتقال المعلومة السريع، مثل فيديوهات التيك توك، التي تعطي معلومة في دقيقة، قد تقرأ مقال لتحصل عليها، وكذلك فيديوهات الفيسبوك واليوتيوب بالتأكيد، لكن يظل للتدوين قوته ودلالته، وهي تناسب فئة محددة وهي ليست نفس الفئة التي تتناول المعلومة في كبسولة مرئية، أي أن القارىء للمدونات يبحث عن المعلومة بعمق، ويقرأ التفاصيل، لذا تظل للمدونات فئتها الخاصة من الجمهور.

لكن على الصعيد الآخر، يجب أن يتطور عالم التدوين بما يتناسب احتياجات الجمهور، فمثلًا الاهتمام بجودة المحتوى المقدم، الذي يثبت لجمهور التيك توك أن الأمر ليس سيان، وكذلك الإيجاز والتوضيح دون الإسهاب والحشو الذي يجعل القارىء يمل من المحتوى، تركيز المعلومات المهمة دون مشتتات، كل هذه العوامل إن ركزنا عليها سيحافظ التدوين على هيبته دومًا وأبدًا.

لأن لو أنا قارىء ووجدت أن الفائدة التي حصلت عليها من قراءة مقال 1000 كلمة هي نفس الفائدة التي حصلت عليها من فيديو خمسة دقائق سأشاهد الفيديو بالتأكيد.

المحتوى النصي باقٍ وسيظل حيا ولن يموت، هذا ما أؤمن به وبشدة، على الرغم من انتشار المحتوى المرئي وظهور أيضا الميتافيرس.

تمثل المدونات النصية ما نسبته 43% من الويب، صحيح أن المحتوى العربي نسبته قليلة جدا والوضع محزن بلا شك.

لكن هناك الكثير من المواقع العربية التي تسعى لرفع وإثراء المحتوى العربي، وإليك أكاديمية حسوب مثلا وما تقدمه للمحتوى العربي وما تبذله في سبيل ذلك.

هذا إضافة إلى عدد من المدونات العربية التي تسعى لذلك، وهذا يجعلنا نتفاؤل وليس العكس.

أنا مؤمنة بذلك والكثير مثلي، وعلينا أن نبذل ونسعى بدل الجلوس وندب حظنا ونقيم مأتما وعويلا...

المحتوى النصي موجود بالفعل ولكن تختلف نوعيته وجودته والإقبال عليه، فعلى سبيل المثال يفضل الكثيرون تغريدات تويتر القصيرة على قراءة تدوينة من 300 كلمة في إحدى المدونات عن الموضوع ذاته، أصابتنا هذه الوسائل الحديثة بالعطب فيما يخص القراءة، فلا نقرأ سطرين حتى يبدأ عقلنا بالتململ والتشتت راغباً في الإختصارات والملخصات الصغيرة، تماماً مثلنا عندما نعتاد على الوجبات السريعة والخفيفة ونستبدل وجباتنا الأساسية بها، فيصبح ثقيلاً علينا أن نتناول وجبة صحية متكاملة .

على سبيل المثال أفضل أحياناً الإطلاع على أكثر من خبر في الدقيقة عبر تطبيق تويتر عوضاً عن قراءة المقالات الإخبارية التي تورد الخبر بتفاصيله، لذلك تتجه غالبية المنصات والقنوات الإخبارية الآن إلى نشر الأخبار متفرقة على شكل تدوينات صغيرة أو عناوين وصور عبر مواقع تواصل الإجتماعي وللقارئ الخيار بالولوج إلى الموقع لقراءة المقال كاملاً إذا أراد .

هذا لا يعني أن التدوين العربي فارق الحياة وتلاشى، فما تزال لدينا الفرصة لإنعاشه من جديد وتطويره بحيث يصبح أكثر جذباً وسلاسة للقرّاء، وعملية التطوير هنا ضرورية لأن العالم يتطور وتتبدل معاييره بسرعة ومن لا يواكب ولا يلتحق بالركب سيفوته القطار بكل تأكيد وسينخفض الأمل بالعودة واللحاق من جديد .

التدوين بشكل عام تراجع بسبب منصات التواصل الاجتماعي وليس فقط التدوين العربي فالموجة التي حصلت موجة عالمية وليست عربية ، بالنسبة لي التدوين ابتعد عن الواجهة لكنه لم ولن ينقرض لأن القيمة التي يضيفها من الصعب أن تعوضها فيديوهات اليوتيوب أو منشورات الفايسبوك لكنه بالطبع سيبقى بعيدا عن الواجهة لفترة طويلة من الزمن وقد لا يعود أبدا .

المسألة برأيي لا علاقة لها بالانهيارات نهائياً إنما بالتطور الطبيعي التدريجي للأمور، الحياة تمشي تراكمية، أثرها تراكمي، لذلك برأيي من الطبيعي جداً أن نرى أنّ هُناك مواقع قد تعلو ومواقع قد تقفل وأنّ عقلية ما قد تصعد وأخرى قد تهبط، هذا الطبيعي، فالذي حصل برأيي أنّ فيسبوك موقع تدويني (عالمي) يهتم أكثر بالتواصل بين البشر، حتى أنّ شعاره هذا الأمر.

لذلك من الطبيعي أن تُقفل كل المدوّنات وأماكن الدردشة الأخرى بظل شريك عملاق، هي تقفل لكي تتيح للزمن التطوّر، الخطوة الثانية إلى الأمام، الأن كلّنا نرى اهتمام يوتيوب بتجربة تيكتوك الخارقة بالمجال، كيف تحوّل إهتمام الناس فجأة من فيديوهات إلى فيديوهات شديدة القصر، هذا يبدو الأصلح أو ما انتخبه وطوّره الإنسان

الأن يوتيوب يتعلّم من أخطاءه، فصنع مباشرةً بـ YOUTUBE SHORTS!

كل هذا يأتي بمسيرة التطور، بالإضافة إلى مشروع الميتافيرس وستارلينك، هذه الأمور ستطوّر التجربة ولكنها لن تلغيها، سيبقى لكل شخص يريد أن يبقى فرصة في المشاركة بتغيير هذا العالم بتقنياته وعقليته وتطويره

بصراحة رأيي أن التدوين وأن تدهورت حالته فهو لن ينهار تماما هذا الأمر حدث مع الراديو عندا مظهر التلفاز وبدا الناس تستغني عن المذياع وتستبدله بتلفزيون جديد وصرت لا ترى الراديو إلا في البيوت القديمة أو عند الفقراء لكن قنوات الإذاعة لم تمت بسبب السيارات ففي كل سيارة يوجد مذياع صغير يستمع إليه الناس أثناء ترحيلهم وسفرهم بسياراتهم فبقيت الأذاعة مستمرة رغم إستغناء الناس عن الراديو التقليدي وهي مستمرة إلى الأن في صور أحدث مثل البودكاست وتطبيقات المحادثات الصوتية وكذلك الأمر مع الكتابة والتدوين

ارى من وجهه نظري اننا لا نحتاج إلا إلى وسط جديد وطريقة مختلفة للتدوين والنشر لا أكثر

نحتاج إلى مبتكرين جادين لتطوير مجال الكتابة بشكل يجعله يستمر

هناك بعض المحاولات الجيدة مثل مواقع التدوين أو المدونات الخاصة لكننا نحتاج لشيء يمكن أن يدخل كل هاتف ذكي يكون سهل وبسيط وإلى هذا الحين علينا التمسك بموهبتنا والدفاع عنها والتعبير عن أنفسنا حتى لو لم نجد من يقرأنا الآن سيأتي من سيبني مجدا عظيما على أنقاض تراثنا غدا وإن غدا لناظره قريب

شكرا لمقالك الرائع

نحتاج إلى مبتكرين جادين لتطوير مجال الكتابة بشكل يجعله يستمر

اقنعني جدا رايك ، ولد لدي انطباع حقيقي ان الموضوع فعلا يحتاج الى ابتكار حقيقي يغير من الطريقة القديمة للتدوين .

هناك بعض المحاولات الجيدة مثل مواقع التدوين أو المدونات الخاصة لكننا نحتاج لشيء يمكن أن يدخل كل هاتف ذكي يكون سهل وبسيط وإلى هذا الحين علينا التمسك بموهبتنا والدفاع عنها والتعبير عن أنفسنا حتى لو لم نجد من يقرأنا الآن سيأتي من سيبني مجدا عظيما على أنقاض تراثنا غدا وإن غدا لناظره قريب .

اتمنى من القلب ان يتحقق هذا ..

مرورك اسعدني اخي العزيز ، ممتن للاثر الذي تركته عندي .

المحتو النصي يبقى مطلوبا ويعتمد على جودته وتنوعه واستمراره