المرأة وتنظيم الوقت

تنظيم الوقت هو شيء أساسي للنجاح، ومميز للمرأة التي تعرف كيف ترتب وقتها وترقم أولوياتها، فالمرأة المنظمة هي أساس نجاح كل أسرة ، وهي صمام الأمان لكل من يحيط بها، حيث ينعكس تنظيم الوقت على صحتها النفسية والجسدية، فمن تنظم وقتها ستترك متسعا لها لتتنفس من أعباء يومها وممارسة هوايتها بعيد عن ضغوطات المنزل والوظيفة والعائلة.

المرأة المنظمة هي التي تشعر بجانبها بالأمان فهي امرأة تعرف توزيع أولوياتها وتدرك أن لا وقت لتهدره، شعارها الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، تستيقظ صباحا تضع جدولا لما ستفعله هذا النهار ، أو تستعد بكتابة ورقة في الليلة السابقة، وتكون في نفس الوقت مرنة ، أي أنها تبدي تقبلا لأي طارئ أو تغيير قد يحدث خلال يومها حتى لو كان مجرد تغير في مزاجها، فهي متفهمة لنفسها متقبلة لشخصيتها، دونما مشقة وعصبية، تترك مساحة لنفسها تأخذ نفسا عميقا، تدرك ضرورة وضع خطة تضمن تعلم شيئا جديدا تمرن فيه جسدها وعقلها، مثل هذه المرأة ساحرة بكل تفاصيلها وتفاصيل حياتها، فهي تملك البهارات اللازمة وتعرف متى وأين تضعها، إنها امرأة تستحق التقدير و الاحترام بقدر ماتحترم نفسها ووقتها ووقت غيرها.

لا أفهم سببا للعبثية، ولا ترى إمرأة عشوائية وغير منظمة إلا تجدها دائمة الشكوى والتذمر سريعة الإنفعال، عادة مشغولة بتفاصيل حياة من حولها ، لا تجد وقتا لا لنفسها ولا لمن حولها، تنظر دائما للمكاسب التي تأتي لغيرها على أنها حظوظ تفتقر هي لها، في كثير من الأحيان إذا صادفت امرأة منظمة تصفها بالمعقدة، يمر عمرها وهي لا تعرف بداية لهدف أي هدف ولا نهاية، تعيش ويمضي بها العمر ولا تتعلم منه أي جديد.

لماذا تترك المرأة نفسها رهينة للعبثية والعشوائية والفوضى، هذا العمر يمر، وكل دقيقة سنحاسب عليها، يقول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ.

العلم بالتعلم فإن كنت لا تجيدين تنظيم وقتك اكتبيه هدفا لك وتعلمي،لا تدعي العمر يمضي بك وبمن يتأثرون بك سدى، هذه مهارة إذا تعلمتها ستعلمينها لأولادك ولمن حولك وهي مفتاح النجاح.

ليلى كانت تعاني دائما من عدم وجود وقتا لنفسها ترتاح فيه، فأولادها ينامون في وقت متأخر جدا وتائهة دائما بين أعمال تنظيف البيت التي لا تنتهي ومتى شاء الأطفال يلعبون ياكلون ينامون ، وتصادف الكثير من الأيام لا تنام فيها جديا حيث لا ينام اطفالها في وقت واحد، وصلت لمرحلة من الإعياء والتعب، كانت قد رأت فيديو عن تنظيم الوقت عند المرأة لإحدى المؤثرات وكيف تغيرت حياتها بعد تنظيم وقتها وأثره على صحتها النفسية والجسدية ، فقررت أن تبدأ فوضعت جدولا لأهم المهارات التي تفتقدها في تنظيم الوقت وتريد تعلمها، وبدأت تبحث وتتعلم، وخلال أسبوع وضعت خطة وبدأت بوضع جدول لأهم التغييرات التي يجب عليها فعلها في حياتها وحياة عائلتها، فنظمت وقت النوم ووقت تناول الطعام وخلال شهر لمست التغيير الذي طرأ على حياتها، وهكذا إلى أن وصلت في النهاية إلى تنظيم وقتها بالكامل ولمست الفرق في حياتها.

لو تأملنا الأديان السماوية ستجد أنها وجدت لتنظم لنا وقتنا فهناك وقت محدد للصلاة ووقت للصوم ووقت للزكاة وسائر العبادات والطاعات ولا شيء فيها عبثي.

 لا يوجد عشوائية في الحياة فكل شيء له زمن ووقت و أي اختلال في ذلك كانت عواقبه وخيمة، المرأة أساس الحياة ونبعها المعطاء إذا بدأت هي سينتشر عبق أريجها ليملأ الكون حولها فابدأي الأن ولا تتردي ونظمي وقتك وياحبذا لو كان بالورقة والقلم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن كنصيحة هامشية لكل من قد تبدأ فعلاً بتنظيم وقتها أن تنتبه إلى العبارة فعلاً وتلقي نظرة عليها مرّة ومرتين وثلاثة قبل أن تباشر بإعداد جدول لمهامها، وهي أنّ الوقت لا يمكن أن يُنظم، الوقت واحد ثابت لا يمكن تجزئته أو تكييفه أو تقسيمه نهائياً، هذا شيء مفروغ، وأنّ ما نقوم به بالفعل وما يجب أن نقوم به فعلاً هو تنظيم المهام، أن نُنظم مهماتنا اليومية بشكل كبير بعيداً عن أي وقت أو deadline، أي أن لا نقع فريسة المُسمّى، كُل شيء يُنظّم عبر الوقت هو مصدر قلق، كُل شخص معني بالساعة هو شخص متوتر، لذلك النصيحة أن تنظّم المهام، أن تُجزّء لقطع قابلة للاشتغال عليها بسرعة ويُسر وفقط.

وما الفرق بين تنظيم المهام وتنظيم الوقت كمصطلح أو فكرة؟

ففكرة تنظيم الوقت وفقا للمهام كلاهما يدور في فلك واحد، والتنظيم يكون من خلال تقسيم ساعات اليوم وتخصيص وقت للراحة ووقت كذا للمهمة الأولى وكذا للمهمة الأخرى.

لا على العكس تماماً، لا علاقة لتنظيم المهام بالوقت، إنّما بالمهام نفسها، فالجدول سيكون على الشكل التالي:

  • دراسة فصل من كتاب كذا
  • مشاهدة كذا
  • كتابة كذا

ثمّ تبدأين بالعمل مُباشرةً ببطأ سلحفاة مرتاحة وبأولويات صائبة مبنيّة مثلاً على جدول ستيفن كوفي الذي فصّل فيه طريقة ترتيب الأولويات: مهم وعاجل/ مهل وغير عاجل - غير مهم وعاجل/ غير مهم وغير عاجل

بفهمنا للأمور السابقة سنقوم بالعمل بشكل مستمر والانتقال عبر أولوياتنا، دون أي توقّف أو حتى عجلة لا معنى لها، ومن أجل الاسترخاء،يمكننا تحديد يوم واحد كعطة أسبوعية.

وماذا إذا كنت محدد بوقت معين، يعني ستنفذ هذه المهام التي ذكرتها ضمن أربع ساعات فقط، كيف ستحقق ذلك من خلال إدارة المهام فقط دون تنظيم الوقت وإدارته؟

بالنسبة لي تنظيم الوقت وتنظيم المهمام مصطلحان لمفهوم واحد أساسه المرونةاذا لم تكفي هذه الاربع ساعات اليوم سأوجل ماتبقى ليوم اخر وهكذا

كلامك منطقي وفعلي يجب ان يكون هناك يوم كعطلة اسبوعية والا ستصاب المرأة بالملل والانهاك

أعتقد أنك هنا تود أن تشير إلى مصطلح إدارة الوقت لأن الأمور قد تأخذ وقت أطول من الذي تم نحيده في جدول مثلًا وهذا سيؤثر على باقي المهام، فالأفضل هو تعلم كيفية إدارة الوقت بشكل صحيح من خلال وضع الاولويات وفهمها وإدارة وقتك على أساسها مع أخذ الظروف الطارئة بعين الاعتبار.

فعلا الهوس بالوقت يجعل الانسان قلقا ومتوترا ولكن لا نستطيع فصل الوقت عن المهام، لذلك يجب ان تكون هناك مرونة فلا يقسوا الانسان على نفسه لو انتهت مهمة في أكثر من الوقت المحدد لها التوازن اساس كل شيء

تنظيم الوقت هو شيء أساسي للنجاح، ومميز للمرأة التي تعرف كيف ترتب وقتها وترقم أولوياتها، فالمرأة المنظمة هي أساس نجاح كل أسرة ، وهي صمام الأمان لكل من يحيط بها، حيث ينعكس تنظيم الوقت على صحتها النفسية والجسدية، فمن تنظم وقتها ستترك متسعا لها لتتنفس من أعباء يومها وممارسة هوايتها بعيد عن ضغوطات المنزل والوظيفة والعائلة

لا اتفق معك على فكرة المرأة وتنظيم الوقت يا ايناس، الاصح هو تنظيم نفسها، لا تنظيم والوقت ولا تنظيم المهام حتى، لان المشكلة الحقيقة ليست في عدم القيام بالمهام او خلل في تنظيم الوقت، للمشكلة كلها تقع في المرونة الشخصية والعاطفية للشخص سواء كان رجل او امرأة من جهة والمفاهيم الفكرية داخل عقل الشخص من جهة، اذا كان الشخص مرن بما فيه الكفاية لتصحيح اي مهام او اولويات واعادة رسمها في الخطة من جديد في وقت اخر من اليوم بحيث يكون المهم هو فعلها وليس وقت فعلها فقط.

من جهة اخرى لا تقل اهمية الفكر الشخصي حول الوقت يحدد كل شيء، فإذا كان لذينا مفاهيم مغلوطة عن الوقت فلن يفيد اي تنظيم ولا جدولة حتى لو وضعها كوفي نفسه.

من الافكار المغلوطة هي فكرة فعل كل شيء او لا شيء... فيكون الشخص مهتم اما بالعمل على جدول اعماله ومهامة بدقة، فإذا افلت منها جزء قام بألغاء الباقي او التوقف تماما من اجله.

ايضا فكرة المثالية وهي فعل الاشياء بأكمل طريقة ممكنة او عدم فعلها ايضا.

احترم وجهة نظرك، انا اتفق معك بضرورة المرونة حتى لا يدخل الانسان في دوامة القلق والتوتر بالنسبة لفكرة المثالية تحدثت عنها في مقال منفصل باذن الله سأنشره في الايام القادمة

صديقتي كانت ولا تزال مثل ليلى لا تجد وقت حتى لقراءة روايتها المفضلة، اليوم بأكمله تمضيه مع الأطفال وأمور البيت وإعداد الطعام على الرغم من وجودها في بيئة اعتادت على الاستيقاظ بعد صلاة الفجر والنوم بعد صلاة العشاء.

الأمر يحتاج لمثابرة، وكلمة "لا" لحماتها التي تستغلها وبناتها اللاتي يضعن جدولهن بغض النظر عن جدول والدتهن.

قوة الشخصية ضرورة لابد منها فنحن لانستطيع تنظيم حياتنا إن لم نكن أحرار وأقوياء بالدرجة الكافية للدفاع عن مانراه صحيحا

هي شخصيتها قوية، ولكن في مصر التعامل مع الحماة، خاصة لو كانت أخت والدها أمر صعب للغاية.

لا أفهم سببا للعبثية، ولا ترى إمرأة عشوائية وغير منظمة إلا تجدها دائمة الشكوى والتذمر سريعة الإنفعال، عادة مشغولة بتفاصيل حياة من حولها ، لا تجد وقتا لا لنفسها ولا لمن حولها،

أحيانًا لا تجد المرأة وقتًا لنفسها لكثرة مسؤولياتها ومهامها وليس لانشغالها بتفاصيل من حولها، فهنالك الكثير من النساء يتولون إدارة مهام الأسرة من تجهيز الطعام والشراب وتنظيف المنزل وقضاء وقت كبير في خدمة الأبناء، بالإضافة إلى عملها للمساعدة في نفقات المنزل؛ لهذا فقد لا تجد الوقت لتعلم مهارة جديدة أو حتى السعي وراء شيء معين، لأنها بالفعل مشغولة.

وإن كنت أرى أن تنظيم الوقت الفعال لا يعتمد على وضع المهام قبل بداية اليوم؛ لأن المهام أو ال To-do list غالبًا ما تشكل ضغطًا عصبيًا في حال عدم إنجازها، من الصعب تحقيق " المرونة " على مدار مهام يومية. أعتقد أن الأفضل الاعتماد على نظام شهري أو تقييم أسبوعي ومراقبة الأهداف طويلة المدى.

حتى مهام المنزل يمكن للمرأة تنظيمها وإشغال نفسها بها وفي وقت فراغها منذلك تضع وقتا لنفسها ولابد ان تكزن مرنة في ذلك

تنظيم الوقت مهم بالتأكيد لكن كيف يمكن ان نتحكم به؟ لا يمكن برأيي كما أضاف الأصدقاء في التعليقات أن المرون وتحديد الاولويات يكون أفضل لأننا لا يمكن ان نتحكم في الوقت وقد تأخذ بعض المهام وقت أطول من الذي تم تحديده وهذا سيؤثر على باقي اليوم.

انا أعي دور تنظيم الوقت جيدًا وأهميته لكن بعض الأوقات ارى انه لا مانع للعبثية وأن يعيش الشخص بدون تنظيم وقيود وقت، تكون فترة يوم أو أسبوع لا اكثر ثم يرجع لروتين حياته المرتب.

لا مانع للعبثية المعقولة في أمور، كأن نعمل طيلة أيام بجهد ونترك أيام أخر الأسبوع للتأخر في النهوض أو عدم فعل شئ معين، هذه الأمر له نتائج على الصحة العقلية، مرة قرأت دراسة تفيد بأن المشاكل الاجتماعية التي تحيط بالفرد قد تأتي نتيجة حالة النفسية غير مستقرة والتوهمات التي لا أساس لها، مثلا عندما يتخيل الفرد بأن الوقت قد فاته وأن لن يستطيع تنفيذ ذلك الأمر فهو بهذه الطريقة يرسل لعقله الباطن اشارات سلبية معينة قد تجعله أكثر غضبا وتمردا أمام الأخرين، لذلك العبثية احيانا تعيد للإنسان استقراره النفسي.

لا أفهم سببا للعبثية، ولا ترى إمرأة عشوائية وغير منظمة إلا تجدها دائمة الشكوى والتذمر سريعة الإنفعال، عادة مشغولة بتفاصيل حياة من حولها ، لا تجد وقتا لا لنفسها ولا لمن حولها

كنت أود أن أخبرك بأن ليست كل مرأة في هذا الوجود تتصف بالتنظيم وتنسيق حياتها، إلا أنني صادفت هذه العبارة التي تصف الواقع بحق، أحيانا أستغرب كيف للمرأة أن تجد كل ذلك الوقت لنكد والشكوى والتذمر ولا تجد وقتا لإيجاد حلول لما يقع معها.

ولكن لتعلم إذا وجدت امرأة منظمة فأعلم أن وراءها امرأة عظيمة، هي الأم هي تمثل قدوة لابنتها، لا يمكن أن أجزم بأن كل النساء منظمات بفضل أمهاتهن ولكن الأغلبية هم هكذا، لأن التنشئة الأسرية مهمة سواء بالنسبة للبنت أو الولد، لذلك إذا أراد الوالدان أن يضعوا في أبنائهم حب التنظيم لا بد من أن يكونوا أول من يتصفون بذلك ويحدثونهم عن أهميته في الحياة.

اتفق معك تماما الام هي الاساس واحيانا يكون جهد شخصي من الفتاة ولكنها ستتعب اكثر من التي تعودت على ذلك منذ الصغر