ككاتبة، كيف حددتُ جمهوري المثالي، وفي أي جزيرة وجدته؟

إبداعي الخُرافي أين سأذهب به؟ ومن سينتفع به؟ ومن أجل من أكتب أنا؟ ومن أجل من يُصمم المصمم؟ 

أسئلة كثيرة تواجه كل صانع محتوى في بداياته، وأسئلة أخرى لا دخل لنا بها اليوم.

كتبتُ في مقال سابق في مكانٍ ما، عن لمن أكتب ومن يقرأ؟ وفجأة تذكرت جملة أقل ما يُقال عنها "تحفة"، بدون مبالغة فلا تنظر إليّ بهذه الطريقة.

قائل الجملة هو شخصٌ مُلهم، وأنصح كل كاتب محتوى بمتابعته.

قال جوش سبيكتور في مقال طويل: 

"جمهورك المثالي هو النسخة السابقة منك"

بهذه البساطة، جمهورك المثالي هو أنت في وقتٍ مضى. أنت حين كنت تتعلم التصميم، أو تعديل الفيديو أو التصوير. 

وأنا حين كنت أشاهد عشرات الفيديوهات على اليوتيوب لأتعلم كتابة مقال متوافق مع السيو، أو أعداد هائلة من الدروس في كيفية إنشاء مدونة على ووردبريس وفي النهاية اتضح لي أن الأمر لا يستدعي كل تلك الضجة.

وكخلاصة، دائمًا هناك طريق مختصر لتتعلم وهو التطبيق العملي والممراسة، بعيدًا عن التنظير.

نعود لأمر الجمهور المثالي، وليأخذ كلٌ منا خطوة إلى الوراء ويفتّش عن نسخته السابقة ويكتب من أجلها، ويعتبرها جمهوره، دون أن يُربك نفسه.

الأمر لا يقتصر فقط على المحتوى، بل المنتجات أيضًا وهنا سأضرب مثالا عن منتجات الشعر الكيرلي.

قامت Dewi Shamilla بإنشاء حركة Cyrlygirlmovement وكانت موجهة لنسختها السابقة من الفتيات اللواتي لديهن مشكلة مع شعورهنّ، ووفرّت لهنّ المنتجات التي لم تجدها حين كانت بحاجة إليها، وبَنَت علامتها التجارية بناءً على مشاكل نسختها السابقة.

كدتُ أنسى، قصدتُ بالجزيرة، فوضى المعلومات والتجارب التي تهتُ فيها في بداياتي.

ماذا عنكم كيف اكتشفتم جمهوركم المثالي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الجمهور هو من يختار الكاتب، لا الكاتب من يختار الجمهور، مثلا قبل أن أكون كاتبة أنا أفضل ان يطلق عني لفظ قارئة أكثر من كاتبة! فكقارئة أعتقد انا وكل من يقرأ من صنعنا الكتَّاب ونحن عامل في شهرتهم.

وككاتبة، أعتقد أن ما اكتب انا من اخترته أما جمهوري فهو من اختارني حباً كما اخترت كاتبي المفضل.

والكاتب يكتب لنفسه قبل جمهوره.

بَنَت علامتها التجارية بناءً على مشاكل نسختها السابقة.

أعتقد أن الأمثلة التي ضربتها يا دليلة هي عبارة عن أشخاص يحاولون فهم ومساعدة أنفسهم في البداية لذلك ينجذب لهم الجمهور الذي يشبههم وليس العكس ولكن أفهم قصدك في محاولة التوجيه للنسخة السابقة.

ولكن هذا ينطبق عندما نحاول بيع منتج أو مساعدة شخص في تعلم شيء مررنا به.

لكن عند الحديث عن الأعمال الإبداعية الخالصة مثل التصميم أو الكتابة الإبداعية والخيالية فأرى فيها أننا نعرض أنفسنا الحالية لا السابقة والجمهور ينجذب لها ويختارنا بناء على ذلك. فمثلًا إن كنت كاتبة قصة فأنا أضع نفسي في تلك القصة ومن يشتريني كفكرة ستعجبه القصة ويعتبر نفسه من جمهوري والعكس بالعكس

لكن عند الحديث عن الأعمال الإبداعية الخالصة مثل التصميم أو الكتابة الإبداعية والخيالية فأرى فيها أننا نعرض أنفسنا الحالية

تعرضين السابقة وكيف وصلت للحالية، أما بخصوص القصص والرواية وغيرها من الأعمال الإبداعية فلها جمهور معين، وهو لا بهتم لنسختك وسيظل يقرأ مادامت أفكارك تتوافق مع أفكاره، ومادام يروقه إبداعك.