كيف أصبحت استجابة الجمهور لتأثير المؤثرين؟

المؤثرون الكبار (متابعينه بالملايين) يتابعهم المؤثرون الصغار (متابعينه مئات الآلاف) والذين بدورهم يتابعهم المؤثرون الأصغر حجمًا (متابعبن بالآلاف).

أصبح هدف الكثير أن يكونوا مؤثرين، ويبدأون بمتابعة غيرهم الأكثر شهرة في نفس المجال كنوع من استراتيجية "افهم منافسيك" أو "التسويق لأنفسهم عبر حسابات المنافسين" أو غيرها لكنهم بالتأكيد لا يستجيبون لتوجهات وآراء المؤثر الشهير نفسه.

في رأيي أن استجابة الجمهور للمؤثرين لم تعد كما كانت من قبل فمعظم المتابعين ليسوا جمهورًا حقيقيًا، وبالتالي أصبح تأثيرهم باهتًا، إلى أي مدى ترون وجهة النظر تلك صحيحة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا لأن المؤثرين وضحت خلفيتهم الثقافية ورأيهم في الحياة فيجد الجمهور أنهم بعيدون تماما عن فهم المجتمع ومشاكله وما يمر به الناس فعلا، فنجد العديد منهم مثلا يروجون لمنتجات قد قاطعها الجمهور وكأنهم لا يهتمون بهم وبما يحدث في أرض الواقع، وكل ما يههم هو عداد المشاهدات والإعجاب، وأيضا مع وجود العديد مما يسموا مؤثرين وهم بخلفيات لا يمكن أن تكون مؤثرة والجهل واضح في حديثهم وطريقة حياتهم، فأصبح التأثير يقل بصورة كبيرة، لأنه مهما كان الجمهور منجذب للشخص المشهور ولكنه يجد أن هذا الشخص لا يعبر عنه فيتجاهل تأثيره عليه ويقل مع الوقت.

وأيضا مع وجود العديد مما يسموا مؤثرين وهم بخلفيات لا يمكن أن تكون مؤثرة والجهل واضح في حديثهم وطريقة حياتهم،

هذا صحيح يا حمدي، ولكن هل يتابع الناس المؤثرين لأن محتواهم جيد؟ أعتقد أن السبب هو المحتوى المثير للجدل والمسلي والغريب وغيرها مما يجذب الجمهور ويشغل عقولهم عن الحياة وهمومها، القليل فقط من يبحث عن محتوى هادف وأصحاب هذا النوع من المحتوى هم مؤثرين صغار لا يصل متابعيهم للملاييبن كغيرهم.

ولكن هل يتابع الناس المؤثرين لأن محتواهم جيد؟ أعتقد أن السبب هو المحتوى المثير للجدل والمسلي والغريب

لهذا أرى التراجع بعد وقت قليل من المتابعة، ولكن المشكلة تكمن في أنه كل يوم يظهر شخص جديد، فنشعر أننا في دائرة مفرغة وندور في نفس الأمر مرارا وتكرار، ولكن لحسن الحظ أن أصحاب المحتوى الجيد يستمرون لوقت أطول وبالتالي مع الوقت يكون تأثيرهم أفضل بكثير ولكن كل ما هنالك أنهم يحتاجون إلى الوقت والمثابرة. هل تابعتي أحد المؤثرين أصحاب المحتوى الجيد منذ لحظة بدايته وهو الأن أصبح مشهورا بشكل أكبر؟

لأن المؤثرين فقدوا مصدقياتهم، الترويج أصبح هدفه المال وفقط، فكرة افادة الاخرين بتجاربهم لم تعد ذات اولوية بالنسبة لهم، الهدف جمع المال بأي طريقة، لذا لم يعد هناك مصداقية ابدا

المؤثرون قد لا يُغيرون قناعات المتابعين بشكل مباشر كما كانوا في الماضي، لكنهم لا يزالون يشكلون معايير للجودة، أو حتى "الرموز" التي يلجأ إليها الآخرون لفهم السوق واتجاهاته. وحتى لو تضاءل التأثير على مستوى الجمهور العادي، فقد تعزز التأثير على مستوى "المؤثرين الأصغر"، مما يجعل التأثير أكثر تركيزًا وأعمق في الطبقات المهنية والاجتماعية.

بعضهم قد يرى أن التحولات في دور المؤثرين اليوم لا تعني تراجعًا في التأثير بقدر ما تعني تحولاً في نوعية التأثير. فربما لم نعد نرى التأثير العاطفي أو المباشر، لكن هناك تأثيرًا استراتيجيًا وفكريًا أكثر عمقًا.

هل هذا معناه أن التأثير يتناقل عبر المؤثرين أنفسهم ليصل للجمهور في النهاية بصورة غير مباشرة؟

فحتى لو كان هذا صحيح فتغير نوعية التأثير أو كونه تأثيرًا غير مباشر فلابد ان الأفكار والتوجهات الخاصة بهم تخضع لمعالجات كثيرة حتى تصل للجمهور، مما يجعل التأثير خافتًا، فلم يعد المؤثر نفسه أيقونة ولكن وسيلة لتحقيق النجاح بالنسبة للكثير.

قد يكون صحيحًا أن التأثير يتناقل عبر المؤثرين أنفسهم ليصل للجمهور بصورة غير مباشرة، لكن التأثير ليس خافتًا بل أصبح أكثر عمقًا وتخطيطًا. ربما لم يعد المؤثر الأيقونة المباشرة، لكن المؤثرين اليوم يساهمون في تشكيل التيارات الفكرية والاتجاهات التجارية بطرق أقل وضوحًا، ولكنها أكثر استراتيجية.

ربما وجهة نظرك صحيحة إلى حد كبير. الكثير منهم يلجأ إلى زيادة أعداد المتابعين على صفحته دون النظر على مدى تفاعلهم، لذا يكون المتابعين غير نشطين أو غير مهتمين بالمحتوى الذي يتم نشره، مما يؤذي إلى تقليص تأثير المؤثرين، فلا تعكس الأرقام الضخمة بالضرورة تفاعل حقيقي أو تأثير إيحابي.