سياسة الأشياء المريحة .. بدأت تكبر مع الوقت

سابقاً كان منتجوا الأفلام يستمتعون بتعذيب المشاهد ، بالمواقف والغموض ، وبالأحداث

الآن نسبة هذه الأفلام أقل

سابقاً كانت الصحف تفعل ذلك ، أخبار بعناوين مستفزة وغامضة

سابقاً كان كتاب الخبر يجعلون الحقيقة في وسط المقال بعد استرسال وتمطيط بحجة زيادة شغف المتلقي

سابقاً كان مصمموا الصور يثيرون استفزاز المشاهد بتصاميهم بحجة جذب انتباهه

راسموا اللوحات

مصمموا الألعاب

وغيرهم

كانت هذه الطريقة رائجة .. وكانت مفيدة ..

الآن مع تعدد الخيارات أمام المستخدم ... بدأ المستخدم يذهب للأشياء المريحة

الأفلام المريحة ، القصص المريحة ، التصاميم المريحة ،الصحف الإلكترونية المريحة .. الألعاب المريحة

سياسة الأشياء المريحة .. بدأت تنموا أكثر مما قبل .. وتفيد المنتجين أكثر مما قبل

هل تأخذها بالاعتبار في إنتاجك الأدبي ، أو كتابة المحتوى أو أمور أخرى تقوم بها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أرى ذلك، بل أصبحنا نبحث عن ما هو أكثر غموضا.

قد يختلط عليك الأمر بين البحث عن الغموض والتفاهه، البحث عنما هو تافه عليه طلب كبير، ترند تافه، أسلوب تافه في ايصال المعلومات، معلومات تافهه، فيلم تافه، ومن الأفضل أن تكون التفاهه كوميدية وسطحية، ولو صنعت محتوى مثل هذا ستنجح بالتأكيد.

الغموض مطلوب ولكن في إطار كوميدي تافه.

أتفق معكَ أيمن في رأيك، هناك فرق شاسع بين الأعمال المريحة أو ما يطلق عليها light أو أعمال خفيفة لا تعتمد كثيراً على الحبكة المعقدة أو غموض الأحداث أو الشخصيات المركبة وما إلى آخره من تلك الأمور، فهذه الأعمال تقدم الفكرة بشكل مبسط لا يتطلب الكثير من الإنتباة والتحليل، وبين الأعمال التافهة التي تقدم اللاشئ! فعلاً محتوى فارغ ليس له قيمة، وأحياناً أيضاً يكون مبتذل.

أما بالنسبة لفكرة الإبتعاد عن الغموض، فلا أرى أن هذا الأمر حدث بالفعل، خاصةً في الصحافة، وهذا ما يجب أن يحدث، فإن قدمت المحتوى بشكل مباشر تماماً، فلن يبقى القارئ على المنصة سوى لبضع ثوانيٍ، يجب أن يستحوذ الكاتب على إنتباهه لأطول فترة ممكنة، ولكن دون تكرار أو حشو زائد.

الغموض مثيرٌ للاهتمام ويحمل في خباياه الكثير ويقودنا في رحلة البحث عن جوابٍ لغموض أي شيء يثير الاهتمام

وذلك يكون لإنهاء قراءة هذا العمل كقارء اما في الاعمال المريحة فما الذي سيحفزني لإكمال القراءة

هل هناك ما سيحفزني على القراءة بقدر الغموض؟

يستفزني يامحمد لا أطيقه ..

يظهر له علاقة بشخصية الإنسان وميوله

أتفق معك في ذلك، ولكن للغموض سلبياته أيضًا فإذا ما استخدمه الفرد بالطريقة الخاطئة جعل منه سلاحًا ضده ليس معه، التشويق والاثارة مع الغموض هو ما يضفي الروح للعمل سواء كان فيلم أو كتاب أو غيرها.

سابقاً كان منتجوا الأفلام يستمتعون بتعذيب المشاهد ، بالمواقف والغموض ، وبالأحداث الآن نسبة هذه الأفلام أقل

من متابعتي المستمرة أرى هذا الكلام متناقض مع الأفلام الحالية، بالعكس هناك عددًا كبيرًا من الأفلام في الوقت الحالي تتسم بالغموض، بل أن هناك مِن المنتجين مَن يتجه إلى ترك النهاية مفتوحة لزيادة عامل الغموض والتفكير.

كذلك الصحف الالكترونية ما تزال تلك طريقتهم في عرض الخبر، يقومون بوضع عنوان مستفز ومثير للاهتمام، ومن ثم تجد موضوعًا تافهًا.. يمكنني أن أزودك بأسماء لتلك الصحف والتي يتابعها الملايين من الوطن العربي وبالأخص في مصر.

سيبقى الغموض وعدم كشف الحقيقة مرة واحدة من أهم أساليب جذب الانتباه.

ربما لأني لست من هواة الأفلام ،،

لكني لو كنت سأميل للأكثر راحة .. لا أحب الغموض ، وربما من الخطأ تعميم مشاعري .. فهناك من يحبها

يشير الفيلسوف الشهير زيجموند باومان إلى ذلك الأمر يا صديقي بأن الأمور قد تبدلت خلال عصرنا الحالي، والأدوات تحولت من سياسة البقاء للأصلح والأنفع إلى سياسة البقاء للأسهل. وفي ذلك السياق، نستطيع أن نميز الوضع الحالي الذي يتميز به عصرنا من تسهيلات استهلاكية تشغل بال الجميع، وذلك بالطبع يؤدي إلى عدوى تتفشى في سياسات الإبداع الفني، حيث يتمسك معظم المبدعين بتلك الثقافة الاستهلاكية التي تعتمد على تسهيل المحتوى للمستهلك وتمهيد الطريق له كي يصل إلى ذروة العمل الإبداعي بدون مجهود. أرى أن مسؤولية ذلك تقع على المبدع الحقيقي والفنان ذي وجهة النظر بشكل كامل.

قلت ماأريد قوله ، لكن بكلمات أكثر رقي

أهلًا خالد،

هذا روح العصر الحديث؛ السرعة! لا وقت للمستهلك بالتلذذ بالتفاصيل

ولكن ما زال هذا الإتجاه رائجًا قليلًا، كريستوفر نولان مثلا من القلائل في إستخدام أسلوب التصوير والمونتاج الإحتياطي فقطء.

هذا ما لاحظته في الأونة الأخيرة يا خالد، اليوم أصبح الجمهور ينجذب للأشياء البسيطة و الواضحة التي يرتاح فيها، شخصيا أعمل أن أكون صريحة وواضحة في كتاباتي وهذا ما يحبه القارئ، مرة قال لي أحد الذين يطالعون مقالاتي: "كلماتك لامستني أحسستها موجهة إلي .." ومن تم أخذت مسارا أن أعيش واقع القراء بمره و حلوه..ورأيت أن هذا الأمر ناجحا، وماذا عنك يا خالد أي طريقة تعتمدها لجذب قرائك؟؟

قد تتبعين الأسلوب الأكثر جذبًا للقارئ عفيفة، أنا ككقارئة أيضًا أحب أن أقر أو حتى أشاهد أي شيء يجعلنى أشعر أنه يمسنى من جهة أو بأخرى أو أن هذا العمل موجه لي، أحب أن أتحسس روح الواقعية في الأعمال لا الخيال حتى يكون للعمل هدف يمكننا تخقيقه أو الوصول إليه