عن المجازفة والمخاطرة وطريق اللاعودة

كثيراً ما نجد دعوات بعض الناجحين - أو مشاهير السوشيال الميديا الوهميين - بأن نجرب كل ما يقع في طريقنا، وأن نسلك كل الطرق بغض النظر عن العواقب، ويتجاهلون دائماً بأنه هناك طرق يكون لها مسار للرجوع، وطرق لا يوجد لها أي منفذ للرجوع منها مرة أخرى "إطلاقاً"...

حيث تجد البعض يحثك على تجربة كل شئ تجهل عواقبه؛ عسى أن تجد ضالتك هناك، ومن هذه الأمور أن يقول لك مثلا حاول بأن تتعرف على الجنس الأخر خارج سياق العمل تحت أكثر من مسمى، منها: اكتساب خبرات في الحياة أو معرفة كيف يفكر الجنس الأخر، ودائماً مايكون معه بعض الحيل، منها: أن جهلك بالشئ يجعل الأخر - الذي قام بالتجربة - يتحكم فيك، فيدعوك لتجربة مثلا بعض المواد المخدرة لتعرف ما مدى ضررها على الجسم وهل فعلا بها كل هذه الأضرار المنسوبة إليها..،

• كيف ترى برأيك فكرة التشجيع على تجربة أي شئ - وضع ١٠٠ خط تحت كلمة أي شئ - دون النظر في العواقب المقبل عليها، ودون التخطيط البسيط حتى للقادم ولكيفية الخروج من الطريق إن اكتشفت بداخله أنه لا يصلح لك وأنك ما كان عليك دخوله من البداية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا اعرف ما علاقة المواد المُخدرة بالموضوع، حيث أصبح لدي error بعض الشيء بسبب التناقض ... فأي شخص عاقل لن يُجرب مُخدر لأنّ شخص دعاه له فقط من أجل معرفة مدى الضرر ... لذلك دعني اتجاهل هذه النقطة، ونتكلم من مُنطلق العمل أو خوض تجربة في مشروع /مهارة /عمل ...إلخ.

كيف ترى برأيك فكرة التشجيع على تجربة أي شئ - وضع ١٠٠ خط تحت كلمة أي شئ

هي تجربة جميلة إذا كان شخص ينصحك بالأفضل لك، أو من أحد المُقربين، أما إذا كان ينصحك بالشيء السيء، وأنت كـشخص بالغ يعرف الخطأ من الصح، عرفت أنّ هذا ليس في مصلحتك، فقم بقطع علاقتك بالشخص الذي ينصحك فورًا ...

أما إذا كنا سوف نتكلم من جهة تجربة شيء جديد لك كـ (عمل /مشروع /مهارة) فـ كل جوانب الحياة تقريبًا، يوجد بها مبدأ، وهو انك تمشي غلط في الطريق الصح، أفضل من انك تمشي صح في الطريق الغلط بما معناه ..

في الأولى، مهما ارتكبت من اخطاء وحماقات وغباء وبدت الأمور مظلمة، أو الطريق نفسه صعب، ومُتعب ومُتخبِّط، لكن التيّار سوف يقوم بموازنة الأمور بالتدريج، وسيحملك الى طريق نهايته مصب ما.

في الثانية، المأساة في انتظارك بحائط سد في النهاية، مهما كان مسارك مريح أو جيد أو واعِد. والمأساة بتزيد لو الطريق الغلط الذي تمشي فيه، مليان مشاكل أصلاً. لا استمتعت بوهم الرحلة ولا وصلت لنتيجة.

وبناءً على ذلك هل يمكن معرفة الطريق صح أو غلط قبل دخوله؟ لا يوجد قواعد مضمونة، لا الطريق المزدحم بالناس معناه انه صحيح، ولا الطريق المقفــور المهجور يعني انه له نهاية .. لا الجماعية تعني صدق الرحلة، ولا الفردانية تعني صحّة نهايتها.

الأمر مفتوح لكل الاحتمالات، كل ما تستطيع ان تفعله هو التفكير والدراسة والوعي والبحث والشعور الغريزي، لأنّه لا يوجد شخص قد يسير بطريق دون تخطيط حتى ولو كان بسيط، ويظل الحاكم الأساسي للأمر كله هو التوكل على الله، العين العليا التي ترى كل طرق وتفرّعات المتاهة التي نحن بها، والمُسيِّر الهادي لمخارجها الصحيحة ان شاء.

ولذلك لا خيارات أخرى سوى الإيمان بضرورة المواجهة حتى مع نقص الإمكانيات وإحتمالية الهزيمة والنهايات غير المريحة، فقط يبقى التعويل كله على الله بأن يفرغ علينا صبرًا ويثّبت أقدامنا ، مهما كان القادم غدًا وظروفه وتفاصيله وعلاماته وآلامه..

ربما لم تخالط هذه المجتمعات يا منير و احمد الله على ذلك ، معظم من يغرق بالمخدرات و التدخين و الخمور تكون بدايته تجريب ما هو جديد بدعوى لا تبقِ شيء في خاطرك دون أن تفعله .

أما بقيت ما ذكرته فأنا أوافقك عليه تماماً

دعنا نبين أن هناك أمور يتم التجازف بها ، وهناك أمورًا أُخرى لا يمكننا المجازفة أو التفكير في المجازفة بها ، فمثلُا في مجال العمل ، التعليم ، أجازف بالقيام ببعض الأشياء مع أنني قد لا أملك أي خلفيه حولهما .

كيف ترى برأيك فكرة التشجيع على تجربة أي شئ - وضع ١٠٠ خط تحت كلمة أي شئ - دون النظر في العواقب المقبل عليها، ودون التخطيط البسيط حتى للقادم ولكيفية الخروج من الطريق إن اكتشفت بداخله أنه لا يصلح لك وأنك ما كان عليك دخوله من البداية؟

أي عاقل لا يمكنه التفكير بذلك ، قد يكون هناك تأثير لبعض الأصدقاء على الشخص لفعل شيء من هذا القبيل ، ولكن هذا لايدعوه بأن يتأثر بهم .

كيف ترى برأيك فكرة التشجيع على تجربة أي شئ - وضع ١٠٠ خط تحت كلمة أي شئ - دون النظر في العواقب المقبل عليها، ودون التخطيط البسيط حتى للقادم ولكيفية الخروج من الطريق إن اكتشفت بداخله أنه لا يصلح لك وأنك ما كان عليك دخوله من البداية؟

لا أؤمن أبدًا بهذه الفكرة، فالمجازفة هي أمر سيء له عواقب تصل إلى كوارث أحيانًا، ففي المثال المذكور الخاص بتجربة المواد المخدرة الأمر كارثي، ولا أعتقد أن هناك انسان طبيعي يمكن أن يطرح هذه الفكرة على الأخرين، فما فائدة تجربة شيء على يقين بأنه مُضر ليُحدث ضرر علي؟

العاقل يعقل ما يفعل و يختبر و يجرب .

سأسألك سؤال اسأله لكل من يدعي هذا ؟ قل له فلان جرب أن يفتح قنبلة و انفجرت به فوراً ، هل لك أن تجرب ذلك تحت غطاء دعواك؟

إن الفكرة من عملية القراءة هو الاستبصار و تحصيل خبرة من سبقنا دون الولوج بنفس التجارب ،و هذا وفر علينا عناء الخطأ في الكثير من المواضع .

بقراءتنا لقصص المدمنين نعرف خطر المخدرات ، و بقراءتنا لقصص الفشل مثلاً في اختيار أكثر من تخصص نعلم أن هذا الطريق فاشل .

بناءً على ذلك و بعد عملية بحث و قراءة و تفكير و تمحيص نستخلص قرار البدء في الطريق أو التراجع عن ذلك ، لأننا عرفنا ٩٠٪ من نهاية الطريق .

أو يمكننا بمعرفة أخطاء الغير أن نستثمرها لنحقق نجاحات و بنفس الطريق .

هل توافقني الرأي يا عمر؟