ما الذي يعطيه المُحبّ للمحبوب؟

يُجيب الفيلسوف إريك فروم، في كتابه: «فنّ الحُب»، عن هذا السؤال قائلًا:

- إنه يُعطيه من {نفسه،}

من أثمن ما يَملُك،

إنه يُعطي من حياتـه،

وليس هذا بالضرورة يعني أنه يُضحي بحياته للآخر؛

بل أن يُعطيه من ذاكَ {الشيء الحيّ فيه،}

أن يُعطيه من فرحه، ومن شغفه،

من فهمه، من علمه،

من مرحه، من حزنه،

من كل [التعابير والتجليات]

لذلك [الشيء الحيّ] فيه.

وماذا عنك ؟ ماذا تريد من محبوبك أن يعطيك وما الذي تعطيه له؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل ما ذكره إريك فروم يمكن النظر للحب أيضًا كمساحة للنمو الشخصي مع الآخر وليس مجرد مشاركة ما نملك من مشاعر أو أفكار الحب الحقيقي يجعلنا نتعلم من بعضنا البعض نكتشف جوانب جديدة في أنفسنا ونجد القوة في دعم الآخر بهذا الشكل يصبح الحب رحلة مشتركة للنضج والتكامل

❤️❤️

Rafik_bn أضف ردا

أظن أنكِ هنا تصفين الحب الناضج.. الذي لا يكتفي بمشاركة ما هو موجود.. بل يسعى لخلق ما لم يكن موجودا من قبل.. في كل طرف على حدا.. وفي العلاقة ككل.

اعتقد لا يوجد اجمل من الحب الناضج فهو أساس استمرار العلاقة وبالتأكيد بالإضافة الى عوامل أخرى

Noetic أضف ردا

أريد لأحبائي أن يفهموني جيدا حتى لو كنت ضعيفا في التعبير و فصاحة اللسان .. أريدهم أن يروا جوانبي الإيجابية و يمدحوها و يقيموها و أن يروا جوانبي السلبية و يجعلوني أبصرها و يصححوها أو يعلموني كيف أصححها و لا يلوموني أو ينتقدوني عليها لأنني مهتم بتهذيب نفسي و اكتشاف عيوبي و اصلاح و تنظيف عالمي الداخلي و كياني النفسي لكي تتصلح أقوالي و أفعالي تلقائيا .. أريد أن أطهره بقدر ما أستطيع حتى لا أحمل في داخلي إلا مشاعر طيبة و أطرد من داخلي الأفكار و الوساوس السلبية .. أريد من أحبائي أن يدعموني و لا يتخلوا عني .. أريدهم أن يوجهوني و يحاوروني و يقودني لسبل الخير و الطهر و الصلاح .. أن يحرسوني من كل شيء سلبي و يبعدوني عن السلبيين الضارين .. ما سأعطيه لأحبائي هو بنفس قيمة ما أعطوه لي و لكن قد يأخذ أشكالا أخرى ( أفكار نافعة ، دعم مالي و عملي ، اصلاح مشاكلهم التي يستعصي عليهم حلها و أستطيع حلها .. الخ )

حاليا لا أزال مرتعبا قلقا خائفا و مضطربا نفسيا و قد عانيت سلسة أمراض و توترات منذ ولادتي و إلى حد الآن لا تزال تبعات الأضرار النفسية و الجسدية مستمرة و معيقة جدا لي في حياتي .. عشت مغفلا جاهلا و على نياتي و غريب عن من حولي و انصدمت مما لمسته من شر و أذى و سواد نفسي في كلام الناس .. آلمني الضجيج و الفوضى و الكذب و كثرة الهزل و عدم الجدية .. عانيت تعنيفا معنويا في طفولتي شلني نفسيا بشكل هائل .. فالمهم أصبحت مجرد كومة عقد تتحرك راجية و باحثة عن منقذين و معالجين و مصلحين ..

كلامك مؤثر جدا.اتمنى لك حياه هادئة بدون قلق أو تأثير سلبي بسبب الماضي🤍

شكرا لك :)

يعني كلامه كلام كتب فعلا لكن بالواقع نحن نفكر أبسط من ذلك، فغالبا من يحب يحتاج الاهتمام الحقيقي، والاحتواء.

أن نقدم لبعضنا الدعم اليومي في تفاصيل حياتنا، أن نخفف عن بعض ضغوط يومنا، ونكون السند لبعض.

ماذا تريد من محبوبك أن يعطيك وما الذي تعطيه له؟

بالنسبة لي، أهم ما أحتاجه من من أحب هو أن أشعر بالأمان والطمأنينة معه، فذلك عندي أثمن من أي شيء آخر.

الامان في العلاقة هو الأساس لا أستطيع أن اكون مع شخص وانا لا أشعر بالامان معه وحتى لو كنت احبه

نعم فهناك نوعان من العطاء. العطاء المادي الذي ينقص من المانح.. والعطاء الوجودي الذي يزيد من الطرفين. حين نعطي من فرحنا.. فنحن لا نفقده.. بل نجعل الآخر يشاركنا فيه فيزداد الفرح. هذا هو جوهر الحب المنتج الذي يتحدث عنه فروم.. وهو ليس علاقة استهلاكية.. بل علاقة خلق وإبداع مشترك.

أظن أن أجمل ما في هذه الفكرة هو أنها تحرر الحب من منطق السوق والصفقات. نحن لا نعطي لنأخذ.. بل نعطي لأن العطاء نفسه هو أعلى درجات التعبير عن حيويتنا وقدرتنا. فالعطاء هنا ليس تضحية.. بل هو تحقيق للذات!

صدق لسانك. اصبح الناس ينظروا إلى الحب أنه تضحية وإذا شارك شخص فرحته أو مشاعره فهذه استغلال و شيء ينقص منه للاسف

أرى أن الحب في حد ذاته هو التقبل فقط نحن نبحث عن التقبل في آبائنا، في أمهاتنا، في أصدقائنا لذا فمجرد أن يعطي المحب لحبيبه التقبل فإنه بذلك قد أعطاه العالم كله

نظره جميلة عن الحب. لم يخطر في بالي فكرة التقبل فقط في الحب بين اثنين.

يبدو هذا الكلام جميلاً ورائعاً أن يُعطي الإنسان لمحبوبه كل ما ذكرتِ وهذا حقاً شيء عظيم. لكن ماذا لو أن المحبوب لم يقدّر ما يُعطى له واتهم الطرف الآخر بالتقصير أو أنهى العلاقة فجأة؟ هل يجب أن نمنح كل هذا العطاء بلا تفكير؟ أرى أن العطاء جميل جداً لكنه يحتاج إلى حكمة وأن نتأكد أولاً أن من أمامنا يستحق لأن العطاء في غير مكانه يتحول من نعمة إلى خيبة ومن دفء إلى جرح لا يندمل