لطالما شببت على قول الشافعي في فوائد السفر والارتحال عن الأوطان. ففي ذلك قال:
تغرب عن الأوطان في طلب العلى.......... وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفريج هم واكتساب معيـــشة.......... وعلـــم وآداب وصحـــــبة ماجد.
وكذلك الجو العام في معظم بلادنا يشجع على الهجرة وترك الأوطان وطلب العيش و الأقامة في بلدان أخرى.
غير أني مؤخرًا وأنا أطالع أطالع كتابالحنين إلى الاوطان للجاحظ قرأت فيه رأي العرب الاقدمين إذ قال أحدهم:
عسرك في دارك أعز من يسرك في غربتك ثم أنشد قول الشاعر:
لقرب الدار في الإقتار خير ............من العيش الموسع في اغتراب
فمهما تحسنت الأحوال المادية للمغتربين وهما حققوا من أحلام وردية فعيشهم قرب أوطانهم خير حتى مع ضيق ذات اليد!
وقد كنت شخصيًا أنوي أن أرتحل عن بلدي من بضعة أعوام غير أن أحدهم قال لي بعد عودته كلاما كثيراً ملخصه أن: الاغتراب ليس هينا. فلن تجد أهلك أو اصحابك إلى جوارك في حال احتجت إليهم. في حالة المرض لن تجد من يحنو عليك ويهتم بك. ثم إنك ستضطر إلى تحمل من لا تعرف عادتهم وتتعرض إلى مساويهم. وقد صح قول القائل: الغربة تربة ومن خرج من داره اتقل مقداره!
ويؤكد كلام هذا العائد من هناك ما نراه من خيبة أمل البعض في البلدان التي سافروا إليها؛ فلن يجدوا ما حلموا به من الراحة و حسن المعاملة وتحقيق الأحلام.
ما رأيكم أنتم في البقاء في الأوطان أم الإرتحال عنها؟! من تؤيدون: قول الشافعي أم العربي القديم؟
التعليقات